أبو ريدة مرشح رئاسة اتحاد الكرة المصري: كأس العالم للأندية العربية «ضربة البداية» للتلاحم العربي

هاني أبوريدة

هاني أبوريدة



القاهرة: خالد العشري

[blockquote]أكد هاني أبو ريدة، العضو السابق بالمكتب التنفيذي للاتحادين الأفريقي والدولي، أن تنظيم بطولة كأس العالم للأندية العربية المقرر لها العام المقبل، ستكون «ضربة البداية» للتلاحم العربي، وقال في حوار مع «المجلة» إن هذه البطولة ستكون تمهيدًا لعودة باقي البطولات العربية.

[/blockquote]

ويحمل أبو ريدة، الذي ينافس على رئاسة اتحاد الكرة المصري، آمالاً عريضة للمصريين والعرب في وقت واحد. وهو شخصية فرضت نفسها على الساحة الرياضية بقوة خلال السنوات العشر الماضية على الأقل، منذ تولى رئاسة ملف تنظيم مصر لبطولة أمم أفريقيا عام 2006، والذي أبهر الجميع في ذلك الوقت.

ومنذ ذلك التاريخ ينتظر معظم الرياضيين عودته. وتردد اسمه منذ فترة طويلة كمنافس لرئيس الاتحاد الأسبق، سمير زاهر، لكنه رفض خوض المعركة الانتخابية، ثم عاد في الانتخابات الأخيرة، ولكنه استبعد بقرار قضائي. وعاد هذه المرة كمنافس حقيقي على الرئاسة. وخلال السنوات الماضية كان عضوًا بالمكتب التنفيذي للاتحادين الأفريقي والدولي.

وإلى أهم ما جاء في الحوار..

- ما تصورك لحال الكرة العربية في الفترة المقبلة؟

* التشتت هو شكل المشهد الحالي لنا كعرب.. وقد آن الأوان لأن تعود المنافسات العربية في مفهومها الصحيح والسليم. آن الأوان لكي تعود المواجهات القوية التي نستفيد منها ماديا وفنيا وسياسيا على غرار ما يحدث في كل مكان بالعالم. ففي كل القارات نشاهد منافسات وبطولات تجمع أولاد القارة الواحدة أو المناطق الواحدة، ونحن من أوائل من نظم هذه البطولات ولكننا توقفنا لأسباب يجب القضاء عليها. أما ونحن نعيش فترة التلاحم العربي، فبات علينا أن نقاتل جميعًا لعودة تلك المنافسات وبشكل مكثف وقوي ومفيد.

- وما أولى الخطوات لتطبيق ذلك؟

* سنلعب في ثلاثة توجهات. الأول هو مناشدة الاتحاد العربي بالتحرك بجدية في هذا الإطار وتقديم المقترحات والأفكار الجديدة. والثاني أن ندّرس للشباب سواء اللاعبين في الأندية أو الجماهير مفهوم هذه البطولات وأهميتها، وأنها تقام للاستفادة والتقارب وليس للحروب والعصبية وصناعة الأزمات والقدرة على تقبل الخسارة والتعامل معها، خصوصا أنها ستكون مع شقيق وليس عدو. والثالث حث المنتخبات والأندية الكبيرة على المشاركة في البطولات لجذب المشاهدين وزيادة الدخول التي ستكون حافزًا قويًا للمشاركة.

- لكن البطولات القارية سيكون لها الغلبة؟

* لا يوجد تضارب بين التوجهين. البطولات القارية بلا شك مهمة لأنها بوابة الدول «فرقا ومنتخبات» للعالمية والمنافسات الرسمية، ولها دور مؤثر في التصنيف، وهي أيضا منافسات رسمية لا يمكن الاستغناء عنها. ولكن البطولات العربية سيكون لها إيجابيات خاصة بها. فهناك فرق كثيرة من مصر وغير مصر ترغب في المشاركة بمثل هذه البطولات، لأنها أسهل في التعامل ولها مكاسب مادية كبيرة. وقد شاهدنا فرقًا كبيرة كـ«الإسماعيلي» في مصر يفضل المشاركة في البطولة العربية. وفي فترة من الفترات كان التوجه العام للبطولات العربية بسبب الإجهاد الذي عانت منه الفرق المصرية من السفر لدول بعيدة وتحتاج لجهد مضاعف، بجانب الإقامة ومشكلاتها وضيق الوقت.

