• العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari
فنون

هند صبري: لا أشعر بالغربة في القاهرة.. ولا تشغلني المنافسة مع نجمات جيلي

الفنانة هند صبري.
الفنانة هند صبري.
الفنانة هند صبري.

هند صبري: مشاركتي في «زهرة حلب» مغامرة.. ولا أخاف من العمل مع محمد سعد
• انتظر العمل الجيد الذي يقدمني بصورة وشكل مختلف للجمهور ويضيف إلى رصيدي الفني

القاهرة: عصام الدين راضي

خلال سنوات قليلة استطاعت النجمة التونسية هند صبري أن تلفت الأنظار إليها على شاشة السينما المصرية وتثبت للجميع أنها إضافة قوية للسينما المصرية وروح مختلفة عن باقي النجمات المصريات. وكما منحت السينما المصرية الفرصة للنجمة التونسية استطاعت أن تثبت قدرتها على التألق والتنوع وأنها ممثلة كاملة النضج واختيار أدوارها بعناية ولديها قدرة على إثبات نفسها والتفوق في أي عمل فني تشارك فيه.

كما تألقت على شاشة السينما والتلفزيون في مصر تألقت أيضا على شاشة السينما التونسية وقدمت عشرات الأدوار التي أثبتت من خلالها أنها جديرة بأي عمل يسند إليها. خلال الفترة الحالية تعيش الفنانة هند صبري حالة من السعادة والتألق نتيجة لردود الفعل الجيدة التي حققها عرض فيلمها «زهرة حلب» في افتتاح أيام قرطاج السينمائية قبل أيام ونال استحسان الجمهور والنقاد، وتأتي هذه التجربة بعد سنوات من الغياب عن السينما التونسية.
في السطور التالية نقترب أكثر من هند صبري من خلال حوار أجرته معها «المجلة». ونعرف منها لماذا «زهرة حلب» وأسباب الغياب عن السينما التونسية والمشروعات الجديدة.

* في البداية ما الذي شجعك على العودة للسينما التونسية بفيلم «زهرة حلب»؟ وما هي قصته؟

– فيلم «زهرة حلب» هو فيلم اجتماعي موجه إلى الجمهور التونسي الفيلم لا يحمل طابعا سياسيا، وهو عبارة عن تكريم للمرأة التونسية وخاصة الأم الملتاعة التي تتغلب على ألمها وتتحلى بالشجاعة من أجل إنقاذ ابنها. والفيلم يطرح كثيرا التساؤلات لعل أهمها مصير 5000 شاب تونسي في سوريا وكيف سيتم التعامل معهم عقب عودتهم إلى أرض الوطن؟ وهذه القضية الاجتماعية لا تهم الشعب التونسي فقط بل العربي والغربي أيضا، والفيلم يتحدث عن أم تونسية موجوعة تفعل المستحيل من أجل إنقاذ ابنها الوحيد الذي ذهب للجهاد في سوريا وتسافر إليه الأم، في محاولة منها لإنقاذه وتلتحق بإحدى الجماعات الإرهابية من أجل معرفة طريق ابنها ويتم اغتصابها، ثم في نهاية الفيلم يتم قتلها على يد ابنها.

* الفيلم من إنتاجك.. لماذا اخترت أن يكون فيلم «زهرة حلب» هو أول إنتاج لك؟ ولماذا اخترت أن تكون بدايتك الإنتاجية من خلال فيلم غير جماهيري؟

– أنا مشاركة في الإنتاج، ولم أتحمل تكلفة الإنتاج بالكامل، وتحمست للفكرة لأنني كنت أفتقد سينما بلادي بعد غياب سنوات طويلة عنها، وكنت أريد العودة بفيلم أقرب للشارع والتغيرات التي نعيشها حاليا في المنطقة العربية، ولأنه مغامرة قررت أن أساهم بجزء كبير من أجري في ميزانية الفيلم للمخرج التونسي المخضرم رضا الباهي، الذي يعالج ظاهرة تسفير الشباب إلى جبهات القتال في سوريا، والذي استمتعت بالعمل معه كثيرا، فهو فنان رائع.

الفنانة هند صبري.
الفنانة هند صبري.

