السعودية ترفض انتقادات نجاد

[escenic_image id="5513753"]

 رفضت المملكة العربية السعودية الانتقادات التي وجهها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لها بسبب عملياتها العسكرية ضد المتمردين الحوثيين، الذين يتسللون إلى الأراضي السعودية عبر حدودها مع اليمن.

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل: إن الاتهام الحقيقي يجب أن يوجه إلى  إيران التي تتدخل في شئون اليمن الداخلية.

وكان الرئيس الإيراني أحمدي نجاد قد انتقد أمس في تصريحات له السعودية، مطالبًا إياها بالسعي لتعزيز السلام بدلا من استخدام الأسلحة ضدالحوثيين.

ووصف محللون سياسيون تصريحات نجاد بأنها جزء من مسلسل افتراق المصالح العربية والإيرانية، مؤكدين حق المملكة في الدفاع عن أراضيها ضد التسلل الحوثي.

وقال الكاتب السعودي عبد اللـه بجاد العتيبي: إن هذه ليست المرة الأولى التي يخرج فيها مسئول إيراني لانتقاد المملكة العربية السعودية بعد تصديها لمحاولات التسلل الحوثي إلى أراضيها، فقد سبق أن أعلن وزير الخارجية الإيراني رفض حكومته تدخل المملكة في الشئون اليمنية.

ووصف العتيبي تلك التصريحات بأنها استمرار لوقاحة السياسة الإيرانية في المنطقة، فبدلًا من أن تُدين الاعتداءات الحوثية على الحدود السعودية وخروجهم على الحكومة اليمنية تدعم الحوثيين، وهو ما يدل على سعي طهران لتنفيذ مخططها في المنطقة وتحقيق حلم الشاه القديم، فقد استغلت سقوط النظام العراقي السابق على أيدي قوات الاحتلال الأمريكية، لتشعل الفتن وتدعم العمليات الانتحارية في العراق، فضلا عن محاولاتها المستمرة للاستيلاء على حقول النفط العراقية، بحجة أنها خاضعة للسيادة الإيرانية.

إلى جانب ذلك، دعم إيران المستمر لحركة حماس وتأليبها على الدول العربية، وإثارة الخلافات مع حركة فتح بهدف طمس القضية الفلسطينية وتحقيق مكاسبها على حساب فلسطين.

وحسب العتيبي، فإن طهران تقوم حاليًا بدعم الحوثيين ضد اليمن والسعودية من أجل تحقيق أهدافها بمحاصرة الخليج العربي بأكمله وليس السعودية فحسب، وهذه السياسة الإيرانية أثرت بالسلب على الشعب الإيراني الذي أصبح  في آخر أولويات اهتمامات الحكومة ومازال يعاني من الجهل والفقر.

وأشار إلى ضرورة أن تقوم طهران باحترام حقوق الإنسان- في إشارة منه إلى الاعتقالات التي تمارسها السلطات الإيرانية ضد المعارضين السياسيين- بدلا من التدخل في الشئون الداخلية للدول العربية بما فيها السعودية واليمن.

وقال جميل الذيابي، الكاتب الصحفي، مدير عام تحرير صحيفة الحياة السعودية، إن إيران تحاول أن تصدِّر أزمتها الداخلية إلى الخارج، بهدف إثارة القلاقل والفتن ضد الدول المستقرة - " السعودية ومصر "- من خلال قيامها بصب الزيت على النار وإشعال صراع طائفي في المنطقة بدعم الحوثيين وحركة حماس، مؤكدًا رفض المملكة للتطاول الإيراني، فالسعودية تدافع عن أرضها ولن تسمح لإيران بتنفيذ مخططها الاستعماري بالسيطرة على المنطقة العربية.

وأضاف الذيابي: كان يجب على الرئيس الإيراني قبل أن يدلي بتصريحاته أن يلتفت إلى الأوضاع الداخلية، ويحترم القوانين وحقوق الإنسان، ولكن هذا ليس غريبًا على نجاد الذي لا يفقه قواعد اللعبة السياسية، ويكتفي بإطلاق العبارات الجوفاء.         

 واعتبر الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد، نقيب الصحفيين المصري، تصريحات الرئيس الإيراني أحمدي نجاد، أنها جزء عادي من مسلسل افتراق المصالح العربية والإيرانية، وقال إنه لا خلاف على اتساع هوّة الخلاف بين المصالح العربية والمصالح الإيرانية في جميع القضايا  بشكل عام، والمصالح الإيرانية والسعودية بشكل خاص.

وأضاف مكرم، من الطبيعي أن تصدر مثل هذه التصريحات من الرئيس الإيراني،  خاصة بعد اللقاء الذي جمع بين وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل وخالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، والذي أبدى خلاله الوزير السعودي اعتراضه على الأسلوب الذي تتعامل به حركة حماس لإنهاء خلافها مع حركة فتح، ووجَّه سؤالًا مباشرًا إلى مشعل بشأن القضية الفلسطينية، وما إذا كانت قضية عربية أم إقليمية -  في إشارة إلى الدور الذي تمارسه إيران وعلاقتها بحركة حماس -  وبالتالي فإن إيران ليست مستريحة لهذا اللقاء.

وأكد مكرم على حق المملكة في الذود والدفاع عن أراضيها ضد تسلل المتمردين الحوثيين، وهذا الدفاع بالقطع يتعارض مع مصالح طهران التي تريد أن تستثمر التوتر الذي يشهده اليمن لتحقيق مصالحها في المنطقة.   


اشترك في النقاش