أنور السادات: مبارك ظلم نفسه وبرلمان الثورة أصاب المصريين بالإحباط - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

مقابلات

أنور السادات: مبارك ظلم نفسه وبرلمان الثورة أصاب المصريين بالإحباط

محمد أنور عصمت السادات
محمد أنور عصمت السادات
محمد أنور عصمت السادات

كما كشف ابن شقيق الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات وشقيق السياسي الراحل طلعت السادات عن أن هناك أطرافا داخلية وخارجية حاولت الوقيعة بين الجيش والشعب المصري ولكنها فشلت. وأوضح أن الدستور المصري سيتم وضعه من خلال لجنة المائة التي ستشكل أوائل مارس المقبل بالتوازي مع الانتخابات الرئاسية.

وأكد أن الرئيس السابق محمد حسني مبارك سينتقل إلى سجن طرة قريبا. ووصف السادات فترة الرئاسة المقبلة في مصر بأنها ستكون سنوات عجاف تتطلب رئيسا ذا مواصفات خاصة مشيرا إلى ثلاثة من مرشحى الرئاسة إعتبرهم الأجدر والأقرب لحكم مصر وهم عمرو موسى وعبد المنعم أبو الفتوح ومحمد البرادعي الذي اعتبر انسحابه من السباق انسحابا تكتيكيا!.

ويحمل أنورعصمت السادات اسم عمه الراحل وهو ما أعطاه شهرة واسعة بخاصة بين أبناء دائرته بالمنوفية مسقط رأس الرئيس السابق أنور السادات. وإلى جانب انتمائه لعائلة سياسية شهيرة فهو أيضا من الشخصيات السياسية النشطة التي لها باع طويل في العمل البرلماني وكان عضوا في لجنة العلاقات الخارجية واللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب سابقا وشارك في عدد من المنظمات الدولية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمؤتمرات وحلقات العمل في مصر والعالم العربي وأوروبا ووقف بالمرصاد للحزب الوطني الحاكم في عهد مبارك ودخل معه في معارك كثيرة منها معركته الشهيرة مع زكريا عزمي أحد أباطرة نظام مبارك في حادث غرق العبارة الشهير.

وفي ظل الأحداث التي تمر بها مصر والأمة العربية وبعد فترة من بدء الدورة البرلمانية الجديدة لبرلمان الثورة التقت “المجلة” النائب أنور السادات البرلماني ورئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس الشعب المصري لمناقشته في قضايا الساعة فكان هذا الحوار:

• بشكل عام كيف ترى محاكمة مبارك؟
– علينا أن ننتظر حتى تنتهي المحاكمة ونحن نثق في أن المحاكمة ستكون عادلة بحيث لا نظلم ولا نشعر أننا مظلومون وعندما يصدر حكم القضاء سيكون هناك راحة وقبول من كل المصريين ليشعروا أن دماء الشهداء لم تضع هباء وأن هناك قصاصا عادلا سيحدث.

مبارك.. ظلم شعبه ونفسه
مبارك.. ظلم شعبه ونفسه

• لكن هناك شعور عام بعدم الثقة في المحاكمة بسبب المط والتطويل في المحاكمة ؟
– من الممكن أن يحدث هذا في مثل هذه القضايا المتشابكة بهذا الشكل والمحكمة لابد أن تحقق وتستمع لتطمئن حتى يكون الحكم الذي تصدره حكما عادلا ولا يجب أن نشكك في ذلك حتى لو طال الوقت، فالعبرة بما سنتهي إليه المحكمة.

سجن طرة

• هل أنت من المطالبين بضرورة نقل مبارك إلى سجن طرة؟
– أعتبر ذلك جزءا من العدالة، فالمساواة بين المساجين من العدالة بخاصة إذا كان المكان هناك في سجن طرة مجهزا ومستعدا لاستقباله فما المانع أن ينتقل مبارك لسجن طرة! وقد طالبنا المستشفى هناك أن تكون مناسبة ليس فقط لمبارك بل لأي سجين مريض فهذا حق من حقوقه أن ينعم بخدمة صحية سواء كان سجينا أو محجوزا في حبس إحتياطي، فهذا طبيعي ومتوقع لكل سجين وليس لمبارك وحده أن يتمتع بهذا النوع من الرعاية.

• هل تتوقع أن ينتقل مبارك فعلا لسجن طرة؟
– أتوقع أن يدخل سجن طرة قريبا هذا إن أعطاه الله العمر وكان هناك عقوبة فمن الطبيعي أن ينفذها في سجن طرة مثله مثل الآخرين.

