الرئيس المصري قبل 25 عاما: لو لم تكن هناك ديمقراطية لكان الجميع في السجون - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

من الأرشيف

الرئيس المصري قبل 25 عاما: لو لم تكن هناك ديمقراطية لكان الجميع في السجون

مبارك يتحدث الى رجل أمن مصري (1987)
مبارك يتحدث الى رجل أمن مصري (1987)
مبارك يتحدث الى رجل أمن مصري (1987)

أرشيف يروي أحداث سنوات طويلة من عمر “المجلة” الذي يمتدّ الى أكثر من ثلاثة عقود ويضمّ مقالات لأشهر الكتاب الذين ما زالوا معنا أو فارقونا في السنوات الماضية وتحقيقات ميدانية من “قلب الحدث”.. من لبنان الى أفغانستان الى الصومال وغيرها. وقد رأينا أن نبدأ من حيث يجب أن نبدأ، فالربيع العربي له أحكامه والحدث يفرض نفسه. 2012.. الرئيس المصري “السابق” محمد حسني مبارك خلف القضبان يحاكم بسيل من التهم عن جرائم ارتكبت في ثورة أطاحت به وبنظامه.

مبارك في إحدى جولاته
مبارك في إحدى جولاته

1987.. الرئيس المصري محمد حسني مبارك يستقبل الزميل عثمان العمير ومسؤول التحرير في مكتب “المجلة” بالقاهرة عبد اللطيف المناوي. الحوار تناول ترشيحه لفترة ثانية لم يمانع فيها “الريّس” في وجود مرشحين آخرين ينافسونه على الرئاسة.

مبارك مع عثمان العمير
مبارك مع عثمان العمير

تحدث مبارك عن التيارات المتطرفة “الارهابية التي لا علاقة لها بالدين” وعن المعارضة المصرية وعلاقات مصر بالسعودية وليبيا والولايات المتحدة الأمريكية وفلسطين.. وعن أبنائه “الأولاد العاديون الذين يتصرفون كما كانوا قبل أن يكون رئيسا للجمهورية”.

الزميل عبد اللطيف المناوي الذي كان يعرف الرئيس والرئيس يعرفه كانت له بحسب قوله “دردشة” في حديقة القصر الرئاسي مع مبارك قبل حوار 1987 الذي كان موضوع غلاف “المجلة”.. 24 عاما بعد “موقعة المجلة” عاشت مصر “موقعة الجمل” وانتهى عصر مبارك ودردشة القصور.

“18 يوما… الأيام الأخيرة لنظام مبارك”.. هو عنوان كتاب المناوي، رئيس قطاع الأخبار سابقا، الذي يروي فيه الأيام الأخيرة التي سبقت تنحي مبارك كاشفا الكثير من الأسرار والخبايا التي أحاطت بعملية صنع القرار أيام ثورة يناير، ودور كل الأطراف الفاعلة في الحدث على المستوى الرسمي، في التليفزيون المصري، الفضائيات، قصر الرئاسة، وبعض الصحف الخاصة في محاولة للسيطرة على الأزمة، حتى أنه (المناوي) استعان بصحفي ومذيع في قناة خاصة لاعداد خطاب مبارك ليلة موقعة الجمل في محاولة لانقاذ ما يمكن انقاذه!.

المناوي كشف أيضا أن الرئيس السابق حسني مبارك كان معزولاً عن الشعب نهائياً في خلال الفترة الأخيرة من حكمه. وقال إن نجل الرئيس السابق، جمال مبارك، ورجل الأعمال، أحمد عز، كانا يعيشان في عالم افتراضي متخيل من الأرقام التي لا تتصل بالواقع، ووصف عز بأنه كان كيس رمل يجذب مصر إلى أسفل.

