غادة عادل لـ «المجلة» : أعشق العمل الجماعي.. ولا أحب الحديث في السياسة

غادة عادل

غادة عادل

القاهرة: سها الشرقاوي

[blockquote]

عادت الفنانة المصرية غادة عادل في الموسم الدرامي الجديد من خلال مسلسل «الميزان»، الذي تجسد فيه شخصية محامية تبحث عن تحقيق العدالة. ومع الحلقات الأولى للمسلسل استطاعت أن تجذب الجمهور العربي لعملها الدرامي، حيث أضافت بعفويتها وتلقائيتها إلى الشخصية التي قدمتها، وقدمت دور المحامية لأول مرة بأسلوب يقول عنه البعض إنه «شيق وجذاب».

في حوارها مع «المجلة» تكشف غادة عادل عن ردود الأفعال التي تلقتها عن تجربتها التلفزيونية الجديدة، وأوضحت كيفية استعدادها لدور المحامية، كما تحدثت أيضا عن سر قبولها لهذا الدور الذي تعتبره من أصعب أدوارها الفنية، مؤكدة أنها من عشاق العمل الفني ذي البطولة الجماعية.[/blockquote]

كما تطرقت في حديثها عن عملها السينمائي المقبل مع المخرج محمد خان، معتبرة ذلك عودة جديدة لها إلى الشاشة الكبيرة. وإلى أهم ما جاء في الحوار..

* كيف تتابعين ردود الأفعال حول عملك الجديد «الميزان»؟

- الحمد لله، العمل استطاع جذب الجمهور منذ بداية عرض الحلقة الأولى وردود الأفعال التي وصلتني فاقت توقعاتي وأمنياتي وأسعدتني كثيرا، خاصة أن أغلب التعليقات تركزت على طبيعة المسلسل والإشادة باختلافه عن أطر أعمالي السابقة، وسعدت أيضا بالتفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي فهي أصبحت من الوسائل المهمة لقياس رأي الجمهور الآن، كما أوجه الشكر للبعض من النقاد المحترمين الذين أشادوا بالعمل، وكان لدي يقين من الله بأن العمل سيلتف حوله المشاهد فهو يتحدث بلسان حال المجتمع العربي، والمسلسل يتطرق لكل الطبقات من الغفير للوزير، وهذا بفضل براعة الكاتب باهر دويدار في صياغة كل شخصية ببراعة شديدة برغم صعوبة الحكاية، بجانب المجهود المبذول من المشاركين في العمل بداية من المخرج والممثلين والعاملين وراء الكاميرات، وكل ذلك كان عاملا رئيسيا كي يخرج العمل بالشكل القوي والمشرف لكي ينال إعجاب الجمهور.

* ما الذي جذبك للمشاركة في العمل الدرامي «الميزان»؟

- جذبتني الحبكة الدرامية فهي مكتوبة بطريقة مختلفة ومميزة، وتدور أحداث المسلسل في إطار تشويقي مثير وكما يدخل العمل داخل كواليس عالم الجريمة والمحاكم والمحاماة، بما يخصها من خطط وقضايا مختلفة، وكل ذلك يقدم من خلال حبكة مليئة بالمفاجآت طوال الأحداث، وأقدم شخصية المحامية «نهى» التي تم صياغتها بدقة وحرفية متقنة، وهذه الشخصية مليئة بالتفاصيل المغرية وتحمل أبعادا جديدة جعلتني أوافق على الدور فورا، كما أن تجسيدي لدور محامية والدخول في عالم المحاماة ليس سهلا، لذلك أعتبر دوري في الميزان من أهم وأصعب أدواري، وبرغم أني رفضت العمل من قبل نظرا لظروف عائلية، ثم عدت مرة أخرى للعمل بعد أن سمحت ظروفي، وكنت سأندم على عدم المشاركة في العمل نظرا لطبيعية العمل القوية وأيضا لخلو أرشيفي الفني من تقديم مثل هذا الدور من قبل.

