أميركا من ترومان إلى أوباما..والصراع على مستقبل العراق - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

ثقافة, كتب

أميركا من ترومان إلى أوباما..والصراع على مستقبل العراق

هاري ترومان (8 مايو 1884 مدينة لامار بولاية ميزوري - 26 ديسمبر 1972 كانزاس سيتي، ميزوري)، الرئيس الأمريكي الثالث والثلاثون بالفترة من 12 أبريل 1945 إلى 20 يناير 1953
هاري ترومان (8 مايو 1884 مدينة لامار بولاية ميزوري - 26 ديسمبر 1972 كانزاس سيتي، ميزوري)، الرئيس الأمريكي الثالث والثلاثون بالفترة من 12 أبريل 1945 إلى 20 يناير 1953
هاري ترومان (8 مايو 1884 مدينة لامار بولاية ميزوري – 26 ديسمبر 1972 كانزاس سيتي، ميزوري)، الرئيس الأمريكي الثالث والثلاثون بالفترة من 12 أبريل 1945 إلى 20 يناير 1953

من بين اهم الكتب المختارة كتاب” الصراع على مستقبل العراق” لزيد العلي الذي يشن مؤلفه هجوما على العراقيين العائدين من المنفى الذين وصلوا إلى السلطة حاليا في العراق، مثل رئيس الوزراء، نوري المالكي، بالإضافة إلى بول بريمير رئيس سلطة الائتلاف المؤقتة الذي قادته الولايات المتحدة في 2003 ـ 2004 نظرا لأنهم قادوا العراق دون داع إلى الطائفية والإقليمية. وفي كتاب “المجتمع المدني في سوريا وإيران: النشاط في الدول السلطوية” لبول آرتس وفرانسيسكو كافاتورتا، يرى المؤلفان أن منظمات المجتمع المدني في كل من إيران وسوريا مجرد أدوات «لتطوير الأنظمة السلطوية»؛ وبدلا من دفع الانتقال إلى الحكم الديمقراطي فإنها تساعد على القمع. ولكن في النهاية، لم يحاول أي من المؤلفين الإجابة عن السؤال الأساسي: هل يمكن أن تتطور الأنظمة السلطوية إلى التحرر السياسي أم أن الانفجار (العنف أو غيره) سبيل وحيدة لتحطيم قبضة تلك الأنظمة؟..وفيما يلي نخبة من أهم الكتب المنشورة التي تستحق القراءة والمراجعة.

تشكيل العالم الناشئ : الهند والنظام متعدد الأطراف

 حرره كل من واغورو بال سينغ سيدو، وبراتاب بانو ميتا، وبروس جونز راجعه: أندرو ناثان

حرره كل من واغورو بال سينغ سيدو، وبراتاب بانو ميتا، وبروس جونز
راجعه: أندرو ناثان

تتنامى باستمرار أهمية الأنظمة متعددة الأطراف في تنظيم علاقات الدول بعضها ببعض، ولكن مشاركة الهند في تلك الأنظمة كانت دائما ما تتراجع أمام تركيزها على المشكلات المباشرة للأمن الإقليمي، والتزامها المستمر بـ«الاستقلال الاستراتيجي»، والسياسات المحلية المعقدة المتمركزة حول الداخل، بل وحتى النقص في الكفاءات الدبلوماسية. وعلى الرغم من أن الهند قامت بتشكيل جماعات ضغط للحصول على العضوية الدائمة بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، فإنها نأت بنفسها عن كل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، ووضعت العقبات أمام اتفاقيات التجارة والمفاوضات المناخية وتجنبت الالتزامات الدولية المتعلقة بالحد من الأسلحة. ويستكشف المشاركون في إعداد هذا الكتاب مواقف الهند بشأن تلك القضايا وغيرها بما في ذلك حفظ السلام بالأمم المتحدة، وقانون البحار، والأمن الإلكتروني، والمحاسبات المالية، وحقوق الإنسان. ويكشف المحررون نمطا متكررا من التناقض الذي يعود إلى الصراع بين الرغبة في الحفاظ على وضع القوة العظمى والخوف من أن تتعارض التقاليد الدولية مع مصالح الهند. وتميل نيودلهي لتفضيل المؤسسات متعددة الأطراف التي يمكن استخدامها للحد من أفعال القوى العظمى الأخرى ولكن ليس من يمكن استغلالهم للتأثير على الهند نفسها.

