ريما مكتبي.. الخطوط السعودية و"سي.إن.إن"!! - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

الملاحظ الصحفي, مدوّنات

ريما مكتبي.. الخطوط السعودية و”سي.إن.إن”!!

ريما مكتبي في ثوب السي أن أن
ريما مكتبي في ثوب السي أن أن
ريما مكتبي في ثوب "سي.إن.إن"

أكثر تغريدة أضحكتني هي تلك التي نشرتها المذيعة ريما مكتبي على حسابها في تويتر. المذيعة قدمت في تغريدتها شكرها الكبير لكل من ساعد طاقم فريق قناة “سي.إن.إن” في رحلته من جدة إلى الرياض، بما في ذلك مساعدته في تحميل معدات التصوير.
المضحك في الأمر هو أنني تساءلت عن سر هذا اللطف الكبير من قبل موظفي الخطوط السعودية الذي يصل إلى حدّ التطوع بحمل أجهزة المذيعة وطاقمها، في الوقت الذي يعرف جل السعوديين  افتقاد غالبية موظفي هذه الخطوط لحسن التعامل مع الركاب.
المشاكل في هذا الصدد كبيرة وتنشرها الصحافة السعودية باستمرار. الموضوع أخذ بعدا أكثر طرافة عندما قفز إلى ذهني سؤال من نوع: لماذا لا يحظى الصحافيون السعوديون بمثل هذا الدلال والدلع الذي حظيت به ريما وهم الذين يجوبون المطارات ذهابا وعودة من دون أن يمد لهم أحد يد المساعدة.
ذكرت مثل هذا الأفكار المضحكة لصديق صحافي فقال لي متهكما “ياسيدي.. لا نريد دلعا ولا دلالا، نريد فقط أن نصور ونقوم بالتقارير براحتنا ومن دون مضايقة من أحد”.
أكيد أنكم عرفتم السبب خلف كمية الذوق واللياقة الفائقة التي هبطت على الموظفين هناك.. إنه جمال هذه المذيعة. لنكن صريحين أكثر فهي تستحق كل هذا، ولكن الواحد يعتب لأن الصحافيين والصحافيات حتى لو لم يحظوا بمثل هذا القدر من الجمال فإنهم يستحقون بعضا من المرونة والمساعدة فقط.
هذا ربما يصلح مدخلا للفكرة الرئيسة لمدونتي هذا اليوم، والتي ستتناول المذيعة ريما مكتبي. صحيح أن ريما جميلة، ولكن ليس هذا هو سبب نجاحها، فالجميلات كثير ات على الشاشات العربية، ولكنهن منسيات.

ريما أيام العربية
ريما أيام العربية

لدى ريما مكتبي مزايا متعددة أبرزها أنها نشطة ومحبة للصحافة وطموحة، ولكن ميزتها الأقوى أنها محبوبة على الشاشة.
هذه نعمة من الله يمنحها للمذيع أو المذيعة، فيصبح حضوره على الشاشة جميلا وجذابا حتى لو لم يملك الأدوات المهنية المميزة التي يملكها غيره.
هناك اختلاف على مهنية مكتبي، ولكن لو كنت رئيسها في العمل فلن أجعلها تغيب عن الشاشة، لأن لديها القدرة على جذب أكبر عدد من المشاهدين، ليس فقط بسبب جمالها – كما قلت – و لكن بسبب حضورها الجميل، وقدرتها على أن تقدم أثقل الأخبار والتقارير بشكل جذاب وخفيف.
يذكرني هذا بالمذيع الأميركي الشاب اندرسن كوبر فهو فتى قناة “سي.إن.إن” المدلل لأن لديه القدرة على اجتذاب أكبر عدد من المشاهدين بمجرد ظهوره على الشاشة. لهذا السبب فإن المحطة تقوم بإرساله إلى أماكن متعددة حول العالم، لأنها تعلم أن المشاهد سيتبعه حيثما ذهب. لا يعني هذا أن الصحافي أو الصحافية من هذا النوع الجاذب لا يملك المهارة المهنية، بل بالقطع يملكها، حتى لو لم تكن في أعلى مستوياتها، ولكنه يملك أيضا الكاريزما والحضور وهذا يحسب لصالحه.

