مصر.. "نعم" تتقدم وجبهة الانقاذ تطالب بإعادة المرحلة الأولى من الاستفتاء - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

أخبار

مصر.. “نعم” تتقدم وجبهة الانقاذ تطالب بإعادة المرحلة الأولى من الاستفتاء

سيدات مصريات يصطفون امام مركز الاقتراع للإدلاء بأصواتهن على دستور متنازع عليه بين القوى السياسية وأنصار الإسلاميين
سيدات مصريات امام مركز الاقتراع للإدلاء بأصواتهن على الدستور
سيدات مصريات امام مركز الاقتراع للإدلاء بأصواتهن على الدستور

تشهد مصر السبت المقبل 22 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، المرحلة الثانية من الاستفتاء على الدستور، والتي تشمل محافظات، الجيزة والقليوبية والمنوفية والبحيرة وكفر الشيخ ودمياط والإسماعيلية وبورسعيد والسويس ومطروح والبحر الأحمر والوادي الجديد وبني سويف والفيوم والمنيا والأقصر وقنا، التي تضم نحو 25 مليون ناخب.
هذا وقد انتهى التصويت في ساعة متأخرة من مساء السبت في عشر محافظات، تضم حوالي 26 مليون ناخب، وهي القاهرة والإسكندرية والشرقية والغربية والدقهلية وأسيوط وسوهاج وأسوان وشمال سيناء وجنوب سيناء.
وقال مسؤولون من المؤيدين والمعارضين إن المصريين أيدوا بفارق ضئيل دستورا كان غالب من وضعه إسلاميون. وقال معارضون إن هذا وصفة لتعميق الانقسامات في البلاد بعد الجولة الأولى من الاستفتاء الذي يجري على مرحلتين.

نعم.. الأقرب

ويرجح محللون أن تكون نتيجة الجولة الثانية أيضا “نعم” نظرا لأن المحافظات التي ستشهد الجولة الثانية ينظر إليها على أنها أكثر تعاطفا مع الإسلاميين مما يعني الموافقة على الدستور في نهاية المطاف.
وإذا تكررت هذه النتائج في المرحلة الثانية فربما لا تكون الموافقة على الدستور بفارق ضئيل مدعاة لرضا الرئيس محمد مرسي لأنها تظهر انقساما شديدا في وقت يحتاج فيه إلى إجراءات صارمة لإصلاح الاقتصاد الهش.

ويقول الرئيس مرسي ومؤيدوه إن الدستور حيوي للمضي قدما في التحول الديمقراطي في مصر. في حين يقول معارضون إن القانون الأساسي ذا طابع إسلامي بشكل زائد ولا يراعي حقوق الأقليات بما في ذلك الأقلية المسيحية التي تمثل عشرة في المائة من السكان.
وشابت الفترة التي سبقت الاستفتاء احتجاجات أسفرت عن سقوط قتلى. واندلعت مظاهرات في الشهر الماضي عندما منح مرسي نفسه سلطات كاسحة ثم عجل بتمرير الدستور عبر الجمعية التأسيسية التي يهيمن عليها حلفاء إسلاميون.

ثلاثي الانقاذ موسى والبرادعي وصباحي
ثلاثي الانقاذ موسى والبرادعي وصباحي

وقالت المعارضة إنه لم يكن من المفترض إجراء الاستفتاء على الدستور في ظل الاحتجاجات العنيفة التي تشهدها البلاد التي تتابعها عن كثب الدول في الخارج لمعرفة كيف يتعامل الإسلاميون الذين ينظر لهم بتوجس منذ زمن طويل في الغرب وهم في السلطة.
وقال عماد صبحي – حسب وكالة رويترز – “لا يصح إجراء استفتاء في ظل الحالة التي تشهدها البلاد من دماء وقتل وانعدام للأمن، إجراء الاستفتاء والبلد في هذه الحالة لا يمكن أن يعطي نتيجة سليمة”.