الصراع على مستقبل العراق

زيد العلي راجعه: جون وترباري
زيد العلي
راجعه: جون وترباري

عاد العلي، الذي كان أبوه دبلوماسيا عراقيا فر هاربا، إلى العراق مستشارا قانونيا للأمم المتحدة أثناء الاحتلال الأميركي. ويعد هذا الكتاب مرثيته الخاصة، بعدما أخفقت كافة محاولاته لإصلاح دولة ما بعد صدام. ويشن العلي عبر الكتاب هجوما على العراقيين العائدين من المنفى الذين وصلوا إلى السلطة حاليا في العراق، مثل رئيس الوزراء، نوري المالكي، بالإضافة إلى بول بريمير الذي عمل رئيسا لسلطة الائتلاف المؤقتة الذي تقوده الولايات المتحدة في 2003 ـ 2004 نظرا لأنهم قادوا العراق دون داع إلى الطائفية والإقليمية. وعلى الرغم من أن قدرا كبيرا من تحليل العلي مفيد إلى حد بعيد فإنه ليس جديدا. ومن جهة أخرى، يقدم العلي أفضل أداء له فيما يتعلق بالقضايا الدستورية؛ حيث يدعو لدستور عراقي جديد يمكنه أن يوفر هيمنة مدنية أقوى على الجيش وتنظيما أكثر فعالية للأحزاب السياسية ويضع إجراءات أكثر صرامة لمكافحة وإصلاح قطاع البترول والغاز وإقامة علاقة أكثر وضوحا بين الدولة المركزية والمحافظات العراقية. وعلى الرغم من أنه يستبعد أن تسفر الانتخابات البرلمانية في عام 2014 عن تغيير كبير، فإنه يتمنى أن يستطيع العراق في النهاية تحويل مساره بعد الانتخابات المحلية والبرلمانية في 2014 ـ 18.

السيادة والمسؤولية عن الحماية: تاريخ جديد

لوك غلانفيل راجعه جون إكنبري
لوك غلانفيل
راجعه جون إكنبري

عالجت الأمم المتحدة مفهوم «المسؤولية عن حماية» المدنيين من المذابح وغيرها من الجرائم ضد الإنسانية لأول مرة في عام 2005 وجرى استغلال ذلك المفهوم لاحقا لتبرير تدخل حلف شمال الأطلسي في ليبيا في عام 2011. وينظر إلى ذلك المفهوم إلى حد كبير كتطور راديكالي لمفاهيم ستفاليا الأقدم المتعلقة بالسيادة. ولكن غلانفيل يؤكد أن فكرة تمتع الدول السيادية بالحق المطلق في الحكم المستقل وعدم التدخل لم تكن موجودة عند نشأة النظام الستفالي في القرن السابع عشر. كما يوضح كيف حدثت تغيرات أصيلة لمفهوم السيادة بعدما أفسح الحكم المطلق المجال للديمقراطية الليبرالية وانتشرت الدول القومية خارج نطاق الغرب، كما لم تترسخ فكرة الحقوق غير المشروطة للحكم الذاتي وعدم التدخل حتى القرن العشرين والتي ترجع في معظمها إلى جهود غير الأوروبيين الذين كانوا يعانون على يد الاستعمار الغربي. والمفارقة، هي أن هذه الجهود كانت رد فعل تجاه السبل غير المسؤولة التي كانت دائما ما تستخدمها الدول الأوروبية من خلال استغلال الثغرات في قوانينها الخاصة المتعلقة بالسيادة لتبرير التدخلات الاستغلالية. مما لا شك فيه أن هذا التاريخ يجب أن يصبح حاضرا في أذهان الدول القوية خاصة عندما تنظر في كيفية معالجة الأفكار المتعلقة بالسيادة المسؤولة.

