بعد 25 عاما من الجدل بين الطرفين

[escenic_image id="5513756"]

حالة الجدل الطويلة التي إمتدت لنحو 25 عاما تعطلت خلالها المشاريع التنموية في الكويت، بسبب الخلاف بين الحكومة والبرلمان، إذ قدمت الحكومة عام 1986 خطة خمسية يتيمة، وامتنعت منذ ذلك الوقت عن تقديم أي خطط أخرى، متعذرة بتدهور علاقتها مع البرلمان الذي كانت تحمله دائما مسؤولية تعطيل التنمية في البلاد، فيما كان نواب في البرلمان يطالبونها دوما بتقديم خطة توظف فيها الفوائض المالية المرتفعة التي تحصل عليها من ارتفاع أسعار النفط الذي تعتمد عليه الكويت بنسبة 95 بالمئة.

وقال نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية الشيخ أحمد الفهد الصباح أن الخطة الجديدة تعطي دورا أكبر للقطاع الخاص المحلي في تنفيذ المشاريع العملاقة الـ 61 التي تشملها الخطة، ومن بينها تخصيص مؤسسات وقطاعات تابعة للحكومة، إلى جانب إنشاء شركات مساهمة عامة يشترك فيها المواطنين مع الشركات الخاصة للاستثمار في تنفيذ بعض المشاريع التي أشار إليها.

وتمنى نواب في البرلمان اعتماد الحكومة على مبدأ الشفافية في التعامل وإعطاء الشركات المدرجة في سوق الأوراق المالية الأولوية، ما سينعس إيجابا على الاقتصاد المحلي.

وكانت الكويت تعاني طويلا من تعثر ملف التنمية فيها منذ عام 1986، وهو العام الذي تقدمت فيه الحكومة للمرة الأولى في تاريخها بخطة خمسية تنموية، لكن تعطل الملف بعد ذلك لعدة أسباب أبرزها الأزمات السياسية بين الحكومة والبرلمان، والتي كانت تنتهي بحل البرلمان أو استقالة الحكومة وإعادة تشكيلها، ناهيك عن تداعيات الغزو العراقي على الكويت عام 1990، وما لحقه من تداعيات داخلية وإقليمية في ظل وجود نظام صدام حسين في السلطة حتى عام 2003.

وفي عام 2006 بعد أن تولى الشيخ صباح الأحمد مقاليد الحكم في الكويت، أطلق مبادرة لتحويل بلاده إلى مركز عالمي يستهدف الاستثمارات المالية، وهو ما دفع الحكومة للشروع في تنفيذ هذه الرؤية التي ستتحقق بحلول 2030.

وتوقع وزير المالية مصطفى الشمالي في تصريح لـ"رويترز" أن تنفق الكويت 12 إلى 15 مليار دينار كويتي (42-52 مليار دولار) في ميزانيتها للعام المالي 2010/2011.

وأشار إلى أن الكويت أقرت ميزانيتها للعام الجاري بمعدل إنفاق يصل إلى 12.1 مليار دينار (حوالي 42.3 مليار دولار أمريكي)، وبفائض 6.3 مليار دينار كويتي (حوالي 22 مليار دولار أمريكي) خلال الثمانية شهور الأولى من السنة المالية التي تبدأ في أبريل، مستفيدة من ارتفاع أسعار النفط الذي تعتمد الميزانية عليه بنسبة تصل إلى 95 بالمئة.

وتتخذ الكويت سياسة متحفظة في تقييم سعر البرميل، حيث قدرت قيمته في الميزانية الحالية بـ 35 دولاراً فقط للبرميل الواحد، وهو أدى إلى توقع تسجيل عجز في ميزانية البلاد يصل إلى 4.9 مليار دينار كويتي (حوالي 17.1 مليار دولار أمريكي)، إلا أن متوسط سعر البرميل خلال فترة الميزانية وصل إلى 65 دولارا، ما أدى إلى تحويل العجز لفائض.

 


اشترك في النقاش