أكد على توجه السلطان قابوس لتعم الحكومة الإلكترونية كافة الوزارات - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

مقابلات

أكد على توجه السلطان قابوس لتعم الحكومة الإلكترونية كافة الوزارات

وزير الدولة ومحافظ ظفار محمد البوسعيدي
وزير الدولة ومحافظ ظفار محمد البوسعيدي
وزير الدولة ومحافظ ظفار محمد البوسعيدي

شهد المهرجان الذي دشنت فعالياته ثاني أيام عيد الفطر المبارك – 29 يوليو (تموز) الماضي – أجواء فرح في حفل اختتامه بحضور نحو 6 آلاف من المواطنين والسائحين العرب والأجانب، ونخبة من الضيوف والمسؤولين تقدمهم وزير الدولة محافظ ظفار المشرف العام على المهرجان محمد بن سلطان البوسعيدي الذي قام بمشاركة رئيس بلدية ظفار الشيخ سالم بن عوفيت الشنفرى رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان في تقديم الجوائز للفائزين بمسابقة الولايات والتي حظيت بمشاركة واسعة من محافظات سلطنة عمان المختلفة، وذلك بعد انتهاء اللوحات الفنية للأوبريت الشعبي «حب عمان» الذي شارك فيه عدد من الشعراء العمانيين وفرق الفنون الشعبية. وتألف الأوبريت من عدة فقرات شعبية غنائية استعراضية بمشاركة 400 فنان وفنانة من خلال 12 لوحة تراثية باهرة جسدها ببراعة وتناسق المشاركون من مختلف الأعمار والثقافات من الجنسين.
وفي ولاية صلالة التقت «المجلة» المشرف العام على المهرجان وزير الدولة ومحافظ ظفار محمد بن سلطان البوسعيدي، في مكتبه، وحاورته حول فعاليات مهرجان صلالة، وما حققه هذا العام من نتائج والاستعدادات الجارية لتطويره في السنوات المقبلة.


بداية سألت «المجلة» محافظ ظفار، سفير سلطنة عمان الأسبق، الذي شغل منصب وكيل وزارة الداخلية لـ13 سنة قبل توليه منصبه الحالي، عن تقييمه لمهرجان خريف صلالة لهذا العام، فأجاب:

– نحن نقيم المهرجان سنويا بمجرد انتهاء فعالياته من خلال استطلاعات الرأي ويشمل العاملين في الحقل السياحي والمسؤولين والإعلاميين والزوار على اختلاف أعمارهم وجنسياتهم وثقافاتهم. ولكن الشواهد الملموسة حتى الآن تؤكد دون أدنى شك نجاح المهرجان الذي استقطب أكثر من مليوني زائر من أنحاء السلطنة ودول مجلس التعاون الخليجي والسياح الأجانب هذا العام.

• ما أهمية إقامة المهرجان سنويا من وجهة نظرك؟

– يعد المهرجان رافدا سياحيا مهما للسلطنة ومحافظة ظفار بشكل خاص، ولا يدخر القائمون عليه أي جهد في سبيل إقامته وإنجاحه. فالأهمية التي يكتسبها مهرجان صلالة للسلطنة وأبناء دول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام بوصفه حدثا سنويا يعكس الوجه السياحي والتراثي والثقافي الذي تتسم به سلطنة عمان من خلال الولايات الـ10 بمحافظة ظفار وما تمتلكه من مقومات ومزايا وفرص سياحية وحضارية وإمكانات استثمارية من الممكن تسويقها داخليا وخارجيا بما يسهم في تنشيط العمل السياحي والتجاري والاقتصادي ويمهد لفتح أبواب لجذب مزيد من السياح والزوار.
المهرجان يتحسن كل عام في الأداء. الإقبال الجماهيري كان كبيرا هذا العام، وقمنا بتوفير العديد من الخدمات الجديدة التي كانت تنقص المهرجان في السنوات السابقة. وقد تمكنا بحمد الله من إنشاء عدة مجمعات سكنية وتجارية. ونأمل في تطوير الطرق البرية من العاصمة مسقط للوصول إلى صلالة وما حولها. ونتمنى في السنوات المقبلة إدخال بعض الفعاليات والمناشط الأخرى. ونعمل على جذب السياح لزيارة الولايات الـ10 لمحافظة ظفار ليس في صلالة فحسب، وأدخلنا بالفعل ولايتي طاقة ومرباط، ضمن فعاليات المهرجان ونأمل في الأعوام القليلة المقبلة أن تعم فعاليات وأنشطة المهرجان المتنوعة كل المحافظة حتى يستمتع الزائر بالتنوع الثقافي والحضاري لجميع الولايات.

