مسؤولون كبار في الخارجية الأميركية أعدوا أول تقرير من نوعه - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

من الأرشيف

مسؤولون كبار في الخارجية الأميركية أعدوا أول تقرير من نوعه

الرئيس الأمريكي رونالد ريغان ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن يتجولان في حدائق البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن ( يونيو/ 1982)
الرئيس الأمريكي رونالد ريغان ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن يتجولان في حدائق البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن
( يونيو/ 1982)

واشنطن : خاص لـ (المجلة)

المسؤولون الأربعة يؤلفون «مجموعة عمل فلسطينية – إسرائيلية» داخل وزارة الخارجية الأميركية٬ وقد أعدوا تقريرهم هذا بعد دراسة الوضع في الشرق الأوسط من كل جوانبه٬ وطبع من التقرير٬ الذي وضعت عليه إشارة «سري» عدد محدود من النسخ جری توزيعها على كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية وفي الكونغرس٬ وصدرت تعليمات مشددة بعدم تسريب نصه٬ لكن بعض وكالات الأنباء العالمية وزعت مقتطفات صغيرة منه٬ وقد دفع ذلك وزير الخارجية الأميركية الأسبق ألكسندر هيغ إلی إصدار تعليمات بسحب هذا التقرير من التداول.

فكرة الدولة الفلسطينية ليست مجرد «طموح» عربي – فلسطيني٬ بل هي مسألة يری مسؤولون كبار في الخارجية الأميركية أن تحقيقها ضروري وأساسي

«المجلة» تمكنت من الاطلاع علی النص الكامل لهذا التقرير داخل مكتب أحد المسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية٬ وقد سمح هذا المسؤول لمندوب «المجلة» بنقل كل التفاصيل والنقاط المهمة الواردة في هذا التقرير والتي تعطي فكرة حقيقية كاملة عن مضمونه٬ وأهمية هذا التقرير أنه يظهر أن فكرة الدولة الفلسطينية ليست مجرد «طموح» عربي – فلسطيني٬ بل هي مسألة يری مسؤولون كبار في الخارجية الأميركية أن تحقيقها ضروري وأساسي٬ ونصحوا إدارة ريغان بالعمل في هذا الاتجاه ويمكن اعتبار هذا التقرير مشروعا أميركيا لإنشاء الدولة الفلسطينية.

وفيما يأتي أبرز ما يتضمنه هذا التقرير:
أصدرت «مجموعة العمل الفلسطينية – الإسرائيلية» في وزارة الخارجية الأميركية تقريرا أكد أن قيام الدولة الفلسطينية أمر حتمي لا مفر منه٬ وأن هذه الدولة ستكون قابلة للحياة كما أنها لا تشكل سوی «مجازفة ضئيلة» علی صعيد السلام في الشرق الأوسط٬ ويوصي التقرير بأن تمر عملية إنشاء الدولة الفلسطينية بمرحلة انتقالية مدتها خمس سنوات٬ ويقول إن القدس يجب أن تكون «مدينة مفتوحة وعاصمة لفلسطين وإسرائيل في آن واحد». ويتضمن التقرير اقتراحا غريبا يقول إن المستوطنين اليهود يجب أن يبقوا في هذه الدولة الفلسطينية المستقلة وإن ذلك يشكل «خطوة لتعزيز الثقة بين العرب واسرائيل».

غلاف العدد 112 -مجلة (المجلة) ابريل/1982
غلاف العدد 112 -مجلة (المجلة) ابريل/1982
ينقسم هذا التقرير إلی ثلاثة أقسام٬ وقد ألفه أربعة من خبراء الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأميركية٬ الأربعة هم:
■ لاري رويد، وهو أميركي ولد في بيروت ويعتبر أيضا من الخبراء في شؤون العلاقات مع الدول الشيوعية.
■ فرانكلين ماركو، وهو أميركي درس في الجامعة العبرية في القدس قبل أن ينضم إلی الخارجية الأميركية.
■ هنري سيزر الذي أمضی معظم حياته الدبلوماسية في الشرق الأوسط.
■ ميلندا كيمبل٬ وهي عملت فترة في السفارة الأميركية في القاهرة وتعتبر أخصائية في شؤون النفط.
هذا التقرير يعكس آراء هؤلاء الخبراء الموظفين في الخارجية الأميركية٬ لكن المراقبين المطلعين في واشنطن يقولون إنه لا بد أن يؤثر علی تفكير إدارة ريغان حين تواجه الوضع في الشرق الأوسط بعد الجلاء الإسرائيلي عن سيناء.

