لندن ترفض الوحدة النقدية مع ادنبره بدون وحدة سياسية - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

أخبار

لندن ترفض الوحدة النقدية مع ادنبره بدون وحدة سياسية

الملكة اليزابيث الثانية والأمير فيليب دوق ادنبره، والأمير تشارلز، أمير ويلز يرتدون الزي الاسكتلندي التقليدي خلال دورة الألعاب السنوية للمرتفعات التي تقام سنويا في أول يوم سبت من شهر سبتمبر بميموريال بارك في قلعة برايمار، اسكتلندا.
الملكة اليزابيث الثانية والأمير فيليب دوق ادنبره،  والأمير تشارلز، أمير ويلز  يرتدون الزي الاسكتلندي التقليدي خلال دورة الألعاب السنوية للمرتفعات التي تقام سنويا في أول يوم سبت من شهر سبتمبر بميموريال بارك في قلعة برايمار، اسكتلندا.
الملكة اليزابيث الثانية والأمير فيليب دوق ادنبره، والأمير تشارلز، أمير ويلز يرتدون الزي الاسكتلندي التقليدي خلال دورة الألعاب السنوية للمرتفعات التي تقام سنويا في أول يوم سبت من شهر سبتمبر بميموريال بارك في قلعة برايمار، اسكتلندا.

رغم حرص اليكس سالموند رئيس الوزراء الاسكتلدي وزعيم الحملة الداعية للاستقلال، على الطمأنة بالتاكيد على ان اسكتلندا المستقلة ستحتفظ بالعملة نفسها وبانتمائها الى الاتحاد الاوروبي وبالولاء للملكة اليزابيث الثانية، لا شيء يبدو مضمونا من كل هذه النقاط وغيرها.
في البداية لن يتجسد التصويت بنعم في تغييرات ملفتة لكنه سيكون بمثابة نقطة انطلاق لمفاوضات معقدة لنيل الاستقلال الفعلي للاقليم الشمالي للمملكة المتحدة الذي حدد الحزب الوطني الاسكتلندي بزعامة سالموند موعده في 24 مارس 2016.

على الصعيد الاقتصادي وفي وقت الذي تسود فيه الشكوك بشان قيمة الجنيه الاسترليني فان الحزب الوطني الاسكتلندي اكد انه يريد مواصلة التعامل بهذه العملة. لكن لندن تنكر عليه حاليا الحق في ذلك رافضة وحدة نقدية بدون وحدة سياسية.
في المقابل يهدد سالموند باعادة التفاوض بشأن تقاسم الديون التي يرغب حزبه حاليا في توزيعها على اساس المساهمة في ميزانية الاتحاد او على اساس حجم التعداد السكاني الاسكتلندي (5,2 مليون نسمة).
الى ذلك ستطرح ايضا مسألة تقاسم الثروات النفطية في بحر الشمال. وتتوقع وسائل الاعلام البريطانية التوجه نحو توزيع على اساس جغرافي باتباع خط تقاسم مياه الصيد البحري، الامر الذي سيعطي اسكتلندا 91% من العائدات.

الانتماء الى الاتحاد الاوروبي

الحزب الوطني الاسكتلندي الذي يفخر بمشاعر التاييد لاوروبا في وجه لندن التي وعدت باجراء استفتاء حول الانتماء الى الاتحاد الاوروبي، يريد ان تبقى اسكتلندا المستقلة عضوا في الاتحاد الاوروبي. لكن يبدو من الصعب ان تفلت ادنبره من اجراءات عملية الانضمام المملة التي يفترض على كل دولة مرشحة جديدة اتباعها.

وطرحت التايمز الثلاثاء تساؤلا برغماتيا .. هل سيكون هناك حدود وهل سيتوجب استخدام جواز سفر للتنقل بين اسكتلندا وجيرانها؟ ربما نعم ان رفضت ادنبره التقيد كما يلمح الحزب الوطني الاسكتلندي بسياسة الهجرة التي تنتهجها لندن والذي تزداد تشددا.

اما على الصعيد السياسي فمن غير الوارد حاليا ارجاء الانتخابات العامة المقررة في مايو 2015، الى ما بعد الاستقلال الفعلي لاسكتلندا. لكن ولاية النواب الاسكتلنديين في برلمان وستمنستر قد تتقلص.
واخيرا ما سيكون عليه وضع الملكية؟ فقد تعهد الحزب الوطني الاسكتلندي بان تحتفظ اسكتلندا المستقلة بولائها للملكة اليزابيث الثانية. لكن الفريق الجمهوري يطالب بشكل متزايد بانتخاب رئيس للبلاد.

