• العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

فورن أفيرز, مقابلات

جون كيري: هذا ما قدمته الخارجية الأميركية للعالم

وزير الخارجية الأميركي جون كيري يتحدث خلال مؤتمر اجتماعي بمدينة نيويورك (غيتي)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري يتحدث خلال مؤتمر اجتماعي بمدينة نيويورك (غيتي)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري يتحدث خلال مؤتمر اجتماعي بمدينة نيويورك (غيتي)
ماذا قال بشأن خططه في الفترة القليلة المتبقية له بمنصبه

•أولويتنا الأولى انا وأوباما هي أن نتأكد قبل أن نغادر مناصبنا من أن «داعش» قد أصبحت في وضع صعب للغاية
•أقول لروسيا لدينا أقوى جيش في العالم ولا أعتقد أن أي أحد يستطيع تحدي قواتنا العسكرية.. وأوضحت الولايات المتحدة للرئيس بوتين وأي شخص آخر من المحتمل أن يتحدانا أننا نستطيع التغلب عليه
•أعتقد أن خامنئي متشكك إلى حد كبير في الغرب وفينا..وأتمنى أن تعود إيران إلى الانضمام إلى المجتمع الدولي على نحو بناء
•في أفضل السيناريوهات بشأن سوريا قد نتمكن من تحقيق تحول سياسي والوصول إلى استفتاء يختار الناس عبره قيادتهم..ويصبح لدينا دولة علمانية دستورية ديمقراطية قادرة على أن تظل موحدة
•الجلوس على طاولة المفاوضات أفضل من مشاهدة الدمار الشامل في حلب وسوريا
•في الفترة القليلة المتبقية لي في منصبي أتمنى الضغط بقوة لكي نصدّق على اتفاقية باريس، المتعلقة بالتغير المناخي، وتفعيلها
•أرغب بشدة في أن أرى سوريا في وضع أفضل و أعمل بجد للتوصل إلى حل في اليمن مع السعوديين والعمانيين والحوثيين
•نعمل بجدية مع الإماراتيين والمصريين وحكومة الوفاق الوطني الليبية لكي نضع ليبيا في وضع أفضل وندفع بقوة لتحقيق تقدم بارز
•لم اتمكن من التوصل إلى السلام الدائم بين إسرائيل وفلسطين وتظل القضية تمثل تحديا مستمرا

واشنطن: جوناثان تبرمان*

بعد قضائه خمس مدد في مجلس الشيوخ الأميركي، بما في ذلك أربع سنوات رئيسا للجنة العلاقات الخارجية، والمرور عبر تجربة ترشح للرئاسة لم تكلل بالنجاح، أصبح جون كيري وزيرا للخارجية في إدارة أوباما في فبراير (شباط) 2013.
ومنذ ذلك، كان كيري، الذي حصل على وسام بصفته مقاتلا مخضرما بحرب فيتنام، في حالة حركة مستمرة حتى أنه قطع عددا من الأميال يفوق جميع من سبقوه (وفقا لآخر إحصاء قطع كيري نحو 1281744 ميلا).
التقت جوناثان تبرمان مدير تحرير «الفورين أفيرز» بكيري لمناقشة فترة عمله وزيرا للخارجية وخططه خلال الفترة القليلة المتبقية له في منصبه. و بعدما انهارت الصفقة التي كان كيري يتفاوض عليها مع الروس بشأن سوريا تحدث وزير الخارجية الأميركي بالتفصيل عن تداعيات انهيار الصفقة وهذا هو نص الحوار.

* لقد كنت تتفاوض مؤخرا على عقد صفقة مع الروس بشأن سوريا. ورغم أنك كنت حذرا، فقد كنت مقتنعا بأن هناك أسبابا يمكن أن تجعل وقف إطلاق النيران ينجح. ثم وبالطبع، انهارت الصفقة بعد أيام من عودتك. ما الذي حدث؟

– لقد انهارت لأسباب عدة. ولكن السبب الرئيسي يرجع إلى الهجوم الذي تم شنه أثناء لقائنا مع المجموعة الدولية لدعم سوريا في مدينة نيويورك. وأعلم أن وزارة الخارجية الروسية التي كانت تتفاوض معي لم يكن لديها علم بالقصة. فقد طلب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من رجاله الاتصال على الفور، ومن الواضح أنه كان متفاجئا. ولكنهم شنوا هجوما واسعا في حلب وهو ما ناقشناه في الاجتماع. وجعل الوضع صعبا للغاية. وكانت المعارضة تفهم ما يحدث. وكانوا حذرين للغاية بشأن الاتفاق؛ لأنهم لم تكن لديهم ثقة في الروس، وفي أن الهجوم سيفرق بين المعارضة (المعتدلة) و«النصرة» (كما كان متفق). وقد اتضح أن انعدام الثقة هذا كان له ما يبرره.
فقد استغل الروس حادث الهجوم الجوي الأميركي على مؤسسة عسكرية روسية مبررا لاستئناف هجماتهم. وهذا دقيق للغاية.

