هل حان وقت صالات السينما في السعودية؟ - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

فن و لون, مدوّنات

هل حان وقت صالات السينما في السعودية؟

قاعات البحرین.. ملاذ عشاق السينما
قاعات البحرین.. ملاذ عشاق السينما
قاعات البحرین.. ملاذ عشاق السينما

قبل ست سنوات تقريبا، حينما بدأت ظاهرة النشر والكتابة السينمائية في الجرائد السعودية وحققت حضورا لافتا، أبرز العديد من الكتاب الشباب السعوديين الذين تواجدوا في أكثر من مطبوعة، كان وقتها الموضوع الأكثر إلحاحا وطرحا هو موضوعنا المفضل، نحن الشباب السينمائيين، الذي نعبر من خلاله عن الكثير من التذمر والاستياء وهو غياب صالات السينما في السعودية، على الرغم من اهميتها على أكثر من مستوى.

كنا نكتب المقالات والتحقيقات ونعمل اللقاءات من أجل تدعيم هذه الفكرة ونشر الوعي الاجتماعي بأهمية هذا الامر، وضرورة المطالبة بحقهم في وجود صالات العرض السينمائية، ومجابهة تيارات الممانعة المتذرعة غالبا بالدين والقيم لرفض وجود الصالات السينمائية.

ولم يتوقف الأمر على مجرد الكتابة الصحافية أو المناقشات الساخنة عبر منتديات ومواقع الانترنت، وانما كان الحضور الفضائي ايضا عبر اللقاءات والتقاريرالمختلفة وسيلة اضافية اخرى، للتأكيد على اهمية هذا الموضوع، قبل ان تكون الافلام ذاتها التي يصنعها الشباب فرصة ايضا لتحية السينما وتكريس أهميتها وأهمية انفتاح المجتمع عليها، وتكرار موضوع الشكوى من حرمان المجتمع والمهتمين من وجود السينما في السعودية، والصعوبات التي تواجه شابا من اجل مشاهدة فيلم سينمائي، كما في فيلم المخرج عبدالله ال عياف “السينما 500 كم” الذي تتبع فيه مراحل حضور شاب سعودي اول فيلم في حياته، منطلقا من الرياض حتى صالات السينما في البحرين.

السينما 500 كم
السينما 500 كم

كنا نتحدث عن الموضوع في كتاباتنا، وكأننا ننتظر فقط لحظة التتويج بافتتاح اول صالة سينما في السعودية. وكان لعروض فيلم “مناحي” التجارية في جدة والرياض، أشبه بأول بشائر القرار القادم السعيد.

ثم كانت أولى الاحباطات، التي شكلت صدمة قوية تجاه آمالنا وقتها، وهي ايقاف مهرجان جدة السينمائي في دورته الثاثة صبيحة يوم الافتتاح عام 2008، بعد ان حط الضيوف المشاركون القادمون من خارج المملكة رحالهم في فندق الاستضافة!! كان الأمر نتيجة شبه متوقعة لحملة منظمة قام بها بعض المتشددين وقتها تجاه السينما والمهرجان بشكل خاص، وبمؤازرة حتى بعض المتطرفين التائبين!! تراجعت وقتها أحلامنا للوراء كثيرا، وكأننا عدنا للمربع الأول من جديد، وادركنا حينها أن المزاج الحكومي وصناع القرار، ليس في صالح وجود السينما.

والمشكلة الأكبر أننا لم نعد بنفس الحماس المتوقد للموضوع كما كنا في السابق، ولم يعد الحديث عن موضوع افتتاح صالات السينما في السعودية مغريا لنا، ان لم يكن كما هي حالتي، شيئا مخجلا أن ألوك هذا الموضوع لأكثر من مرة، مفصحا عن مستوى التخلف على هذا المستوى، الذي يضعنا بجانب دول فقيرة هامشية بامكانيات محدودة.

لكن الحق انه في الفترة الأخيرة، بدا وكأن الأمر يعيد نفسه من جديد.. توسع كبير في مستوى القناعة بأهمية الصالات السينمائية من شرائح المجتمع المختلفة.. تواجد اكبر في صالات السينما الخليجية لعدد مهول من السعوديين في رحلاتهم السياحية.. تصريحات مهمة لعدد من المسؤولين.. تراجع في حدة الرفض من التيارات والرؤى المعارضة غالبا.. ربما كل هذا يدعوني الى إعادة الرهان من جديد مع صديقي حازم، حينما خسرته وقتها، يوم أن زعمت ان السينما ستفتح في السعودية خلال خمس سنوات.. كان ذاك الرهان في الحقيقة قبل عشر سنوات!!

Previous ArticleNext Article
فهد الأسطاء
ناقد سينمائي ومحرر الصفحة السينمائية في جريدة الشرق الاوسط من 2004 الى 2009. رئيس مجموعة تلاشي السينمائية ومدير موقع سينمانا وعضو مؤسس لموقع سينماك

1 Comment

  1. من جميل الصدف انني بدأت بفتح هشتاق عن السينما في السعوديه وعليه آمل تأييد الفكرة وطرحها بقوه لأن الفساد الناتج من عدم وجودها والأضرار للشباب ولجؤهم لمشاهدة الأفلام في المنازل تفوق بأضعاف

    لكل فعل ردة فعل مساوية لها في المقدار ومضادة لها في الأتجاه سنة الحياة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.