اختتام فعاليات مؤتمر الطلبة السعوديين الثامن في المملكة المتحدة - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

أخبار

اختتام فعاليات مؤتمر الطلبة السعوديين الثامن في المملكة المتحدة

المبتعث أحمد الطحيني أثناء إلقائه ورقته العلميه
الدكتوره نجاح عشري أثناء إلقائها المحاضرة الإفتتاحية لفعاليات اليوم الثاني
الدكتوره نجاح عشري أثناء إلقائها المحاضرة الإفتتاحية لفعاليات اليوم الثاني

اختتمت فعاليات مؤتمر الطلبة السعوديين الثامن في المملكة المتحدة مساء يوم الأحد (8 فبراير) والذي عقد على مدى يومين برعاية سفير خادم الحرمين الشريفين بالمملكة المتحدة الأمير محمد بن نواف وبتنظيم من الجمعية العلمية للطلبة السعوديين بالمملكة المتحدة وإشراف مباشر من الملحقية الثقافية السعودية في لندن ورعاية جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية واستضافة جامعة إمبريال كولج البريطانية. وقد تم الإعلان عن أسماء الفائزين في الأوراق العلمية خلال الحفل الختامي وهم:
الطالب عبد الله مداري الحربي وهو متخصص في السلوك التنظيمي وإدارة الموارد البشرية في جامعة هال والذي قدم ورقة بعنوان «أثر تفاعل القائد والأعضاء على مقاومة التغيير».

الطالبة منار سلمان من قسم معهد ليدز لأمراض السرطان في جامعة ليدز والتي قدمت ورقة بعنوان «التحليلات متعددة الجينومات والترانسكريبتومية لإعادة تصنيف سرطان الفم».
الطالبة سارة السبيعي من قسم الكيمياء في جامعة إمبريال كولج عن ورقتها «قدرات الخلايا الجذعية الجنينية المدعومة بفحص المزرعة ثلاثي الأبعاد بواسطة البيئة الحيوية الدقيقة».

الطالب طارق أبو لبدة وهو متخصص في الكيمياء في جامعة ليستر والذي قدم ورقة بعنوان «تطوير البلاستيك والبلاستيك الحيوي».
وعبر الفائزون في كلمات قصيرة عن سعادتهم الغامرة بهذا الإنجاز؛ حيث تحدثوا عن الحوافز التي شجعتهم على شق هذا الطريق والتميز في مجالاتهم الأكاديمية. كما أشاروا إلى أن البحث العلمي هو أقل ما يمكن صنعه لرد جميل الوطن الذي منحهم الثقة ودعمهم خلال فترة الدراسة في الخارج والذي أيضا حملهم مسؤولية نشر رسالة برنامج خادمين الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي. وفي الأخير شكر الفائزون جميع الجهات المنظمة للمؤتمر على إعطائهم هذا الفرصة لإبراز إنجازاتهم العلمية مع إخوانهم المبتعثين.

وقد لقي المؤتمر قبولا كبيرا في أوساط الطلبة وكان من بين الحضور طالبة الدكتوراه في جامعة أكسفورد دكتورة أشواق البخاري التي أثنت على المؤتمر الحالي مقارنة بالأعوام السابقة، كما أشارت إلى التطور الواضح في أداء المؤتمر حيث كان يشمل في بداياته أنشطه ثقافية واجتماعية ثم تحول من العام الماضي إلى مؤتمر علمي يوازي في أدائه المؤتمرات العالمية. وأشادت البخاري بالتنظيم المتميز للمؤتمر حيث حصلت نقلة نوعية في هذا الجانب نظرا لأن المؤتمر ينظم بشكل كامل من الطلاب المبتعثين والذين ينشغلون بمسؤولياتهم وشؤونهم الدراسية الخاصة. وترى البخاري أن المؤتمر يعتبر فرصة هامة للتواصل بين الطلاب وتبادل الآراء والأفكار والخبرات كما يساعد في بناء جسور التواصل بين الطلاب في التخصص الواحد مما يسهم في خلق تعاون مشترك بينهم بعد العودة إلى الوطن وهو الهدف الأكبر من المؤتمر.
كما قال طالب الدكتوراه شادي باداود إن المؤتمر بدا وكأنه خلية نحل وإن المؤتمر بالإضافة إلى الإثراء العلمي الكبير الذي يقدمه فإنه يمنح الفرصة للمبتعثين ليتواصلوا مع بعضهم البعض ويمنح أيضا الفرصة لمنسوبي الأندية الطلابية في مختلف المدن ليجتمعوا معا ويزيدوا التواصل مع بعضهم البعض مما يسهم في زيادة التعاون العلمي بين الأندية في مختلف المدن وقدم شكره للقائمين على المؤتمر على عملهم الجاد الذي أخرج المؤتمر بهذا الشكل الرائع.

