الفريد نوبل مخترع الديناميت: كرس حياته لدراسة المتفجرات..والسلام وصيته الأخيرة - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

بروفايل

الفريد نوبل مخترع الديناميت: كرس حياته لدراسة المتفجرات..والسلام وصيته الأخيرة

الباكستانية ملالا يوسف زاي الحائزة على نوبل للسلام
الباكستانية ملالا يوسف زاي الحائزة على نوبل للسلام

فازت الطالبة الباكستانية الناشطة الاجتماعية مالالا يوسف زاي ، والناشط الهندي في حقوق الأطفال كايلاش ساتوارثي بجائزة نوبل للسلام لهذا العام 2014.
وقال رئيس لجنة نوبل النروجية ثوربيورن ياغلاند ان “الاطفال يجب ان يذهبوا الى المدرسة والا يتم استغلالهم ماليا”.ملالا يوسفزاي التي استهدفتها حركة طالبان لعملها من اجل حق تعليم البنات، ناشطة في حق التعليم للبنات في العالم. وهي في سن السابعة عشرة وتعد اصغر حائزة على الجائزة خلال 114 عاما من تاريخ منحها.وقال ناطق باسم شركة العلاقات العامة التي تروج لصورتها لوكالة فرانس برس انها كانت “في المدرسة كالعادة” عندما اعلن نبأ منحها الجائزة.وتقيم الشابة الباكستانية في برمنغهام وسط انكلترا وستعقد مؤتمرا صحافيا اليوم.اما كايلاش ساتيارثي ستون عاما الاقل شهرة، فقد قاد تظاهرات ضد استغلال الاطفال، كانت كلها سلمية حسب “مبادئ غاندي”، كما قالت لجنة نوبل.

وكانت جائزة نوبل للآداب من نصيب الفرنسي باتريك موديانو “المنقب في الذاكرة”ليكون الفرنسي الخامس عشر الذي يكرم بهذه الجائزة.
وقالت الاكاديمية السويدية في بيان ان موديانو كرم بفضل “فن الذاكرة الذي عالج من خلاله المصائر الانسانية الاكثر عصيانا على الفهم”.وقال السكرتير الدائم للاكاديمية السويدية بيتر انغلوند للتلفزيون الحكومي السويدي ان عالم باتريك موديانو “عالم رائع، وكتبه تتحاور في ما بينها”.وينظر الى اعماله على انها ساحة ثابتة للاحداث، لا يقع فيها اي تفصيل من باب المصادفة.
ويبلغ الكاتب الفرنسي المكرم 69 عاما، وهو ركز نتاجه الادبي على مدينة باريس خلال الحرب العالمية الثانية، مع وصف لتداعيات أحداث مأسوية على مصائر أشخاص عاديين.ويمتاز اسلوبه بالوضوح والبساطة، وقد جعل ذلك منه اديبا في متناول الجمهور العام كما في الاوساط الادبية.وقال انغلوند ان “كتبه تتحدث كثيرا عن البحث، البحث عن الاشخاص المفقودين والهاربين، واولئك الذين يختفون، والمحرومين من اوراق ثبوتية، واصحاب الهويات المسروقة”.

الروائي الفرنسي "باتريك موديانو" الفائز بجائز نوبل للأدب
الروائي الفرنسي “باتريك موديانو” الفائز بجائز نوبل للأدب

فابطال روايات موديانو هم غالبا من الاشخاص الباحثين عن هوياتهم، يكبرون بين عالمين، بين الظلام والنور، وبين الحياة في المجتمع والمصير الذي يحلمون به.وترسم نصوصه صورا حية لباريس بدقة تحاكي الاعمال الوثائقية.وهو نشر روايته الأولى سنة 1967 عندما كان في الثانية والعشرين من العمر تحت عنوان “لا بلاس دو ليتوال” (ساحة النجمة). وفي سنة 1972 نال جائزة الرواية الكبرى من الأكاديمية الفرنسية عن روايته “لي بوليفار دو سانتور” (جادات الحزام) وجائزة غونكور سنة 1978 عن “رو دي بوتيك أوبسكور” (شارع المتاجر المعتمة)، فضلا عن الجائزة الوطنية الكبرى لمجمل أعماله سنة 1996.وكتب سيناريوهات عدة، ومحاولة ادبية مع الممثلة كاترين دونوف عن شقيقتها التي ماتت في سن مبكرة، وكلمات لاغان فرنسية عدة.وفي العام 2000 كان ضمن لجنة تحكيم مهرجان كان السينمائي.وترجمت روايات باتريك موديانو الى 36 لغة. وبالحصول على الجائزة، يخلف موديانو الروائية الكندية الكاتبة باللغة الانكليزية اليس مونرو التي حازت على الجائزة نفسها العام 2013.

