العرب في «أولمبياد ريو».. التقدم بطريقة السلحفاة - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

رياضة

العرب في «أولمبياد ريو».. التقدم بطريقة السلحفاة

المصارعة المصرية إيناس مصطفى في نصف نهائي مصارعة السيدات (غيتي)
المصارعة المصرية إيناس مصطفى في نصف نهائي مصارعة السيدات (غيتي)

486 لاعبًا.. والنتيجة: 3 ميداليات ذهبية فقط و4 فضيات و9 برونزيات


القاهرة: خالد العشري

بمشاركة 486 لاعبا يمثلون 18 دولة عربية حصل أبطال العرب على 16 ميدالية متنوعة كانت من نصيب 9 دول فقط خلال أوليمبياد ريو دي جانيرو 2016، في حين خرجت باقي الدول بلا رصيد من الميداليات. 16 ميدالية فقط من بين مئات الميداليات التي تقاسمها العرب فيما بينهم في مشهد بات يثير كثيرا من التساؤلات حول الفشل الذي يخرج به العرب من هذا المحفل العالمي الذي يقام كل أربعة أعوام ويتسابق فيه أبطال العالم من كل شبر على وجه البسيطة في محاولة للفوز بلقب أو ميدالية واقفين على منصة التتويج ورافعين أعلام بلادهم ليصبحوا خير سفراء لها.

في كل عام تظهر قوى جديدة تقتحم السباق وتصارع الكبار وتتحدى الصعوبات رافعة شعار الفوز فقط دون الاستسلام لأي ظروف.. وهناك لاعبون تهزمهم هذه الصعوبات التي قد تكون أقوى منهم فعلا بفعل فاعل أو برغم أنف الجميع.
اجتهد البعض وفاز.. واجتهد البعض الآخر وخسر. وهناك من لم يبذل قطرة عرق. ليس أثناء البطولة فقط ولكن في طريق الاستعداد لها.. فقد ظهر بعض الأبطال في صورة مخزية وهم يودعون السباق بشكل مهين، وكأنه كان في سبات عميق خلال السنوات الأربع الماضية حتى استيقظ فجأة على المنافسة. وشاهدنا ذلك مع أكثر من لاعب مصري، خصوصا لاعب الجودو إسلام الشهابي في مباراته أمام لاعب إسرائيل. وخلال السطور التالية نرصد موقف العرب بالنتائج والأرقام.

المنتخبات المشاركة وأفرادها والميداليات

شارك العرب بـ18 دولة هي: الأردن 8 لاعبين.. ذهبية التايكوندو. والكويت، شاركت باسم «المستقلون الأولمبيون»، 9 لاعبين.. ذهبية الرماية لفهيد الدحياني وفضية الرماية لعبد الله الرشيدي. أما البحرين فعدد المشاركين كان 35 لاعبا.. ذهبية 3000 متر موانع لران جبيث وفضية الماراثون لأوينس جبكيروي. والجزائر 65 لاعبا.. فضيتا 800 و1500 متر لتوفيق المخلوفي.
قطر شاركت بـ39 لاعبا.. فضية الوثب الطويل لمعتز برشم. ومصر 124 لاعبا.. برونزيتا رفع الأثقال لسارة سمير ومحمد إيهاب وبرونزية التايكوندو لهداية ملاك. وتونس 61 لاعبا.. و3 برونزيات.. المصارعة لمروة العمري والتايكوندو لأسامة الوسلاتي وسلاح الشيش لإيناس البوبكري. المغرب شاركت بـ51 لاعبا.. وحصدت برونزية الملاكمة لمحمد ربيعي. والإمارات 13 لاعبا.. برونزية الجودو لسرجيو توما.
المحصلة النهائية 3 ذهبيات للأردن والمستقلين والبحرين.. و4 فضيات.. اثنتان للجزائر وثالثة للبحرين والرابعة لقطر.. و8 برونزيات، 3 لمصر ومثلهم لتونس وواحدة لكل من المغرب والإمارات.

التاريخ والحاضر

ومنذ أول حصد عربي لميداليات عام 1928 عن طريق مصر التي فازت بذهبيتي رفع الأثقال والمصارعة الرومانية وفضية وبرونزية الغطس، وحتى قبل 2016. كان حصاد العرب 94 ميدالية متنوعة.. بـ24 ذهبية و23 فضية و47 برونزية ليصبح الرصيد العربي الآن 110 ميداليات بـ27 ذهبية و27 فضية و56 برونزية.. وزاد العرب من ميداليات ألعاب القوى 5 ميداليات و2 لرفع الأثقال والرماية وواحدة في المصارعة والملاكمة والسيف.. بجانب اثنتين في التايكوندو وواحدة للجودو لأول مرة منذ أدرجت اللعبتان أولمبيا.. وكان رصيد العرب في باقي الألعاب صفرا مثل السباحة والتنس وكرة الماء وكرة القدم واليد والسلة والطائرة والدراجات والخماسي والعشاري.
وتبقى مصر الأعلى رصيدا حتى الآن بين العرب ولها 29 ميدالية متنوعة ثم المغرب 23 والجزائر 17 وتونس 13 وقطر 5 ولبنان 4 والسعودية وسوريا والإمارات والكويت والبحرين 3 والسودان والعراق والأردن ميدالية، وهي التي حققتها في البرازيل. في حين تظل لبنان وعمان وفلسطين واليمن من دون رصيد. وعلى مدار تاريخ مشاركات العرب فإن ما حققه العرب هذا الموسم هو الأفضل في العدد.

