تأسيس منظمة جديدة لمكافحة التطرف - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

مدوّنات

تأسيس منظمة جديدة لمكافحة التطرف

السفير دنيس روس
السفير دنيس روس
السفير دنيس روس

قبل 6 أعوام، قامت مجموعة من القيادات السياسية أمثال السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة، مارك والاس، والسفير دنيس روس، ومدير الوكالة الأميركية للمخابرات، جيمس وولسي، بتأسيس مجموعة ضغط «متحدون ضد إيران النووية»، هدفها منع إيران من الاستحواذ على السلاح النووي من خلال الضغط على الشركات والمؤسسات التي تتعامل مع الحكومة الإيرانية، وكان لها من التأثير على قرارات الكونغرس الأميركي ما جعل وزير خارجية إيران، جواد ظريف، يعترف «أن أقوى مجموعة فاعلة في الولايات المتحدة ضد إيران هي مجموعة (متحدون ضد إيران النووية)».

وقبل ايام أعلن عن تأسيس «منظمة لمكافحة التطرف» تهدف إلى مكافحة هذه الظاهرة، والكشف عن منابع تمويلها من خلال حملة ذات أبعاد دولية، يقول السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة، مارك والاس، أحد مؤسسي هذه المجموعة: «إن مستقبل السياسات الخارجية تكمن في الأدوار التي تلعبها تلك المجموعات غير الحكومية من خلال الضغط على الحكومة في حال رفضت أو فشلت أو قصرت عن مواجهة خطر ما كالتطرف في حالتنا»، وتابع والاس «ليس لدينا جيوش تأتمر بنا، ولكن يمكننا بصفتنا مجموعة مساعدة في إضعاف المنظمات الإرهابية من خلال كشف منابع تمويلها والضغط على الرأي العام من أجل تحمل مسؤوليته في هذا الإطار».

وتمكنت هذه المنظمة من أن تجمع معلومات مالية مفصلة حول داعش سيجري نشرها قريبا بحسب مسؤولين في المنظمة، كما لدى تلك المجموعة أفضل قاعدة بيانات متاحة تضم معلومات حول الجماعات المتطرفة ومؤيديها. ستقدمها إلى الحكومات والقطاع الخاص ووسائل الإعلام.

وفي إطار عملها قامت تلك المنظمة بنشر إحصائيات عن مدى تأثير التطرف في الولايات المتحدة وأوروبا، تزامنا مع بدء الضربات الجوية الأميركية على «داعش» في كل من سوريا والعراق، فأظهرت تلك الإحصائيات 26 في المائة من الأميركيين يعدون أن التطرف الإسلامي يشكل أكبر تهديد للأمن القومي في الولايات المتحدة وأوروبا، كما أن 67 في المائة من الناخبين يؤيدون العمل العسكري ضد داعش.

مع تأكيد السكرتير الصحافي للبيت الأبيض، جوش آرنست، في مؤتمر صحافي عقده الاثنين عن أهمية الدور الذي من الممكن أن تلعبه تلك المجموعات في مواجهة التحديات الأمنية العالمية، تكون الخريطة السياسية في الولايات المتحدة اعترفت بتلك المجموعات لاعبا أساسيا في رسم معالم السياسة الخارجية الأميركية إلى جانب مراكز الأبحاث.

Previous ArticleNext Article
كاتب ومحلل سياسي وباحث اكاديمي ،مستشار في وسائل الإعلام والاتصالات اللبنانية. يكتب عمودا أسبوعيا في "لبنان الآن" و"ديللي ستار".شارك في تأليف كتاب "لبنان: التحرير والصراعات والأزمات في الشرق الأوسط (تحت المجهر)".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.