* هل تعتقد الآن أن الروس لم يكونوا مخلصين من البداية وأن الصفقة كانت ستنهار حتى من دون ذريعة الهجوم الجوي الأميركي؟

يمكنني بالطبع أن ألقي بالاتهامات وأن أصبح متشككا، ولكننا نريد للدبلوماسية أن تستمر. فقد أخبرنا الشعب السوري بأننا لن نتخلى عنهم. ومن ثم فإنني لن أتحدث عن نوايا طيبة ونوايا سيئة. فيستطيع الناس أن يتوصلوا إلى الاستنتاجات التي تروق لهم. ولكنني أوضحت أن الأعذار الروسية كانت مجرد أعذار وليست تفسيرات كما أننا أوضحنا لهم أنهم لا يستطيعون خلق حقائق خاصة بهم.

* هل يعد تزايد انتقاداتك لروسيا دليلا على أن الإدارة قد تخلت عن محاولات العمل المباشر مع موسكو؟

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ونظيره الأميركي جون كيري خلال اجتماع بوزارة الخارجية في واشنطن (غيتي)
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ونظيره الأميركي جون كيري خلال اجتماع بوزارة الخارجية في واشنطن (غيتي)

– كلا، لم نتخل عنها. فقد علقنا الحوار الثنائي بشأن التعاون في القتال ضد «جبهة النصرة» و«داعش». ولكننا لن نتخلى عن الجهود متعددة الأطراف لكي نحاول التوصل إلى وقف إطلاق النار ونرى إذا ما كنا سنستطيع أن نتوصل إلى مسار سياسي يمكنه أن ينجح. فالبديل هو أن نجلس مكتوفي الأيدي فيما يتم قصف المدنيين الأبرياء ويفلت المعتدون من الجزاء. ولذلك؛ فإننا سنستضيف اجتماعا آخر لكي نرى إذا ما كنا نستطيع أن ندفع الناس للتركيز على الحاجة الماسة لكي نفعل شيئا حيال العنف.

* لقد قلت إن البديل الوحيد للمزيد من المفاوضات هو أن نجلس ونشاهد الشعب السوري وهو يموت. ولكن بالطبع، هناك بديل آخر وهو أن تتدخل الولايات المتحدة عسكريا. هل ذلك مطروح حاليا، أخذا في الاعتبار انهيار التعاون الأميركي الروسي؟

– لقد تحدث الرئيس عن الخيارات. وطلب أن نقدم تقييما. وبالتالي فإنني سأحتفظ بملاحظاتي حتى أقدمها للرئيس. ولكنني قلت من قبل إنه من الضروري أن تكون لدينا وسائل لتغيير حسابات الأسد في تلك العملية، وأنه يجب أن تكون هناك مساءلة عن الأشياء التي يقول الناس إنهم سيفعلونها.

* في هذا الإطار، هل ستقومون بتحريك التحقيق في جرائم الحرب ضد سوريا وروسيا؟

– حسنا، لقد دعيت إلى ذلك، ويجب أن يتم تحريك تلك القضايا. ولكن إحدى المشكلات الرئيسية التي تواجه ذلك هي أن سوريا ليست طرفا بالنسبة للمحكمة الجنائية الدولية، ومن ثم فإن المحكمة الجنائية الدولية تقول إنها لن تكون مختصة إلا إذا طلب مجلس الأمن منها إجراء ذلك النوع من التحقيق، ونحن نعرف البلد التي ستستخدم حق الفيتو لمنع ذلك.

* أخذا في الاعتبار كل ما حدث خلال سبتمبر الماضي، هل ترى أي فرصة واقعية للتواصل مع الروس في قضايا أخرى مثل أوكرانيا؟

– أجل، فنحن نتواصل معهم حاليا بشأن أوكرانيا. فقد كان لدينا اجتماعات خلال الشهر الماضي بشأن تلك القضية. وتحدثت أنا ووزير الخارجية الروسي، لافروف، حول الخطوات المقبلة والعمليات وتتواصل فرق العمل حاليا ونتمنى أن نستطيع تحقيق قدر من التقدم هناك. ونحن لا نتجاهل حقيقة أن هناك قضايا أخرى يجب أن نعمل عليها، سواء في كوريا الشمالية أو قضايا أخرى متعلقة بالشرق الأوسط.

