عودة التاريخ ونهاية الأحلام - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

كتب

عودة التاريخ ونهاية الأحلام

[escenic_image id=”554786″]

روبرت كاجان

فينتاج بوكس

 2009

على النقيض من الإتجاه الحالي الذي إما يتنبأ بإنكماش دور أمريكا أو يؤكد هذا الإنكماش ويتوقع ظهور قوى عالمية أخرى، يزعم روبرت كاجان في كتابه أن الولايات المتحدة ما تزال القوة الأولى في العالم. ويعرض الكتاب تحديداً رؤية جريئة تختلف عن تلك الرؤية التي شاعت مؤخراً. ففي حين يشن جميع الكُتاب والصحفيين هجوماً عنيفاً على الرئيس السابق جورج بوش منتقدين أسلوبه، يرى كاجان أن الكثير من السياسات الأمريكية التي تبناها بوش هي في حقيقة الأمر بمثابة مبادئ وأسس للسياسة الأمريكية التي تم إرساء دعائمها قبل مجئ بوش والتي سوف تستمر بعد رحيله.

ويثني الكتاب على الهيمنة الأمريكية ولا يقف الأمر عند هذا الحد بل يزعم المؤلف أن هذه الهيمنة ضرورية لتحقيق الإستقرار في العالم. ففي حين يتساءل الجميع عن مفهوم “الحرب على الإرهاب”، ويسلطون الضوء على عواقبها الكارثية، يرى كاجان أن الولايات المتحدة وغيرها سوف يتعين عليها الإستمرار في حربها على الإرهاب. ويعترف أن هذه الحرب ينبغي ألا تكون الأولوية الرئيسية والوحيدة للسياسة الخارجية الأمريكية لكنها بالتأكيد تعد أمراً ضرورياً في السنوات المقبلة. ويؤمن كاجان إيماناً راسخاً بمسئولية الولايات المتحدة تجاه العالم خصوصاً في نشر مبادئ التحرر والديمقراطية ومكافحة الإرهاب.

وتتحدى كل من الصين وروسيا الهيمنة الأمريكية، لكنه وفقاً لكاجان فإن هذا ليس معناه أننا الآن في عالم متعدد الأقطاب. والأمر الأكثر إثارة وتشويقاً أن تحليل المؤلف للغضب الذي إندلع في أرجاء العالم ضد سياسات أمريكا ليس سببه أن هذه السياسات خرجت عن الخط السياسي الرئيسي الذي كانت  تسير عليه وإنما بسبب أن العالم عقب الحرب الباردة تولدت لديه توقعات مبالغ فيها. ويتوقع المؤلف أن هذه التوقعات الهائلة والأحلام العريضة في طريقها للزوال. 

ويتناول الكتاب خطر الإسلام المتشدد كما يطرح القضية الشائكة التي تواجه الإدارة الأمريكية والتي تتعلق بما إذا كان ينبغي على هذه الإدارة دعم الحكومات الإستبدادية في الشرق الأوسط والدول الإسلامية الأخرى أم إرساء دعائم الديمقراطية هناك والتي من شأنها أن تؤدي إلى إنتصار الحكومات الإسلامية المتطرفة. ويبحث كاجان إحتمال أن يكون هذا هو السبب وراء دعم الولايات المتحدة للحكومات غير الديمقراطية في أنحاء العالم الإسلامي.

وربما يكون تحليل كاجان فريداً من نوعه وقد يكون مختلفاً عن باقي ما كُتب في ذات الموضوع. ويتسم تحليله بأنه منظم ويعتمد على البحث الجيد المدعوم بالأدلة وحسن التناول. وسواءاً إتفق القراء مع وجهة النظر التي عرض بها المؤلف كتابه أم لا، فإن الكتاب يتمتع بمصداقية عالية.

روبرت كاجان زميل بمؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، وتخرج من جامعة يال ومدرسة كينيدي للحكم التابعة لجامعة هارفارد وحاصل على درجة الدكتوراه في التاريخ الأمريكي. وقد عمل كاجان في وزارة الخارجية الأمريكية من عام 1984 إلى 1988 كأحد أعضاء التخطيط السياسي. ويكتب د. كاجان عموداً شهرياً عن شؤون العالم لصحيفة واشنطن بوست.

عودة التاريخ ونهاية الأحلام” هو آخر ما ألفه كاجان. ومن بين كتبه السابقة “أمة خطيرة: مكان أمريكا في العالم منذ بدايتها إلى مطلع القرن العشرين” و”الفردوس والسلطة” والذي كان من أفضل مبيعات صحيفة نيويورك تايمز.

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.