دولة الكويت

[map id="countryBriefMapIn" w="676" h="350" z="7" maptype="TERRAIN" address="Kuwait City, Kuwait" marker="yes"]

[two_third]

البداية

أسس السكان الأوائل دولة الكويت وانتخبوا صباح الأول بن جابر كأول أمير في عام 1756 والذي تتحدر الأسرة الحاكمة الحالية للكويت(الصباح) من سلالته. وفي ذلك الوقت، كانت الدولة مركزا تجاريا بين الهند والقرن الأفريقي ونجد وبلاد الرافدين وبلاد الشام، وكان لديها واحد من أكبر الأساطيل البحرية في منطقة الخليج العربي. وفي أواخر القرن التاسع عشر، كان معظم شبه الجزيرة العربية يخضع لنفوذ الامبراطورية العثمانية مما دفع الكويت إلى الانضمام إلى معاهدة مع المملكة المتحدة، أعطت لبريطانيا هيمنة قصوى على السياسة الخارجية للبلاد، في مقابل الحماية والمعونات السنوية.

وحصلت الكويت على الاستقلال من بريطانيا في عهد الشيخ عبدالله السالم الصباح في 19 يونيو 1961. وفي العقود التالية، أو في عهد الأمير صباح السالم الصباح الذي توفي في عام 1977 بعد حكم استمر 12 عاما، تمتعت الكويت بفترة غير مسبوقة من الرخاء. وكانت البلاد قد تحولت تماما إلى دولة غنية واقتصاد السوق المفتوح.

عاصفة الصحراء

في 2 أغسطس (آب) أصبحت الكويت مركز الاهتمام العالمي، عندما أرسل صدام حسين جيشه إلى البلاد، بعد أسابيع من اتهام الإمارة بضخ المزيد من البترول، وبعد سنوات من الزعم بأن الكويت كانت جزءا من العراق. وقد استجاب المجتمع الدولي بزعامة رئيس الولايات المتحدة جورج بوش (الأب) على الفور من خلال إنذار نهائي في نوفمبر (تشرين الثاني) 1990 يطالب فيه القوات العراقية بالانسحاب بحلول 15 يناير (كانون الثاني) 1991.

[/two_third]

[one_third_last]











دولة الكويت

دولة الكويت

العاصمة : الكويت
نظام الحكم : نظام أميري
الأمير: الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح

[/one_third_last]

وعندما لم تتم الاستجابة لذلك الطلب، شنت قوات التحالف حملة جوية على العراق في 17 أغسطس (آب) تعد أكبر هجوم بزعامة الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية. وقد استمرت عملية عاصفة الصحراء، وهو الاسم الذي أطلق على تلك الحملة، حتى 28 فبراير (شباط) 1991.

الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح

وفي أعقاب تحرير الكويت، رسمت الأمم المتحدة بموجب قرار مجلس الأمن 687 الحدود العراقية الكويتية على أساس اتفاقيات 1932، 1963 بين الدولتين. وفي نوفمبر، قبل العراق رسميا الحدود التي وضعتها الأمم المتحدة بينه وبين الكويت. وتم النظر إلى نجاح تلك الحملة باعتباره بداية عهد جديد للأمم المتحدة وللمجتمع الدولي ككل في أعقاب الحرب الباردة.

وقامت الكويت مرة أخرى بدور المضيف، عندما بدا ذلك المجتمع الدولي متهاويا بعد ذلك بـ12 عاما، وذلك عندما كان الجنود يعبرون الحدود إلى العراق لبدء عملية تحرير العراق في مارس 2003.

دولة قوية

نظرا لأن نشأة الكويت نفسها يمكن إرجاعها إلى أصلها كمركز تجاري إقليمي، فإن العديد من الكويتيين الآن غير راضين عن غياب الفرص الاستثمارية في بلادهم. وعلى الرغم من أن لديها خامس أكبر احتياطي بترول في العالم، فإن الكويت لا تجذب قدرا كبيرا من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، نظرا لوجود إشكالات بيروقراطية وقيود على إقامة المشروعات في الكويت. وبعد انتخابات 2006، كان العديد من الكويتيين يأملون حدوث تغيرات في القوانين الحكومية تسمح بتخصيص الأراضي للمشروعات الاقتصادية، ولكن مساعيهم عرقلها البرلمان. وما زال البترول هو القوة المحركة لاقتصاد الكويت. وتعني هيمنة الدولة على ذلك القطاع أن معظم السكان يعملون لدى الدولة.