* إذن، لم تعرقل سوريا تلك الحوارات الأخرى؟

– ما زالت القضايا الأخرى معقدة في حد ذاتها، ولكننا نحاول أن نجد وسائل للتقدم. وأعتقد أن الروس مثلنا يركزون على محاولة الفصل بين القضايا المختلفة، ومن ثم فنحن نبحث إذا ما كنا نستطيع إحراز التقدم في بعضها.

* لقد ذكرت من قبل أن وزير الخارجية لافروف كان مندهشا عندما بدأ قصف حلب. هل لديك إحساس بأن جزءا من المشكلة يعود إلى عدم التواصل المباشر بينه وبين الرئيس بوتين؟

– إن وزير الخارجية لافروف يقدم تقاريره إلى الرئيس بوتين. وكان ينقل الرسائل بدقة وليس لدي أي دليل على ما أشرت أنت إليه. ولكنني أعتقد أنه في بعض الأحيان يمكن أن تعمل وزارة الدفاع على نحو يجعل الحياة معقدة.

* أين يترك ذلك سوريا؟

– كما قلت، نحن عازمون على عدم التخلي عن الشعب السوري. فنحن نعمل عن كثب مع زملائنا الذين يفكرون مثلنا. فقد كانت هناك الكثير من الحوارات بيني وبين وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير خلال الأيام الماضية، ووزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت، ووزير خارجية بريطانيا العظمى بوريس جونسون، ووزير خارجية إيطاليا باولو جينتيلوني حول كيف يمكننا العمل. وما زال الجميع ملتزمون للغاية بمحاولة الحد من العنف وتقليل الضحايا والانتقال إلى طاولة المفاوضات والدخول في حوار حقيقي حول الانتقال السياسي.
وذلك هو ما نركز عليه في لوزان؛ حيث لا يمكننا أن نتجاهل ما يحدث في سوريا؛ لأن ذلك سيكون غير أخلاقي وغير مسؤول، وشكلا من أشكال الممارسات الدبلوماسية السيئة. يجب أن نشارك، وسواء أحببنا ذلك أم لا، فإن روسيا طرف رئيسي في المساعدة على إيجاد حل.

* في رأيك، ما الحل الأكثر واقعية بالنسبة لسوريا؟

– أعتقد أن سوريا لديها القدرة على أن تتحد مجددا. وأستطيع أن أتخيل عملية انتقالية تضع أعضاء من المعارضة في حكومة البلاد. وأن يكون لديك وقف إطلاق نيران يمكنه الاستمرار. وتعمل على توحيد الناس في مواجهة «النصرة» و«داعش» وخلق تحول سياسي يمكنه أن يؤدي إلى انتخابات تمكن الشعب السوري من تحديد مستقبله. أستطيع أن أتخيل ذلك. ولكن الوصول إلى تلك النقطة يتطلب خفض مستوى العنف والتركيز على الإرهابيين الحقيقيين وبدء عملية سياسية شرعية تمكن الناس ووضع أساس للتغيير الدستوري ووضع خريطة طريق يستطيع الناس قبولها. وستكون في حاجة إلى من يراقب ومن يتواجد على الأرض، ومن يقدم المساعدات الإنسانية، وهو ما سيصنع فارقا. تلك هي الرؤية، ولكن تحقيقها أمر معقد للغاية.

* في أفضل السيناريوهات، أين ستذهب بنا صفقة مع سوريا بعد عام أو اثنين من الآن؟

– في أفضل السيناريوهات ستتمكن من تحقيق تحول سياسي والوصول إلى استفتاء يختار الناس عبره قيادتهم. ويصبح لدينا سوريا علمانية دستورية ديمقراطية قادرة على أن تظل موحدة، وأن تحترم حقوق الأقليات بها.

* وكيف يمكن الوصول إلى ذلك في ظل وجود شخص مثل بشار الأسد الذي قال إنه ما زال يخطط لغزو سوريا بمجملها؟

– الناس تقول أشياء دائما. فما زال بعض عناصر المعارضة يقولون إن الأسد يجب أن يرحل غدا؛ وأنا لا أعول على ذلك أيضا. دعونا نر ما الذي سيقوله الأسد إذا ما اتفقت روسيا وإيران وغيرهما على أن من مصلحتهم الحفاظ على السلام ودفع الأمور إلى الأمام. إذا ما حققت الاستقرار، وبدأ الناس يعودون إلى وطنهم وبدأت ديناميات المعادلة تتغير، فإن سياسة التفاوض ستتغير أيضا. وليس من الممكن توقع جميع تفاصيل ذلك، ولكنني أفضّل أن أتعامل مع تلك المشكلة بدلا من مشاهدة الانهيار الوشيك للدولة.