وأشار في مقابلة مع فضائية العربية إلى أن مبارك في السنوات الأخيرة ”ترك سلطته بالكامل إلى ابنه جمال، بسبب ظروفه الصحية ووفاة حفيده”، كاشفا أن ”هناك مجموعة أحاطت بجمال مبارك وحاولت أن تصنع منه فرعوناً، عبر استشارته في كل صغيرة وكبيرة”.
وقال المناوي إن ”مبارك كان مغيباً ومضللاً في أيامه الأخيرة بسبب سيطرة الهاجس الأمني على مؤسسة الرئاسة، والحماية الزائدة التي فرضت على نشاط الرئيس السابق، بخلاف ما كان يحدث من التحام الرئيس السابق بالجمهور في الثمانينات والتسعينات”.

 الرئيس مبارك والزميل عثمان العمير وبينهما مسؤول التحرير في مكتب "المجلة" بالقاهرة عبد اللطيف المناوي
الرئيس مبارك والزميل عثمان العمير وبينهما مسؤول التحرير في مكتب "المجلة" بالقاهرة عبد اللطيف المناوي

محمد حسني مبارك:

إنني أسمع جميع وجهات النظر ثم اتخذ القرار، لأنني ببداهة في وضع أفضل من الذي يبدي الرأي لكوني على اطلاع على جميع الزوايا.
إنني لا أرفض سماع الرأي ولكن أرفض أن يفرض علي رأي.
التيارات المتطرفة إرهابية وليست دينية.. الدين الإسلامي أو المسيحي لا يقر العمليات الارهابية، المشكلة أن الصحافة لم تستيقظ إلا بعد أن تعرض واحد من أفرادها لعملياتهم.
إيران ومصر؟.. من جانبنا أغلقنا سفارتهم في القاهرة ولم يعد بيننا تمثيل، فنحن لا نتعامل إلا مع دول هداها الله.
وزير الداخلية لكي يحافظ على الأمن ليس أمامه إلا أن يكون حازما.
هل يريدون وزير داخلية نايم؟ وعندما تحدث مصيبة بتهمونه بالتكاسل والتراخي ويطالبونه بالحزم.
أنا ضد من يرى أنه لو لم تكن هناك ديموقراطية لما جرت حوادث العنف.

عثمان العمير:

استقبلنا في القصر الجمهوري الجديد الذي يبدو فخورا به وبجانبه كان السيد صفوت الشريف وزير الإعلام والدكتور ممدوح البلتاجي رئيس هيئة الاستعلامات.. على غير عادته في المرة الأولى التي قابلته فيها، كان الرئيس مبارك متأثرا بالأحداث التي حوله، مع ثقة واضحة بالنفس تنبئ بأنه يعد لأشياء جديدة تتوافق مع الفترة الرئاسية الثانية التي يستعد للدخول إليها.

عبداللطيف المناوي:


الرئيس الذي يمتاز بشباب ظاهر رغم أنه احتفل بعيد ميلاده الثامن والخمسين مؤخرا يعيد سبب رشاقته الى ممارسته الرياضة.. أسأل الرئيس: كم ساعة تلعب يوميا رياضة الاسكواش؟.. يرد على طريقته: ساعة او ساعتان يوميا، هل تريد أن تلاعبني؟.. لا ليست هذه المرة فخامة الرئيس، درجة حرارتي المرتفعة لا تسمح بذلك.

“المجلة” تنشر 3 حلقات عن الرئيس المصري السابق في نهاية ثمانينات القرن الماضي

الحلقة الثانية: عبد الرحمن الراشد في حوار مطول مع محمد حسني مبارك.
الحلقة الثالثة: ماذا سيفعل حسني مبارك بقلم عبد الكريم أبو النصر.

 

موضوع الغلاف :
الرئيس المصري قبل 25 عاما: لو لم تكن هناك ديمقراطية لكان الجميع قد جمعوا ووضعوا في السجون
العدد رقم : 385
تاريخ النشر: يونيو 1987

PDF Download تحميل العدد

 
Previous ArticleNext Article
عزالدين سنيقرة
مدير التحرير.. صحافي تونسي مقيم بلندن.. عمل محررا للشؤون العربية بصحيفة العرب اللندنية و سبق له العمل بصحيفة الحياة في لندن كما كان له مساهمات كصحفي حر مع عدد من الصحف والمجلات العربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.