سفارة سلطنة عُمان في لندن تحتفل بالعيد الوطني الثالث والأربعين - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

أخبار

سفارة سلطنة عُمان في لندن تحتفل بالعيد الوطني الثالث والأربعين

القائد الأعلى للقوات المسلحة السلطان قابوس بن سعيد يتابع العرض العسكري، الذي أقيم يوم الاثنين على ميدان الاستعراض بقيادة الحرس السلطاني العماني بولاية السيب وذلك بمناسبة احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الثالث والأربعين
القائد الأعلى للقوات المسلحة السلطان قابوس بن سعيد يتابع العرض العسكري، الذي أقيم يوم الاثنين على ميدان الاستعراض بقيادة الحرس السلطاني العماني بولاية السيب وذلك بمناسبة احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الثالث والأربعين
القائد الأعلى للقوات المسلحة السلطان قابوس بن سعيد يتابع العرض العسكري، الذي أقيم يوم الاثنين على ميدان الاستعراض بقيادة الحرس السلطاني العماني بولاية السيب وذلك بمناسبة احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الثالث والأربعين

أقامت سفارة سلطنة عُمان لدى بريطانيا حفل استقبال مساء الاثنين في فندق «الجميرا كارلتون تاور» في وسط العاصمة لندن بمناسبة العيد الوطني الثالث والأربعين للبلاد. واستقبل السفير العُماني لدى المملكة المتحدة الشيخ عبد العزيز الهنائي حشدا كبيرا من السفراء والممثلين من مختلف الدول ، وثلة من الوزراء الحاليين والسابقين في الحكومة البريطانية ، من بينهم وزير المواصلات “باتريك ماكلوخلين”،واللورد استور وزير الدولة لشئون الدفاع، وعدد من نواب البرلماني البريطاني بمجلسي اللوردات والعموم في مقدمتهم اللورد لامونت، واللورد جيرمان، وكيت هوي رئيسة اللجنة العمانية في البرلمان البريطاني. وبالاضافة إلى قيادات الاحزاب السياسية، وعُمد احياء لندن، ومارشال السلك الديبلوماسي بالقصر الملكي البريطاني، ورؤساء دوائر الشرق الاوسط والمراسم بوزارة الخارجية..

سفير سلطنة عمان لدى المملكة المتحدة الشيخ عبد العزيز الهنائي كان في مقدمة استقبال ضيوف الحفل
سفير سلطنة عمان لدى المملكة المتحدة الشيخ عبد العزيز الهنائي كان في مقدمة استقبال ضيوف الحفل

كما حضر حفل الاستقبال نخبة من البعثات الدبلوماسية العربية والمنظمات الدولية ونخبة من الشخصيات العربية والبريطانية البارزة وكوكبة من رجال الاعمال والإعلاميين العرب والبريطانيين.

بدأ حفل الاستقبال الذي نظمته السفارة العُمانية في لندن بمناسبة العيد الوطني الثالث والأربعين في الساعة السابعة مساء، حيث كان في مقدمة مستقبلي المدعوين السفير العُماني عبد العزيز الهنائي. وافتتح الحفل بعزف النشيدين الوطنيين العُماني والبريطاني.

وقامت الملحقية الاعلامية بتوفيرالمطبوعات والاقراص المدمجة التي تقدم معلومات غنية عن السلطنة بالغتين العربية والانجليزية، ومنها كتاب “عُمان 2012/ 2013” لبيان مدى حجم التطور الذي تحقق في السلطنة خلال الفترة الماضية وتسليط الضوء على جوانب الحضارة العمانية.

وبهذه المناسبة الوطنية قال القائم بالأعمال في السفارة العُمانية بلندن أحمد الكثيري: «تحتفل سلطنة عُمان اليوم بالعيد الوطني الثالث والأربعين، وسط إنجازات كبيرة متواصلة حققتها الدولة منذ تولى السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان مقاليد الحكم».

وأشار السيد الكثيري إلى أن السنوات الثلاث والأربعين الماضية شهدت نهضة عظيمة شملت كل القطاعات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية بفضل السياسات والاستراتيجيات التي اتبعتها الدولة والمبادرات التي يقودها السلطان قابوس بن سعيد بهمة وعزيمة.
ووجه القائم بالأعمال كلمة شكر وتقدير للسادة الحضور من أبناء الجالية العُمانية وضيوف الحفل، وقال إن سلطنة عُمان دولة مضيافة وجاذبة، تحتضن الجميع ومنفتحة على كل شعوب العالم ومتسامحة مع كل الثقافات.
وفي ما يتعلق بالعلاقات البريطانية العُمانية أكد الكثيري أن العلاقات الثنائية تتقدم على الدوام في كل مجالات التعاون، ويرجع الفضل في التقدم المستمر إلى الجهود التي تبذلها كلتا الدولتين والتي لعبت دورا في زيادة وتوثيق العلاقات المشتركة والمتميزة بين البلدين الصديقين.

