«اليوغا» تساعد على تحسين التوازن والمزاج والصحة العامة - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

الطب البديل

«اليوغا» تساعد على تحسين التوازن والمزاج والصحة العامة

التأمل في تمارين اليوغا
التأمل في تمارين اليوغا

بوسطن: «المجلة»

تستطيع «يوغا المقعد» أن تساعدك على تحسين التوازن والمرونة والمزاج والصحة العامة. ففي «يوغا المقعد» لست بحاجة للوقوف على قدميك لكي تحصل على مزايا اليوغا، حيث إن هذا النوع من اليوغا مخصص للأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة في التوازن والثبات.

يمكن للمتدرب ممارسة التدريبات وهو جالس أو وهو مستند إلى المقعد. تقول لورا مالوي، مديرة اليوغا في معهد بنسون – هنري التابع لمستشفى ماساتشوستس العام: «إن هذا النوع من اليوغا ملائم تماما للأشخاص الذين لا يستطيعون النهوض والجلوس على الأرض بسهولة، كما يصلح أيضا لأي شخص طالما أنه لا يعاني من إصابة يمكن أن تتزايد مع الحركة».

مزايا اليوغا

اليوغا هي عبارة عن مجموعة من الأوضاع وتقنيات التنفس كما أنها تتضمن عنصر التأمل. ولهذه الأوضاع الكثير من المزايا حيث إنها تساعد على تقليل التوتر العضلي وتعزيز المرونة والقوة وقوة العظام وتحسين التوازن. بالإضافة إلى أن ممارسة التأمل تؤدي إلى تغير نفسي يطلق عليه «استجابة الاسترخاء» يساعد على ضبط ضغط الدم وضربات القلب ومعدل التنفس واستهلاك الأكسجين ومستويات الأدرينالين ومستويات هرمون الكورتيزول المسؤول عن التوتر. فتقول مالوي: «كما أنه يحسن المزاج ويقلل من التوتر والاكتئاب ويحسن النوم».

مقاربة معدلة

تتضمن يوغا المقعد الكثير من الأوضاع المستخدمة في اليوغا التقليدية بعد تعديلها لكي يمكن ممارستها أثناء الجلوس أو الوقوف إلى جانب المقعد. فتقول مالوي: «بدلا من القيام بعمليات إطالة الرجل على الأرض يمكنك أن تقوم بها وأنت جالس. أو إذا كان الأمر يقتضي وقوفا يمكنك الاستناد إلى المقعد». فعلى سبيل المثال، تقتضي الطريقة التقليدية لأداء وضع «الكلب النازل» وضع يديك ورجليك على الأرض لكي يشبه جسمك شكل حرف «في». وفي يوغا المقعد، يمكنك تعديل ذلك بوضع قدميك على الأرض ثم الميل للأمام مع الاستناد باليدين على المقعد بدلا من الأرض.
هل تحصل على نفس المزايا رغم هذه التعديلات؟ تقول مالوي «بالطبع. لأنك تركز على التنفس وعلى اللحظة وهو ما يؤدي إلى الاسترخاء كما أن هذه الأوضاع تعمل على تمديد العضلات وتقويتها».

فصول يوغا المقعد

على غرار اليوغا التقليدية، هناك فصول لتدريس يوغا المقعد. في الفصول التقليدية، يمكن أن يبدأ المشاركون بتدريبات تنفس وإطالة تستمر لمدة 15 دقيقة مثل تدريبات «تنفس الشمس»: شهيق مع مد الذراعين إلى الأعلى وفوق الرأس ثم زفير مع إنزال الذراعين. ويمكن أداء نفس التمرين أثناء الجلوس.
بعد تمارين التنفس والإطالة، يقضي المشاركون نحو 30 دقيقة في أداء أوضاع التوازن والقوة. يعد وضع الشجرة مثاليا للتوازن ويتم أداؤه بالاستناد على ظهر المقعد: تبدأ بوضع قدميك على الأرض ثم ثني الركبة اليسرى ووضع القدم اليسرى على الرجل اليمنى الداخلية على شكل «حرف بي». يمكنك الاستمرار في الاستناد إلى المقعد أو رفع إحدى اليدين أو كلتيهما فوق الرأس، ثم تبقى ثابتا على هذا الوضع وتتنفس من ثلاث إلى ست مرات.
بعد تدريبات التوازن والقوة، يقضي المشاركون الدقائق الخمس عشرة الباقية من التدريب وهم يؤدون تدريبات استرخاء.

طرق سهلة لممارسة الرياضة

وهناط طرق سهلة لكسر الحواجز التي تمنعك من ممارسة الرياضة. فكل ما يتطلبه الأمر هو قضاء جلستين تستغرق كل منهما عشر دقائق يوميًا لتشعر بالتحسن.
إذا لم يرق لك الذهاب إلى نزهة سيرًا على الأقدام أو الذهاب لأداء التمارين بصالة الألعاب الرياضية، فلا يزال بإمكانك ممارسة الرياضة على مدار يومك. وبحسب ما تذكر إليسا هوبر أندرسون، أخصائية العلاج الطبيعي بمستشفى ماساتشوستس العام التابعة لجامعة هارفارد، فإن ممارسة الرياضة بالمنزل هي أيسر بكثير مما يظن الناس. فالروتين البسيط من الممكن أن يُحسن نوعية حياتك ويُوقف تدهور كتلة عضلاتك مع تقدم العمر.