كاميرون في اسكتلندا

وتوجه رئيس الوزراء البريطاني المحافظ ديفيد كاميرون الثلاثاء لاسكتلندا في محاولة اخيرة للقيام بحملة لمنع انفصالها وسط حشد الجهود لمواجهة ازدياد التاييد للانفصال قبل الاستفتاء الذي سيجري الاسبوع المقبل.
وكان كاميرون وزعيم المعارضة العمالية اد ميليباند الغيا جلسة مساءلة الحكومة الاسبوعية في مجلس العموم الاربعاء للتوجه شمالا بعد ان اظهرت استطلاعات الراي ان هناك احتمالا حقيقيا بانقسام بريطانيا المتحدة منذ 300 عام.
وقال كاميرون ” المكان الصحيح الذي يجب ان اتواجد به ليس ويستمنستر .. وانما اسكتلندا للاستماع للناس والتحدث معهم”.
وقبل ايام من الاستفتاء المقرر في 18 سبتمبر، قال كاميرون “في النهاية فان الشعب الاسكتلندي هو الذي يقرر، ولكنني اريدهم ان يعلموا ان باقي المملكة المتحدة، وانا اتحدث هنا بصفتي رئيسا للوزراء، تريد منهم ان يبقوا مع المملكة”.
واظهر استطلاع اجراه معهد يوغوف في عطلة نهاية الاسبوع ان معسكر “نعم” المنادي بالاستقلال تفوق لاول مرة على معسكر دعاة المحافظة على الوحدة، وهو ما قلب الموازين بعد ان كان واضحا ان معسكر “نعم” سيمنى بهزيمة في الاستفتاء.

واتحد زعماء حزب المحافظين والعمال والحزب الليبرالي الديموقراطي في ادنبرة الثلاثاء لدعم جدول زمني لنقل سلطات جديدة الى الحكومة الاسكتلندية في حال رفض الاسكتلنديون الانفصال عن بريطانيا.
وعرض رئيس الوزراء السابق من حزب العمال غوردون براون الخطة في كلمة الاثنين تعهد خلالها بان تصبح مسودة قانون يمنح اسكتلندا مزيدا من التحكم بالضرائب والانفاق الاجتماعي، جاهزة بحلول يناير.
الا ان رئيس وزراء استكلندا اليكس سالموند زعيم الحزب الوطني الاسكتلندي قال ان دعاة الوحدة الذين اصابهم الفزع يعيدون صياغة اقتراحات نشرت في وقت سابق من هذا العام.وقال “اعتقد ان ما نشاهده اليوم هو تشرذم حملة “لا”.. ونحن واثقون جدا من اننا سننتصر”.
واظهر الاستطلاع الذي اجراه معهد يوغوف الاحد تفوق معسكر “نعم” بنقطتين، وهو تطور كبير رغم انه هامشي نظرا لان استطلاعا اخر للمعهد نشر قبل شهر اظهر تخلفهم عن معسكر “لا” ب22 نقطة.

واكد استطلاع اخر اجرته وكالة “تي ان اس اسكتلندا” الثلاثاء ان الطرفين متقاربان بشكل كبير حيث حصل معسكر “نعم” على 38% بينما حصل معسكر “لا” على 39%.

وقال توم كوستلي رئيس الوكالة “هذا الاستطلاع يكشف عن تحول كبير في نوايا المقترعين. فالنتيجة متقاربة جدا”.
وتظهر الاستطلاعات ان الناخبين العماليين بشكل خاص بدأوا في التحول باتجاه الاستقلال، وهو ما دفع براون وعدد من كبار مسؤولي الحزب الى التحرك.

