• العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari
عروض

«تايتانيك بالعربي».. تجربة سينمائية لجمهور الإنترنت

الصورة الرسمية لدعاية فيلم «تايتانيك بالعربي»
 الصورة الرسمية لدعاية فيلم «تايتانيك بالعربي»
الصورة الرسمية لدعاية فيلم «تايتانيك بالعربي»

القاهرة: داليا عاصم

أقدم الفنان الكوميدي الشاب شادي سرور، أحد أبرز نجوم «يوتيوب»، مع الفنانة بشرى على تقديم فيلم «تايتانيك بالعربي» بوصفه أول فيلم بتقنية سينمائية يتم إطلاقه فقط على الإنترنت وليس بدور العرض السينمائي، وتم إطلاقه منذ عيد الأضحى الماضي على «يوتيوب»، وهو يحاكي فيلم «تايتانيك» الأميركي الشهير، ولكن بشكل كوميدي ساخر على الطريقة المصرية.
اشتهر شادي سرور بتقديم مقاطع فيديو كوميدية ساخرة عن المواقف الاجتماعية والحياة اليومية؛ مما أكسبه شعبية جارفة، ووصل عدد المشتركين في قناته على «يوتيوب» إلى أكثر من مليون و400 ألف متابع؛ لذا كان هناك ترقب كبير لإطلاق الفيلم. جسد شادي في أول دور تمثيلي له دور «جاك» وبشرى دور «روز» وهو إخراج محمد خضر وإنتاج ديجيساي، وقد نجح مدير التصوير المحترف أحمد جبر، في تقديم صورة سينمائية مبهرة مستفيدا من خبرته في عدد من الأعمال السينمائية والدرامية المتميزة، ومنها مسلسل «ساحرة الجنوب». وكتب صناع الفيلم تصديرا له «هدفنا هو تقديم القصة بنكهة مصرية ساخرة وكوميدية للترفيه والضحك، ليس إلا». كما أكدوا احترامهم للمأساة الإنسانية وغرق ركاب السفينة. وقد تجاوز عدد المشاهدات 3 ملايين مشاهدة، ولم تتجاوز مدة الفيلم 30 دقيقة لكي تتناسب مع طبيعة جمهور الإنترنت.

تقول النجمة بشرى عن تجربتها التمثيلية في أول فيلم للإنترنت «أحببت الفكرة جدا، خصوصا أن جهور الإنترنت أكبر وأوسع من جمهور السينما ويصل للملايين، وهي أحدث روافد الإبداع السينمائي، وسعدت بالتمثيل مع شادي؛ فهو فنان موهوب وله جمهور كبير». وأضافت: «قد يعتبرها البعض مجازفة، ولكنها تجربة تستحق، وأرى أن المستقبل سيكون لتلك النوعية من الأفلام». عقب بث الفيلم دار الجدل بين جمهور النجم الكوميدي الذي رأى أن التجربة بها قدر كبير من الابتذال، فيما رأى البعض أنها تجربة جيدة وناجحة.
ورغم أن الفيلم حقق فور عرضه مليون مشاهدة وفي اليومين التاليين تخطى 2 مليون، فإن البعض يراه غير ناجح ودون مستوى التوقعات. وصرح شادي سرور عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك» أن السيناريو الخاص بالفيلم لم يكن ممتازا، حيث لم ينفذ منه سوى 65 في المائة فقط؛ وهو ما أدى إلى خلل في أحداث العمل، كما أنه تسبب في ألا يعجب الفيلم البعض.
وقال سرور مبررا «إنها المرة الأولى التي يكون فيها داخل قالب تصوير محترف، وكل خبراته في التمثيل تتمحور فيما قدمه من مقاطع فيديو سابقة واجتهاده»، مشيرا إلى كونه كان «جيدا» بشهادة كل العاملين في الفيلم. وأضاف: «أحاول أن أجتهد وأبذل كل ما في وسعي، وهذا الفيلم يعتبر بالنسبة لي «درسا أكثر من كونه نجاحا». ووجّه شكره إلى كل من يدعمه ويثق في موهبته من جمهوره، واعدا إياهم بالتحسن في أعماله المقبلة.

واجه الفيلم أيضا انتقادات على مستوى النقاد السينمائيين، معتبرين أن فريق العمل أقدم على خطوة فنية جديدة، لكن كان من الأفضل أن يبحثوا عن فكرة فيلم مبتكرة لتقديمها للجمهور العريض بدلا من تقديم فيلم «تايتانيك» الذي يعتبر من أهم الأعمال السينمائية العالمية، منتقدين استغلالهم نجاح الفيلم. في المقابل، قال المخرج محمد خضر، إن فكرة تقديم أفلام مرة أخرى وبرؤية مختلفة أو معالجة جديدة هو أمر دارج في السينما العالمية.

وعن رأيه في فكرة تقديم فليم عبر الإنترنت، ذهب الناقد الفني محمود قاسم إلى أن فكرة إنتاج فيلم بتقنية سينمائية على الإنترنت لا تعتبر إبداعا قائلا: من المهم أن يقدم المبدع فكرة جديدة لجمهوره، ولكن أرى «تايتانيك بالعربي» تجربة غير ناضجة والفيلم لم يضف شيئا، سواء للسينما أو لأفلام الإنترنت أو الأفلام الرقمية. فالكل الآن لديه موبايل يمكنه تصوير فيديو أو فيلم وبثه، ولكن المهم هو الفكرة التي تدور حولها الأحداث وكيفية معالجتها وتقديمها بشكل يمتع الجمهور».
وعن توقعاته لهذا التيار الجديد من سينما الإنترنت، وهل يمكن أن تنافس الأفلام السينمائية، قال: «لا أعتقد أنها موجة جديدة، لكنها لن تصمد لأن فن صناعة الفيلم هو فن راسخ والسينما لن تندثر أمامها، تماما كما لم تندثر مع وجود التلفزيون».

بطل الفيلم مع البطلة في مشهد دعائي للفيلم
بطل الفيلم مع البطلة في مشهد دعائي للفيلم

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.