حق تقرير المصير يعني الدولة

أكد التقرير في قسمه الأول أن الحل الوحيد للنزاع العربي الإسرائيلي٬ والذي يمكن أن يكون قابلا للحياة والاستمرار٬ هو الحل «الذي يرضي السكان المعنيين مباشرة أكثر من أي مجموعة أخرى٬ ونقصد بذلك الفلسطينيين ولا يمكن أن يرضی الفلسطينيون بأقل من الحصول علی استقلال حقيقي من الأردن وإسرائيل وفي الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب 67، إن الفلسطينيين يناضلون اليوم٬ كما ناضل غيرهم في السابق من أجل الحصول علی حق تقرير المصير. وحق تقرير المصير يعني في القرن العشرين دولة مستقلة».

القدس

ويتناول التقرير بالتفصيل موضوع الدولة الفلسطينية التي ينبغي إنشاؤها في الضفة الغربية وغزة ويقول: «إن مخاوف إسرائيل الأمنية يمكن معالجتها عن طريق مجموعة واسعة من الإجراءات العملية».
ويتحدث التقرير عن مدينة القدس ومستقبلها – وهو الموضوع الذي نصحت عدة إدارات أميركية بمعالجته في المرحلة الأخيرة من عملية السلام – فيقول: «إن أي تحرك نحو إنشاء دولة فلسطينية في الضفة الغربية وغزة يجب أن يبدأ بإيجاد حل لمسألة القدس.. إن المشاكل السياسية والدينية والرمزية لهذه المسألة يمكن أن تعطل أو تؤخر أي جهود لحل النزاع العربي – الإسرائيلي.. يجب أن تبقی القدس غير مجزأة٬ لكن ينبغي أن تكون عاصمة لإسرائيل والدولة الفلسطينية الجديدة في آن واحد.

يجب أن تبلغ الولايات المتحدة الأطراف المعنية برغبتها في الاعتراف بالقدس عاصمة مشتركة لهاتين الدولتين٬ وأن توضح أن نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلی القدس سيكون رهنا بالتفاوض علی معاهدة سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. إن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس كعاصمة رسمية لإسرائيل٬ سيجعلنا نخسر إحدی الأوراق الحقيقية القليلة التي نملكها في التعامل مع إسرائيل وسيدمر أيضا مصداقيتنا مع الفلسطينيين».
ويقول التقرير إن القدس يجب أن يحكمها «مجلس حكومي بلدي» يرأسه «مدير» للمدينة لا يكون فلسطينيا أو إسرائيليا بل له صفة دولية. ويمكن أن يكون هناك رئيس بلدية منتخب للقدس وأن يتناوب علی هذا المنصب مرة شخصية فلسطينية ومرة شخصية إسرائيلية.. «ويجب أن يكون هناك قضاء مشترك فلسطيني – إسرائيلي وشرطة فلسطينية إسرائيلية تراقب عملها لجنة مشتركة. أما بالنسبة إلی السكان الدائمين للقدس فسيحتفظون بحقوقهم والتزاماتهم كمواطنين تابعين٬ إما لإسرائيل وإما للدولة الفلسطينية. وسيتمتعون بحرية الانتقال إلی إسرائيل والدولة الفلسطينية وكل أنحاء مدينة القدس».

المرحلة الانتقالية

ويتحدث التقرير عن المرحلة الانتقالية التي ستمر بها عملية قيام الدولة الفلسطينية، فيقول إنه «ينبغي إنشاء هيئة تنفيذية مؤقتة٬ مزودة بصلاحيات في مجال الإدارة المدنية ومدعومة بقوات من الجيش والشرطة. تكون مهمتها الإشراف علی المرحلة الانتقالية الدقيقة التي تمهد لقيام الكيان الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة.
والمفترض أن يتولی مجلس الأمن الدولي إنشاء هذه الهيئة التنفيذية المؤقتة٬ لكن بسبب عدم ثقة إسرائيل بالأمم المتحدة فإنه يمكن إنشاء هذه الهيئة عن طريق التفاوض بين الأطراف المعنية».

