• العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

من الأرشيف

الرئيس المصري قبل 23 عاما: لن أعمل من جمال وليّا للعهد

مبارك مع عبد الرحمن الراشد
مبارك مع عبد الرحمن الراشد
مبارك مع عبد الرحمن الراشد

مبارك نفى أن تكون لمصر أية علاقة بالانقلاب في السودان وإن رحب به وعبّر عن سعادته برحيل حزب الأمة عن الحكم مؤكدا أن الانقلاب العسكري كان ضرورويا لانقاذ السودان من الضياع.

الرئيس المصري كشف أن المهدي “أقام الدنيا وأقعدها” ضد مصر وأنه كان وراء تدهور العلاقات بين البلدين واصفا في الوقت ذاته الانقلابيين بأنهم “مجموعة وطنية قومية ليست لها أغراض رأت بلدها يتجه نحو الانهيار فتحركت”.

وفي الشأن المصري الداخلي وبعد رفض لجنة الأحزاب اعطاء تراخيص لانشاء حوالى عشرة أحزاب جديدة أكد مبارك أن هناك شروطا لتشكيل حزب مثل اشتراط عدم تشابه برامج الحزب المقترح مع أحزاب أخرى قائمة.. و”الذي لا يعجبه قرار اللجنة من حقه أن يلجأ الى القضاء”.

وعن نجله جمال رفض الرئيس المصري تأكيد أو نفي عزمه السماح لابنه ممارسة السياسة “لأنه غير موجود في مصر” لكنه أكد أنه “لن يعمل منه وليا للعهد”.

مبارك 89 استغرب من السؤال عن دور ابنه جمال في الحياة السياسية لكنه استعمل لأول مرة مصطلح “ولي العهد”.. كان ذلك في شكل نفي بلغ حد التهكم من الفكرة نفسها.. لكن مبارك 2011 الذي غادر منصب الرئيس مرغما بعد انتفاضة شعبية عليه وعلى نظامه لم يكن يحمل نفس الاستغراب من مصطح “التوريث” الذي أصبح شائعا في بعض الجمهوريات العربية.
جمال مبارك لم يعد مقيما خارج مصر بل أصبح يطمح لحكم مصر ذاتها. وعلّ طموح جمال لخلافة والده كان من أكبر الأسباب التي أدت الى سوء خاتمة رجل حكم مصر لعقود فوجد نفسه خلف القضبان.

طموح الولد وكبر سنّ الوالد كانا بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير وأنهت حِلم الشعب المصري وصبره على نظام رفض التداول على السلطة وأقصى معارضيه وأفقر شعبه.. ولاية العهد هذه المرة قد تتحقق لكن ليس في قصر عابدين بل في سجن طرة.

(من اليمين) صفوت الشريف وحسني مبارك وعبد الرحمن الراشد وعبد اللطيف المناوي وممدوح البلتاجي
(من اليمين) صفوت الشريف وحسني مبارك وعبد الرحمن الراشد وعبد اللطيف المناوي وممدوح البلتاجي

محمد حسني مبارك:

• دائما بعد ان يصل حزب الأمة الى الحكم في السودان يحدث انقلاب عسكري. لم يكن احد في السودان يملك القدرة على إيجاد الحل سوى العسكريين. و بصراحة ان سعدت لما حدث ولو أني لا احب الانقلابات العسكرية. سعدت لأن السودان كاد أن يضيع.

• القادة الجدد في السودان هم مجموعة وطنية قومية ليست لها اغراض رأت بلدها يتجه نحو الانهيار فتحركت. وهم انفسهم قالوا إنهم كانوا معجبين بالصادق المهدي في البداية ولكنه قاد البلد للانهيار.

• نحن لا نعمل محاور ضد أحد. هل أصلح علاقتي بليبيا لأقيم محورا ضد تونس؟

• لكل بلد ظروفه. و لا استطيع القول إن دول العالم الثالث بصفة عامة لا مصداقية لأحزابها. في رأيي ان الاحزاب في مصر ضرورة. و ان الذى يحاول و يتعمد العبث سينكشف امره.

• ابني لم يكن على رأس وفد. ما حدث أنه قيل له أن طائرة مغادرة الى ليبيا وسألوه هل تحب أن تذهب لزيارة ليبيا فقبل وعاد في نفس اليوم.

• جمال غير موجود في مصر وكان هنا في إجازة يومين أو ثلاثة زار ليبيا خلالها.. هل تتوقع مني أن أعمل منه وليا للعهد؟

• لماذا أعمل حوارا مع إيران إلا اذا كان سيساعد ذلك على انتهاء الحرب.. ولن تثار مشاكل ضد اخواننا وأهلنا من أبناء الأمة العربية.

عبدالرحمن الراشد:

• هذا الرجل ذو القفازات الحريرية تمكن من ضبط مقاليد الأمور المحلية رغم محاولات تصعيدها من قبل جماعات متطرفة، وتمكن من وضع بلاده في المحور بعد أن كانت في الطرف، فأعاد للمنطقة توازنها الطبيعي.

 

موضوع الغلاف:

الرئيس المصري قبل 23 عاما: لن أعمل من جمال وليّا للعهد

العدد رقم: 492

تاريخ النشر: يوليو 1989

PDF Download تحميل العدد

 
Previous ArticleNext Article
عزالدين سنيقرة
مدير التحرير.. صحافي تونسي مقيم بلندن.. عمل محررا للشؤون العربية بصحيفة العرب اللندنية و سبق له العمل بصحيفة الحياة في لندن كما كان له مساهمات كصحفي حر مع عدد من الصحف والمجلات العربية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.