العراق وإيران.. نقطة ساخنة - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

صحافة عالمية

العراق وإيران.. نقطة ساخنة

خامنئي يستقبل المالكي.. اهتمام دولي بما يحدث داخل إيران والعراق
خامنئي يستقبل المالكي.. اهتمام دولي بما يحدث داخل إيران والعراق
خامنئي يستقبل المالكي.. اهتمام دولي بما يحدث داخل إيران والعراق

هانس بليكس.. الحل الكارثة

حذّر كبير المفتشين السابق عن الأسلحة النووية في العراق، والرئيس السابق لوكالة الطاقة الذرية هانس بليكس، من أن أي هجوم عسكري على المنشآت النووية الإيرانية سيعزز ارادة طهران لتطوير أسلحة نووية، مشيرا إلى مخالفة ذلك لميثاق الأمم المتحدة وانه طريق إلى “الكارثة وليس إلى الحل”.

وأكد بليكس الذي قاد عمليات البحث عن أسلحة الدمار الشامل في العراق قبل حرب عام 2003 في مقال تصدر غلاف مجلة “نيو ستيتسمان” البريطانية عدم وجود دليل واضح على سعي طهران إلى الحصول على قدرات نووية عسكرية.

وحذر من عدم وجود أي تهديد وشيك من إيران للقيام بالإجراءات الاحترازية وقصف منشآتها النووية وهو ما يعتبر مخالفة لميثاق الأمم المتحدة، وتؤدي إلى كارثة في منطقة الشرق الاوسط.

وذكر أنه لم يتم التأكد من صحة اتهامات الدول الغربية بسعي الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد إلى الحصول على قدرات عسكرية نووية. وأكد أن: “أي مغامرة ضد ايران تؤدي الى انعدام الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط”.

وقال: “لا اعتقد أن النظام الإيراني يحاول بناء أو شراء الأسلحة النووية” وأوضح أنه “لا يملك اي أدلة أو براهين لذلك، عدا اصرار طهران على استخدام برنامجها النووي للطاقة المدنية فقط. وأشار إلى تحذير رئيس الوكالة الدولية الحالي يوكيا امانو بعدم “القفز إلى الاستنتاجات بناء على ادعاءات غير مؤكدة”.

وأعرب بليكس عن رأيه أن الوكالة يجب أن لا تتوصل إلى استنتاجات وفقا لمعلومات من مصدر لا يريد إظهار أي دليل.

وقال: “انا ورئيس الوكالة الدولية السابق محمد البرادعي كنا حريصين على ذلك، وعلى الوكالة الدولية عدم المخاطرة بمصداقيتها”.

وأوضح أن “تفجير المنشآت النووية الإيرانية قد يؤدي إلى كارثة أكثر منه إلى حل”، مُدينا في الوقت نفسه اغتيال العديد من العلماء الإيرانيين في الشهور القليلة الماضية.
وقال إن “إيران لم تعتد على أي أحد، وعلى الرغم من تصريحات الرئيس الإيراني أحمدي نجاد حول إسرائيل ومحوها من الخريطة فلا يوجد تهديد إيراني قريب يمكن التذرع به لتبرير الإجراءات الوقائية”.

هانس بليكس
هانس بليكس

وبرر بليكس حديثه بان لا أحد يعرف مواقع المنشآت النووية، وانه سيكون من المذهل أن لا تحتفظ إيران بنماذج أصلية وخطط للبناء تلجأ إليها لاحقا في حال تعرضت لهجوم عسكري على تلك المواقع.

ويتابع: “إذا لم تكن إيران قد اتخذت قرارا ببناء قنبلة نووية، فإن توجيه ضربة عسكرية لها سيجعلها تتخذ القرار أسرع من أي وقت مضى في تسريع ذلك”.

وقال: “العمل العسكري ضد إيران من دون تفويض من الأمم المتحدة، سيكسب طهران تعاطفا واسعا من الشعوب الأخرى”.

ودعا بليكس إلى إنشاء منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط تضم إسرائيل وإيران، مشددا على ضرورة تخلي جميع الدول في المنطقة عن تطوير أسلحة الدمار الشامل، وعدم امتلاك أو تطوير قدراتها في تخصيب اليورانيوم أو إنتاج البلوتونيوم.

وقال: “قد تبدو هذه الفكرة مستحيلة التطبيق، ولكنها تحتاج إلى ترتيبات صعبة جدا وضمانات تشمل منع صنع الوقود النووي” .
ودعا بليكس اسرائيل إلى التخلص من مخزون اسلحتها النووية والانشطارية والبلوتونيوم، مشيرا أن على إيران ايضا أن تتخلص من محطات تخصيب اليورانيوم.