- هناك فرق ودول قد ترفض المشاركة؟

* من هنا يجب أن يتحرك الاتحاد العربي وتكون هناك قرارات قوية وملزمة بالمشارك ومن يتخلف لأسباب غير منطقية يتعرض لعقوبة نحددها فيما بعد.

- وهل بالفعل المنافسات ستكون قوية؟

* كيف تتصور بطولة يشارك فيها فرق مثل «الأهلي، والزمالك، والترجي، والصفاقسي، والوداد، واتحاد جدة، والأهلي السعودي، أو الأهلي القطري» على سبيل المثال، ولا تكون بطولة قوية. أليست هذه هي الفرق التي تنتزع البطولات القارية، ولها كلمتها، وتفوز بالألقاب وتشترك في مونديال الأندية.

- إذن هل سنرى بطولة عربية قريبًا؟

* بالتأكيد هناك تنسيق بشكل كامل لتنظيم كأس العالم للأندية العربية في أغسطس (آب) 2017 وتشارك فيها مصر بفريقين. وهي فكرة طرحت وقوبلت بالموافقة، ولولا ضيق الوقت لنظمناها هذا العام.

- وماذا عن بطولات المنتخبات؟

* المهم أن ننطلق وبعدها سيكون التخطيط لعودة كل البطولات العربية. وعلينا أن ندرك أن كرة القدم رياضة جاذبة، وصناعة مهمة تحتاج لفكر وتحرك وطرح آراء تجبر الدول على المشاركة.

- وهل سيظل «السوبر المصري» يقام في الإمارات؟

* كل دول العالم تفعل ذلك الشيء.. معظم مباريات السوبر المحلي تقام خارج القطر.. أنا لا أرى في ذلك أي مشكلات.

- في مصر كلما حدثت أزمة في حكام المباريات، نبحث عن حكام من أوروبا. لماذا لا نفكر مباشرة في الحكام العرب؟

* هذا أمر وارد بشكل كبير. ولكن التركيز هنا سيكون على حكام القارة الأفريقية، الجزائر والمغرب وتونس، باعتبار أنهم أولاد القارة الواحدة. كما سيكون لدينا فرص للاستعانة بحكام من الإمارات والسعودية. والأفضل من ذلك أننا سنفكر جديًا في كيفية تبادل الخبرات بيننا وبين بعضنا نحن العرب في كل المجالات.

- بمناسبة الاتحاد المصري والفيفا. أنت صدمت جماهير مصر عندما وعدتهم بأن يكونوا في التصنيف الأول أثناء قرعة المونديال ولم يحدث؟

* هذا الملف حساس للغاية ولا أريد فتحه، لأنه سيدخلنا في أزمات ليس هذا وقتها.. القريبون من الأحداث يعرفون أن هناك أيادي لعبت لإبعاد مصر. وفي النهاية حدث ما حدث وأجريت القرعة.

- وهل تثق في قدرة منتخب مصر على بلوغ المونديال؟

* لو لم أثق في ذلك لما توليت مهمة الإشراف على المنتخب منذ فترة مغامرا بكل شيء. فأنا الذي طلبت الإشراف، وفي أسوأ الفترات والحمد لله تأهلنا لأمم أفريقيا بعد غياب ثلاث دورات، وسنتأهل للمونديال.

- هناك تخوف لدى البعض من أن يكون حلمك فقط هو الجلوس على كرسي رئاسة اتحاد الكرة المصري؟

* أنا لا أعرف من هؤلاء. فأنا أعيش بين أعضاء الجمعية العمومية، وألمس شعورهم الحقيقي، وأؤكد على أنهم يثقون فيّ بشكل أكثر من قدراتي. لكنهم يثقون في أنني أقدمت على هذه الخطوة من أجل الخدمة العامة. وبعد أن توغلت بينهم بدأت أشعر بالخوف، لأن الأمر ليس بالهيّن، فما أصعب أن تتحمل مسؤولية صعبة ويعلق الكثيرون آمالهم وأحلامهم عليك وتخشى الفشل. أما قصة الطمع في الكرسي فهي أشبه بمن يحصل على الدكتوراه ثم يعود ويفكر في الماجستير.


اشترك في النقاش