محتجون سوريون يحملون لافتات مناهضة للنظام السوري أمام فندق استضاف المحادثات السورية في 16 أكتوبر 2016 في لوزان (غيتي)
محتجون سوريون يحملون لافتات مناهضة للنظام السوري أمام فندق استضاف المحادثات السورية في 16 أكتوبر 2016 في لوزان (غيتي)

* ألا تعتقد أن ذلك الانهيار قد حدث بالفعل؟

– لا. إنه وشيك. ولكنني أعتقد أنه ما زال بالإمكان الحفاظ على وحدة الدولة.

* هل تستطيع تخيل صفقة يمكن أن ترضى عنها الولايات المتحدة وإيران وروسيا معا؟

– أجل أستطيع تخيلها. إنهم مستعدون للمساومة، ولكن لن يفصح أحد عن سقف التفاوض في المرحلة الحالية. ولكن الجلوس على طاولة المفاوضات واختبار ذلك عبر المفاوضات أفضل من الجلوس ومشاهدة الدمار الشامل لحلب وسوريا.

* أمامك فترة قليلة في منصبك، ما هو أكثر شيء تتمنى تحقيقه؟

– ربما لن يكون ذلك مفاجئا بالنسبة لك. ولكنه ليس شيئا واحدا.
فنحن نضغط بقوة الآن لكي نصدّق على اتفاقية باريس، المتعلقة بالتغير المناخي، وتفعيلها. وأرغب أنا والرئيس في أن نتمكن من تحقيق ذلك.
وبالطبع أرغب بشدة في أن أرى سوريا في وضع أفضل. كما أنني أعمل بجد للتوصل إلى حل في اليمن مع السعوديين والعمانيين والحوثيين وغيرهم. وربما نستطيع التوصل إلى وقف إطلاق النيران الفترة المقبلة.
كما أننا نعمل بجدية لكي نضع ليبيا في وضع أفضل، حيث نعمل مع الإماراتيين والمصريين وحكومة الوفاق الوطني الليبية، وأعتقد أننا نحرز بعض التقدم. ورغم أنه أبطا مما أرغب فيه، ولكننا ندفع بقوة لتحقيق تقدم هناك.
ولكن أولويتنا الأولى هي أن نتأكد قبل أن نغادر مناصبنا من أن «داعش» قد أصبحت في وضع صعب للغاية. فقد تمكنا من التأثير إلى حد كبير في قدراتها؛ فهي لم تتمكن من الحصول على أي أرض جديدة خلال الثمانية عشر شهرا الماضية. كما أن قيادتها انهارت إلى حد كبير، وتمكنا من الحد من أعداد القوات التي تتدفق على البلاد، كما أنهم خسروا معارك كبرى في العراق وسوريا.
لقد تمكنا من إخراج الوافدين، وإعادة السكان الأصليين. فقد قمت بتوجيهات من الرئيس بتكوين ائتلاف من 66 دولة، ونحن نعمل بفاعلية في جهود متعددة الأطراف وموحدة للتخلص من ذلك البلاء.
كما أننا مشاركون بفاعلية في عملية سلام كولومبيا. وأتمنى أن نتمكن من تحقيق ذلك.
كما أن اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ من أولويتنا الرئيسية أيضا. يجب أن نتمكن من تحقيق ذلك؛ نظرا لأهميتها بالنسبة للأعمال ولمستقبل المنطقة. كما أنه ستعزز اتجاه الإدارة نحو آسيا. إضافة إلى أهميتها لعلاقاتنا الحيوية مثل علاقتنا بفيتنام التي تشهد تغيرات مهمة في سوق العمل نتيجة لما فعلناه.
واستطيع أن أؤكد بثقة أن أجندتنا ستظل حافلة حتى اليوم الأخير بما في ذلك، يمكنني أن أضيف، مؤتمر المحيطات الذي نرعاه. سيكون لدينا 35 وزير خارجية هنا، و25 وزير بيئة وممثلون عن نحو 100 دولة. وسيكون لدينا نحو 120 مبادرة مختلفة. كما ستعلن أكثر من عشر دول عن مناطق حماية بحرية. وسنؤسس شبكة محيطات آمنة دولية جديدة تساعد على حماية مصايد الأسماك المستدامة وتعيد التركيز على المحيطات.

* عندما تنظر إلى المدة التي قضيتها في منصبك، ما أهم شيء لم تتمكن من تحقيقه؟

– من الواضح بالنسبة للجميع أن التوصل إلى السلام الدائم بين إسرائيل وفلسطين يمثل تحديا مستمرا.

* ما الذي يعوق التقدم؟

– يبدو أننا استخدمنا المقاربة نفسها لقضايا مختلفة للغاية. وقد حقق ذلك نتائجه في قضايا مثل إيران، ولكنه لم يفلح في تلك القضية.

* لماذا ذلك؟

– لأن هناك أحداثا تتقاطع مع ذلك.