ويضيف التقرير أن الهيئة يجب أن يرأسها شخص مدني بصفة «مدير عام» ويجب أن يتم تمويلها عن طريق تبرعات من الولايات المتحدة والأطراف المعنية مباشرة بالأمر. والأطراف الأخری المهتمة عموما بالمنطقة٬ ويوضح التقرير أن هذه المرحلة الانتقالية يجب أن تكون لمدة خمس سنوات وأن «تستغل» لتشجيع قيام قوة بوليس وحرس وطني محلية. لكن خلال المرحلة الانتقالية تتولی مهمات الجيش والشرطة قوة سلام دولية تعمل تحت قيادة الهيئة التنفيذية المؤقتة. ويقول التقرير: «في السنة الثالثة من المرحلة التمهيدية يختار سكان الضفة الغربية وغزة بالانتخاب حكومة مؤقتة مزودة بسلطات محدودة.. وعشية استقلال الدولة الفلسطينية يختار الفلسطينيون٬ بالانتخاب أيضا٬ أول حكومة وطنية مستقلة. وخلال المرحلة الانتقالية تبقی القوات المسلحة الإسرائيلية في هذه الأراضي المحتلة لضمان أمن إسرائيل. لكن هذه القوات يجب أن تنسحب ضمن جدول زمني يتم تحديده في معاهدة السلام».

ويتوقف التقرير عند وضع القدس في هذه المرحلة الانتقالية فيقول: «إن القدس تبقی خلال هذه المرحلة تحت الحماية العسكرية الإسرائيلية٬ لكن الهيئة التنفيذية المؤقتة هي التي تشرف علی انتخاب رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي وهي التي تعين مدير المدينة وتراقب تدفق الوافدين واللاجئين إلی القدس».

أميركا والدولة الفلسطينية

يتناول القسم الثاني من هذا التقرير الاتجاه السياسي المحتمل للدولة الفلسطينية٬ ويقول التقرير «إن الخلافات داخل الحركة الفلسطينية توحي بأن الصراعات الداخلية ستجعل الدولة الفلسطينية الجديدة غير مستقرة. لكن هذا لا يعني أن هذه الدولة ستميل حتما إلی الاتحاد السوفياتي». ويوضح التقرير وجهة النظر هذه فيقول: «إن الدولة الفلسطينية ستبقی فترة من الزمن مرتبطة بالقوی الخارجية٬ خصوصا العربية منها٬ وستحتاج هذه الدولة إلی دعم مالي كبير٬ لذلك يمكن القول إن سرعة تبني الدولة الفلسطينية مواقف وسياسة عملية رهن في الدرجة الأولی بالقوی الخارجية». ويحث التقرير الولايات المتحدة علی دعم إنشاء دولة فلسطينية٬ خصوصا أن قيام هذه الدولة هو «أمر حتمي». ويقول: «ونستطيع أن نستثمر الرغبة الواضحة لدی الفلسطينيين المعتدلين في التعامل مع الولايات المتحدة وكذلك رغبة العرب المعتدلين في ضمان قيام دولة فلسطينية مستقرة ومسؤولة. وحين تقوم الدولة الفلسطينية يجب أن تحث الولايات المتحدة الدول العربية المعتدلة علی إعلان قبولها وجود إسرائيل. إن مثل هذه الخطوة تبدو صعبة جدا طالما أن الولايات المتحدة تعارض قيام وطن فلسطيني لكنها تصبح سهلة إذا ساهمنا في إنشاء دولة فلسطينية وحل قضية القدس». ويعترف التقرير بأن الدولة الفلسطينية وإسرائيل ستشعر في البداية «بعدم الثقة» تجاه إجراءات ملموسة «لضمان أمن إسرائيل من دون تعريض أمن الدولة الفلسطينية للخطر».

يوصي التقرير بأن تمر عملية إنشاء الدولة الفلسطينية بمرحلة انتقالية مدتها خمس سنوات٬ و إن القدس يجب أن تكون «مدينة مفتوحة وعاصمة لفلسطين وإسرائيل في آن واحد»

ويوصي التقرير بأن تنشئ الدولة الفلسطينية حرسا وطنيا من 10 آلاف شخص وقوة بوليس. ويضيف: «لكي نشجع الاستقرار السياسي يجب أن نحث الدول العربية المعتدلة علی تدريب هذه القوات وتمويلها ويجب أن تقتصر المعدات الحربية لهذه القوات علی الأسلحة الخفيفة وطائرات النقل الملائمة وزوارق للدوريات.. أما بالنسبة إلی القدس فيجب أن تتولی عملية حفظ السلام فيها خلال المرحلة الانتقالية قوات دولية».

