• العدد الحالي
الملاحظ الصحفي, مدوّنات

“العربية الحدث” واستقالة الشريان

الفرار من قرطاج.. بداية واعدة للعربية الحدث
الفرار من قرطاج.. بداية واعدة للعربية الحدث
الفرار من قرطاج.. بداية واعدة للعربية الحدث

مجموعة “أم بي سي” تصدرت هذا الأسبوع الأخبار بحدثين، الأول سعيد وهو بدء بث قناة ” العربية الحدث” والثاني حزين وهو استقالة مفاجئة للصحافي داود الشريان الذي يعد من اهم الأسماء الصحافية صاحبة الحضور والتأثير القوي.
قناة العربية بقيادة رئيسها الصحافي المعروف عبدالرحمن الراشد حققت الكثير من النجاحات خصوصا عام 2011 الذي يعد بحق عاما مهما جدا في تاريخ المحطة رفع كثيرا من أسهمها.

وما يميز المحطة هو أسلوبها الرشيق والأنيق في تغطية الأحداث من دون أن تترك المشاهد يمل من متابعة الأحداث الطويلة. لكن هناك بعض القضايا بحاجة أحيانا للتغطية والمتابعة ولهذا السبب تحديدا كان وجود “العربية الحدث” ضروريا.
رئيس المحطة الراشد ردد أكثر من مرة أن دور القناة الجديدة هو تكميلي للعربية التي أصبحت الأحداث متعددة لدرجة تفوق طاقتها.

ما يميز مجموعة “أم بي سي” بقيادة بقياة رئيس مجلس ادارتها الوليد البراهيم هي التأني في إطلاق المحطات حتى تتأكد من جدواها وفي هذا الإطار يمكن أن نفهم لماذا كان التأخر في إطلاق قناة اخبارية مساندة للعربية.

بداية العربية الحدث كانت مميزة مع بث الفيلم الوثائقي “الفرار من قرطاج” الذي عرض تفاصيل آخر أيام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي قبل الهروب ولكننا نتساءل كيف للمحطة أن تبعد نفسها عن قناة “الجزيرة مباشر” التي يخيل لي أحيانا أنها قناة مفتوحة على الهواء من دون ادارك أن بعض القضايا لا تستحق البث على الهواء.

داود الشريان
داود الشريان

لننتظر ونرى هل ستكون ” العربية الحدث” قادرة فعلا على اجتذاب المشاهدين واهتمامهم.

الخبر الآخر الحزين هو استقالة الصحافي داود الشريان الذي يعد ولا شك خسارة كبيرة.

داود صحفي خبير ومثير للجدل والمهم أنه يعرف مفاتيح النجاح على مستوى الصحافة كما الادارة. حقق الشريان رئيسا لموقع العربية نت، و كاتبا، كما في زاويته في جريدة الحياة، أو مذيعا في برنامجه “الثانية مع داود” الذي يبث على أثير “أم بي سي أف” ويحظى بمتابعة كبيرة لدى الشارع السعودي، نجاحا لافتا.

لم ترشح معلومات توضح دوافع الاستقالة ولكن من يعمل في مجال الصحافة والاعلام بشكل عام يدرك أن هذا العالم شائك وصعب لأنه يتداخل بشكل أساسي مع الشأن العام.
نتمنى بصراحة أن يستمر داود في برامجه فهو رغم خبرته الطويلة محتفظ بحيويته وقادر على تجديد نفسه باستمرار والأهم أيضا أنه قادر باستمرار على رفع سقف حرية النقد بشكل لا يفعله إلا القليلون.

Previous ArticleNext Article
الملاحظ الصحفي
ليس مراقبا أو متابعا فالملاحظات التي يكتبها متخففة من الوصاية أو الإحساس بالتفوق. الصحافيون مادة كتابته الرئيسية اذ أنهم أمضوا سنوات طويلة يكتبون فيها عن الآخرين وحان الوقت ليكتب عنهم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.