* أحداث أم شخصيات؟

– مزيج منهما. يجب أن يكون لديك شركاء مرحبون لكي تتمكن من إتمام الاتفاق. فيجب أن تكون لدى الناس رغبة في الموافقة. وهناك أسئلة حقيقية حول ما إذا كان أي من هؤلاء الأطراف يرغب في تحقيق ذلك في هذه المرحلة.
كما أن لديك أيضا أحداثا خارجية. على سبيل المثال، أن تسمع في الراديو، وأنت داخل المفاوضات، أن هناك عملية مصالحة تجري بين حماس وفتح؛ فذلك نوع من المقاطعات التي تحتاج إلى بعض الوقت لكي تتغلب عليها.
إذا كان لدينا المزيد من الوقت، كنا سنعود إلى طاولة المفاوضات. فقد وضعنا الأساس لخريطة طريق مثالية. كما أن لدينا إدراكا واضحا لما يجب عمله. كما أننا حققنا إنجازات أكثر من أي إدارة أخرى في التاريخ فيما يتعلق بالقضايا الأمنية. فقد عملت مع الجنرال جون ألين بجدية شديدة على تطوير شيء يمكنه أن يؤثر على نحو واضح وإيجابي في الأمن المادي لإسرائيل بالنسبة لحدودها وما بعدها. كما كانت هناك خطة للأمن الداخلي فيما يتعلق بإدارة الدولة (الفلسطينية) ذهبت أبعد بكثير مما تم تطويره من قبل. ولدينا مدة مناسبة يمكننا أن نستأنف فيها العمل، كما هو الحال الآن، حيث يجب أن نتم الحوار مع هذه الأطراف. فنحن لم ننته بعد. ورغم أننا لا نجري ذلك النوع من المشاركات المباشرة اليومية الواضحة، فإننا نحاول أن ندفع الأطراف إلى منطقة جديدة تستطيع الإدارة المقبلة أن تستأنف منها.

* لقد ذكرت الشراكة عبر المحيط الهادئ. من أكثر الأشياء الاستثنائية بشأن الشراكة عبر المحيط الهادئ هي الفجوة الهائلة بين كيف يراها مجتمع محترفي السياسة الخارجية، عنصرا أساسيا بالنسبة للولايات المتحدة ومعظم العالم، وكيف يراها الجمهور الأميركي والكونغرس الأميركي. ما السبب وراء ذلك؟

– هذه قضية مطروقة للغاية، ولكن أميركا لديها فجوة متنامية بين الموسرين والمعوزين. ويتزايد إحساس الناس بأنهم لا يشاركون في مزايا العولمة. وكان الغضب يتراكم بسبب عدم استعداد الكونغرس أو عدم قدرته على تحقيق الوعود الانتخابية. ومن ثم، يشعر الناس بالغضب. فلم تعد حياتهم كما كانت من قبل؛ حيث انخفضت قوتهم الشرائية. وفي الكثير من الحالات، انخفض مستوى دخلهم حتى إذا كان ما زال لديهم وظيفة. كما فقد بعض الناس وظائفهم بعدما أصبحوا في سن يصعب فيها الحصول على وظيفة أخرى. ومن ثم، برزت تلك القوى، المناهضة للتجارة، ولكنها لا يجب أن تبرز بهذا القدر؛ فهناك حلول لتلك المشكلات كافة.

وزير الخارجية الأميركي  ونظيره الروسي (غيتي)
وزير الخارجية الأميركي ونظيره الروسي (غيتي)

* ولكن ما الذي يمكننا أن نفعله بشأن ذلك الآن؟

– يجب أن نحرص على أن يفهم الناس أن المشكلة لا تقتصر على التجارة. ويجب أن تتأكد من أن الناس يحصلون على الأشياء التي يحتاجون إليها ويتلقون رواتب مناسبة ويحصلون على المزايا التي يستحقونها. فهناك أشياء يجب الحفاظ عليها. فلا يمكن أن تتخلى عن التجارة عندما يكون نحو 95 في المائة من العملاء في دول أخرى.
هناك حالة من عدم الثقة الآن؛ لأن النظام السياسي خذل الناس. أنا أفهم ذلك. ولكنني أفهم أيضا أننا لن نكون في حال أفضل إذا لم نمرر اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ ونضع قوانين لتنظيم الطرق التجارية لكي نتمكن من خلق سباق للأعلى وليس للأسفل، ووضع قواعد تحمي حقوق الناس في جميع أنحاء العالم وتحمي البيئة وتضع معايير للعمالة وتفتح أسواقا جديدة. إذا ما انغلقنا على أنفسها وبعدنا عن العالم، صدقني، سيكون هناك الكثير من الأشخاص المستعدين لملء الفراغ الذي سنخلفه.