لنعد إلى ريما الآن.. للأسف إنني أشاهدها على قناة “سي.إن.إن” ولكنها تختلف عن ريما العربية أو حتى ريما المستقبل. في “سي.إن.إن” دورها محدود وبرامجها مصممة بطريقة لا تظهر فيها شخصيتها، أضف إلى ذلك أن الشأن العربي على القناة محدود، مقارنة بالشأن الأميركي أو الأوروبي.
بحسب ما قرأت من تصريحاتها، فإنها اختارت الذهاب إلى “سي.إن.إن” لأنها تريد أن تتطور وتمشي خطوات إلى الأمام. هذا كلام جميل نظريا، ولكنني أعتقد أن الأوضاع تغيرت في السنوات الأخيرة.
التغطيات التلفزيونية لقنوات مثل العربية والجزيرة أيام الثورات، هي في اعتقادي الشخصي أكثف وأشمل وأفضل في كثير من الأوقات، من تغطية القنوات الغربية التي اعتمدت عليها في كثير من التقارير والأخبار.
معروف أن القنوات الغربية اشتهرت بتغطياتها أيام حرب الخليج الثانية، حيث لم يكن هناك محطات عربية مؤثرة، ولكن الأوضاع تغيرت منذ ذلك الوقت، وجرت مياه كثيرة تحت الجسر كما يقول المثل.
أشعر أن المحطات الغربية نفسها أدركت هذا الأمر، وعرفت أنها لا يمكن لها أن تنافس المحطات العربية في ملعبها، فاقتصر عملها على تغطيات مهنية، ولكن محدودة.
مراسلان أو ثلاثة “كفاية” مع الاستفادة مما يبث من المحطات العربية الأقرب والأكثر اطلاعا على الأوضاع.
في هذا الوضع، فإن اللعبة تغيرت، ولم يعد من شروط النجاح هو التوجه نحو الغرب كما يتصور البعض، بل إن هذا التفكير بمركزية الإعلام الغربي قد يضر بالمذيع، ويحد من حضوره وابداعه. وأكبر مثال هو ريما مكتبي، فقد كانت فراشة في قناة العربية ومازالت.. وفراشة في “سي.إن.إن” ولكن من دون أجنحة.

Previous ArticleNext Article
ليس مراقبا أو متابعا فالملاحظات التي يكتبها متخففة من الوصاية أو الإحساس بالتفوق. الصحافيون مادة كتابته الرئيسية اذ أنهم أمضوا سنوات طويلة يكتبون فيها عن الآخرين وحان الوقت ليكتب عنهم

3 Comments

  1. من الواضح أستاذ ملاحظ عدم إطلاعك على بعض التفاصيل فمثلا بإمكانك أن تتعرى لكي تجذب عدد كبير من المشاهدين و يمكنك أن تخطئ في كثير من المعلومات في حوارك مع الضيف و يعفو عنك أستاذ الراشد و يمكنك أن تضع الماكياج لتخفي ما هو أعظم و يمكنك أن تتطور الى إعلام موجه و أنت تساق الى المنحدر في وقت ثورات الشعوب دمت بود

  2. معليش أي جمال يا سيدي الفاضل أنا ما أشوفها سوبر موديل عشإن تقول جمالها اللي جعل الموظفين يساعدونها ولكن كل يشوف الناس بعين طبعه و بعدين الخطوط السعودية في تطور عظيم و الموظفين ذوو أخلاق عالية و كل مرة الاقيهم أحسن من أول . و المساعدة حق للجميع .

  3. كلام الأخت عفاف سليم و شخصيا أفضل دائما عند السفر الى المملكة الخطوط السعودية بدل الخطوط اللبنانية فإني أرتاح أكثر معهم و حتى في المطارات السعودية الخدمة جيدة جدا و المعاملة ممتازة و أتكلم عن تجربة شخصية و لا فرق بين ذكر و أنثى في هذا الشأن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.