• العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari
بروفايل

ميلانيا ترامب.. نجمة إغراء على أعتاب البيت الأبيض

IMG_2812

رسمة: علي المندلاوي – نص: منصف المزغنّي

1 –

ميلانيا كناوس هو اسم لا يعني شيئًا في غمرة أسماء الفتيات المولودات في أوروبا الشرقية في بدابة السبعينات.
ولا أحد كان يعرف أو يجرؤ على التنبّو بمصير هذه الفتاة المغمورة. فهي أصيلة أسرة متواضعة من تلك البلاد التي كانت تدعى يوغسلافيا، وتربت في شقة متواضعة، مع أختها وبين أبويها، ولا أحد كان يجرؤ على التنبؤ لها بأن هذه الشقة ستكون متواضعة جدًا. الآن، فالحلم صار فوق الخيال، وزوجها سيكون إمبراطور العقارات والمباني التي تحت السحاب؟ وفي أميركا؟
ومثلما لم تكن تحلم إلا بالوصول إلى أغلفة أولى في مجلات التسويق التجاري، وفازت بما هو أكثر، فزوجها مالك القنوات الفضائية الكثيرة، وسيد الأضواء.

2 –

كانت ميلانيا فارعة الطول، وقامَتَها 182 سنتمترا، ولعل الجسد نفسه ذو إحكام، خاصة في بَرْمَجةِ المصير وفي اختيار مهنة العمر.
وكانت عزيمة هذه الفتاة هي تكييف حياتها لتصير عارضة أزياء، وكان لبُّها مأخوذًا بالموديلات الجديدة التي تزينها للناظرين في مواسم العروض الباهرة الفاخرة، فاشتغلت في إيطاليا، ثمّ صار طموحها أكبر، وبات عليها أن تقفز تحت شمس أميركا، لترشق نجمة الحظّ هناك، وتنتظر ليلة البخت وضربة القدر التي دقّتْ كبيرة في قلب من سيقع في غرامها، ذات حفل أزياء عام 1999، فالرجل يدعى دونالد ترامب المنافس الرسمي لهيلاري كلينتون التي حضرت حفل زواج (دونالد وميلانيا)، وحصل هذا سنة 2005، ولم يكن العرس شيئا كبيرا لهيلاري وبيل كلينتون، فلم يحضرا معهما أي هديّة غير حضورهما العرس.
وأما بالنسبة لدونالد وميلانيا، فهما ليسا غير السيدة الأولى في البيت الأبيض (سابقا) وزوجة الرئيس السابق الولايات المتحدة بيل كلينتون.
ولا أحد كان يفكر أن العداوة الرئاسية سوف تشتعل بين هيلاري كلينتون، وبين ترامب الذي صار يفكر لا في العمل السياسي وحسب، بل، في الطموح الرئاسي، أليس يقول أبو الطيب المتنبي:
إذا غامرتَ في شرفٍ مرومِ / فلا تقنعْ بما دُونَ النجومِ.

3 –

وتلعب الأرقام لعبتها في حكاية دونالد وميلانيا، فالرقم 70 يقول:
المرشح الجمهوري، لرئاسة الولايات المتحدة الأميركية، عمره سبعون 70 عامًا، وميلانيا زوجته من مواليد القرن العشرين وعمرها 70 عاما.
والرقم 46 يقول:
صار عمر ميلانيا 46 عامًا، وأما دونالد فهو من مواليد عام 1946.
وميلانيا، قد تحمل الرقم 45 السابق لـ46 عند ترتيب السيدات الأميركيات الأوليات اللواتي قضين أكثر من ألف ليلة وليلة في البيت الأبيض، ولا تسبق ميلانيا إلا ذات الحظ، السمراء ميشيل أوباما ذات الرتبة 44!

4 –

ودونالد مزواج نسبيا، ولكن يبدو أنه وجد استقراره العاطفي مع ميلانيا، بل سيجد انسجاما تلفزيونيا تحت الأضواء، رغم أنه محاط بإغراءات نسائية لا حصر لها، ولا أول لها، ولا آخر، فإذا عرفت أن تبدأ بالعقارات، فإنها لن تعرف كيف تنتهي بمحطات التلفزيون التي يملكها، ويسهر على برامجها، ويعدّ لها، ويدعو زوجته إلى أن تكون رفيقته في برامجه التلفزيونية.
ولا بد لميلانيا أن تسرق قلبه من أول وهلة.
وكان لابد أن يلتقيا بعد أسبوع، وأن يطلب منها رقمها الهاتفي، فتمتنع عن إعطائه إياه، إلا بعد أسبوع، لماذا؟، لأن ميلانيا اشتمت رائحة أنثى كان يصحبها دونالد، وصار عليهما أن يلتقيا ويتعرفا طيلة 6 سنوات ليتزوجا فيما بعد في عرس فخم وأسطوري، كلفة فستان عروسه هي 200000 مائتا ألف دولار أميركي بتوقيع كريستيان دبور.
هكذا سرقت ميلانيا قلب دونالد قبل 18 سنة، وأهدته طفلا واحدا.

5 –

ومثلما لم تشأ ميلانيا في البدايات أن تعطي رقم هاتفها، فهي لم ترغب في بداية الحملة الرئاسية أن تكون معه، لأن لها حملا ترى أنه لا بد من العناية به. وليس حملها غير طفلها:
«إنه في سن العاشرة، ومثل هذا العمر. يستوجب حضور أحد الوالدين في البيت».

6 –

ومع تقدم الحملة، قالت ميلانيا كلمتها في كليفلاند، كلمة موجزة، وفي طقس أضواء انتخابية، دعاها دونالد لتقول أمام الحشد الحاشد، كلمات سرعان ما انتبهتْ إليها الذاكرة،
وقالت الذاكرة: «لقد سمعنا هذا الكلام من قبل، ولكن أين؟
– ومن أين؟
– من فم السيدة ميشيل أوباما، قالتها في الحملة من أجل باراك أوباما، سنة 2008 أي قبل 8 سنوات.
وهكذا تكون ميلانيا قد سرقت قلب دونالد.
– لا بل هو من أهداها قلبه.
– ولكنها سرقت قطعة من لسان المحامية ميشيل أوباما سيدة أميركا الأولى (2008 – 2016) وحفظتها عن ظهر قلب.

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.