ثلاثون عاما من الجدال والأزمات في الاستخبارات الأميركية

المؤلف: جون ريزو راجعه: والتر راسل ميد
المؤلف: جون ريزو
راجعه: والتر راسل ميد

كان ريزو هو أكبر محام بالاستخبارات الأميركية خلال معظم فترة إدارة جورج بوش التي شهدت أكثر الجدالات عنفا حول «الحرب على الإرهاب». وكتب ريزو، الذي اعتزل حاليا، مذكرات تفصيلية بقدر ما سمحت به هيئة المراجعة بالاستخبارات. ولن يكون كتاب ريزو هو آخر ما يصدر حول «تقنيات التحقيق المتطورة» التي استخدمتها الاستخبارات في ظل الإرشادات المثيرة للجدل التي أنتجها المحامون بوزارة العدل بإدارة بوش. مما لا شك فيه أن حجج ريزو لن تقنع سوى عدد محدود من المتشككين. فعلى الرغم من أنه قدم حججه على نحو تفصيلي، فلن يقتنع المتشككون بأن الحادثة الشهيرة على سبيل المثال، المتعلقة بتدمير الفيديوهات التي تصور عملية إغراق المحتجزين بـ«المواقع السوداء» بالاستخبارات لم تكن جزءا من عمليات تعمية عمدية. ويقر ريزو بأن تلك القضايا تحيط بها مشاعر قوية وبوقوع العديد من الأخطاء التي ارتكب هو شخصيا عددا منها. يمتاز أسلوب ريزو بحس دعابة وتقتصر تعليقاته القاسية على ما يعتبره لجان الرقابة بالكونغرس ومجلس الشيوخ التي يصفها بأنها غير مسؤولة وسطحية وكسولة.

القوي: كيف يعمل علم النفس على تثوير الحرب

المؤلف: مايكل ماثيوز راجعه لورانس فريدمان
المؤلف: مايكل ماثيوز
راجعه لورانس فريدمان

يؤمن ماثيوز، أستاذ علم النفس الهندسي بويست بوينت، بأن الفهم الأعمق لكيف يفهم الإنسان بيئته ويتكيف معها يمكنه أن يحسن اختيار المقاتلين بالقوات المسلحة وإعدادهم. كما يعد علم النفس جزءا حيويا من العناية بقدامى المحاربين الذين يحاولون التعايش مع الإعاقة أو اضطرابات ما بعد الصدمة وربما تساعد وجود رؤى نفسانية على تقليل المعدلات المخيفة للانتحار بين الأميركيين الذين شاركوا في القتال في أفغانستان والعراق. ولكن ماثيوز يحذر من الافتراض المتعلق بأن كافة المعارك يكون لها تأثير نفسي مدمر. ويؤكد بقوة على أنه يجب على القوات المسلحة الأميركية أن تستمر في الابتعاد عن هيمنة الذكور البيض والخوف من المثليين. كما يذكر أيضا أن الجيش الأميركي استفاد من منح تقدير أكبر للثقافات المتنوعة ومن تعليم ضباطه كيف يقومون بالقيادة في المواقف المعقدة. ويختتم كتابه بطرح بعض الأفكار حول كيف يؤثر علم النفس في تعزيز السلام وبشأن التحفظات الأخلاقية التي تجري إثارتها حول تقديم الدعم النفسي للقوات المسلحة عندما تقترف أشياء سيئة أو حمقاء؛ فيحذر على سبيل المثال من عدم تدخل علماء النفس في التعذيب. وعلى الرغم من أن الكتاب يرتكز إلى حد كبير على الولايات المتحدة، يمتاز أسلوب ماثيو بالعمومية كما أنه يستشهد دائما بتجاربه الخاصة.

أميركا في العالم من ترومان إلى أوباما

المؤلف: ستيفن سستانوفيتش راجعه: والتر راسل ميد
المؤلف: ستيفن سستانوفيتش
راجعه: والتر راسل ميد