وفي ختام حديثه أشاد القائم بالاعمال بالمجهودات التي يبذلها المواطن العُماني في الحفاظ على مكتسبات السنوات الثلاث والأربعين الماضية في كل المجالات وعلى مختلف الأصعدة، ودعا المواطنين إلى المضي في العمل المخلص لمزيد من الإنجازات والتقدم والرقي بسلطنة عُمان.

منعطف تاريخي

احتفال سلطنة عُمان بعيدها الوطني يشكل ركيزة أساسية ومنعطفا تاريخيا لانطلاق الشعب العُماني نحو بناء الدولة العصرية ولبناء حياة أفضل تتحقق فيها آمال وطموحات المواطن العُماني، ولتستفيد عُمان أيضا من إسهامها الحضاري القوي والملموس على كل المستويات إقليميا ودوليا

السفير أحمد الكثيري القائم بالأعمال في السفارة العمانية بلندن
السفير أحمد الكثيري القائم بالأعمال في السفارة العمانية بلندن

وبينما تسعى حكومة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان إلى بذل كل جهد ممكن من أجل تحقيق أهداف التنمية الوطنية اقتصاديا واجتماعيا وبشريا، خصوصا على صعيد إشراك المواطنين في صياغة وتوجيه التنمية في مختلف المجالات واستيعاب الأعداد المتزايدة من الشباب من مخرجات التعليم بمراحله المختلفة فإن توجيهات القيادة العمانية تؤكد دوما على ضرورة أن تسير عمليات التنمية والبناء عبر توازن دقيق يحافظ على الجيد من موروث بلاده ومقتضيات الحاضر التي تتطلب التلاؤم مع روح العصر والتجاوب مع حضارته وعلومه ومقتنياته، والاستفادة من مستجداته ومستحدثاته في شتى ميادين الحياة.

ومما له دلالة عميقة على اهتمام السلطان قابوس بالإنسان العُماني والارتقاء به في كل المجالات، استثمرت سلطنة عُمان هذا الإنسان باعتباره هدف البناء التنموي وغايته، وحرصا منه على تهيئة سبل الحياة الآمنة الكريمة للمواطنين لمواصلة دورهم المنشود في مسيرة التنمية الشاملة، طالب السلطان قابوس بتوحيد جدول الدرجات والرواتب لموظفي القطاع المدني وتوحيد منافع التقاعد وفقا لنظام تقاعد موظفي ديوان البلاط السلطاني، بالإضافة إلى الكثير من الأمور التفصيلية في هذا الجانب.

وقد أبدى سلطان عُمان خلال ترؤسه لاجتماع مجلس الوزراء مؤخرا ارتياحه للجهود التي تبذلها الحكومة وسائر مؤسسات الدولة في تنفيذ الخطط والبرامج الهادفة إلى تعزيز مجالات التنمية الشاملة ببعديها الاقتصادي والاجتماعي من أجل إحداث طفرة نوعية وكَمية في تنويع مصادر الدخل. وأكد على أهمية مواصلة العمل على تيسير المناخ الاستثماري والاستغلال الأمثل للثروات الطبيعية وصولا إلى التنوع الاقتصادي المنشود، وهو ما يتطلب تضافر كل الجهود لإثراء تجربة السلطنة في الكثير من الميادين.

ومما لا شك فيه أن الإعلان عن أسماء الفائزين بجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب لهذا العام في ثلاثة مجالات، وهي قضايا الفكر المعاصر والموسيقى والشعر العربي الفصيح، يأتي انطلاقا من اهتمامه بالإنجاز الفكري والمعرفي وتأكيدا على الدور التاريخي للسلطنة في ترسيخ الوعي الثقافي ودعما منه للمثقفين والفنانين والأدباء المجيدين.

تطوير التعليم

وفي مجال تطوير التعليم فإن عمليات التطوير المتواصلة في هذا المجال الحيوي مستمرة بكل مراحله وبكل عناصر العملية التعليمية، بما في ذلك إرسال البعثات لدراسة أرفع التخصصات العلمية مع الاهتمام باحتياجات التنمية في مرحلتها الراهنة والمستقبلية وتوفير متطلباتها من الكوادر العُمانية المؤهلة على أرفع المستويات.

المهندس عبد الله العبري الملحق الاعلامي في السفارة العمانية بلندن
المهندس عبد الله العبري الملحق الاعلامي في السفارة العمانية بلندن
في الوقت الذي توفر فيه مسيرة النهضة العُمانية الحديثة كل سبل المشاركة أمام المواطن العُماني ليكون شريكا فاعلا ومؤثرا في عملية صنع القرار في مختلف المستويات فإن انتخابات المجالس البلدية للفترة الأولى في محافظات السلطنة التي جرت في 22 ديسمبر (كانون الأول) 2012، والتي تنافس فيها 1475 مرشحا ومرشحة، منهم 46 امرأة لاختيار 192 عضوا في المجالس البلدية في المحافظات شكلت في الواقع خطوة أخرى مهمة وذات دلالة على صعيد دعم الممارسة الديمقراطية وتوسيع نطاق مشاركة المواطنين في خدمة مجتمعاتهم المحلية من ناحية وتعزيز نهج الشورى العُمانية، خصوصا بعد منح مجلس عُمان مزيدا من الصلاحيات التشريعية والرقابية وبعد تعديل النظام الأساسي للدولة لتحقيق ذلك، وهو ما ترافق أيضا مع خطوات عدة لتعزيز استقلال القضاء والادعاء العام تحقيقا لحكم وسيادة القانون الذي يشكل الأساس الذي تستند إليه الدولة العصرية، التي تقوم أيضا على أساس مبدأ المواطنة والمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات وفقا للقانون.

