• العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

أخبار

أوباما يتقدم على رومني في آخر مناظرة قبل انتخابات الرئاسة

أوباما و رومني بعد آخر مناظرة بين الرجلين لكسب أصوات الناخب الأميركي
أوباما و رومني بعد آخر مناظرة بين الرجلين لكسب أصوات الناخب الأميركي
أوباما و رومني بعد آخر مناظرة بين الرجلين لكسب أصوات الناخب الأميركي

وأظهر استطلاع سريع للرأي أجرته الشبكة أن المصوتين قالوا إن أوباما كان جيداً فى عرض السياسة الخارجية بنسبة 50 في المائة مقابل 41 في المائة لمنافسه رومنى.
وتفوق أوباما فى تصنيف القضايا الفرعية، ففي الحديث على الحرب على الإرهاب، حقق أوباما نسبة 49 في المائة مقابل 42 في المائة لرومنى، وفي الملف الإيرانى 49 في المائة لأوباما، و46 في المائة لرومنى، بينما تساوى المرشحان في الحديث عن الملف الصيني بنسبة 44 في المائة لكل منهما، مع تفوق رومني في الحديث عن العلاقة مع إسرائيل بنسبة 46 في المائة مقابل 42 في المائة لأوباما.

من المفيد أن يتذكر متابعو السياسة الخارجية الأميركية ان سياسة الانفتاح على بشار الأسد لم تبدأ مع وصول باراك اوباما الى الحكم في كانون الثاني 2009، بل مع دعوة إدارة الرئيس السابق جورج بوش الرئيس الأسد الى مؤتمر أنابوليس للسلام في صيف العام 2007. كذلك، لم يكن اوباما هو من حدد تاريخ انتهاء صلاحية “اتفاقية وضع القوات” التي ابقت الجيش الاميركي في العراق حتى نهاية العام الماضي، بل كان سلفه بوش هو من فعل ذلك.

وفي ملف إيران النووي، كان بوش هو من بدأ الحرب السرية الاستخباراتية وآثرها على ضربة عسكرية مباشرة، وتابع اوباما سياسة بوش واضاف إليها عقوبات دولية. وكان بوش كذلك هو من اعطى امر العمل على اقتفاء اثر اسامة بن لادن، فيما اعطى اوباما الامر بتنفيذ العملية بعد العثور عليه في باكستان.

ومن نافل القول ايضا إن الحزبين، الديمقراطي والجمهوري، صوتا في الكونغرس للموافقة على حربي افغانستان ثم العراق.
كل هذه الامثلة تشير الى انه على الرغم من كثرة الاختلافات بين الحزبين الأميركيين ومرشحيهما الى منصب الرئاسة، يندر ان تظهر اختلافات كبيرة بينهما في السياسة الخارجية.

في المناظرة الرئاسية الثالثة والاخيرة، التي جرت صباح اليوم في فلوريدا بين اوباما ومنافسه الجمهوري ميت رومني، اتفق المرشحان في معظم الامور الى حد ان رومني قال حوالي خمس مرات انه يوافق على ما سبقه اوباما بالقول.

ومع ان المناظرة التي امتدت على مدى ساعة ونصف الساعة كانت مخصصة للسياسة الخارجية عموما، الا انها تناولت حصرا شؤون الشرق الاوسط، مع استثناء وحيد هو الصين التي تم الحديث عنها في اقل من عشر دقائق قبل نهاية الحوار.

في المناظرة تناول المرشحان ليبيا وسوريا وايران. ليبيا جاءت على سبيل تصفية الحسابات السياسية بعدما حاول الجمهوريون اتهام اوباما بالفشل في حماية قنصلية بنغازي التي تعرضت الى هجوم في 11 سبتمبر/ ايلول ما ادى الى مقتل اربعة اميركيين بينهم السفير كريس ستيفنز. اما اوباما، فحاول تصوير مشاركة اميركا في الحرب الليبية على انه نموذج لنجاحها في بناء تحالفات دولية تستطيع من خلالها الاطاحة بحكام معادين لاميركا من دون وقوع خسائر في الارواح الاميركية.

عن سوريا، بدا التطابق هائلا بين الرجلين: اجماع على ان ايام بشار الاسد صارت معدودة، وعلى ضرورة رحيله، وعلى رفض اي تدخل عسكري اميركي بما فيه فرض حظر جوي على قوات الاسد.

كما اتفق الرجلان على ضرورة دعم اميركا للمعارضة السورية، وتقديم المساعدات الانسانية للاجئين السوريين الفارين من العنف الدائر، فضلا عن العمل المستمر مع حلفاء اميركا في المنطقة للتنسيق في الموضوع السوري.

سي ان ان: فوز أوباما على رومني
سي ان ان: فوز أوباما على رومني

عن ايران، ظهر اختلاف – وان كان بسيطا – بين المرشحين.
أوباما اعلن انه لن يسمح لايران بحيازة “سلاح” نووي، وانه من اجل هذا الهدف، قامت اميركا ببناء تحالف دولي نجح في فرض عقوبات اقتصادية قاسية ادت الى خسارة العملة الايرانية لـ80 في المائة من قيمتها. وقال اوباما ان الحل العسكري هو الخيار الاخير، وان بلاده على اطلاع اكبر على البرنامج النووي الايراني خصوصا بفضل زيادة في التعاون الاستخباراتي مع حلفاء اميركا في المنطقة.

أما رومني، فكان موقفه اقرب الى موقف اسرائيل الذي يعارض تمتع ايران بـ “امكانية نووية” بالمطلق، اي ان رومني سيعمل على وقف “تخصيب اليورانيوم” الايراني، ووضع اي نشاط نووي ايراني تحت مراقبة دولية لصيقة. لكن رومني ايد كذلك العقوبات الدولية ووافق ان الخيار العسكري هو آخر الحلول.

وفي المناظرة، تنافس المرشحان على ابراز صداقتهما مع اسرائيل، وحاول اوباما اظهار رومني بانه صاحب مواقف متقلبة، فيما حاول رومني تصوير سياسات الرئيس بالفاشلة واصفا إياها بأنها اضعفت من نفوذ الولايات المتحدة حول العالم، ومشددا على ضرورة حلوله مكان اوباما لاستعادة اميركا لدورها الريادي.

لكن الحديث عن صداقة اسرائيل ودور اميركا ونفوذها العالمي جاءت في اطار التكتيك الانتخابي المطلوب من اجل تحفيز الناخبين.

اما السياسة الخارجية الفعلية، فكانت شبه متطابقة بين الرجلين، ما يحصر الاختلاف بينهما في السياسات الداخلية والاقتصادية فقط، وما يجعل من الانتخابات الرئاسية الاميركية شأنا اميركيا محضا يندر ان تنعكس نتائجه على سائر دول العالم.

Previous ArticleNext Article
المحرّر السياسي
يتابع الشأن السياسي ويرصد الأخبار والتحولات السياسية في الوطن العربي والعالم. السياسة عند المحرّر السياسي ليست نقل الخبر فقط بل تتعداها الى ما راء الخبر.. كل خبر لا يرتبط بحياة الأفراد والشعوب والأمم لا يصلح أن يكون مادة جديرة بالتحليل أو المتابعة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.