في هذا الإنجاز التحليلي، يقدم سستانوفيتش رؤية شاملة للسبعين عاما الماضية للسياسة الخارجية الأميركية ويقدم نظرة نافعة وجديدة حول استراتيجيات آخر 12 رئيسا أميركيا. وتعد الفكرة الرئيسة لسستانوفيتش هي أنه منذ الحرب العالمية الثانية، كانت السياسات الأميركية تتأرجح بين نقيضين التواصل «المغالي» أو التواصل المحافظ. ويحجم سستانوفيتش عن إدانة أي من النقيضين. ففي رأيه، لم يكن المغالون من أمثال الرؤساء الأميركيين هاري ترومان وجون كيندي وجورج بوش سوى مغالين متغطرسين، كما لا يجب النظر إلى الرؤساء الذين كانوا يميلون إلى التحفظ مثل دوايت إيزنهاور وباراك أوباما كانهزاميين. ولكن سستانوفيتش ينجح في إثبات حجته دون محاولة الدفاع عنها بأكثر مما تسمح الحقائق. مما لا شك فيه أن هذا الكتاب سيكون جيدا بالنسبة للمختصين والمستجدين في هذا المجال كما سيفيد منه أي شخص لديه اهتمام بالماضي أو بمستقبل السياسة الأميركية.

الحوكمة العالمية معرضة للخطر

 المؤلفان: ديفيد هيلد وتشارلز روجر راجعه جون إكنبري

المؤلفان: ديفيد هيلد وتشارلز روجر
راجعه جون إكنبري

من وجهة نظر هيلد وروجر، يواجه العالم «ثغرة حوكمة» متنامية: فعلى الرغم من أن العولمة تخلق أنواعا جديدة من المشكلات الاقتصادية والبيئية والأمنية التي لا يمكن حلها إلا عبر الجهود الدولية الجمعية، ما زالت الدول مترددة بشدة بشأن التعاون. ويعرب كل من هليد وروجر عن قلقهما بشأن تداعي مفهوم الحوكمة العالمية وتطبيقها. وعلى الرغم من أنهما لا يتوقعان انهيارا منهجيا للمؤسسات العالمية، فإنهما يتوقعان مستقبلا من الأزمات والعقبات. ويؤكد المشاركون الآخرون في هذا الكتاب تلك الرؤية، حيث يصف بنيامين كوهين النظام الدولي المالي والنقدي الذي أصبح أقل تنظيما وأقل شفافية وأقل قابلية للتنبؤ ومن ثم فإنه يزيد احتمالات وقوع أزمات منهجية، فيما يبرز روبرت ويد صعوبة تكامل الاقتصادات الناشئة مع مؤسسات الحوكمة العالمية مؤكدا أن الدول الغربية قاومت جهود مشاركة السلطة. ولكن الكتاب يفتقر إلى الصورة الواضحة حول التحالفات والجماهير التي ربما تظهر وسط الكوارث المستقبلية لبناء جيل جديد من القواعد والمؤسسات متعددة الأطراف.

التدخل الأجنبي في أفريقيا:
من الحرب الباردة إلى الحرب على الإرهاب

 تأليف:إليزابيث شميدت راجعه: نيكولاس فان دي وال

تأليف:إليزابيث شميدت
راجعه: نيكولاس فان دي وال

على الرغم من أن الاستعراض التاريخي الذي قدمته شميدت بشأن التدخل العسكري في المنطقة خلال النصف الأخير من القرن العشرين لا يتطرق إلى مساحات نظرية جديدة، فإنها تقدم مقدمة جيدة لسياسات القوى الخارجية صوب أفريقيا. تبدأ شميدت بالتدخلات التي رافقت إنهاء استعمار أجزاء من القارة كانت تهيمن عليها بلجيكا وفرنسا والمملكة المتحدة لمدة طويلة (بالإضافة إلى فصل قوي حول أزمة الكونغو في بداية الستينات)، ثم تفحص النزاعات التي أحاطت بإنهاء استعمار أفريقيا الناطقة بالبرتغالية ونهاية التمييز العنصري في جنوب أفريقيا. وتنهي شميدت الكتاب بفصل حول البعد الأفريقي لـ«الحرب على الإرهاب» التي قادتها الولايات المتحدة. وتفترض شميدت أن المصالح الاقتصادية حركت القوى الخارجية التي تدخلت في أفريقيا خلال تلك النزاعات وتقول إن مثل تلك القوى كانت دائما ما تعتمد على التواطؤ والتعاون مع الأطراف المحليين وتستنتج في النهاية أن التدخلات كان دائما لها تأثير مدمر على القارة، ولكنها لا تضع انتقادها ضمن تحليل أكثر شمولا للعلاقات الدولية لأفريقيا ولا تذكر المساعدات الأجنبية والمساعدت الإنسانية وتتجاهل تأثير الدعم الخارجي الذي تقدمه الأمم المتحدة والقوى الإقليمية لحفظ السلام.