* لم تعد المشكلة تتعلق بالسياسات، بل أصبحت مشكلة سياسية. كيف ستتغلب على حقيقة أن هناك الكثير من المكاسب التي يمكن تحقيقها من معارضة التجارة؟

– حسنا، أن لا أعمل بالسياسة الآن، فأنا أعمل في وظيفة أحاول من خلالها تعزيز وضع أميركا في العالم وحماية مصالحنا وقيمنا. وأعتقد أن مصالحنا تكمن في تمرير اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ وأعتقد أننا سنؤذي أنفسنا إذا لم ننجح في تمريرها والتصديق عليها.

* هناك إحساس متنام في الداخل والخارج بأن الولايات المتحدة تتراجع. ربما كأحد عواقب ذلك، وهناك إحساس متنام بأنه يمكن التعرض للولايات المتحدة من دون تحمل العواقب. ويمكنك أن ترى ذلك في حالات عدة، سواء كان من خلال تحرش روسيا بالطائرات الأميركية أو تحرش إيران بالسفن الأميركية في الخليج العربي، أو من خلال مقابلة الصينيين غير اللائقة لأوباما
في زيارته الأخيرة. وفي الوقت نفسه، كان حلفاء أميركا يتذمرون بشأن إحساسهم بأنهم لا يحصلون على الدعم. فهل كل ذلك يجعل المهمة أصعب؟ وما الذي يمكن عمله في هذا الشأن؟

– إن طبيعة النزاع حاليا تجعل المهمة أكثر صعوبة، كما أن مستوى الفساد وعدد الدول الفاشلة أو التي ستفشل بالتزامن مع الزيادات الهائلة في عدد السكان والافتقار إلى الفرص والزيادة في التطرف الديني والصدام بين الحداثة والمحافظة الثقافية، هذه القوى كافة وغيرها تخلق منظومة من الخيارات المعقدة أمام السياسة الخارجية الأميركية.
يكون رد فعل الكثير من الناس على هذا الوضع هو أن يلوحوا بأيديهم قائلين: «لم تعد أميركا تفعل ما اعتادت عليه». ولكن ذلك خاطئ. خاطئ للغاية. لقد وضعنا للتو 3.4 مليار دولار من أجل خطط طمأنة دول المواجهة في أوروبا. ويعمل حلف شمال الأطلسي بقوة هناك. فبوتين لم يدخل كييف، فهو ما زال يصارع في الجزء الشرقي من أوكرانيا، ومن ثم فقد نجحت العقوبات التي فرضناها.

وبالطبع، وكما تعلم، فإن التحرش بطائرة ليس مبررا للحرب. إنه نشاط غبي، واستفزازي. ولكن هذه ليست المرة الأولى في التاريخ التي يحدث فيها ذلك. والحقيقة هي أن لدينا أقوى جيش في العالم. والجميع يعلم ذلك. ولا أعتقد أن أي أحد يستطيع تحدي جيشنا.
وقد أوضحت الولايات المتحدة للرئيس بوتين وأي شخص آخر من المحتمل أن يتحدانا أننا نستطيع التغلب عليه. انظر إلى دعمنا لحلفائنا في الشرق الأوسط، والتعزيز المستمر لمجلس التعاون الخليجي والعمل الذي قمنا به في نظام الدفاع الصاروخي بالخليج، وقيادتنا المستمرة في أفغانستان، حيث ساعدنا في الحفاظ على وحدة الحكومة، وهو ما حمى الدولة من الانهيار.
وكانت قيادتنا حيوية في الحيلولة دون انتشار الإيبولا في جميع العالم. فعندما قال الناس قبل سنوات عدة إن هناك نحو مليون شخص سيموتون بحلول الكريسماس، قام الرئيس أوباما بنشر 3000 من القوات، بالتعاون مع الفرنسيين والبريطانيين وقمنا بعمل رائع بالتعاون مع اليابانيين وغيرهم الذين وفروا لنا المواد، وتمكننا من التعامل مع المشكلة بنجاح.
وانظر إلى مشكلة الإيدز في أفريقيا الآن. فنظرا لعملنا، ونظرا لقيادتنا، ونظرا لبرنامج الإغاثة الذي وضعه الرئيس بوش والذي استأنفنا العمل به وطورنا الكثير من عناصره، أصبحنا على وشك أن نرى أول جيل يولد من دون إيدز.
كما أننا نشارك من خلال الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أفريقيا، وكنا فاعلين في نيجيريا وساعدنا الرئيس بوهاري والحكومة على الحصول على انتخابات نزيهة، ونحارب «بوكو حرام».