وكان آخر فرنسي يفوز بالجائزة قبل موديانو هو جان ماري لو كليزيو، وهو فار بها في العام 2008.وعلى مدى تاريخ منح الجائزة، كرم 27 اديبا باللغة الانكليزية في مقابل 14 اديبا باللغة الفرنسية ومثلهم باللغة الالمانية.وكان اسم باتريك موديانو متداولا في الاوساط الثقافية العالمية منذ سنوات كمرشح لنيل نوبل.وكشف بيتر إنغلوند لمحطة التلفزيون الرسمية في السويد “اس في تي” أنه تعذر الاتصال بصاحب اللقب قبل الإعلان عن فوزه بالجائزة.

جائزة نوبل للكيمياء

ومنحت جائزة نوبل للكيمياء للعام 2014 الى الاميركيين اريك بيتزيغ ووليام مورنر والالماني شتيفان هيل الذين حسنوا قوة المجهر ليتمكن من رؤية تفاصيل متناهية الصغر.وكوفئ الباحثون الثلاثة “لتطويرهم المجهر الضوئي الفوسفوري بوضوحية عالية” على ما اوضحت لجنة نوبل.وقالت اللجنة في بيانها “لفترة طويلة ظل علم الاستجهار سجين محدودية مفترضة تقول انه لن يستطيع الحصول على وضوحية افضل من نصف طول تموج الضوء”.
وهذه المحدودية البالغة 0,2 نانومتر قد وضعها نظريا الالماني ارنست ابيه العام 1873. لكن بعد اكثر من قرن على ذلك احرز العلم تقدما كبيرا ليؤكد عكس ذلك.
وشددت لجنة نوبل على ان “الفائزين بجائزة نوبل 2014 تجاوزوا بحذق هذه المحدودية بمساعدة جزيئيات فوسفورية. وعملهم الرائد ادخل الاستجهار الضوئي في البعد النانومتري”.والابحاث التي كوفئت بنوبل الكيمياء هذه السنة اعطت نتائج قبل فترة قصيرة نسبيا.فشتيفان هيل (51 عاما) الذي يدير معهدي بحث عريقين في المانيا (في مجال الكيمياء وعلم السرطان) عرض في العام 2000 تقنيته المعروفة ب”ستيمولايتد اميشن ديبليشن” (سيد).

وقالت الاكاديمية الملكية للعلوم “يستخدم فيها شعاعا ليزر الاول يحفز الجزيئيات الفوسفورية حتى تلمع والثاني يلغي الاشعاعات الفسفورية ما عدا البعد النانومتري. ويتم المسح نانومتر بنانومتر للحصول على صورة” كاملة.
وتمكن كل من اريك بيتزيغ (54 عاما) ووليام مورنر (61 عاما) على حدة، من استحداث الاستجهار الاحادي الجزيئية (سينغل موليكويل ميكروسكوبي).

وقالت اللجنة ان “هذه الطريقة تعتمد على امكانية اشعال واطفاء الميزة الفوسفورية للجزيئيات الفردية. ويعرض العلماء المنطقة نفسها مرات عدة مع ابقاء بعض الجزيئيات المتفرقة تشع في كل مرة. وتركيب هذه الصور على بعضها يعطي صورة كثيفة تصل وضوحيتها الى المستوى النانومتري”.واضافت ان اعمالهم سمحت للعلماء “برؤية داخل جدران الجزيئيات الفردية ضمن الخلايا الحية”.
وكان لفترة طويلة من غير الممكن دراسة الخلايا الحية بادق التفاصيل.وهذه الاختراعات مفيدة في فهم امراض مثل باركنسون والزهايمر وهانتينغتون. وفاز بالجائزة العام الماضي النمسوي-الاميركي مارتن كاربلوس والاميركي-البريطاني مايكل ليفيت والاسرائيلي-الاميركي ارييه ورشيل لاعمالهم الريادية في وضع محاكاة معلوماتية للتفاعلات الكيميائية.
وفي مجال الكيمياء قلما تمنح اللجنة الجائزة الى اكثر من شخصين. ولم تفعل ذلك الا 19 مرة منذ العام 1901. وقد فازت بها اربع نساء فقط من بينهن الفرنسية ماري كوري.