• شاهدت بنفسي مدى الإعجاب والسرور الذي ارتسم على محيا السياح العرب والأجانب وهم يحتفلون بمهرجان صلالة هذا العام. ومع ذلك يلاحظ أن الدعاية الإعلامية للمهرجان في الخارج لا سيما في أوروبا محدودة للغاية. ما سبب ذلك؟

– عملية أن تستوعب صلالة في وقت واحد أكثر من 450 ألف زائر بالأسبوع الأول فقط من المهرجان كل عام عملية مرهقة جدا وليست سهلة، فنحن مطالبون بتوفير كافة الخدمات لكل السياح من سكن وغذاء ورعاية كاملة للمحافظة على سلامتهم وأمنهم ومتابعة كل احتياجاتهم أولا بأول. نحن بكل صراحة ووضوح لا نسعى لاستقطاب أعداد من السياح تفوق الإمكانات المتاحة حاليا، ولكن نعمل على زيادة الخدمات وتوفيرها لاستيعاب أعداد أكبر بشكل تدريجي. وفي صلالة نعاني أيضا من الأزمة المرورية فليس لدينا وسائل نقل عام كما هو الحال في غالبية الدول، والمواصلات الداخلية تعتمد على سيارات الأجرة (التاكسي) فقط. إذن نحن نتعامل مع الواقع بحرص ونفهم جيدا إمكاناتنا؛ فإذا توافد علينا الملايين في وقت الخريف فكيف نلبي احتياجاتهم بما نملكه الآن من طاقة استيعاب واستعدادات. كما أن صلالة مساحتها محدودة.

• هل هناك نية لزيادة طاقة الاستيعاب في المستقبل القريب والانفتاح على أسواق جديدة وتشجيع الاستثمار في ولايات محافظة ظفار؟

– الخريف فترة محدودة من منتصف يونيو إلى منتصف سبتمبر، والمستثمر غير مستعد لإقامة مشروعات سياحية استثمارية كبناء الفنادق والمتنزهات والبنايات السكنية لاستثمارها فقط بضعة أسابيع كل عام.. وماذا يفعل المستثمر بعد انتهاء الخريف وتراجع الإقبال على زيارة المحافظة؟ نعم السائح الأوروبي يأتي خلال أكتوبر (تشرين الأول) إلى مارس (آذار) ولكن ليس بالعدد الذي يفوق طاقة الاستيعاب الحالية. ولكن نحن بالفعل نريد أن نغير وجهات النظر هذه واستقطاب السياح على مدار العام؛ فلدينا الصحراء والرياضات البحرية والجبال والآثار والطقس البديع طوال العام تقريبا وغير ذلك من مميزات كالسياحة الصحية. ونقوم كذلك من حين لآخر بعقد المؤتمرات التي تساعد في تعريف المشاركين بما تتميز به المحافظة.

• ولكن لماذا لا تستغل المساحات الشاسعة بالجبال لإقامة مشروعات سياحية وفنادق ومتنزهات لاستقبال المزيد من السياح من كافة أرجاء العالم؟

– الجبل له خصوصية في استغلاله ونحن لا نريد أن نشوه الجمال والطبيعة الخلابة التي نتميز بها من أجل الاستثمار السياحي كما هو حاصل في بعض الدول. ولو قمنا ببناء فنادق ومتنزهات وشاليهات وسط أو على الجبال فسوف ندمر الطبيعة ونلوثها؛ فالاهتمام بالبيئة عندنا شيء أساسي؛ ولذلك لن نقوم بأي مشروعات من شأنها تغيير جغرافيا وجمال تلك المناطق الطبيعية التي وهبها الله تعالى للسلطنة وخصها بها من نعم.

• علمت أن المحافظة تعد لمشروع التلفريك في بعض المناطق الجبلية في صلالة استعدادا لمهرجان صلالة المقبل. فهل بدأتم بالفعل في إعداد المشروع؟

– نحن نعمل بكل جدية على المشروع والذي سيعالج ويساعد في تيسير التنقل ببعض الأماكن السياحية وأهم شيء نبحثه ونريد أن نطمئن عليه هو سلامة المواطن والسائح، لا بد أن تكون الجهات الأخرى المساعدة على أتم استعداد لهكذا مشروع، كالدفاع المدني على سبيل المثال، وأن تكون لدينا الجاهزية لمعالجة أي حدث طارئ لا سمح الله. وتقدمت بالفعل بعض الشركات العالمية لتنفيذ المشروع وندرس الإمكانات وننتخب أفضل الأماكن التي يمكن أن يمر عليها التلفريك لتسهيل المواصلات وإمتاع الناس بالمناظر الخلابة من أعلى الجبال. وكما أكدت فإن أهم شيء عندنا هو سلامة الناس.