* تلعبين في الفيلم دور أم لشاب عمره 17 عاما.. هل تعتبرين هذه مغامرة محسوبة؟

– أعترف أنها مغامرة، خصوصا أن الممثل الذي لعب دور ابني لا يفرق كثيرا عني في السن، ولكنها أفادتني فنيا فكثيرون كان تعليقهم أنني كبّرت نفسي لأجل الفيلم وإعجابي بالعمل جعلني أتحمس له وأضحي من أجله وأكون أكثر جرأة. وهذه المغامرة لم أتوقف أمامها كثيرا، أنا كنت أعيش الحالة التي تعانيها الأم وحاولت مقابلة مجموعة من العائلات التي تورط أبناؤهن في هذا الوهم والخداع الكبير، وتقابلت مع أمهات كثيرات فقدن أبناءهن، وشعرت بالفعل بمأساة هذه الأمهات من خلال جمعيات وفقدان أحد الأبناء بأي شكل من الأشكال تجربة قاسية جدا وحاولت أن أنقل أحاسيس كل أم فقدت وليدها، والفيلم فعلا تكريم للمرأة التونسية المناضلة من أجل حريتها، والتي فرضت نفسها في المجتمع.. المرأة المثابرة على كسب قوتها والمتكفلة بابن غاب الأب عن تحمل مسؤولياته والمثقفة التي تتمسك بالكتاب كسلاحها حتى لحظاتها الأخيرة فهي المرأة الشجاعة التي ترفض الرضوخ لأشخاص يتاجرون بأبناء التونسيين باسم الدين فتحمل السلاح وتتعرض للاغتصاب ولكنها ترفض الاستسلام والخضوع. الفيلم بدأ عرضه اعتبارا من 6 نوفمبر (تشرين الثاني) في تونس، وسيتم عرضه في مصر وفي لبنان والكويت والأردن، ويهمني عرض الفيلم جماهيريا لأنه فيلم جماهيري وأنا دوما أحترم جمهوري وأضعه في المقام الأول.

* الفيلم عرض في افتتاح مهرجان أيام قرطاج السينمائية.. هل تعتبرين أن هذا الأمر جيد؟

– سعيدة وفخورة بالطبع، فأيام قرطاج السينمائية من أهم المهرجانات في أفريقيا والمنطقة العربية وكان بالنسبة لي حلما كبيرا، كما أن مهرجان قرطاج له مكانة خاصة لدي، حيث حصلت على أول جائزة في هذا المهرجان، وبعدها أصبحت عضوا بلجنة من لجان تحكيمه، وهو بالنسبة لي أكبر خطوة مهمة في حياتي ووجودي في المهرجان حاليا في احتفال الخمسينية واختيار فيلمي للافتتاح أعتبره تتويجا لمسيرتي كلها.

الفنانة هند صبري.
الفنانة هند صبري.

* وهل هناك نوعية معينة من الأفلام تطمحين في إنتاجها عبر الشركة؟

– الشركة تُعتبر حلمًا بالنسبة لي، أقوم من خلالها بإنتاج الأفلام التي أحب أن ترى النور، مثل أفلام المؤلف والأفلام الوثائقية وأفلام قد لا تجد جماهيرية واسعة، ولكني أحب أن أشاهدها.

* أعلنت مؤخرا عن فيلمك الجديد «الكنز» الذي تعودين به للسينما المصرية.. ما الذي شجعك على هذا العمل وما تفاصيله؟

– الفيلم من المتوقع أن نبدأ في تصويره خلال شهر وأتعامل فيه مع المخرج الكبير شريف عرفة، ويشاركني البطولة فيه محمد رمضان ومحمد سعد وعدد كبير من النجوم.

* وما الذي دفعك لقبول المشاركة في هذا العمل؟

– السيناريو مكتوب بشكل جيد، بالإضافة إلى أن مخرجه شريف عرفة الذي تعاونت معه من قبل وأثق بقدرته على صناعة الفيلم بالشكل الأمثل والذي يحقق جماهيرية كبيرة، والدور الذي سأقدمه للجمهور سيكون مفاجأة للجمهور، ولكن المخرج شريف عرفة طلب منا عدم الكشف عن أي تفاصيل في الوقت الحالي حفاظا على سرية العمل.