جائزة نوبل للطب

وفاز الباحث البريطاني-الاميركي جون اوكيف والزوجان النروجيان ماي بريت موزر وادفارد اي موزر بجائزة نوبل للطب للعام 2014 لاكتشافهم نظاما في الدماغ هو بمثابة جهاز تموضع داخلي.وقالت لجنة نوبل في حيثيات قرارها “الفائزون هذه السنة اكتشفوا نظام تموضع هو بمثابة “جي بي اس داخلي” في الدماغ يسمح بتوجيه انفسنا في المكان”.وتابعت تقول “اكتشافات جون اوكيف وماي-بريت موزر وادفارد موزر حلت مشكلة شغلت فلاسفة وعلماء على مدى قرون وهي : كيف يضع الدماغ خارطة للمكان المحيط بنا وكيف يمكننا ان نجد طريقنا في محيط معقد؟”
في العام 1971 اكتشف اوكيف اول عنصر في هذا النظام عندما رصد لدى جرذ خلية عصبية في منطقة من الدماغ تدعى الحصين كانت تنشط عندما يتواجد الحيوان في مكان معين من المختبر.

وادى ذلك الى رسم خارطة للغرفة في دماغ الجرذ.وبعد ثلاثة عقود على هذا الامر، اكتشف الزوجان ماي-بريت وادفارد موزر في العام 2005 عنصرا اساسيا اخر في نظام تموضع الدماغ.فقد رصدا نوعا من الخلايا العصبية التي تسمح بقيام نظام منسق وبتموضع دقيق.
ومن المرجح ان يكون لهذه الاعمال اثر كبير على طب الاعصاب ولا سيما على صعيد مرض الزهايمر حيث تتعرض داوئر الدماغ للضرر في مراحل مبكرة من المرض.

وقالت لجنة نوبل “الاطلاع على نظام التموضع في الدماغ قد يساعد في فهم الالية التي تتحكم بفقدان الذاكرة المكانية الذي يصيب الاشخاص الذين يعانون من هذا المرض”.وسيتقاسم الفائزون المكافأة المالية البالغ قدرها ثمانية ملايين كرونة سويدية (1,1 مليون دولار). وسيذهب النصف الى اوكيف والنصف الثاني الى الزوجين موزر.وفاز بالجائزة العام الماضي الاميركيون جيمس روثمان وراندي شيكمان وتوماس سودوف عن اعمالهم حول طريقة تنظيم الخلايا لنظام النقل فيها.
ويبدو ان اللجنة اختارت هذه السنة في مجال العلوم، مكافأة مجالات تطبيقاتها مفهومة مباشرة من العامة. ففي الطب كافأت علماء عملوا على منطقة في الدماع هي بمثابة “جي بي اس” للانسان، وفي الفيزياء كانت الجائزة من نصيب باحثين علموا على مصابيح “ليد” المنتشرة راهنا والمقتصدة للطاقة.

من هو نوبل

ألفرد نوبل (1833-1896)، مهندس ومخترع وكيميائي سويدي، اخترع الديناميت في سنة 1867 ومن ثم أوصى بمعظم ثروته التي جناها من الاختراع إلى جائزة نوبل التي سُميت باسمه.
وكان نوبل الابن الرابع لأسرة فقيرة مكونة من عمانوئيل نوبل (1801-1872) وأندريت اهلسل نوبل (1805-1889) اللذان تزوجا عام 1827 وأنجبا ثمانية أبناء. ولد نوبل في ستوكهولم في 21 أكتوبر 1833.
انتقل ألفرد نوبل مع أسرته عام 1842 إلى سانت بطرسبرغ، حيث عمل والده في صناعة أدوات الآلات والمتفجرات كما اخترع الخشب الرقائقي وبدأ بعمل الطوربيدات. بعد تحسن وضع الأسرة المادي، تم إرسال ألفرد للتعليم حيث برع الابن في دراسته لا سيما في الكيمياء واللغات، وكان يتحدث اللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية والروسية بطلاقة.

