المحكمة الاتحادية في الصورة .. وبايدن قريبًا في العراق

[escenic_image id="5514320"]

كما ترددت أنباء في الوقت نفسه عن قرب وصول جورج بايدن   نائب الرئيس الأمريكي الذي تعارض بلاده قرار الاستبعاد لإجراء مشاورات تهدف لتقريب وجهات النظر وحل الأزمة التي ينذر استمرارها بتأجيج الصراع الطائفي المشتعل أصلًا.  

وقد وجه  الرئيس العراقي، جلال طالباني كتابًا رسميًا اليوم  الخميس 21-1-2010 إلى المحكمة الاتحادية، حول شرعية هيئة المساءلة والعدالة، التي قررت منع مئات المرشحين من خوض الانتخابات التشريعية بتهمة الانتماء إلى حزب البعث.

 وذكر، خلال مؤتمر صحفي عقده  صباح اليوم، أنه أرسل كتابًا رسميًا إلى القاضي مدحت المحمود (رئيس المحكمة الاتحادية)، مستفسرًا عن شرعية هيئة المساءلة والعدالة.

وقال طالباني في حديثه للصحفيين، "سؤالنا هو:هل هذه الجهة التي أصدرت القرار شرعية؟ وإذا كانت قانونية، فيجب أن نقابلها بإجراءات قانونية، عبر مراجعة هيئة التمييز لنقض القرار".

وفي ذات السياق أثار إعلان نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي عن وثيقة - وصفت بأنها بالغة الأهمية - تثبت عدم شرعية عمل هيئة العدالة والمساواة، المخاوف من إعادة فتح جراح طائفية، مستندة إلى قانون يحظر حزب البعث، الأمر الذي أثار غضب العديد من المسلمين السنة خشية تقويض شرعية الانتخابات، التي تمثل  اختبارًا للاستقرار المتزايد، الذي يشهده العراق في الوقت الذي تتراجع فيه معدلات العنف وتستعد القوات الأمريكية لإنهاء عملياتها القتالية في أغسطس / آب وللانسحاب في نهاية عام 2011.

وأوضح عبد الإله كاظم، الناطق باسم المكتب الإعلامي للهاشمي  في تصريحات أدلى بها  لقناة " العربية " أن الوثيقة التي قدمت للرئيس العراقي جلال  طالباني صادرة عن مجلس الرئاسة، وتبين تجميد أعمال هيئة اجتثاث البعث لحين المصادقة على هيئة المساءلة والعدالة، وهو الأمر الذي لم يحدث كون أن الرئاسات الثلاث من برلمان ومجلس الوزراء ومجلس رئاسة الجمهورية لم تصادق على ذلك.

وأضاف كاظم أن مجلس الرئاسة بانتظار عودة نائب الرئيس عادل عبد المهدي لعقد اجتماع رسمي وإصدار بيان رسمي بشأن تلك الوثيقة.

وكان الهاشمي بحث في وقت سابق مع السفير الأمريكي في العراق كريستوفر هيل قرارات هيئة المساءلة والعدالة المتعلقة باستبعاد نحو 500 مرشح من الانتخابات المقبلة.

وأعرب الهاشمي عن مخاوفه من تداعيات قرارات الاستبعاد على العملية السياسية ومستقبل الديمقراطية في العراق، مشددًا على عدم قانونية قرارات الهيئة كونها غير مؤهلة قانونيا بهيكلتها التنظيمية الحالية لاتخاذ قرارات الاجتثاث.

ولفت الهاشمي إلى أنه اتفق والرئيس طالباني على خطوط عريضة لحل الأزمة قال: إنها ستعلن عند عودة نائب الرئيس عادل عبد المهدي إلى بغداد.

وتشير نسخة من قائمة سلمتها هيئة المساءلة والعدالة إلى السلطات الانتخابية، إلى أن ثلثي المستبعدين من الشيعة وبدت القائمة وكأنها تحمل على التحالفات العلمانية أكثر من السنة.

ووصف هاشم الحبوبي، عضو تحالف الوحدة الذي يتزعمه وزير الداخلية جواد البولاني، والذي يضم قيادات قبلية سنية بارزة الاستبعاد بأنه مذبحة عامة للديمقراطية.

لكن اثنين من أبرز الأعضاء في هيئة "المساءلة والعدالة" هما أيضًا مرشحان في الانتخابات عن التحالف الوطني العراقي وهو تحالف يسيطر عليه المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، وهو حزب ديني شيعي تأسس في إيران، أثار الشكوك في أن المجلس استغلته أجنحة في حكومة رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، بغرض تهميش السنة قبل الانتخابات.

وضمت قائمة المستبعدين ما يقرب من 30 مرشحًا من تحالف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي وما يقرب من 20 من مرشحي التحالف الوطني العراقي تحت قيادة المجلس الأعلى الإسلامي العراقي.

وتكبدت التحالفات العلمانية الخسارة الأكبر، فقد استبعد 72 مرشحًا من تحالف الوحدة العراقية بزعامة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي، بينما استبعد 67 مرشحًا من مرشحي تحالف بولاني.


اشترك في النقاش