البعثات التبشيرية:
تاريخ شخصي من العصر الإمبراطوري الأخير إلى جمهورية الصين الشعبية

تأليف:أودري روننغ توبينغ راجعه: أندرو ناثان
تأليف:أودري روننغ توبينغ
راجعه: أندرو ناثان

عملت ثلاثة أجيال من آل روننغ داخل الصين، بداية من أجداد توبينغ هالفور وهنا روننغ اللذين كانا يعملان كمبشرين في مقاطعة هوبي وفي أعماق الصين في الفترة من 1891 إلى 1908. ومكنت خطاباتهما ومذكراتهما وصورهما العائلية توبينغ من أن تروي قصصهما بتلك التفاصيل المؤثرة. كما تتنقل ببراعة بين المستقبل والماضي عبر التفاصيل الحميمة لقصص الحب العائلية وكذلك المآسي والديناميات المعقدة للمجتمع الصيني الريفي والإطار الأوسع للسياسات الصينية خلال ثورة الملاكمين. وتضفي روايتها الحياة على مجتمع كان بدائيا وقاسيا بالإضافة إلى المؤسسات التبشيرية التي كانت تمارس عملا خطرا وطموحا على نحو مناف للعقل. ومع ذلك فإن هالفور وهنا استطاعا إنقاذ حياة العديد من الأشخاص وعلما العديد من الأطفال وتمكنا من تنصير العديد من الأشخاص. وتستمر القصة عبر حياة أحد أبناء هالفور وهنا، وهو تشستر رونينغ الذي كان دبلوماسيا كنديا مرموقا ووالد توبينغ وعبر حياة توبينغ نفسها وزوجها سيمور توبينغ اللذين يعملان كصحافيين وكانا يسافران إلى الصين من فترة لأخرى منذ عام 1946. وكانت الأجيال الثلاثة من هذه العائلة تعمل على مكافحة الاحتقار الذي كان يشعر به العديد من الغربيين والصينيين تجاه ثقافة الآخر. ويستأنف ذلك الكتاب تلك المهمة.

المجتمع المدني في سوريا وإيران:
النشاط في الدول السلطوية

 من تأليف: بول آرتس وفرانسيسكو كافاتورتا راجعه جون وترباري

من تأليف: بول آرتس وفرانسيسكو كافاتورتا
راجعه جون وترباري

تشكك تلك المجموعة في العلم الذي يطلق عليه علم تحول الأنظمة أو transitology – دون حق أحيانا – والذي يركز على الدور الإيجابي الذي لعبه المجتمع المدني خلال الانتقال إلى الديمقراطية في أوروبا الشرقية وأميركا اللاتينية.
ويحتج معدو ذلك الكتاب بأن منظمات المجتمع المدني في كل من إيران وسوريا مجرد أدوات «لتطوير الأنظمة السلطوية»؛ وبدلا من دفع الانتقال إلى الحكم الديمقراطي فإنها تساعد على القمع. فعلى سبيل المثال، يقول بسام حداد إنه عندما كانت سوريا تناضل من أجل الإصلاحات الليبرالية الجديدة في السنوات الأولى من العقد الأخير، عززت الدولة المنظمات الإسلامية غير الحكومية لتقديم أنواع محددة من الرعاية الاجتماعية.
ولكن تلك المجموعة من المقالات تقدم أدلة غير منضبطة فعلى سبيل المثال يشير كل من سلام الكواكبي وباولا رفتي إلى أن «الحكومة نظمت تنظيمات غير حكومية» ربما تتمكن من أن تصبح مستقلة ومعارضة للدولة في قضايا محددة، كما تشير بيمان جعفري إلى أن غرفة التجارة والصناعات والمناجم والزراعة التي كانت ترعاها الدولة أصبحت مع الوقت معادية للقطاع شبه الحكومي.

ولكن في النهاية، لم يحاول أي من المؤلفين الإجابة عن السؤال الأساسي: هل يمكن أن تتطور الأنظمة السلطوية إلى التحرر السياسي أم أن الانفجار (العنف أو غيره) سبيل وحيدة لتحطيم قبضة تلك الأنظمة؟

فورن أفيرز – خاص للمجلة

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.