الفريد نوبل
الفريد نوبل

درس ألفرد الكيمياء مع البروفيسور نيكولاي زينن. ثم انتقل إلى باريس سنة 1850، وعندما أكمل 18 سنة ذهب إلى الولايات المتحدة لدراسة الكيمياء لمدة أربع سنوات، وعمل لفترة قصيرة مع جون إريكسون، وحصل ألفرد على أول براءة اختراع له عن عداد غاز عام 1857.
قام مصنع الأسرة بإنتاج أسلحة تم استخدامها في حرب القرم (1853-1856)، ثم واجهتهم مصاعب في العودة إلى الإنتاج المحلي العادي عند انتهاء القتال، كما قدموا طلبا للإفلاس. في عام 1859 أصبح المصنع في رعاية الابن الثاني، لودفيج نوبل (1831-1888) الذي قام بتحسين أعماله بشكل كبير، وبعودة ألفرد من روسيا إلى السويد مع والديه، كرس نفسه لدراسة المتفجرات، وخاصة صناعة والاستخدام الآمن للنيتروجليسرين (الذي اكتشف عام 1847 من قبل أسكانيو سوبريرو وهو أحد زملائه تحت إشراف تيوفيل-جول بيلووز في جامعة تورينو). في 1863 اخترع نوبل جهاز تفجير، وقام سنة 1865 بتصميم كبسولة تفجير.

في 3 سبتمبر 1864، انفجرت سقيفة كانت تستخدم لإعداد النيتروجليسرين في مصنعهم بمنطقة هيلينبورغ في ستوكهولم، مما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص بينهم شقيق ألفرد الأصغر إميل. لحق ذلك حوادث طفيفة أخرى ولكن لم يبدِ انزعاجه، وقام ببناء مصانع أخرى مع التركيز على تحسين استقرار المتفجرات. اخترع نوبل الديناميت عام 1867، وهي مادة أسهل وأكثر أمنا للتعامل من النيتروجليسرين. حصل على براءة اختراع الديناميت في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وكان يستخدم على نطاق عالمي واسع في مجال التعدين وبناء شبكات النقل. في عام 1875 اخترع نوبل الجلجنيت (gelignite) وهي مادة أكثر استقرارا وقوة من الديناميت، وفي عام 1887 حصل على براءة اختراع الباللستيت (ballistite)، وهي مادة رائدة من الكوردايت.
انتخب نوبل عضوا في الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم في 1884، وهي نفس المؤسسة التي تقوم باختيار الفائزين لإثنين من جوائز نوبل التي أوصى بتأسيسها في وقت لاحق، وحصل على الدكتوراة الفخرية من جامعة أوبسالا في 1893.
قام إخوة نوبل لودفيج وروبرت بالاستثمار في حقول النفط الغنية على طول بحر قزوين وجمعا ثروة ضخمة. كما ساهم نوبل بالاستثمار في هذه الحقول النفطية من خلال تطوير المناطق النفطية الجديدة. خلال حياته أصدر نوبل 350 براءات اختراع دوليا، وقبل وفاته قام بإنشاء 90 مصنعا للأسلحة، على الرغم من اعتقاده في السلمية.
في عام 1891، وبعد وفاة والدته وشقيقه لودفيج ونهاية علاقة طويلة الأمد، انتقل نوبل من باريس إلى سان ريمو بإيطاليا. عانى نوبل من ذبحة صدرية وتوفي في منزله جراء نزيف دماغي سنة 1896. قام نوبل بتكريس معظم ثروته دون علم أسرته أو أصدقائه أو زملائه لتمويل جوائز نوبل التي تم إطلاق اسمه عليها. دفن نوبل بمنطقة (Norra Begravningsplatsen) في ستوكهولم.