مقارنة أفريقية عالمية

حقق الأفارقة هذا العام فقط 36 ميدالية منها 10 ذهبيات و16 فضية و10 برونزيات أي أكثر من ضعف ميداليات العرب. وحققت كينيا بمفردها 13 ميدالية أقل بثلاث ميداليات عن العرب وقد شاركت بـ80 متسابقا أي ربع المشاركين العرب. وحصدت كينيا 6 ذهبيات ضعف ما حققه العرب.
وجاءت جنوب أفريقيا بـ140 متسابقا وعشر ميداليات وإثيوبيا 38 متسابقا و8 ميداليات وساحل العاج 12 متسابقا فقط وميداليتين. حتى بوروندي شاركت بـ9 متسابقين والنيجر بـ6 وحصدتا ميدالية ثم نيجيريا بـ74 متسابقا وذهبية.
كما نجحت كثير من الدول الأخرى في تحقيق كثير من الميداليات مثل جامايكا 11 ميدالية ومنها 6 ذهبيات وكازاخستان 17 ميدالية وإيران 8 ميداليات. وحققت دول كثيرة مفاجآت مدوية مثل فيجي وكوسوفو، وكلتاهما فازتا بذهبية، وهي المشاركة الأولى لدولة كوسوفا ثم فضية وبرنزية لمنغوليا وفضية لغرينادا والفلبين وبرونزية لكل من مولودوفا وترينداد وتوباجو وأستونيا وفنلندا.
وعلى المستوى العالمي، فإن أميركا حققت في ريو فقط 119 ميدالية وهو أكثر مما حققه العرب عبر التاريخ. وحققوا 43 ذهبية، ثلاثة أضعاف ما حققه العرب هذا الموسم.

أسماء تاريخية

وعبر الإنجازات قد ظهرت أسماء بأرقام وإنجازات فريدة مثل البريطاني محمد فرح بذهبيتي 10000 و5000 متر عدو. والأميركية أليسون فيليكس بست ميداليات في ثلاث دورات متتالية. كما واصل السباح التاريخي فيليبس حصده الميداليات في السباحة حاصدا خمس ذهبيات «أفضل من ثلاثية العرب» وفضية ليرفع الرصيد إلى 28 ميدالية منها 23 ذهبية. والعداء التاريخي الجامايكي يوسين بولت الذي حقق ثالث ميدالية في ريو في سباقات 100 و200 و4×400 متر تتابع على غرار ما فعله في آخر دورتين ليحقق 9 ميداليات.
وإذا كانت بعض الدول العربية اعتبرت نفسها حققت إنجازا، فإن دولا أخرى قد حزنت بسبب عدم حصولها على ما تستحقه مثل الجزائر. أما في مصر فإن الجميع قد استشاط غضبا بسبب البعثة الكبيرة وقوامها 124 لاعبا وصرفت ما يقرب من 130 مليون جنيه ثم جاءت بثلاث برونزيات.

وتعليقا على ذلك، قال اللواء محمود أحمد علي، رئيس اللجنة الأولمبية المصرية الأسبق، إن مستوى أبطال مصر لا يتعدى المنافسة الأفريقية. وإنهم يحتاجون لكثير من التنظيم والمتابعة والإعداد بما يليق بحجم البطولة وليس من الضروري أن تشارك مصر بكل هذه البعثة ولكن عليها أن تفكر فيمن يستطيع تحقيق الإنجاز والحصول على ميدالية.
أما محمد رشوان، البطل المصري الذي فاز بأول فضية في الجودو قبل أن تكون اللعبة أولمبية رسميا، فقال إن اللاعبين في مصر يتعرضون لضغوط كبيرة قبل المشاركة، خصوصا من جانب الإعلام، لذلك تأتي النتائج مخيبة. وقال إن الاهتمام غير كاف بالأبطال وكثرة المشاركين تسبب التشتت.
وأكد أيمن سعد، خبير السباحة الدولي وعضو اللجنة الفنية بالاتحاد الدولي للسباحة (فينا) والمدير التنفيذي للاتحاد الإماراتي، أن السباحة العربية تحتاج لمنظومة يمكن من خلالها نقل المواهب والمهارات من طور المشاركة والتمثيل المشرف إلى مرحلة المنافسة.

منافسة مصرية يابانية على برونزية التايكوندو للسيدات (غيتي)
منافسة مصرية يابانية على برونزية التايكوندو للسيدات (غيتي)

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.