وقد أكد السلطان قابوس في كلمته في افتتاح الانعقاد السنوي لمجلس عُمان في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) 2012 أن تجربة الشورى في عُمان «جاءت متسقة مع مراحل النهضة ومتفقة مع قيم المجتمع ومبادئه، متطلعة إلى بناء الإنسان الواعي لحقوقه وواجباته، المعبر عن آرائه وأفكاره بالكلمة الطيبة والمنطق السليم والحكمة المستندة إلى النظرة الصائبة للأمور».

النهضة العُمانية

وفي حين تتسم مسيرة النهضة العُمانية الحديثة بتوفير الكثير من سبل التعاون والتنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة، برلمانية وتنفيذية ومحلية، في إطار الفكر المستنير للسلطان قابوس الذي يضع المواطن العُماني في بؤرة الاهتمام كهدف وكوسيلة أيضا لتحقيق مزيد من التقدم والرخاء، فإن ما تحقق خلال الأعوام الثلاثة والأربعين الماضية سواء على صعيد البنية الأساسية أو في مجال التنمية البشرية والاقتصادية يعبر عن مدى الجهد الذي بذل ويبذل في كل المجالات.

وبينما يقوم المجلس الأعلى للتخطيط الذي أنشئ بموجب مرسوم سلطاني بدور حيوي في دراسة مشروعات التنمية ووضع أولوياتها في إطار الأهداف الوطنية، فإن السلطان قابوس أكد أن التنمية متواصلة «ولن تقف مهما كانت الظروف، وكل شيء سوف تكون له خطة مدروسة، والمجلس الأعلى للتخطيط سيقوم بواجبه خير قيام لأنه تحت نظرنا المباشر وسيقوم بدراسة المواضيع والمتطلبات كلها».

اوضح السلطان قابوس عدة جوانب تعمل مؤسسات الدولة من أجل تحقيقها، ومنها إنشاء صندوق الرفد برأسمال 70 مليون ريال عُماني، على أن يزيد بسبعة ملايين ريال عُماني كل عام تضاف إلى رأس المال من أجل أن يعمل على تطوير مشروعات الشباب الصغيرة والمتوسطة، وكذلك تنفيذ قرارات ندوة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وضرورة الابتعاد عن التجارة المستترة التي «تأكل وتنخر في عظم الاقتصاد العُماني»، ووضع برنامج زمني للعودة بأعداد القوى العاملة الوافدة التي زادت كثيرا لتعود إلى أن تكون في حدود 30 إلى 33% من مجمل السكان.

الضمان الاجتماعي

وامتدت رعاية أسر الضمان الاجتماعي، وهي رعاية متكاملة، إلى وضع حد أدنى للأجور في القطاع الخاص بالنسبة للعاملين العُمانيين.. وقد بدأ تطبيق ذلك اعتبارا من يوليو (تموز) الماضي.. كما أنه تم مد مظلة التأمينات الاجتماعية لتشمل العاملين لحسابهم الخاص والعاملين في الحرف والصناعات التقليدية، وهو ما يضمن مستقبلا آمنا لهم ولأسرهم.

وفي حين تسير جهود التنمية وفق ما هو مخطط لها في إطار الحفاظ على قوة وتماسك وترابط المجتمع العُماني والاستفادة بكل طاقاته البشرية والمادية، فإن السياسة الخارجية العُمانية اتسمت ومنذ البداية بالوضوح والصراحة والعمل الجاد والمخلص من أجل تطوير العلاقات العُمانية مع كل الدول الشقيقة والصديقة من أجل تحقيق المصالح المشتركة والمتبادلة وتعزيز فرص السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم من حولها.
وقد أكد السلطان قابوس أن السياسة الخارجية للسلطنة «أساسها الدعوة إلى السلام والوئام والتعاون الوثيق بين سائر الأمم والالتزام بمبادئ الحق والعدل والإنصاف وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير وفض المنازعات بالطرق السلمية وبما يحفظ للبشرية جمعاء أمنها واستقرارها ورخاءها وازدهارها».

وعلى امتداد السنوات الماضية قدمت السلطنة نموذجا يحتذى في بناء وتطوير العلاقات مع الدول العربية الشقيقة والصديقة، وهو ما جعل من علاقاتها الخارجية رافدا لتعزيز جهودها التنموية من ناحية، ووفر لها مكانة رفيعة وتقديرا عالميا من قادة وشعوب المنطقة والعالم لسياسات ومواقف السلطنة وجهودها النشطة للإسهام في كل ما من شأنه تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة من ناحية أخرى.

Previous ArticleNext Article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.