وتتشكك العديد من الجماعات في الخصخصة نظرا للمخاوف المتعلقة بالفساد والإخفاق العام في إصلاح الاقتصاد الذي تديره الدولة، وهو ما يتسبب في حالة إحباط بين السكان.

الاضطرابات السياسية

لقد كانت الكويت هي أول دولة عربية في الخليج لديها برلمان منتخب. ويحدد البرلمان راتب الأمير، كما أنه المصدر الرئيسي للتشريع في البلاد. ومع ذلك وعلى الرغم من أنه يتمتع بسلطة معقولة، فإنه يفتقر إلى المؤسسات السياسية التي تعمل على تقييم السياسات المحلية والتوصية بسياسات محلية ملائمة. بالإضافة إلى أن تزايد الصراع داخل البرلمان، أخرج السياسات عن مسارها دون أن يقدم بدائل. وهناك العديد من الخلافات بين الفصائل في المعارضة، خاصة بين الإسلاميين وغير الإسلاميين الذين يختلفون حول دور الإسلام في الدولة والمجتمع. كما أن إنشاء الأحزاب السياسية ممنوع رسميا، وبالتالي يميل المرشحون للعمل من منطلق الولاءات القبلية والطائفية.

وكان إجراء انتخابات 2009 اضطراريا، وذلك بعدما قام حاكم الكويت، الشيخ صباح الأحمد الصباح بحل البرلمان لإنهاء صراعه الأخير مع مجلس الوزراء، الذي اتهم خلاله المشرعون أعضاء مجلس الوزراء بسوء التصرف أو بالفساد.

وقد ساهمت تلك التوترات في إبطاء الإصلاحات الاقتصادية.

حقوق المرأة

أصدر الشيخ جابر الأحمد الصباح مرسوما يمنح المرأة كامل الحقوق السياسية في 1999، ولكن لم تتم الموافقة عليه من قبل البرلمان الذي يهيمن عليه الإسلاميون حتى 2005. وعندما حصلت المرأة على حق التصويت وحق الترشح في الانتخابات المحلية والبرلمانية، وتم النظر إليه باعتباره نصرا عظيما لحقوق المرأة.

ومما لا شك فيه أن قضية حقوق الإنسان ما زالت نقطة خلاف أساسية حيث ما زالت النساء في الكويت يعانين من تمييز قانوني واقتصادي واجتماعي. وفي أكتوبر (تشرين الثاني) 2009، قضت محكمة الكويت الدستورية بالسماح للمرأة بالحصول على جواز سفر دون موافقة الزوج. وجاء الحكم كنتيجة لشكوى إحدى السيدات من منع زوجها لها من مغادرة البلاد. ويعمل ذلك على تذكيرنا بأنه بالرغم من أن الكويت قد اتخذت خطوات كبرى نحو حماية حقوق المرأة، فإن النشطاء في مجال المساواة ما زالت أمامهم قضية كبرى، حيث يطالبون بالمساواة في الإسكان الحكومي ونقل الجنسية إلى أولادهم.

تغيرات تطورية

وبالتالي، وكما كتب بول سالم في تقرير معهد كارنيغي لعام 2007 فإنه على الرغم من أن الجمهوريات العربية قد تحولت إلى ديكتاتوريات أو تراجعت عن العملية الديمقراطية، "تعد الكويت نموذجا مهما وإن كان منقوصا". وربما يكون العامل الأكثر أهمية في ذلك التطور هو الدستور الكويتي، والذي لم يتم استيراده من الخارج، أو فرضه من قبل القوى الاستعمارية. فالدستور الذي يحميه ويعدله البرلمان، يتم النظر إليه باعتباره العمود الفقري للنظام الكويتي بأسره، ولا يمكن التلاعب به أو عدم توقيره. وقد تسببت قوة الدستور في أن يتردد الإصلاحيون في المطالبة بالتغيرات التي تتطلب تعديلا في الدستور.


اشترك في النقاش