* لماذا تعتبرين دورك في «الميزان» أصعب أدوارك؟

- لعدة أسباب، أولها السيناريو يركز على فكرة جريئة وليست مستهلكة والتوليفة فيها تشويق على خط درامي اجتماعي، وشخصية نهى مليئة بالتفاصيل ومستفزة يوجد فيها حالات متنوعة وانفعالات فهي زوجة وأم ومهمومة بمشاكل موكليها بل تدخل في تحد ومواجهة مع زوجها بعد طلاقها لإثبات أنها قادرة على النجاح والوصول للحق مهما كانت العواقب، وطول الأحداث تتلقى صدمات لكنها تعاند وترفض أن تستسلم، والذي ساعدني معرفة مفاتيح الشخصية بسهولة وبمرونة جلسات العمل مع المخرج الموهوب أحمد خالد، فهو بارع في توجيه وإرغام الممثل على تقديم أفضل ما لديه، كما حدثت كيمياء بيننا من أول لقاء وتوفير كل الإمكانيات من قبل الشركة المنتجة لظهور العمل بهذه الصورة المشرفة.

* ولكن شخصية المحامية قدمت من قبل في كثير من الأعمال الدرامية، فما هو المختلف في شخصية «نهى»؟

- بالفعل قدمت كثير من الأعمال شخصية المحامية ولكن لكل دور قالب خاص، في الميزان «نهى» تواجه كثيرا من الصعوبات والتحديات وتغوص في تفاصيل المجتمع المصري فهي تبرز معاناة المرأة العربية العاملة، وكما تعبر عن أوجاع المرأة، وتشعر عند مشاهدتك للمسلسل أنك مررت بأحداثه وقد تلمسك جملة حوارية على لسانه، في الميزان تستمتع بمشاهدته وتشعرك أحداثه أنها جزء من مواقف وذكريات عشتها على لسان أحد شخصياته، وشعرت أني أقدم 3 أعمال في عمل واحد.

* كيف كان شكل الاستعداد لأداء شخصية المحامية؟

- اكتفيت بالسيناريو وحفظ النص المكتوب وقمت بالتحضير الجيد للدور مع المؤلف والمخرج، كما استعنت ببعض من أصدقائي العاملين في مجال المحاماة للوقوف على بعض التفاصيل وأيضا قمت بالبحث على مواقع الإنترنت لمشاهدة بعض المرافعات ومع قراءة القوانين التي تخص المرافعات في القضايا المدنية والجنائية، واشتغلت أيضا على خلفية الشخصية بحكم تربيتها في بيت قانوني نظرا لعمل والدها، وشاهدت بعض الأعمال الفنية التي قدمت شخصية المحامية، وفضلت عدم النزول إلى ساحات المحاكم والاكتفاء بما قمت به.

* كيف تعاملتِ مع مشاهد المرافعات والنصوص القانونية؟

- تعلمت أن أتعامل مع كل المشاهد بدرجة واحدة، فأغلب المشاهد كانت صعبة ولا أنكر أني عانيت كثيرا من مشاهد المرافعات لأن أغلب الحوار عبارة عن نصوص قانونية، وكان يجب التعامل معها بمهارة لأنني أقدم شخصية محامية «شاطرة» في مهنتها.

* لكن البعض انتقدك في طريقة أداء المرافعات بالمحكمة؟

- أحترم كل الآراء ووجهات النظر ولكني أنا نفذت السيناريو كما هو مكتوب، وأرى الشخصية تنوعت في طريقتها في المرافعات ولم تثبت على طريقة واحدة، وأما عن طريقة ردها على وكلاء النيابة بالجلسات جاءت نتيجة ثقتها فيما تقوله وأيضا تربيتها في بيت قانوني جعلها واثقة من نفسها وقدرتها على المواجهة فهي لا تستعرض عضلاتها أو تصطنع، وارتباطها بضابط شرطة جعلها قوية وقريبة من منفذي القرار، ومع تفوقها الدراسي واطلاعها على القانون بشكل جيد جعلها مختلفة عن باقي زملائها في مكتب المحاماة التي تعمل فيه وثقة رئيسها فيها وإسناد لها القضايا المهمة في المكتب جعلها تتحدث بثبات وبقوة.