• كيف تقيم أداء مجلس الشعب بعد مضي فترة على بدء جلساته؟
– لا شك أن الناس الذين يشاهدون جلسات مجلس الشعب قد يكونون معذورين حينما يصابون بإحباط أو هيستيرية ضحك أو بكاء لكن لابد أن نفهم أنه من السابق لأوانه الحكم على أداء برلمان الثورة المصرية الآن بخاصة أن غالب أعضائه جدد في الممارسة البرلمانية بل إن حوالي 90 في المائة من أعضائه جدد في الممارسة البرلمانية والسياسية أيضا وبالتالي فمن الطبيعي أن يكونوا بحاجة إلى نوع من التأهيل والتدريب على التعامل مع الأدوات البرلمانية ومشكلات الوطن. وأنا أدعو المصريين ألا ينزعجوا من ذلك لأنه من الطبيعي في بدايات الدورة البرلمانية أن يكون ذلك هو الحال.. أما الشغل الحقيقى للبرلمان فيكون داخل المطبخ وأعني به اللجان النوعية المتخصصة التي تتم داخلها الأعمال المتعلقة بالقوانين الجديدة وإعدادها والتشريعات والرقابة على الحكومة وأجهزتها وهذا يتم بعيدا عن التغطية الإعلامية.

الرئيس والدستور

* على ذكرالتشريعات.. حتى الآن لازالت الرؤية غير واضحة بالنسبة للأولوية بين الدستور وانتخاب رئيس الجمهورية فهل يتم السعي في الاتجاهين معا بشكل متواز؟
– نعم يجري حاليا التشاور وهناك مقترحات عدة لاختيار لجنة المائة التي ستكتب الدستور ولكنها كلها مشاورات في انتظار انعقاد مجلس الشورى يوم الثامن والعشرين من فبراير الجاري ثم تشكل اللجنة المشتركة لوضع المعايير التي يختار على أساسها المائة شخصية التي ستكتب الدستور.

• هل هؤلاء المائة شخصية هم برلمانيون أم شخصيات عامة؟
– مجلسا الشعب والشورى سيختارا المائة شخصية وهم ليسوا بالضرورة من البرلمانيين حتى تكون كل طوائف وشرائح الشعب ممثلة ومن الممكن أن تتضمن جزءا صغيرا من البرلمانيين.

• لكن توقعنا أن يكون العكس هو الواقع.. بمعنى أن يكون عدد البرلمانيين أكبر بحكم أنهم الممثلون الحقيقيون للشعب المصري من خلال انتخابات حرة؟
– لا ليس بالضرورة أن تكون لجنة تشكيل الدستور كلها من البرلمان لضرورة إيجاد تمثيل واسع لكل الفئات من شباب وأقباط ونقابات وفلاحين وعمال ونساء وذوي الاحتياجات الخاصة.

أنور مع شقيقه الراحل طلعت السادات
أنور مع شقيقه الراحل طلعت السادات

• هل يمكن أن يكون المجلس العسكري أو العسكريون بشكل عام ممثلين في مجلس المائة؟
– نعم، فكل مؤسسات مصر ممثلة كالكنيسة والازهر ووزارة الدفاع والشرطة لتشمل كل المصريين.

• متى تتكشف ملامح هذا المجلس بشكل كامل؟
– أتصور أن مجلس الشورى سيجتمع يوم 28 فبراير الجاري وبعدها بأسبوع سيتم تشكيل اللجنة التي تضع معايير تشكيل مجلس المائة. ليبدأ العمل على إعداد مناقشة الدستور في نفس الوقت الذي يفتح فيه الباب للترشح لانتخابات الرئاسة حيث يتم العمل فيهما معا بالتوازي بحيث حينما ينتخب الرئيس يكون منتخبا على دستور يعلمه ويعلم صلاحياته ومسؤولياته وهذا هو المفروض.

برلمان الإخوان

• كيف تقيم البرلمان تحت رئاسة الإخوان؟
– أنا واحد من الذين لا يتخوفون من وجود غالبية إسلامية في البرلمان فنحن جميعا اتفقنا على قواعد لعبة ديمقراطية وقبلناها وارتضينا انتخابات حرة وعلينا أن نحترم هذا ونعطي فرصة لتلك الغالبية سواء في البرلمان أو عندما يشكلون حكومة.
ثم إننا نستطيع أن نحاسبهم لو ذهبوا إلى سكة بعيدة عن مصالح الوطن كما أنها ليست أول ولا آخر انتخابات فمن حصل على غالبية ليس بالضرورة أن يحافظ عليها في الانتخابات القادمة لكن علينا أن نعطي الفائزين أيا ما كانوا فرصتهم كاملة لنرى ماذا سيفعلون دونما تشكيك في أحد أو تقليل من قدرات أحد.

