التاكسي النهري بالقاهرة - المجلة
  • worldcuplogo2
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

اقتصاد

التاكسي النهري بالقاهرة

التاكسي النهري
التاكسي النهري

القاهرة: محمد عبد الرءوف

تشتهر القاهرة بزحامها الشديد، فشوارع العاصمة المصرية التي يقطنها ويتردد عليها يوميا أكثر من 15 مليون شخص، باتت مكتظة وخصوصا في ساعات الذروة التي لم تعد لها مواعيد معروفة.
وأجبر الزحام المصريون على التفكير في حل للهرب منه بعد أن ضاق بهم سطح الأرض فلجأوا إلى باطنها، وحفروا مترو الأنفاق في الثمانينات من القرن الماضي، إلا أنه رغم كونه حلا سحريا يوفر الوقت والمال، إذ يبلغ سعر تذكرته جنيهًا واحدًا فقط (الدولار يساوي نحو 8:85 جنيه) إلا أن الزحام امتد إليه وجعله لا يطاق خاصة في ساعات الذروة في فصل الصيف.

وكعادتهم فكر المصريون في حل جديد خارج الصندوق، فلم يجدوا أمامهم سوى نهر النيل، إذ دشنت الحكومة المصرية مؤخرا التاكسي النهري، في محاولة لتخفيف الزحام وفي الوقت نفسه استخدامه في السياحة النيلية التي كادت أن تندثر.
ودشنت وزارة النقل المصرية مؤخرا التشغيل التجريبي لأربع وحدات من التاكسي النهري، تعمل بين محطتي المعادي، جنوبي القاهرة، والتحرير بوسط العاصمة، تمهيدا لتوسيع التجربة، التي تعول الحكومة عليها لتخفيف الأزمة المرورية من ناحية، وزيادة الاستثمارات في النقل النهري، من جهة أخرى.

وزارة النقل أكدت أن مرحلة التشغيل التجريبي ستستمر لحين الانتهاء من إجراءات ترخيص المراسي من محافظتي القاهرة والجيزة، مؤكدة أنها بدأت في بيع كراسة الشروط للمستثمرين الجدد الراغبين في المشاركة في تنفيذ مشروع التاكسي النهري في المحافظات المطلة على نهر النيل.
وقالت الوزارة في بيان لها، إنها أسندت المرحلة الأولى من مشروع التاكسي النهري إلى 3 شركات، محمد عز المستشار الإعلامي لوزارة النقل قال لـ«المجلة» إن التاكسي النهري يعمل حاليًا في نهر النيل ويقوم بنقل الركاب، وأيضًا يتم استخدامه في السياحة والنزهة، ولكن بشكل تجريبي لحين الانتهاء من إجراءات ترخيص المراسي من محافظتي القاهرة والجيزة».
وعن وسائل الأمان الموجودة في الوحدات النهرية المستخدمة أوضح عز أنها مزودة بمعدات السلامة، والرؤية الليلية، كما يتم مراقبة تحركاتها من المركز الرئيسي، بالإضافة إلى وجود كاميرات المراقبة، وتوفير خدمة الاتصال بالإنترنت بها.

مجدي غالي صاحب إحدى شركات التاكسي النهري، قال إن لديه 9 وحدات تعمل في المشروع، مشيرًا إلى أنه سيتوسع في الاستثمار في مجال التاكسي النهري في محافظات أخرى من خلال التعاون مع وزارة النقل.
هشام حمامة هو الآخر صاحب إحدى شركات التاكسي النهري قال، إنه يمتلك حاليًا 4 وحدات إحداها تعمل بالطاقة الشمسية، وينتظر بدء التشغيل الرسمي للتوسع في نشاطه.
خالد جلال، محاسب، يقطن في المعادي ويعمل في بنك قرب ميدان التحرير، قال لـ«المجلة» إنه علم بالأمر من وسائل الإعلام وقرر تجريبه لأنه سيوفر له كثيرًا من الوقت.
وأضاف جلال «بالفعل جربت التاكسي النهري، ووجدت أن الرحلة استغرقت من المعادي إلى التحرير نحو 15 دقيقة بينما أقطعها بسيارتي في أكثر من ساعة يوميا».

وطالب بتخفيض سعر التذكرة، وزيادة عدد الوحدات المستخدمة في التاكسي النهري لتقليل الزمن بين قيام كل رحلة، لكي يستطيع الموظفون الاعتماد عليه.
بينما قالت سوسن أنور ربة منزل، اصطحبت طفليها في نزهة بالتاكسي النهري: «قررنا تجربة الأمر بعدما سمعنا عن افتتاحه، وبالفعل كان نزهة جيدة».
الخبير الاقتصادي علي إبراهيم قال إن الجدوى الاقتصادية للتاكسي النهري كبيرة، مضيفا لـ«المجلة» إنه «إذا استطاعت الدولة توفير الاستثمارات اللازمة للمشروع ستزيد عدد الوحدات وسيلجأ له المواطنون بدلا من سياراتهم».

وطالب إبراهيم بزيادة خط سير التاكسي النهري ليشمل كل القاهرة الكبرى، لتتحقق جداوه الاقتصادية، عبر زيادة عدد مستخدميه، مؤكدا ضرورة الترويج للأمر في النشرات السياحية التي تصدرها الدولة لجذب السياح.وأضاف أن هناك دولا كثيرة تستخدم أنهارها في النقل مثل تركيا وأستراليا وهولندا والإمارات، مشيرا إلى ضعف الاعتماد على النقل النهري بمصر بصفة عامة سواء في الركاب أو البضائع.

اللواء علاء الدجوي مدير الإدارة العامة لمرور القاهرة قال لـ«المجلة» إن «التاكسي النهري» سيساعد في تخفيف الأحمال والكثافات على الطرق.وأضاف أن هناك مليونين و292 ألف سيارة تسير في شوارع العاصمة المصرية يوميا، بزيادة يومية في الترخيص أكثر من 300 سيارة، مؤكدا ضرورة البحث عن حل وبديل في ظل الزحام في مترو الأنفاق وتعطله في بعض الأحيان.
وكشف الدجوي عن وجود خطة لتطوير التاكسي والأتوبيس النهري وزيادة خطوط السير إلى 24 خطًّا وزيادة عدد المحطات.

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.