وكانت فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر انطلقت صباح الأحد حيث ألقت نائبة الرئيس للمبادرات السعودية في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية الدكتورة نجاح عشري محاضرة ابتدأتها بالتعازي الحارة في وفاة فقيد الأمة الملك عبد الله بن عبد العزيز، وهنأت الشعب السعودي بمناسبة تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لمقاليد الحكم، مؤكدة أن توليه مقاليد الحكم نعمة عظيمة وبداية لعهد من الازدهار والتقدم.

 المبتعث أحمد الطحيني أثناء إلقائه ورقته العلميه
المبتعث أحمد الطحيني أثناء إلقائه ورقته العلميه

ثم تحدثت الدكتورة نجاح بعد ذلك عن الباحثين السعوديين الشباب وأكدت على ضرورة تهيئة جيل شاب من الباحثين يتحلى بأخلاقيات البحث العلمي ويؤمن بأهميته لرسم مستقبل المملكة العربية السعودية وذلك من خلال تشجيع الشباب على مواصلة البحث والتعلم. واعتبرت أن الاستماع والملاحظة والعمل الجاد والتعليم الجيد والتفكير النقدي وطرح الأسئلة والبحث الجاد هي من أهم سمات الباحث المتمكن. والأهم في آخر المطاف هو مشاركة البحوث لتعود بالفائدة للمجتمع. وأكدت أن الباحث الجيد لا يؤمن بأن التعليم مرحلة تنتهي في حد معين ولا شهادة ينبغي الحصول عليها والتوقف عندها بل هي عملية مستمرة تزيد من وعي الإنسان وتجعله أكثر فعالية في مجتمعه ثم تحدثت عن إسهامات جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية في البرامج العلمية المقدمة للطلبة ومنها برنامج جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية للطلبة الموهوبين وهو برنامج لابتعاث خريجي الثانوية الموهوبين خارجيا لتحصيل درجة البكالوريس ومن ثم عودتهم لجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية لإكمال الدراسات العليا واختتمت حديثها بالتأكيد على أهمية التعليم لبناء المجتمعات.

الجدير بالذكر أن المؤتمر قد نجح نجاحا باهرا وظهرت أبهى أشكال هذا النجاح في التفاعل العلمي المثمر والتواصل البناء بين المبتعثين الذي كان السمة الأبرز خلال المؤتمر. واكتمل عقد النجاح بالحضور الكبير غير المسبوق الذي أوحى للناظرين والشاهدين بأن قاعات المؤتمر أضحت خلية عمل تصدر الإبداع في ميادين العلم والمعرفة ولم يكتف الحضور من غير المشاركين بالأوراق والملصقات بالمشاهدة بل توجوا حضورهم الكريم بطرح الأسئلة وتدوين الفوائد المكتسبة من الأوراق العلمية المطروحة والتفاعل المثمر مع أصحاب المشاركات العلمية ليكتب بعد هذا كله فتح معرفي جديد يسجل باسم المبتعثين السعوديين بالمملكة المتحدة.
ولم تكن قصة النجاح هذه وليدة اللحظة بل كانت امتدادا لعمل دؤوب من قبل 4 جهات مختلفة تعاضدت من أجل إخراج مؤتمر ناجح وفعال يضيف لحصيلة الطلبة العلمية وبهذا المنظر البهيج يسدل الستار على أكبر تظاهرة علمية خليجية في المملكة المتحدة لهذا العام.

Previous ArticleNext Article
المحرّر الثقافي
يتابع الشأن الثقافي ويرصد الحركة الثقافية في الوطن العربي والعالم. الثقافة عند المحرّر الثقافي ليست معارض وكتبا فقط بل تتعداها الى كل مناحي الحياة.. كل شيء لا يحمل ثقافة لا يصلح أن يكون مادة جديرة بالقراءة أو المتابعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.