• على المستوى الشخصي هل تستشعر روح التعاون منهم تحت القبة؟
– نعم، فإلى الآن وأنا أتكلم عن تجربتي كبرلماني يرأس لجنة حقوق الإنسان في المجلس ومعي أعضاء من أحزاب الحرية والعدالة والنور والأصالة وجدت في الحقيقة تعاونا كاملا في كل الموضوعات التي نطرحها وتفهما كاملا تسوده روح المحبة.. ولكي نكون منصفين يجب أن نعترف أنهم يتعاملون معنا بشكل طبيعي جدا ومهمومون بمشاكل مصر مثل جميع الناس. لذلك أقول إنه لا ينبغي أن نستبق الأحداث ونشكك أو نقلل من قدرات أحد ولتكن النتائج هي الفيصل في الحكم عليهم.

• من خلال رأيك هذا هل تستشعر أن نظام مبارك ظلم الاسلاميين بوضعهم في صورة ليست حقيقية كي يستخدمهم كفزاعة للمصريين؟
– الحقيقة أن النظام ظلم الكل بل إنه ظلم نفسه وتسبب في إهدار كرامة المصريين والكل عانى والكل دفع الثمن بمن فيهم الإخوان والسلفيون والمسيحيون.
لكنني لا أود أن أقف عند هذا الأمر لأنني لا أريد التوقف عند الماضي بل نريد النظر للأمام فالماضي مليء بإخفاقات كثيرة ونجاحاته قليلة لذا يجب التركيز على المستقبل بخاصة وأن مشاكلنا كثيرة وتحاصرنا من كل اتجاه والشعب ينتظر منا الكثيرلاستعادة كرامته وتوفير “عيشة كريمة” له وهذا ما يجب العمل من أجله و”مش عايزين نشتغل على بعض!”.

رئيس قوي

• إذا كنا نتكلم عن مستقبل مصر الآن فهل ترى مستقبل مصر مع حاكم مدني أم حاكم عسكري؟
– أرى أن الأربعة سنوات الأولى القادمة ستكون سنوات عجاف وتحتاج إلى رئيس له خبرات كبيرة في إدارة البلد وقوي ولديه رؤية.. ومن ثم تتطلب هذه الفترة شخصا متمرسا وليس شخصا يتدرب و”يجرب فينا” لأن الموقف لا يحتمل.

طنطاوي.. خروج مشرف ولائق
طنطاوي.. خروج مشرف ولائق

• هل ترى على الساحة الآن من تتوفر فيه هذا المواصفات؟
– كلهم يجتهدون ولهم وعليهم حتى نكون منصفين! إنما بصراحة لا أنا ولا حزبي قررنا حتى الآن إن كان سيصبح لنا مرشح أم سندعم أحد المرشحين المطروحين وهذا الأمر سيحسم خلال أيام قليلة.

• على المستوى الشخصى وبعيدا عن الحزب هل هناك مرشح معين تراه أكثر جدارة برئاسة مصر في السنوات القادمة؟
– من الشخصيات التي تطرح نفسها جيدا عمرو موسى وعبد المنعم أبوالفتوح ومحمد البرادعي وكل هؤلاء لديهم الفرصة الجيدة.

• لكن البرادعي أعلن إنسحابه؟
– لا.. لا! هذا انسحاب تكتيكي فقط وأعتقد أنه لم يخرج من سباق الرئاسة..!

• وما رأيك في طرح مرشحين عسكريين في سباق الرئاسة؟
– هي منافسة والناس في النهاية هم الذين سيختارون. فعلى سبيل المثال الفريق أحمد شفيق رجل إداري ويجمع مابين كونه مدنيا وعسكريا وله نجاحات لا تنكر. ونفس الكلام بالنسبة للنائب عمر سليمان فهو فاهم للمجتمع المصري جيدا ولديه خبرة في التعامل مع الملفات الداخلية والخارجية وفي النهاية جميعهم لهم وعليهم ولكن الأيام المقبلة ستكشف من الذي سيكمل المشوار لنهايته ومن الذي ينسحب أو يسقط في السباق.