من أين أبدأ؟

إذا لم تكن قد مارست الرياضة وليست لديك فكرة عن طريقة البدء، تحدث إلى طبيبك لتتأكد من استعدادك لممارسة الرياضة. إذا كانت الإجابة بنعم، حدد موعدا مع أخصائي العلاج الطبيعي الذي بإمكانه وضع برنامج مخصص لتمارين الصحة العامة. تقول إندرسون: على سبيل المثال، إذا كنت تعاني من مرض هشاشة العظام، فإن أخصائي العلاج الطبيعي سوف يعرف أنه يتعين عليك تجنب التمارين التي تقوم فيها بثني العمود الفقري وتُعرضك لخطر الكسور. لذلك ستكون بحاجة لتجنب الاحتكاك والقيام بالمزيد من تمارين الأوضاع مثل التاي تشي أو اليوغا.
وبمجرد أن تتعلم نمط التمارين الرياضية المناسب لك ويُخبرك أخصائي العلاج الطبيعي أنك على استعداد للقيام بذلك، ستكون قادرا على أداء التمارين الرياضية بالمنزل. وإذا كنت تُريد بعض الإشراف، يُمكنك التفكير في التعاقد مع مدرب شخصي.
التمارين الرياضية المستهدفة
سوف تحتاج إلى القيام بتمارين رياضية ذات كثافة معتدلة لمدة 150 دقيقة أسبوعيًا. وذلك بحد أدنى نحو 20 دقيقة يوميًا، مثل جلسات الصباح والمساء التي تستغرق كل منها 10 دقائق.
توصي هوبر أندرسون بأداء التمرينات الهوائية يوميًا، بالإضافة إلى تمارين القوة مرتين أو ثلاث مرات على الأقل أسبوعيًا. تأكد من الإحماء قبل بدء التمارين الرياضية، وخذ قسطا من الراحة بعد إنهاء التمرينات. تستأنف هوبر أندرسون قائلة: على سبيل المثال، خذ جولة حول المنزل لمدة دقيقة أو دقيقتين للإحماء، ومن ثم قم بالتمرينات الهوائية لمدة 10 دقائق، ثم سر حول منزلك لمدة دقيقة أو دقيقتين، وأد تمارين الإطالة لبضع دقائق فقط بعد انتهاء التمارين لأن ذلك سوف يُساعدك في الحفاظ على مرونة عضلاتك.

ما يُمكنك القيام به

في ما يتعلق بالتمرينات الهوائية، تقترح هوبر أندرسون الذهاب صعودًا ونزولاً على الدرج أو الرقص أو ركوب الدراجة الثابتة والمشي في المكان والمشي في دائرة أو المشي بخطى سريعة داخل منزلك (ولكن تأكد من خلو المسار الذي تتجه فيه).
أما عن تمارين القوة، فإنها تقترح استخدام حبال المقاومة أو ممارسة اليوغا على المقعد أو استخدام الأوزان الصغيرة (حتى لو كانت علب الحساء).
بإمكانك أيضًا ممارسة التمرينات الرياضية مثل رفع الكعب أو الجلوس بوضع القرفصاء أو تمديد الركبة في وضع الجلوس أو رفع القدم أو التمدد مقابل الحائط. وهناك المزيد من الاقتراحات المطروحة في تقرير الصحة الخاص حول التمرينات الرياضية الأساسية والخفيفة. (يمكنكم زيارة موقع health.harvard.edu لشراء نسخة).
حافظ على حركتك الدائمة من خلال تدريب عضلات ساقك. إذا كنت ستمضي العطلات في الخارج، قد لا تكون الأدوات الرياضية الخاصة بك متاحة أمامك. ولكن لا تدع ذلك يُوقفك عن ممارسة التمارين الرياضية. كما تقول هوبر أندرسون: {في كل مرة تتوقف فيها عن ممارسة الرياضة المعتادة لك، سوف تُضيع كل العمل الشاق الذي بذلته في السابق للوقاية من الأمراض المزمنة».
إذا توقفت عن أداء التمارين الرياضية، ستصبح العادات الجيدة مهددة إذا كنت قد بدأت للتو في اتباع روتين مُحدد. وتُضيف أندرسون قائلة إن {الوقت الذي تستغرقه لتغيير سلوك مُعين هو ستة أشهر كاملة، وإذا توقفت لمدة أسبوع أو أسبوعين، فمن المحتمل أن تعود مرة أخرى إلى سلوكك القديم».

إن ممارسة الرياضة أثناء الرحلات قد يكون أيسر مما تتخيل. تُوصي أندرسون بتحريك عضلات ساقك على أقل تقدير، بحيث تُبقي على حركتك حتى وأنت مشغول في أمور أخرى. وتقترح إجراء تمارين رفع الكعب وتمارين أخرى مثل الانتقال من وضع الجلوس إلى وضع الوقوف مرارًا وتكرارًا. كما تقترح أيضًا أخذ حبال المقاومة معك، إذ إنها صغيرة وبإمكانك استخدامها في ممارسة التمارين الرياضية أينما تذهب. وهناك طريقة أخرى سهلة لممارسة الرياضة أثناء الرحلات، بأن تجعلها أكثر نشاطًا وحيوية. تقترح أندرسون: بدلاً من مشاهدة فيلم مع العائلة، اذهب للسير.

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.