وكان كاميرون يتجنب الدخول في الحملة خشية ان يؤثر انخفاض شعبيته على الحملة، ولم يكن من المتوقع ان يتوجه الى اسكتلندا قبل الاسبوع المقبل، بحسب التقارير.ولا يشغل حزب المحافظين الذي يتزعمه سوى مقعد واحد في البرلمان الاسكتلندي البالغ عدد مقاعده 59 مقعدا، كما اظهر استطلاع لمعهد يوغوف ان 23% فقط من الاسكتلنديين يثقون بكاميرون.كما ان نسبة مماثلة تثق بزعيم حزب العمال ميليباند، الا ان وضع براون افضل اذ حصل على نسبة 32%، الا ان سالموند حصل على نسبة 42%.لكن تغير المشهد السياسي دفع كاميرون الى التحرك، والثلاثاء من المقرر ان يرتفع علم اسكتلندا فوق مقر رئاسة الوزراء (داوننغ ستريت)، لاظهار الدعم.وادت نتائج الاستطلاعات الاخيرة الى انخفاض سعر الجنيه الاسترليني الى اقل معدل له مقابل الدولار، وسط الغموض حول تاثير استقلال اسكتلندا على الاقتصاد البريطاني.

ويقول الحزب الوطني الاسكتلندي انه سيحتفظ بالجنيه الاسترليني، الا ان الاحزاب المناصرة للوحدة في لندن قالت ان ذلك لن يكون ممكنا، وهو ما اكده محافظ البنك المركزي البريطاني (بنك انكلترا).
فقد صرح مارك كارني في اجتماع لنقابات العمال في ليفربول شمال غرب انكلترا الثلاثاء ان احتفاظ اسكتلندا بالجنيه “لا ينسجم مع السيادة” التي تنشدها.

قفزة في المجهول

وبعد وصوله الى ادنبره كتب كاميرون في صحيفة دايلي ميل اليومية “ان المملكة المتحدة بلد عزيز ومتميز. هذا هو الرهان . لذلك لن نترك اي شكوك لدى الاسكتلنديين: اننا نريد بقوة ان تبقوا، لا نريد ان تتمزق عائلة الامم هذه”.
واضاف “ان تصدعت المملكة المتحدة فانها ستتصدع الى الابد. لذا فالخيار المطروح امامكم واضح: قفزة في المجهول مع “النعم” او مستقبل افضل لاسكتلندا مع ال”لا””.
وتابع رئيس الوزراء البريطاني المحافظ انه مع التصويت ب”لا” سيبقى الاسكتلنديون في الاتحاد، لكن مع صلاحيات معززة لبرلمان ادنبره في ما يتعلق بالقروض والضرائب والنفقات.

وتأتي هذه المقالة فيما ينتظر قيام قادة الاحزاب البريطانية الرئيسية بحملة ترويج للتصويت ب”لا”. وقد اعلن ديفيد كاميرون والليبرالي الديمقراطي نيك كليغ -حليفه داخل الحكومة- وخصمهما اد ميليباند رئيس الحزب العمالي عن زيارتهم لاسكتلندا في اللحظة الاخيرة.
والحزب المحافظ بزعامة كاميرون لا يحظى بشعبية كبيرة في اسكتلندا مع مقعد واحد من اصل 59 في برلمان ادنبره، لذلك اعتمد كاميرون موقفا حذرا اثناء الحملة الى ان اشار استطلاع للرأي الى حصول الفريق المؤيد للاستقلال على اعلى نسبة من نوايا التصويت.

موقف الملكة اليزابيث الثانية

واشارت بعض وسائل الاعلام الى ان رئيس الحكومة قد يضطر للاستقالة امام ضغط المنتقدين لحزبه ان فشل في منع اسكتلندا من الانفصال عن الاتحاد.
ولن تشارك الملكة اليزابيث الثانية في الجدال حول الاستفتاء كما اعلن قصر بكنغهام الثلاثاء. وهذا التوضيح يأتي في وقت اوردت فيه بعض وسائل الاعلام ان الملكة قلقة من احتمال تفتت المملكة المتحدة وان كاميرون قد يطلب من العائلة المالكة التدخل.

لكن متحدثا باسم قصر بكنغهام لفت الى “ان الحيادية الدستورية للملكية مبدأ راسخ في ديمقراطيتنا، والملكة اظهرت ذلك طوال حكمها. وبموجب هذا المبدأ فان الملك هو فوق السياسة ومن واجب المسؤولين في الحكومة العمل من اجل ان تبقى الحال على ما هي عليه”.
واظهرت استطلاعات للراي مؤخرا تراجعا كبيرا في نوايا التصويت للوحدويين قياسا الى الشهر الماضي ما يجعل الفريقين متقاربين.

Previous ArticleNext Article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.