مايكل نايتس.. الجرح النازف

حذر تقرير نشر حديثا من تجدد العنف في العراق، وخطورة ذلك على الاستقرار واللحمة الوطنية في بلد تتنازعه أهواء الطائفية والمذهبية.
ويربط التقرير الأميركي بين تصاعد أعمال العنف وعدم الاستقرار السياسي في أنحاء العراق منذ انسحاب القوات الأميركية، لافتا إلى أن “الفصائل السياسية والطائفية تتقاتل من أجل السلطة والنفوذ في صراع يهدد بعض الاستقرار الذي تعللت به واشنطن لسحب قواتها العسكرية”.

كما يتوقف التقرير الذي نشرته مجلة “ناشيونال انترست” وكتبه مايكل نايتس مسؤول برنامج ملف العراق في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى على مخاوف تجدد العنف في العراق بداية هذا العام وما يمكن أن يحدث في حال انزلقت البلد مجددا نحو الحرب الأهلية، ولفت إلى أن “الاميركيين تركوا وراءهم دولة امنية بامتياز وليس دولة ديمقراطية”.

وفي تحليل مفصل لعودة العنف مجددا في العراق يقول: “غالبا ما تستند التطورات الأمنية إلى عدد الخسائر التي سببتها الهجمات بالسيارات المفخخة والعمليات الانتحارية والتي تقع في الاماكن المزدحمة وتوقع عددا كبيرا من الضحايا، وتعتمد تلك التقارير على بيانات الحكومة العراقية واجهزتها الأمنية، وفيها أن العراق قد شهد في يناير (كانون الثاني) 2012 نحو 36 عملية مسلحة أوقعت 340 قتيلا مقارنة بـ23 من العمليات المتفرقة في الاسبوع الأول من ديسمبر (كانون الأول) الماضي أودت بحياة 155 شخصا”.

ويقول نايتس: “العراق شهد تدهورا سريعا على نطاق واسع للأمن منذ نهاية منتصف ديسمبر عقب الانسحاب الأميركي الا انها أقل أهمية من سياسة الولايات المتحدة اعطاء رئيس الوزراء نوري المالكي (شيك على بياض) في حملته الانتخابية لتعزيز سلطاته السياسية”.

ويضيف: “لقد ولدت الأزمة السياسية الطائفية في العراق الخوف والفرصة بين المسلحين”. على الرغم من حدوث هجمات كبيرة عدة في الآونة الأخيرة، فإن نمط العنف لم يتغير على مدى العامين الماضيين.

وحول الحديث عن الأمن في العراق ومحاولة فهم طبيعة العنف ونوعية الجماعات المرتبطة بالعمليات المسلحة التي تقع في مختلف المحافظات يقول نايتس “الشيطان يكمن في التفاصيل” والتفاصيل هنا هي مكان العنف والجهات المسؤولة عنه.

مايكل نايتس
مايكل نايتس

وتحدث عن المحافظات الساخنة ومنها الموصل التي قال عنها: هي من المناطق الساخنة أمنيا، حيث تشهد عمليات مسلحة ضد القوات الأمنية والمدنيين نظرا لوجود عدد كبير من ضباط سابقين في نظام صدام حسين وقربها من الحدود السورية. الموصل دائما مركز رئيسي للجماعات السنية المسلحة مثل دولة العراق الاسلامية والقاعدة وهي تسعى لاضعاف الحكومة واذكاء الصراع العرقي والطائفي.

وفي إشارة إلى تنظيم القاعدة في العراق قال المسؤول عن برنامج ملف العراق في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: “أعتقد أن تنظيم القاعدة وجد في رحيل القوات الأميركية فرصة لخلق نوع من الفراغ الأمني، إنهم يشنون هجمات منتظمة في نقاط مختلف”.

وأضاف” أنه يتعين على القادة العراقيين العمل على حل الاضطرابات السياسية حتى لا يجد المسلحون فرصة يمكن استخدامها لتعزيز الفتنة الطائفية”.

وقال: “ينظر تنظيم القاعدة للحكومة العراقية الحالية على أنها “دكتاتورية شيعية” مدعومة من إيران مستندة في ذلك إلى مشاعر العرب السنة في أعقاب الحملة الأمنية في منتصف شهر ديسمبر الماضي من قبل حكومة المالكي على الزعماء السنة في المحافظات السنية”.

Previous ArticleNext Article
المحرّر السياسي
يتابع الشأن السياسي ويرصد الأخبار والتحولات السياسية في الوطن العربي والعالم. السياسة عند المحرّر السياسي ليست نقل الخبر فقط بل تتعداها الى ما راء الخبر.. كل خبر لا يرتبط بحياة الأفراد والشعوب والأمم لا يصلح أن يكون مادة جديرة بالتحليل أو المتابعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.