المجلس العسكري

• هل تعتقد أن المجلس العسكري يمكن أن يتدخل لتوجيه الدفة لصالح مرشح على حساب آخر؟
– لا. فأنا أرى المجلس العسكري يتخذ موقفا حياديا وهذا انطباعي بصرف النظر عما يقال، فأنا أراه على مسافة واحدة من جميع المرشحين وهذا كان وضعهم في انتخابات البرلمان عندما تركوا الأمور لاختيار الشعب. ونفس الشيء سيحدث في انتخابات الرئاسة وسيفوز من يحصل فعلا على غالبية الأصوات.

• هل أنت راض عن أداء المجلس العسكري على مدار عام من قيام الثورة المصرية؟
– كلنا متفقون أن المجلس العسكري حمل عبئا ثقيلا ومسؤولية كبيرة وانتصر من أول يوم لإرادة الشعب وحافظ علي مصالحه وإن كنا لا ننكر ما لمسنا منهم أحيانا من بطء في القرارات وأخطاء في الممارسات لكن حسن النية كان موجودا ولا أحد يمكن أن يشكك في وطنيتهم لأنهم في النهاية يمثلون جيش مصر ولهم كل الاحترام ويحظون بشعبية كبيرة مع غالبية الشعب لذا أريد القول بأن قواتنا المسلحة لا يصح أن نشكك فيها بل نشكرهم لأنهم أدوا بقدر ما أتاحت لهم الظروف من إمكانيات في ظل وضع سياسي مرتبك ومتشابك ومعقد فقد أدوا ما عليهم وكما وعدوا نفذوا فشاهدنا انتخابات حرة نزيهة وحاليا وضعوا برنامجا زمنيا لانتخاب رئيس.
أنا لست من أنصار أن نهيل التراب على مؤسساتنا التي لازالت متماسكة سواء الجيش أو القضاء بل هؤلاء يجب دعمهم ومساندتهم بقوة لأننا ليس لدينا مؤسسات أخرى متماسكة بعدما حدث في الداخلية وباقي مؤسسات الدولة، لذلك أقول للأشخاص الذين يعتبرون مهاجمة المجلس العسكري والتشكيك في نزاهة القضاء المصري نوعا من البطولة، أقول لهم، هذه ليست سياسة ولا وطنية بل إن مثل هذه السلوكيات تقلل منا كمصريين، وهذا لايعني أن أعضاء المجلس العسكري ملائكة بل إن لهم أخطاء ولكنها غير مقصودة وليس كما يزعم البعض بأنهم يريدون تخريب البلد فلا يمكن لأشخاص قدموا أرواحهم لمصرعبر تاريخها الطويل أن يتهموا بهذه الاتهامات أو نشكك فيهم بل بالعكس لابد أن نقف بجوارهم وندعمهم حتى يخرجوا بشكل مشرف ولائق كقيادات وضباط وجنود مصر.

• هل هناك أطراف خارجية من مصلحتها إفساد العلاقة بين مصر وقواتها المسلحة؟
– طبعا هناك أياد داخلية وخارجية تعمل لإفساد هذه العلاقة وهناك أشخاص حديثو العهد بالسياسة بلا خبرة ولا تجارب بالإضافة لبعض من القوى القديمة التي لم يعد لها مكان، هي التي تحاول افتعال الزوابع والمشاكل التي تحدث من حين لآخر لخلق أجواء عدم الثقة والتشكيك وإن كان هؤلاء لم ينجحوا حتى الآن في عمل وقيعة بين الشعب والجيش لكنهم يلعبون على مناطق الضعف في مصر مثل التوتر الطائفي الذي ينفخون فيه لذلك يجب أن نكون حذرين في التعامل مع مثل هذه الموضوعات لحساسيتها لتفادي مزيد من المشاكل.