* لماذا لا تعتبري مسلسل «الميزان» من بطولتك، وتصرحي دائما أنه بطولة جماعية؟

- أسعى دائمًا في البحث عن الدور الجيد الذي سأقدمه لجمهوري بشكل يرضيني ويرضيهم ومع تقديم شخصية جديدة ومختلفة، سواء كانت بطولة جماعية أو مطلقة، وأرى أن النجاح الحقيقي لأي عمل يأتي من خلال عمل جماعي، كما أني أستمتع بالعمل في أعمال البطولة الجماعية فهي تعطي مساحة كبيرة للمنافسة وإظهار ما لدى الفنان، وأنجح الكثير من الأعمال الفنية من وجهة نظري هي أغلبها بطولات جماعية، فهي تجعل جميع فريق العمل مسؤولا مسؤولية مشتركة عن نجاح أو فشل العمل، ومما يجعل الجميع يسعى ويساعد على إنجاح العمل، كما لا يستطيع أحد أن ينجح بمفرده مهما كانت مهارته ورصيد موهبته، أما الأعمال المطلقة فهي ذات معايير مختلفة ولا يستطيع أي فنان أن يتحمل تلك المسؤولية دون معرفة النتائج ورد فعل المشاهد، وسعدت بتجربة الميزان فروح الفريق صنعت عملا فنيا يحتوي على مواصفات وعوامل الجودة وهذه روح العمل الجماعي.

* لماذا تم اختيار اسم «الميزان» للعمل؟

- هو الأنسب للأحداث، فالعمل أغلب أحداثه تدور داخل قاعات المحاكم واختيار اسم الميزان في العمل يرمز إلى العدل، والعمل يرصد أكثر من صورة للفساد والظلم، ولكننا نؤكد على أن العدل هو النهاية الطبيعية للظلم، ولذلك تطرقنا في العمل على تأكيد ذلك من خلال علاقة نهى التي أجسدها وزوجها خالد «باسل الخياط» والذي باعها في بداية العمل بحجة الحفاظ عليها وعلى ابنها، لكن برغم قوة ومنصب زوجها إلا أن القانون انتصر في النهاية وهناك من يتمسكون به ويدافعون عنه مهما كلفهم الأمر.

* ناقش المسلسل في بداية عرضه قضية قتل لفنانة مشهورة على يد رجل أعمال، يرى البعض أن هذا إسقاط على قضية قتل شهيرة في الوسط الفني؟

- الدراما من حقها تناول أي قضايا ما دام أنها تدور في إطار درامي، وهذه القضية تناولتها أعمال كثيرة بأشكال مختلفة في التناول، ولكن في الميزان لم نتعمد الإسقاط على شخص بعينه، والعمل يناقش الظلم بشكل عام، وكل مشاهد له الحق في تفسير ما يريد، نحن نناقش العدالة من جميع الزوايا، ونحاول تقديم رسالة واضحة بأن الشر لا يمكن أن ينتصر على الخير مهما تم التضييق عليه.

* هل تابعت الماراثون الرمضاني هذا العام؟

- هذا العام ثري جدا بالأعمال المميزة ويوجد مجهود واضح في الأعمال المقدمة في الأفكار والتكنيك والحركة وأداء النجوم، ويمثل هذا العام عودة لكثير من نجوم الدراما كعودة النجمة «يسرا» التي عادت بعمل مميز وجريء ومختلف عن أدوراها السابقة وهو بعنوان «فوق مستوى الشبهات»، وأحرص دائما على متابعة شيوخ الدراما منهم الزعيم عادل أمام والساحر محمود عبد العزيز وأيضا الأستاذ الكبير يحيى الفخراني وإلى جانب الأعمال الذي يقدمها جيل الشباب باختصار لدينا وجبة درامية دسمة.

* هل ترين أن الأحداث السياسة الأخيرة أثرت على السوق الإنتاجية بمصر؟

- لا أحب الحديث في السياسة، لكن بالتأكيد أثرت وهذا أمر طبيعي فالأحداث السياسة التي عاشتها مصر مؤخرا أثرت على جميع القطاعات وبناء على ذلك دخلنا في أزمة اقتصادية، وقد تأثر قطاع الإنتاج بشكل كبير وهذا خلق مخاوف لدى بعض المنتجين، لكني أرى الإنتاج بدأ يتعافى ومتفائلة بالفترة القادمة.

* ما جديدك في السينما؟

- تعاقدت على فيلم «بنات روزا» للمخرج الكبير محمد خان ويعتبر هذا التعاون الثاني بيننا بعد فيلم «شقة مصر الجديدة» الذي عرض منذ سنوات، وسأبدأ التصوير قريبا والعمل من تأليف وسام سليمان وجار الآن اختيار باقي فريق العمل، وعن عملي الثاني مع خان أعتبره فخرا كبيرا بالنسبة لي أن يكون في تاريخي الفني عملان مع مخرج بحجمه، وعلى المستوى الشخصي أعشق العمل معه، فهو بالنسبة لي مدرسة فنية متنقلة فهو يعطيني ثقة في قدراتي كممثلة، وشجعني على خوض التجارب.


اشترك في النقاش