وقمنا بالشيء نفسه في الصومال، حيث تمكنا من تحجيم حركة الشباب. وتعزيز قوة الاتحاد الأفريقي في الصومال «الأميسوم». لقد كنا وما زلنا نقود تلك المساعي. ويمكن أن تنظر إلى ما فعلناه في اليمن وليبيا وسوريا والتحالف الذي شكلناه في سوريا لمحاربة «داعش».
هل تتذكر ما كان يحدث هناك مؤخرا؟.. لقد كانت «داعش» تجتاح العراق. وسقطت الموصل. وهي لم تسقط لأن الأميركيين لم يكونوا موجودين هناك؛ ولكنها سقطت لأن الجيش الشيعي الذي أسسه رئيس الوزراء العراقي المالكي بصفته جيشا شخصيا لم تكن لديه أي أسهم تمكنه من الوقوف والقتال في الموصل السنية. لقد تم تأسيسه على أساس طائفي ومن ثم فشل. وهنا جاءت «داعش». وماذا حدث؟ قرر الرئيس الأميركي أن يرسل الطائرات الأميركية وبدأ يهاجم «داعش» ويدفعهم للتراجع وتمكن من حماية بغداد وساعد في بناء الجيش وتمكنا من السيطرة بمنهجية على كل من تكريت والرمادي والفلوجة، ومازلنا حاليا نتقدم حتى أصبحنا نحاصر الموصل، كما أننا تمكنا من تحجيم «داعش» في سوريا أيضا.
ومن جهة أخرى هناك الدور الأميركي فيما يتعلق بالتغير المناخي في المحيطات. ففي كل مكان تنظر إليه، هناك أشياء تحدث وهي تتضمن دورا أميركيا وقيادة أميركية مهمين.

* إذن، لماذا لا يتم الإقرار بذلك؟ لماذا لا تصل الرسالة؟

– لأن ما زالت هناك مناطق نزاعات واضطرابات. والناس تعتقد أن القرار الأميركي وحده قادر على حل تلك المشكلة أو غيرها. فهناك نقص في الوعي بشأن الدرجة التي يمكن أن تعمل بها أميركا ودرجة قيادتها.
انظر إلى ما فعلناه في كوريا الشمالية؛ إلى عقوبات الأمم المتحدة. وانظر إلى ما فعلناه في بحر جنوب الصين.
انظر إلى ما فعلناه مع حلفائنا في كوريا وفي اليابان. فنحن نلعب دورا رئيسيا ومحوريا من القطب الشمالي إلى الجنوبي ونقود كل قضية من تلك القضايا.
كما أن الولايات المتحدة أكثر مشاركة وفاعلية وقيادة في المزيد من المناطق وتصنع فارقا أكبر فيما يتعلق بالأمن العالمي أكثر من أي وقت سابق في التاريخ الأميركي.

* هل يدا الرئيس ويداك مقيدة نظرا لعدم حماس الشعب الأميركي لتدخل أميركي مباشر بالخارج؟

– أجل، بالطبع. فهناك بعض القيود نظرا لذلك. ولكننا أيضا مقيدون نظرا لأن تلك اللحظة في حاجة إلى خطة مارشال جديدة؛ حيث يحتاج العالم إلى مساعدة الولايات المتحدة وغيرها من الدول في توفير التعليم وفرص العمل والفرص الآن. فأنت لديك نحو 1.5 مليار طفل في العالم أقل من 15 عاما. لديهم هواتف ذكية ويشاهدون التلفزيون. ويعرفون كيف يعيش باقي العالم. ويعرفون ما الذي لدى الناس الأخرى وليس لديهم. وذلك يؤدي إلى وجود تطلعات، وإذا لم تلب هذه التطلعات فلن تكون النتيجة جيدة.
ووجهة نظري هي أننا نعرف ماذا يمكننا أن نفعل وكيف يمكننا أن نفعله. وذلك حيث إن المساعدة في حل تلك الأوضاع تعد حماية للأمن الأميركي. فلن يكون هناك «هناك» بعد الآن «فهناك» أصبح في كل مكان. فإذا لم نساعد الدول الأخرى على مواجهة تلك التحديات، سيصبح ذلك خطرا للغاية حيث يمكن للآيديولوجيات العدمية أن تملأ رؤوس الناس وينتهي الحال إلى وجود نزاعات جديدة.

* هل تعتقد أن لدينا كونغرس وجمهورا يمكنه أن يقف وراء مثل تلك الجهود؟

– ليس بعد. ولكن يجب أن نسعى لذلك. يجب أن تعمل على توعية الناس. ويجب أن تتحدث حول ذلك. ولذلك؛ أحاول أن أوضح الأمر بالتفصيل لك الآن. فعند نقطة ما، سيدرك الناس أن ذلك يجب أن يحدث. ويجب أن نضاعف موازنة وزارة الخارجية ونزيد قدر المساعدات التي نقدمها وأن نساعد العالم في تلك المرحلة العصيبة. فذلك هو ثمن القيادة. ولكن في النهاية، فإن ذلك أرخص كثيرا من إنفاق تريليونات الأموال على أفغانستان والعراق وغيرها من المناطق المضطربة.

