• العدد الأسبوعي
فيديو

شاهد: بعد 3 سنوات من الاحتجاجات ضد حكومته.. ميدان «تقسيم» يعج بأنصار إردوغان في ختام التعبئة الشعبية

شاهد: بعد 3 سنوات من الاحتجاجات ضد حكومته.. ميدان «تقسيم» يعج بأنصار إردوغان في ختام التعبئة الشعبية

إسطنبول: حسين دمير

من يعرف ميدان تقسيم، يعلم جيدًا أنه نقطة انطلاق كل الاحتجاجات ضد حكومة العدالة والتنمية والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، فمن هناك انطلقت أحداث «غزي بارك» التي تحولت بعدها لموجة احتجاجات ومواجهات بين آلاف المتظاهرين ورجال الأمن.
احتجاجات متنزه ميدان تقسيم انطلقت في 28 مايو (أيار) 2013، بقيادة ناشطين بيئيين ضد إزالة أشجار في الميدان وإعادة إنشاء ثكنة عسكرية عثمانية (هدمت في 1940)، وإنشاء مركز تجاري، لتتطور بعد ذلك الاحتجاجات إلى أعمال شغب، بعد أن هاجمت قوات الشرطة المحتجين. واتسع موضوع الاحتجاجات ليشمل الاعتراض على سياسات الحكومة، وانضمت مدن أخرى للتظاهر.
تلك المظاهرات لحقتها موجة أخرى من الاحتجاجات، بعد صدور أوامر اعتقال بحق مسؤولين في الحكومة بتهم فساد مالي.

لكن المشهد والصورة تختلف اليوم 180 درجة، فالميدان الذي منعت السلطات أي تجمع أو احتجاج فيه منذ عام 2013، تحول إلى نقطة تجمع لأنصار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إذ يحتشد يوميًا المئات منذ النهار وحتى طلوع الفجر تلبية لطلب إردوغان، منذ ليلة 15 يوليو (تموز) حين أعلنت محاولة الانقلاب الفاشلة.

منذ ذلك اليوم، وحتى الآن يتجمع أنصار الرئيس التركي في الميدان، وباقي الميادين في كثير من المدن التركية، وهم يحملون العلم التركي وبعضهم يحمل صور إردوغان، وهم يرددون شعارات ضد محاولة الانقلاب الفاشلة، ويجمعون على مطلب بات شعبيًا بإعادة تطبيق عقوبة الإعدام المحظورة في تركيا منذ عام 2012، وإنزالها بحق المشاركين في المحاولة الانقلابية.
بالنسبة للبعض من أصحاب الدخل المحدود، كان الأمر أشبه بمهرجان لكسب القوت، فمنذ الصباح يجلبون مئات الإعلام التركية لبيعها على المشاركين، فيما باتت تعرف بـ«مناوبة صون الديمقراطية».
يقول أحد المشاركين في التجمعات إنه «يأتي إلى ميدان تقسيم بشكل يومي بعد الانتهاء من عمله، ليبقى في المكان حتى ساعات الفجر»، مضيفًا: «أنا هنا من أجل تركيا والأمة التركية، أنا هنا من أجل شرف الأمة التركية والرئيس رجب طيب إردوغان».

وعند المساء، تتضاعف أعداد المتواجدين في الميدان، بعضهم يأتي برفقة عائلته وأطفاله، في تعبير عن الدعم المطلق لإردوغان والإجراءات المتخذة بحق من يشتبه بصلتهم بالانقلاب، أو بجماعة الداعية فتح الله غولن، أو ما يعرف في تركيا بـ«الكيان الموازي».
ويرفض المناوبون، كما باتوا يعرفون، إخلاء الميادين العامة، حتى يطلب منهم ذلك الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر من الجيش، تقول السلطات التركية إنها تتبع منظمة «الكيان الموازي» التي توصف بالإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها، وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.
وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

وفي آخر تجمع ضد محاولة الانقلاب في إسطنبول، تجمع مئات الآلاف من الأتراك الأحد 7 أغسطس (آب) في إسطنبول، في مظاهرة ضخمة دفاعًا عن الديمقراطية بمشاركة كل القادة السياسيين تقريبًا، وذلك في ختام 3 أسابيع من التعبئة الشعبية بعد محاولة الانقلاب التي حدثت منتصف الشهر الماضي.

وووصل الرئيس رجب طيب إردوغان إلى مكان التجمع ممسكًا بذراع زوجته أمينة، على وقع النشيد الوطني التركي، مع تلاوة آيات من القرآن.
ومن المفترض أن يكون هذا التجمع، الذي دعا إليه حزب العدالة والتنمية، الأخير في سلسلة المظاهرات اليومية تنديدًا بالمحاولة الانقلابية التي قام بها فصيل من الجيش.
وقالت الحكومة إن هذا «التجمع من أجل الديمقراطية والشهداء» الأحد، هو «فوق الأحزاب».
ومُنع حمل أي علم حزبي، كما حُظر إطلاق شعارات حزبية، إلا أن كثيرًا من المشاركين وضعوا عُصبًا تحمل اسم إردوغان.

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.