ألكسندرا .. الحب الأول لنوبل

كانت حياة نوبل العملية تتطلب السفر كثيرا للحفاظ على الشركات في مختلف البلدان في أوروبا وأمريكا الشمالية إلا أنه اتخذ مسكنا دائما في باريس من 1873 إلى 1891 وكان وحيد الطبع نظرا لمروره بفترات من الاكتئاب. على الرغم من عدم زواج نوبل، لاحظ كتاب سيرته وجود ثلاث نساء في حياته. كانت فتاة روسية تدعى ألكسندرا هي الحب الأول لنوبل التي رفضت طلبه للزواج.
في عام 1876 أصبحت الكونتيسة بيرثا كينسكي ذات الأصول النمساوية-البوهيمية سكرتيرة نوبل. ولكن بعد فترة قصيرة تركته لتتزوج عشيقها السابق، البارون آرثر غانداكار فون ستنر. على الرغم من الفترة القصيرة التي قضتها برفقة نوبل كانت إلا أنهما كانا على اتصال دائم حتى وفاته في عام 1896، ويعتقد أنها كانت ذات تأثير كبير في قراره لتضمين جائزة نوبل للسلام من بين الجوائز التي قدمت في وصيته. منحت بيرتا فون ستنر عام 1905 جائزة نوبل للسلام “لأنشطتها الصادقة في السلام”.
علاقة نوبل الثالثة والأطول أمدا كانت مع هيس صوفي من فيينا التي التقى بها سنة 1876. استمرت العلاقة لمدة 18 عاما. بعد وفاته، وفقا لكاتب سيرته إيفلانوف وفلور وفانت، تم تأمين رسائل نوبل في مؤسسة نوبل في ستوكهولم، إلا أنه تم الكشف عنها في عام 1955 ليتم إدراجها مع بيانات السيرة الذاتية لنوبل.
على الرغم من عدم وجود التعليم الرسمي الثانوي والعالي المستوى، اكتسب نوبل الكفاءة في ست لغات: السويدية والفرنسية والروسية والإنجليزية والألمانية والإيطالية. كما كانت له مهارات أدبية فكتب الشعر باللغة الإنجليزية. تمت طباعة أحد أعماله الأدبية العدو (Nemesis) خلال فترة احتضاره، وهي مأساة نثرية مكونة من أربعة مسرحيات عن بياتريس سينسي مستوحاه جزئيا من بيرسي شيلي. تم تدمير كامل المخزون باستثناء ثلاث نسخ على الفور بعد وفاته لاعتبارها فضيحة. تم نشر الطبعة الأولى المتبقية (ثنائية اللغة: سويدية-اسبرانتو) في السويد في عام 2003. وقد ترجمت المسرحية إلى السلوفانية عبر نسخة الاسبرانتو والفرنسية. في عام 2010 تم نشرها بالروسية وآخر طبعة (ثنائية اللغة: روسية-اسبرانتو).

مخترع الدناميت والجلجنيت

اكتشف نوبل أنه عند مزج النيتروجليسرين مع مادة ماصة خاملة مثل (kieselguhr) يصبح أكثر أمانا وأكثر ملاءمة للتعامل، عندئذٍ حصل عن هذا الخليط على براءة اختراع في عام 1867 باسم “الديناميت”. استعرض نوبل مادته المتفجرة للمرة الأولى في ذلك العام، في محجر بريدهيل، مقاطعة سري، إنجلترا. لتحسين اسم وصورة شركته من حوادث المتفجرات الخطيرة والمثيرة للجدل، أراد تسمية المادة “مسحوق السلامة نوبل”، ولكن استقر على اسم الديناميت بدلا من ذلك، في إشارة إلى الكلمة اليونانية “السلطة”.

قام نوبل في وقت لاحق بمزج النيتروجليسرين مع العديد من مركبات النيتروسليلوز، على غرار السائل الدبغ “الكولوديون”، ولكنه استقر على تركيبة أكثر كفاءة بمزج بين نترات متفجرة أخرى، وحصل على مادة شفافة تشبه الهلام لها قوى انفجارية أكثر من الديناميت، وحصل على براءة اختراع ما أسماه “جلجنيت” أو الهلام المتفجر في عام 1876، وتلى ذلك مجموعات مماثلة وتعديلات من خلال إضافة نترات البوتاسيوم ومواد أخرى مختلفة. كان الجلجنيت أكثر استقرارا وقابل للنقل وشكله مناسب أكثر لملء تجاويف الثقوب، مثل تلك المستخدمة في الحفر والتعدين، بدلا عن المركبات التي كانت تستخدم في السابق وتم اعتماده كتكنولوجيا معيارية للتعدين في عصر الهندسة مما أتاح لنوبل قدرا كبيرا من الأرباح المادية ولكن على حساب حالته الصحية. نتج عن تلك البحوث اختراع نوبل لمادة الباللستيت، والتي تعد مقدمة للعديد من مساحيق المتفجرات الحديثة عديمة الدخان ولا تزال تستخدم كمادة مفجرة في الصواريخ.