أوباما
أوباما

* هل تعتقد أن إدارتك تتعامل مع ذلك على النحو الملائم؟

– أعتقد أننا ندافع عن القضية. فستسمع الرئيس أثناء حملته وهو يتحدث عن لماذا يجب على أميركا أن تقود وأن تشارك. ولكننا لدينا كونغرس ليس مستعدا لتبني ذلك.
من وجهة نظر الإدارة، تعمل الصفقة النووية مع إيران بكفاءة في تحقيق أهدافها المحدودة، وهي وقف العمل في برنامج إيران النووي. ولكن هل هناك سبب يجعل لدينا أملا في أن تعدل إيران سلوكها في القضايا الأخرى، وهل هناك ما يمكن عمله لتشجيعها؟
حسنا، أهم شيء يجب علينا عمله هو أن نحرص على أن نلتزم بالجانب الخاص بنا من الصفقة.

* هل نفعل ذلك؟

– أجل، فقد بذلنا جهودا حثيثة لكي نتأكد من أن البنوك التي كانت مترددة في التعاون مع إيران لأسباب متباينة ستبدأ في التعامل معها. كما أننا رفعنا العقوبات كافة التي اتفقنا على رفعها. ولكن ما زالت هناك بعض المشكلات. فيجب أن نساعد إيران على أن تقر بأن لديها بعض التحديات الداخلية التي عليها التعامل معها، خصوصا فيما يتعلق بالأنظمة البنكية وممارستها المالية والشفافية.

* هل نستطيع حقا أن نساعد إيران في تلك المشكلات؟

أجل. يمكن أن نساعدها في التكنولوجيا وغيرها من الأشياء. ولكن الأمر يصبح صعبا للغاية في ظل مشاركة إيران في اليمن ودعمها الأسد ودعمها «حزب الله» وإطلاق الصواريخ. فتلك الملابسات تعقد جهود التقدم السريع.
أعتقد أن المرشد الأعلى، للأسف، متشكك إلى حد كبير في الغرب وفينا. وهو ما يضع ضغوطا داخلية على النظام السياسي. وذلك سيئ للغاية. ولكن مع الوقت، أتمنى أن تعود إيران إلى الانضمام إلى المجتمع الدولي على نحو بناء؛ لكي تصبح المنطقة أكثر استقرارا ويحل السلام بالمناطق التي تحتاج إليه.

* لا يخفى على أحد أنك كنت تريد هذا المنصب منذ وقت بعيد. هل كان كما كنت تتوقع؟ وما نصيحتك لمن سيأتي بعدك. أيا من كان؟

في الواقع، لم أكن أريد تلك الوظيفة لمدة طويلة. لقد كنت أريد أن أصبح رئيسا للولايات المتحدة، وترشحت وحاولت، ولكن الأمر لم يفلح. وبالتالي أعتقد أنه من الأفضل أن نقول إنني رأيت أن تلك الوظيفة مناسبة لمدة أربع سنوات.
كما أنني لن أقدم نصائحي للوزير المقبل من خلال حوار، حيث أفضل أن أفعل ذلك شخصيا. ولكنني يمكن أن أقول بصفة عامة إلى أي أحد يرغب في الحصول على ذلك المنصب إنه يجب عليه أن يحرص على أن تفهم المؤسسة التي تصنع السياسات البلد التي تصنع السياسات من أجلها، وأن تنظر إلى ذلك من خلال عيون الناس وليس من خلال عيونهم. فنحن لم نكن نفعل ذلك دائما، وهو ما وضعنا في مشكلات حقيقية مثل حرب العراق وحرب فيتنام وغيرها.
كما يجب عليك أن تتحرك بسرعة في عالمنا الحالي. فليست هناك مساحة كبيرة للخطأ. فهناك الكثير من الأشياء التي تحدث في الوقت نفسه، ومن ثم يجب أن تكون لديك القدرة على أن تقوم بالكثير من المهام في الوقت نفسه وبالكفاءة نفسها.
كما يمكنني أن أقول لمن يرغب في ذلك المنصب إنك ستحصل على أفضل وظيفة في العالم، أفضل من أن تصبح رئيسا لأنك لن تكون مشتتا إلى حد كبير بسبب السياسة. فأنت تركز على السياسات والدبلوماسية، وبخاصة المفاوضات. يجب أن تبذل أقصى طاقة وأنت لديك رفاهية أن تختار أين تركز جهودك، وهو شيء لا يتمتع به الرئيس.

* مدير تحرير «الفورين أفيرز»

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.