وكتب السياسي المعارض محمد البرادعي يقول على تويتر “الوطن يزداد انقساما وركائز الدولة تتهاوى. الفقر والأمية هما الأرض الخصبة للتجارة بالدين. درجة الوعي تتنامى بسرعة ومصر الثورة ليست بعيدة المنال”.

وقال مسؤول في المعارضة إن الاستفتاء أصبح في ما يبدو لصالح الإسلاميين الذين أيدوا الدستور. وفي حالة الموافقة على الدستور سيعقب الاستفتاء انتخابات برلمانية في أوائل العام القادم. ويقول زعماء معارضون إن جبهة الإنقاذ الوطني التي تجمع شخصيات بارزة مثل محمد البرادعي المدير السابق لوكالة الطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة والحائز على جائزة نوبل للسلام والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى واليساري والمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، من الممكن أن تساعد على توحيد المعارضة في تلك الانتخابات بعد انقسام في صفوف المعارضة في الانتخابات السابقة، لكن محللين يتساءلون عما إذا كانت مجموعة بهذه التشكيلة قادرة على البقاء حتى الانتخابات البرلمانية المقبلة.

شكوك واتهامات

وفي تطور سريع لنتائج المرحلة الاولى من الاستفتاء طالبت منظمات مصرية تراقب حقوق الإنسان اللجنة العليا للانتخابات بإعادة المرحلة الأولى من الاستفتاء. وقالت المنظمات وبينها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان كبرى المنظمات الحقوقية المصرية ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان والجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية في بيان “المنظمات الحقوقية – الموقعة على البيان – تطالب بإعادة المرحلة الأولى من الاستفتاء”.
وأضاف البيان الذي تلاه بهي الدين حسن رئيس مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان “وقع في عملية الاستفتاء العديد من التجاوزات والانتهاكات التي تؤدي إلى إفساد العملية بالكامل”.

وكانت أهم التجاوزات، حسب تعبيره، عدم توافر الإشراف القضائي الكامل وانتحال صفة قاض من قبل بعض المشرفين إضافة الى منع مراقبي المنظمات من حضور أعمال الفرز، والدعاية الدينية واسعة النطاق، وتعطيل الاقتراع عمدا في بعض اللجان، و التصويت الجماعي نيابة عن ناخبين لم يحضروا في بعض اللجان”.
وردا على اتهامات المعارضة بوجود خروق تستدعي إلغاء الاستفتاء مثل تأخر بعض القضاة عن اللجان، قالت اللجنة العليا للانتخابات إن مثل تلك الخروق كانت محدودة.

دفع الشبهات

المستشار زغلول البلشي أمين عام لجنة الانتخابات
المستشار زغلول البلشي أمين عام لجنة الانتخابات

واتهم المستشار زغلول البلشي، أمين عام اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات، غرفة عمليات نادي القضاة بالترويج لمعلومات كاذبة وغير حقيقية، على حد قوله، وطالبها بتحرى الدقة فيما تقول.
وكشف البلشي في تصريحات لـ”بوابة الأهرام” عن أن لديه دليلا على ما يقوله وهو بث قناة فضائية لخبر مفاده بأن المشرفين على لجنة عزيز أباظة بمدينة نصر ليسوا قضاة وهم موظفون إداريون.
وأكد: “عقب مطالعة كشوف القضاة والمشرفين تبين أن اللجنة تضم 4 لجان فرعية يشرف عليها كل من نسرين فهمي وداليا فوزي وهويدا محمد وعاء محمد رؤساء النيابة الإدارية”. وأضاف أنه لا يعتد بأى شكاوى سوى التي تستقبلها غرفة عمليات اللجنة العليا فقط.