ويقترح التقرير أن يسمح الفلسطينيون للمستوطنين اليهود بالبقاء في الضفة الغربية ويضيف: «إن مثل هذه المبادرة من جانب الفلسطينيين ستسهل قبول الإسرائيليين معاهدة السلام.. ويجب أن يسمح لهؤلاء المستوطنين اليهود بحمل الأسلحة الدفاعية فقط٬ كالرشاشات والبنادق.. ويخضع المستوطنون اليهود٬ لكونهم مقيمين في الدولة الفلسطينية. أما فيما يتعلق بالمسائل الدينية والمشاكل والأوضاع العائلية٬ فينبغي أن تنظر فيها محاكم مختصة». ولا يوضح التقرير عدد المستوطنين اليهود الذين سيبقون في الدولة الفلسطينية ولا يقول إذا كانوا سيبقون إلی الأبد أم لفترة زمنية معينة.

ويذكر التقرير أن بعض الأعمال التي قامت بها إسرائيل٬ كقصف المفاعل النووي العراقي وضم الجولان٬ لا يمكن أن تستمر إذا كان الهدف تحقيق سلام دائم. كما لا يمكن السماح لإسرائيل باتباع سياسة «مطاردة الآخرين – والمقصود بذلك خصوصا مطاردة الفلسطينيين وضربهم – لأن مثل هذه السياسة تخلق جو الحرب»..

الدولة.. اقتصاديا

القسم الثالث من التقرير يتناول موضوع اقتصاد الدولة الفلسطينية وقابليتها للحياة والاستمرار. ويقول التقرير: «إذا كان إنشاء مثل هذه الدولة سيحقق السلام فإن الدول الغربية ودول الخليج العربي ستجد حافزا كبيرا في دعمها بما تحتاج إليه من مال. وفي الوقت نفسه فإن الحاجة إلی إنفاق مبالغ هائلة علی شراء الأسلحة ستتضاءل جديا في حال تحقيق السلام مما يتيح المجال لتحويل جزء مهم من المخصصات لدعم الدولة الفلسطينية اقتصاديا».

ويكشف التقرير أن الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وغزة خلق اضطرابا جديا في وضع هذه المنطقة الاقتصادي والمالي٬ ويقول إن حاجة إسرائيل إلی الأيدي العاملة٬ خصوصا بعد حرب 1972. جعلت الدولة اليهودية تعتمد اعتمادا كبيرا علی أهالي الأراضي المحتل.٬ ويضيف التقرير أن من الأمور التي يمكن تحقيقها بعد ضمان السلام في تلك المنطقة٬ إنشاء علاقات اقتصادية وثيقة بين الدولة الفلسطينية والأردن وإسرائيل.
ويوصي التقرير بتركيز الاستثمارات في الضفة وغزة علی تطوير الزراعة والسياحة. ويقول إن الخبراء الاقتصاديين يتوقعون أن يأتي إلی الضفة الغربية بعد تحقيق السلام٬ بين مليون ومليون ونصف من الفلسطينيين المهاجرين٬ لكن هذا الأمر قد يستغرق عدة سنوات.
ويذكر التقرير أن هناك بلا شك فوائد اقتصادية في تحقيق السلام وإنشاء دولة فلسطينية٬ لكنه يقول إن المرحلة الانتقالية ستتخللها عقبات بسبب اعتماد إسرائيل الكبير علی منتجات الضفة وغزة.

ويضيف: «بعد إنشاء الدولة الفلسطينية لن تستطيع إسرائيل شراء الإنتاج الزراعي من الضفة وغزة بالسعر المنخفض الذي تدفعه الآن٬ بل إن سعر هذه المنتجات سيرتفع ويوازي سعرها في السوق العالمية٬ وحين ذلك علی إسرائيل أن تختار بين زيادة إنتاجها الزراعي الداخلي أو التوصل إلی تسويات مع الدولة الفلسطينية».
ويلاحظ التقرير أن إقامة دولة فلسطينية٬ ضمن المفاهيم والمقومات المذكورة٬ قد تخفف علی إسرائيل بعض النفقات٬ ويكشف التقرير: «إن إسرائيل تنفق حاليا مبالغ مهمة من موازنتها علی قوات الجيش والشرطة في الضفة وغزة٬ وعلی مساعدة المستوطنين الإسرائيليين في تلك المنطقة. والسلطات الإسرائيلية لا تكشف حجم هذه النفقات لأسباب سياسية٬ لذلك فإن الإسرائيليين لا يعلمون عنها أي شيء.. لكن مثل هذه النفقات ستخف بلا شك بعد تحقيق السلام».
وينتهي التقرير إلی القول إن السلام وحده يجلب الاستقرار والازدهار الاقتصادي إلی المنطقة وإنشاء الدولة الفلسطينية عامل أساسي في تحقيق السلام.

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.