• من خلال تصفح الموقع الإلكتروني لمحافظة ظفار، قرأت لك الكلمة الرئيسة بالموقع، التي وضحت من خلالها مدى الجهد الذي قام به الإعلاميون القائمون على الموقع.. لمَ خصت كلمتك هذا المجال فقط ولم تتحدث مثلا عن إنجازاتك أو إنجازات المحافظة كما هو معتاد من الوزراء في المواقع الحكومية.. هل لديك اهتمام خاص بالإعلام؟

– لا بد أن أتابع كل الجهات التي تساعد في تنمية المحافظة.. إذا كنا نحتاج أن نزيد من جهد ومساهمة تلكم الجهات فنوجه لهم الشكر والتشجيع.. وأحيانا نوجه الكلام لقطاع بعينه لتشجيعه على مواصلة نجاحاته والارتقاء بخدماته ليكون درسا لجهات أخرى ربما تسعى إلى الدخول ضمن منظومة التفوق والنجاح.

أما لماذا لم أتحدث عن الإنجازات التي قمت بها، فمن طبيعة العماني العمل في صمت وشخصيا لا أحب أن أتكلم عن الإنجازات التي حققتها أو ما قام بها فريق عمل مكتبي؛ لأننا لا نقوم إلا بواجبنا الوطني والإنجازات واضحة وتتحدث عن نفسها ولا يمكننا أبدا أن نمتدح أنفسنا والمهم هو توجيه الآخرين لمواصلة عملهم بيسر وإتقان لصالح الوطن والمواطن. إذن هناك أساليب مختلفة يتبعها المسؤولون في عملهم، ومن خلال مشاركتي في كثير من المواقع أثناء عملي كسفير للسلطنة في أكثر من دولة أو من خلال عملي كوكيل لوزارة الداخلية رأيت أنه من المفروض أن نركز على الإعلام الإيجابي البناء لتوعية المواطنين أو الزائرين والعاملين بالسلطنة واستغلال تأثير الإعلام على المواطن بتوجيهه للإيجابيات وبيان خطورة السلبيات والعادات أو التصرفات السيئة واستثمار الطاقات والعزائم التي يمتلكها المواطنون لصالحهم وسعادتهم وأمنهم وجمال الطبيعة والبيئة. وفي الواقع لم يدخر الإعلام جهدا معنا وكانت لي لقاءات عدة مع إعلاميين وأتواصل معهم على الدوام وعندما أجد شيئا يحتاج للتنبيه عليه أو الارتكاز إليه لصالح المواطن أتواصل معهم في الحال.

• وفي صدارة الموقع أيضا كلمة للسلطان قابوس بن سعيد يتحدث فيها عن الاستراتيجية الوطنية لتنمية قدرات المواطنين وأهمية المعرفة والعلم والتكنولوجيا والحث على تفعيل الحكومة الإلكترونية. إذن كيف تنظر إلى مستقبل سلطنة عمان بشكل عام ومحافظة ظفار تحديدا بصفتك وزير الدولة والمحافظ المسؤول؟

– لقد خطونا خطوات جيدة والحمد لله بشأن تحديث كل الوزارات لتواكب العصر الذي نعيشه وبات التعامل الإلكتروني متاحا للجميع والتواصل بالحكومة والوزارات مع المواطنين يسيرا بعد إنهاء كل الإجراءات إلكترونيا وفي بعض الوزارات تكاد تكون كل الأمور إلكترونية والتعامل بالأوراق أصبح نادرا.. وتتجه الحكومة العام المقبل بحول الله تعالى لتعميم التعامل الإلكتروني في كافة الوزارات، بتوجيه شديد من السلطان قابوس بن سعيد لتسهيل الإجراءات الحكومية للمواطنين كي يتواصلوا مع كل الجهات وتسهيل متطلباتهم وتحقيق حاجاتهم من أي بقعة في البلاد. وكان في السابق يتجه المواطنون من كافة أرجاء البلاد للعاصمة مسقط من أجل إنهاء بعض الإجراءات، والآن يستطيع أي مواطن في كافة أرجاء البلاد الحصول على الخدمة التي يريدها من موقعه وأصبحت على سبيل المثال وزارة الداخلية مرتبطة بكل السلطنة وبإمكان المواطن التواصل مع الوزارة وإنهاء إجراءاته في بضع دقائق وكذلك الوزارات الأخرى كالتجارة والسياحة.. ولكن نحن هنا في محافظة ظفار متأخرون قليلا في هذا المجال وهذا الوضع بالطبع لا يرضيني أبدا. ونعمل جميعا في المحافظة على معالجة أي قصور بكل جدية.

Previous ArticleNext Article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.