من جهتها أصدرت جماعة الإخوان المسلمين بياناً شكرت فيه الشعب المصري على مشاركته الرائعة في الاستفتاء على الدستور وطالبت باحترام النتائج التي ستسفر عنها صناديق الانتخابات، حيث قالت الجماعة في بيانها: “يا شعب مصر العظيم لقد ضربت مثلاً رائعاً بإيجابيتك ومشاركتك في الاستفتاء على مشروع الدستور”.

وأضاف البيان: “لقد كان منظر الطوابير الحاشدة التي اصطفت منذ الصباح حتى ساعة متأخرة من الليل وقف فيها الرجال والنساء، الشباب والشيوخ، الفقراء والأغنياء، الرؤساء والمرؤوسون، المسلمون والمسيحيون، ساعات طويلة انتظاراً لدورهم في الإدلاء برأيهم، كان منظراً عظيما دلّ على أن هذا الشعب خلع عن نفسه رداء السلبية وشعر بقيمته وسيادته وحقه في إعمال إرادته”.

وأشارت الجماعة إلى أن الشعب المصري انتقل في فترة قصيرة إلى مصاف الدول الديمقراطية التي تمارسها وتحترم نتائجها، لكل هذه الأسباب فإننا نتوجه بجزيل الشكر والعرفان لكل من أدلى بصوته أياً كان الاختيار الذي اختاره، والذي نثق بأن الجميع سيحترمون الإرادة الشعبية والنتائج التي ستسفر عنها صناديق الاقتراع. في المرحلة الثانية كما توجهوا بالشكر إلى قضاة مصر الذين أشرفوا على الاستفتاء، بالإضافة إلى رجال الشرطة والجيش لدورهم في تأمين الانتخابات.


بيان جبهة الإنقاذ الوطني

في ما يلي البيان الذي أصدرته جبهة الإنقاذ الوطني، التي تضم محمد البرادعي وعمرو موسى وحمدين صباحي عقب ظهور نتائج الاستفتاء:

1- إن انحيازها للإرادة الشعبية التي عبرت عنها المشاركة الكثيفة للجماهير ورفض الجبهة أي تزوير أو تحوير لهذه الإرادة عن طريق الانتهاكات الفاضحة التي تمت أمس من السلطة الحاكمة، وقد أكده و بشكل قطعي اليوم بيان منظمات المجتمع المدني المحايدة والمستقلة عن الأحزاب وعن الصراع السياسي في مصر.

2- إن الجبهة تدعم بشكل كامل الدعوتين اللتين صدرتا عن منظمات المجتمع المدني، وهي أن تقوم اللجنة العليا المشرفة على الاستفتاء بتلافي كل الانتهاكات التي سيطرت على المرحلة الأولى، وأن تتعهد اللجنة بالفعل وبالممارسة بمنع تكراراها وأن تقوم بإعادة المرحلة الأولى بشكل كامل بعد الانتهاكات التي تؤثر حتما على نتائجها.

2- إجراء تحقيقات نزيهة وناجزة في أكثر من أربعة آلاف شكوى من المواطنين ونقلتها منظمات المجتمع المدني للجنة العليا للاستفتاء ونحو ألف وخمسمائة محضر رسمي في أقسام الشرطة، تتضمن توثيقاً لهذه الانتهاكات الفاضحة، وأن يحاسب من ارتكبها بالجزاء المقرر في القانون سواء كان عضوا في هيئة قضائية أو منتحلا لصفتها.

4- إن الجبهة ستواصل متابعة الموقف وستقدر موقفها النهائي في ضوء مبدأ أساسي وهو مدى تعبير عملية الاستفتاء عن الإرادة الشعبية أياً كانت النتائج.

Previous ArticleNext Article
المحرّر السياسي
يتابع الشأن السياسي ويرصد الأخبار والتحولات السياسية في الوطن العربي والعالم. السياسة عند المحرّر السياسي ليست نقل الخبر فقط بل تتعداها الى ما راء الخبر.. كل خبر لا يرتبط بحياة الأفراد والشعوب والأمم لا يصلح أن يكون مادة جديرة بالتحليل أو المتابعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.