السادات: انسحاب البرادعي تكتيكي
السادات: انسحاب البرادعي تكتيكي

حقوق الانسان

• بحكم عملك رئيسا للجنة حقوق الإنسان بالبرلمان المصري، ما رأيك في غضب البعض من التعامل الأمني أخيرا مع منظمات المجتمع المدني؟ وكيف يتم التوازن بين حقوق الانسان وحماية الأمن القومي؟
– بصراحة كان عندنا مشكلة في القانون القديم الذي ينظم عمل هذه الجمعيات ومنظمات المجتمع. وحاليا نتوافق على قانون جديد من خلال جلسات الاستماع بحضور الحكومة وتلك المنظمات للوصول إلى قانون لتنظيم العمل سواء كانت المنظمات محلية أو دولية.
وبالنسبة لما تم مع بعض المنظمات وتعرضها لمحاكمات، فوجهة نظري في هذا الموضوع أن أي شخص أو جهة أساءت إلى المصريين أو تعرض أمن مصر لأي نوع من الخطر أو الضرر فلابد أن تحاسب وهذا أمرواضح تماما ولا يحتاج لكلام. ولكن لا نريد أن نبالغ ونلقي بالتهم يمينا ويسارا بعد أن أصبح الموضوع في يد القضاء الذي سيحاسب من أخطأ من أولئك المتهمين.
وللعلم فإن هذه الجمعيات كانت تعمل في مصر منذ سنوات طويلة وتحت أعين الحكومة وفجأة ترددت قصص وأقاويل كثيرة ولا نعلم مدى صحتها ومدى المبالغة فيها ولكن في جميع الاحوال ستكون السيادة للدولة والأمن القومي.

ثورة سوريا

• تابعنا أخيرا في إحدى جلسات البرلمان استضافته لوفد معارضة سوري فهل يعنى ذلك وجود اعتراف رسمي من البرلمان المصري بالثورة السورية وأنه يدعم الثوار السوريين؟
– طبعا ما يحدث في سوريا من مجازر ومذابح لا يقبلها دين ولا شرع كما أن مصر أعطت فرصا عدة للنظام السوري للحفاظ على شعبه وليفتح حوارا معهم ولكن للأسف مازال النظام مستمرا في جرائمه الوحشية وكان لابد للحكومة ولمجلس الشعب أن يكون لهما موقف بفتح الأيادي للثوار السوريين الذين يرفضون هذه الممارسات وهذا القمع ومن ثم فموقف البرلمان المصري طبيعي وأنا أرى أن الدول العربية والعالم كله يدعم الشعب السوري ضد النظام القائم.

• في رأيك كيف سيخرج الشعب السوري من هذه الأزمة؟
– الكل يتوقع أن شيئا ما سيحدث في سوريا داخليا وسينهي نظام الأسد من دون تدخل عسكري. فأنا متفائل أننا قريبا سنسمع خيرا عن سوريا إن شاء الله.

• عندما ننظر إلى الأوضاع العربية من بعيد بمنظور المراقب نستشعر أن الأمر كما لو كان مخططا لخلق شرق أوسط جديد كما كانت تنادي به كوندليزا رايس من قبل فهل توافقني الرأي؟
– إذا كنت تقصدين الفوضى الخلاقة وما يسفر عنها فلا أعتقد أن له علاقة بما يحدث الآن على الساحة العربية وإنما هي حالة صحوة للشعوب العربية بعد سنوات طويلة من الاستبداد وتعنت ووحشية أنظمتها بعد أن تعبت من ممارسات تلك الأنظمة القمعية فبدأت في تونس وأخذت معها مصر ثم ليبيا واليمن وسوريا وربما أيضا مع الوقت تطول بلادا أخرى وهذا متوقع جدا.

من هو أنورعصمت السادات


• ابن شقيق الرئيس الراحل محمد أنور السادات وشقيق السياسي الراحل طلعت السادات
• نائب سابق في مجلس الشعب المصري في عهد مبارك عن محافظة المنوفية دائرة تلا قرية ميت أبو الكوم.
• عضو سابق في لجنة العلاقات الخارجية واللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب.
• من أوائل الدفعة التجارية، قبطان أعالي البحار.
• مؤسس حزب الإصلاح والتنمية.
• فاز بمقعد خلال الانتخابات البرلمانية عقب ثورة 25 يناير.
• عضو نشط في المجلس المصري للشؤون الخارجية وشارك في عدد من المنظمات الدولية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمؤتمرات وحلقات العمل في مصر والعالم العربي وأوروبا.
• مؤسس ورئيس منظمة السادات للتنمية والرعاية الاجتماعية، وهي منظمة لا تستهدف الربح في مصر (منظمة غير حكومية)، بهدف تعزيز التنمية والتخفيف من وطأة الفقر في دائرته تلا بالمنوفية.

Previous ArticleNext Article
صفاء عزب، كاتبة صحافية مصرية تعيش في القاهرة. حاصلة على بكالوريوس الاقتصاد والعلوم السياسية، شغلت العديد من المواقع الصحافية داخل مؤسسات صحافية مصرية وعربية وأجنبية. كما تشغل موقع رئيس تحرير برنامج (علمتني الحياة) في قناة (المحور) الفضائية المصرية .. ساهمت في إعداد الكثير من البرامج التلفزيونية في القنوات الرسمية والخاصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.