* الفيلم يضم نجومًا منهم محمد رمضان ومحمد سعد. ألم تترددي في العمل معهم؟

– الدور الذي أقدمه مكتوب بشكل جيد وتحمست له، فأنا لا يشغلني موضوع ترتيب الأسماء على تتر أي عمل أشارك فيه. أتمنى أن يحقق العمل النجاح المطلوب. وأنا لا أعرف محمد رمضان على المستوى الشخصي ولكننا زميلان في عمل واحد ونعمل تحت يد مخرج واعٍ بقدراتنا وقادر على توجيهنا لبذل أقصى ما في وسعنا ليخرج العمل بشكل مثالي. وأنا أثق باختيارات شريف عرفة وقدرته على توظيف الممثلين في أدوار ملائمة لهم.

* كانت آخر بطولاتك في الدراما التلفزيونية المصرية عبر مسلسل «إمبراطورية مين؟» إلى جانب حضورك كضيف شرف في أعمال منها «نيللي وشريهان» وحلقتك في مسلسل «استيفا».. ما سبب ابتعادك عن الدراما التلفزيونية؟

– أنا في انتظار العمل الجيد الذي يقدمني بصورة وشكل مختلف للجمهور ويضيف إلى رصيدي الفني، فأنا لا أحب تقديم أعمال لا تستفزني الشخصيات الموجودة بها، وإذا لم يتوفر هذا العمل أفضل الانتظار حتى أعثر عليه ووجدت هذا في مسلسل جديد سيتم عرضه في رمضان مع المنتج محمد مميش والمخرج حسين المنياوي ويكتبه تامر حبيب، وهو نوعية جديدة بالنسبة لي، حيث نعمل على فورمات أجنبي، وأتمنى أن يحبه الجمهور وسنبدأ التصوير خلال شهر يناير (كانون الثاني) المقبل.

الفنانة هند صبري.
الفنانة هند صبري.

* هل تفكرين في شكل المنافسة خلال شهر رمضان الذي يضم جميع النجوم؟

– من المؤكد أنني أفكر فيها وأحب الظهور بشكل مختلف أمام جمهوري وتقديم عمل مختلف، وكل فنان يتمنى أن يكون عمله في المقدمة حتى يحقق النجاح، وفي النهاية العمل الفني هو الذي يفرض نفسه على الجمهور ويحقق الصدارة، كما أن المنافسة المحترمة شيء جيد، وسأكون سعيدة بالتواجد بجوار نجوم ونجمات كبار، ومن المؤكد أن المنافسة هذا العام خلال شهر رمضان ستكون مرعبة ولا يمكن أن ننكرها، فهي بصراحة غير مسبوقة على الإطلاق لكن وبكل أمانة لا أضع نفسي فيها بأي شكل فمن أنا لأنافس عادل إمام وباقي النجوم وأقصى طموحاتي أن يدرك الناس كم المجهود المبذول في المسلسل، فهناك فريق كامل من الممثلين والفنيين لا ينامون ليلا ونهارا حتى يخرج العمل في أفضل صورة من أجل الجمهور.

* للمرة الثانية تختارين عملا أدبيا لتقديمه تلفزيونيا فهل تعمدت ذلك؟

– بالفعل أتعمد اختيار روايات أدبية لأجسدها على الشاشة الصغيرة، فأنا أعشق الأدب والقراءة وأقع في غرام كثير من الروايات والكتب، وأتمنى أن يقترن اسمي بتجسيد روايات وأعمال أدبية قيمة وقد قرأت رواية «فيرتيجو»، وأعجبت بها جدا وتمنيت أن أقدمها في عمل فني وهو ما حدث بعد ذلك وحقق العمل نجاحا كبيرا، وأيضا مسلسل «عايزة اتجوز» الذي حقق نجاحا متميزا.

* هل تفكرين في المنافسة مع فنانات جيلك على شاشة السينما؟

– كل ما يشغلني العمل الجيد والجميع تربطني بهم علاقة صداقة ولا أشعر بالغربة في مصر.. أشعر أنني أعيش وسط أهلي.

* هل أضافت لك تجربة العمل سفيرة مع برنامج الأغذية العالمي لمكافحة الجوع؟

– بالتأكيد هي إضافة كبيرة لي، فقد تعلمت من خلاله الكثير واكتسبت خبرة كبيرة. وأنا أعمل سفيرة لمكافحة الجوع مع برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة منذ عام 2010 لمكافحة الجوع في البلدان النامية بجميع أنحاء العالم ومنطقة الشرق الأوسط، وأتمنى أن أكمل المشوار معهم، فالعمل الخيري يشعرني بالراحة.

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.