• العدد الحالي
شؤون سعودية

الأمير نايف: مشاركة المرأة السعودية ليس فيها محاكاة للآخرين

المرأة السعودية شريك في بناء حاضر ومستقبل المملكة
المرأة السعودية شريك في بناء حاضر ومستقبل المملكة
المرأة السعودية شريك في بناء حاضر ومستقبل المملكة

الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أكد أن مشاركة المرأة السعودية ليس فيها محاكاة للآخرين، ولكنه مطلب يراد منه أن يكون فيه صوت للمرأة، والتحدث عن شؤون المرأة، وتشارك أخاها الرجل في خدمة الوطن”.
وقال الأمير نايف في تصريحات لجريدة الشرق الأوسط: «واضح في ما قاله خادم الحرمين الشريفين أن المرأة جزء من المجتمع، وإن شاء الله آراؤهن فيها سداد وصواب”.
وأضاف: “فلذلك أرجو أن يفهم أنه ليس محاكاة لجهات أجنبية أو عربية، إنما هو استمرار لعملية التطوير والانفتاح ومشاركة كل فئات الشعب في خدمة الوطن”.

من جهته أكد رئيس مجلس الشورى السعودي أن عضوية المرأة منحت بالكامل إليها، مشيرا إلى أن مشاركة المرأة في مجلس الشورى تأتي بعدما استشار الملك عبدالله فيه عددا من العلماء في الداخل والخارج، الذين قدموا فيه الرأي والمشورة للملك عبدالله.
وأكد الدكتور عبدالله بن محمد آل الشيخ، أن الخطوات التنفيذية التي سيتخذها المجلس إزاء مشاركة المرأة سوف تستكمل في وقت قريب، موضحا أن المجلس لديه مستشارات بما يقارب 12 مستشارة، وهن يشاركن جلسات الشورى، إضافة إلى مشاركتهن في المواضيع التي تحال لهن، ويحضرن الجلسات عندما يكون هناك موضوع يستحق الحضور، إضافة إلى مشاركتهن في المنتديات التي تتطلب حضورهن.

اهتمام بالمرأة السعودية في جميع المجالات
اهتمام بالمرأة السعودية في جميع المجالات

وقد شدد رئيس جمعية حقوق الإنسان مفلح القحطاني على أن تأكيدات خادم الحرمين الشريفين بأن مشاركة المرأة عضوة شورية وبلدية ستكون وفق الضوابط الشرعية وبمشاورة هيئة كبار العلماء، أغلقت الباب على من يطالب بعدم مشاركة المرأة في الحياة الاجتماعية والدعوة إلى تهميش دورها.

اهتمام دولي

هذا وقد اهتمت أجهزة الإعلام الأميركية والبريطانية بالقرار الملكي حيث قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن العاهل السعودي اختار طريق الإصلاح، وأن الكرة انتقلت الآن إلى ملعب المرأة السعودية لإثبات قدرتها على ممارسة الحقوق الأساسية التي حصلت عليها.
وقالت محطة “ايه. بي. سي” إن إعلان الملك عبدالله “كان إعلانا تاريخيا” كما اتسم القرار بالاختصار والقطع وأن محتواه ظاهر للعيان وهو في مضمونه يُعد دفعة قوية في مسيرة الإصلاح.
ووصفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية القرار السعودي بأنه أهم تطور عالمي حدث في الأيام الأخيرة ويأتي كبرهان على أن العاهل السعودي ماض في تطبيق برنامجه الإصلاحي الذي وعد به منذ سنوات.
من جهتها أبرزت “بي بي سي” البريطانية القرار في نشراتها الاخبارية معتبرة أنه يمثل “خطوة هامة” بالنسبة للشعب السعودي.
وبثت بيانا لوزير الخارجية البريطاني وليام هيغ قال فيه “إنني أرحب بالمعلومات التي تفيد عن اقتراح في الـسعودية لمنح النساء حق التصويت والترشيح في الانتخابات البلدية المقبلة”.
وأضاف: “إنها خطوة هامة بالنسبة للشعب السعودي، وبريطانيا تدعم بقوة المبادرات الهادفة إلى زيادة مشاركة النساء في الحياة السياسية والاقتصادية”.
وفي واشنطن رحب البيت الأبيض بقرار الملك عبدالله ووصفه بأنه “تقدُّم مهم” من أجل حقوق المرأة في السعودية.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي تومي فيتور في بيان “نرحب بالإعلان الصادر عن العاهل السعودي الملك عبدالله”.
وأضاف فيتور: “تُعدُّ هذه الإصلاحات اعترافا بالإسهام الكبير للنساء السعوديات في مجتمعهن وستؤمِّن لهن سبلا جديدة للمشاركة في القرارات التي تؤثر على حـياتهن ومجتمعاتهن”. واعتبر أن القرار يُشكل “تقدما مهما نحو توسيع حقوق المرأة في السعودية”، مضيفا “وإننا نساند الملك عبدالله وشعب السعودية”.

ممرضات سعوديات في المستشفى التخصصي في جدة
ممرضات سعوديات في المستشفى التخصصي في جدة

فرحة سعودية

هذا وقد سادت مشاعر الفرح الأوساط النسائية بقرار الملك عبدالله بن عبد العزيز الذي اعتبرنه يشكل نقلة نوعية للمرأة السعودية عبر مشاركتها في صنع القرار وخطوة جديدة لاشراك المرأة في الشأن العام.
وفاء آل الشيخ، مسؤولة المشاريع الصغيرة بالقسم النسائي بالغرفة التجارية بالرياض، أكدت أن مشاركة المرأة سيكون لها الأثر الأكبر في تفعيل كثير من القرارات التي تمسها والتي كانت بيد الرجل سابقا ولكن من يعاني هو من يستطيع اتخاذ القرار الأنسب.
أما الإعلامية منى أبو سليمان فقد اعتبرت أن هذا الخبر يعتبر الأهم تاريخيا باعتبار المرأة ستشارك لأول مرة في اتخاذ سياسات مجتمعها عبر مشاركتها في المجلس البلدي ومجلس الشورى.
من جهتها عبرت الناشطة الاجتماعية فوزية آل هاني عن سعادتها الغامرة بهذا القرار وأكدت في تصريحات لجرية “الوطن” أن “هذا ما كنا نأمله ونتوقع أن تكون هناك قرارات موازية عملية تنفيذية بالنسبة للوزارة في مشاركتنا كسيدات بالمجالس البلدية، ونأمل أن تأخذ الوزارة هذا القرار بعين الاعتبار وتضعه حيز التنفيذ لمشاركتنا”.
سيدة الأعمال فوزية الكرّي أوضحت أن أمام المرأة في المملكة مسؤوليات جديدة “لذلك تتمنى أن يكنّ مستعدات لهذه المسؤولية الجديدة من أجل توضيح الصورة أمام العالم بأن المرأة السعودية قادرة ومتمكنّة على المساهمة مع صنّاع القرار”.

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.