جوائز نوبل

في عام 1888 توفي لودفيج شقيق ألفرد أثناء زيارة لمدينة كان وقامت صحيفة فرنسية بنشر نعي لألفرد نوبل عن طريق الخطأ. وتم التنديد به لاختراعه الديناميت وقيل أنه نجم عن ذلك اتخاذه لقرار بترك أفضل ميراث بعد وفاته، وتمت كتابة النعي بجملة “تاجر الموت ميت”، وأضافت الصحيفة الفرنسية: “الدكتور ألفرد نوبل، الذي أصبح غنيا من خلال إيجاد طرق لقتل المزيد من الناس أسرع من أي وقت مضى، توفي بالأمس”. شعر نوبل بخيبة أمل مما قرأه وارتابه القلق بشأن ذكراه بعد موته بنظر الناس.

في 27 نوفمبر 1895، وقع نوبل وصيته الأخيرة لدى النادي السويدي النرويجي في باريس، مكرسا الجزء الأكبر من تركته لتأسيس جوائز نوبل التي تمنح سنويا دون تمييز لجنسية الفائز. بعد الضرائب والوصايا للأفراد، قام نوبل بتخصيص 94% بقيمة إجمالية 31,225,000 كرونة سويدية لإنشاء خمس جوائز نوبل، وكان المبلغ يعادل 1,687,837 جنيه إسترليني آنذاك. في عام 2012، بلغ رأس مال جوائز نوبل حوالي (472 مليون دولار أمريكي أو 337 مليون يورو) أي ضعف مبلغ رأس المال الأول تقريبا، مع الأخذ بعين الاعتبار التضخم في العملات.
تمنح الثلاثة جوائز الأولى في العلوم الطبيعية والكيمياء والعلوم الطبية أو علم وظائف الأعضاء، وتمنح الجائزة الرابعة للأعمال الأدبية “في اتجاه مثالي”، والجائزة الخامسة تمنح للشخص أو المجتمع الذي يقوم بأكبر خدمة للسلام الدولي، كالحد من الجيوش، أو في إنشاء أو تعزيز مؤتمرات السلام. لا توجد جائزة نوبل للرياضيات،ولكن انظر جائزة آبل.

أثارت الجائزة الأدبية الكثير من الالتباس وهي الجائزة التي تعطى للأعمال الأدبية التي تكون “في اتجاه مثالي”. لسنوات عديدة فسرت الأكاديمية السويدية كلمة (idealistisk) بمعنى “مثالية” وكان ذلك سببا لعدم منح الجائزة لكتاب مهمين ولكن أقل رومانسية، مثل هنريك إبسن وليو تولستوي. ومنذ ذلك الحين تم تنقيح ذلك التفسير ومنحت الجائزة على سبيل المثال لداريو فو وجوزيه ساراماغو، الذين لا ينتميان إلى فئة المثالية الأدبية.

كان هناك مجالا للتفسير من قبل الجهات التي عينها نوبل لاتخاذ قرارات بشأن جوائز الفيزياء والكيمياء، نظرا لأنه لم يستشرهم قبل وضع وصيته. في الصفحة الأولى من وصيته، اشترط نوبل أن تذهب الأموال إلى الاكتشافات أو الاختراعات في العلوم الطبيعية أو لإدخال تحسينات في مجال الكيمياء. لذا فقد فتح المجال للجوائز التكنولوجية، ولكنه لم يضع تعليمات حول كيفية التمييز بين العلم والتكنولوجيا. لذا قامت الجهات المعنية باتخاذ قرار منح الجوائز للعلماء وليس للفنيين أو المهندسين أو غيرهم من المخترعين.

Previous ArticleNext Article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.