جمال مسلم: نسبة الاكتظاظ في السجون تصل إلى نحو 150% ونصف المساجين ينتظرون محاكمتهم - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

حوار 60 ثانية

جمال مسلم: نسبة الاكتظاظ في السجون تصل إلى نحو 150% ونصف المساجين ينتظرون محاكمتهم

رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان جمال مسلم.
رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان جمال مسلم.
رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان جمال مسلم.

تونس: بوبكر بن عمر

قال جمال مسلم، رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، لـ«المجلة»: إن نسبة الاكتظاظ في السجون التونسية تصل إلى نحو 150 في المائة، وإن نصف المساجين ينتظرون محاكمتهم.من جهة أخرى، قال رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بخصوص قانون الإرهاب: إن «الرابطة ترفض أن يكون هذا القانون مبررا لقمع التحركات الاجتماعية المشروعة. وفيما يلي النص الكامل لهذا الحوار:

* ما مدى احترام الحكومة التونسية، خصوصا وزارتي العدل والداخلية، للتشريعات والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وبخاصة ما يتعلق بظروف الإقامة في السجون والاحتفاظ بالموقوفين في مراكز الإيقاف؟

– تجمعنا بهاتين الوزارتين علاقة شراكة وتعاون، ونلمس تجاوبا واضحا، خصوصا على مستوى الخطاب، واستعدادا لاحترام منظومة حقوق الإنسان.
وقد مكنتنا وزارة العدل من الحق في زيارة كل السجون، وأمضينا معها اتفاقية تتيح للرابطة وفروعها إمكانية الاطلاع على أوضاع السجناء، وقد لاحظنا من خلال هذه الزيارات أن هناك اكتظاظا كبيرا في السجون يصل إلى نحو 150 في المائة من قدرة استيعاب هذه السجون. وهذا الاكتظاظ لا يجعل السجين في وضع مريح، ويتسبب في بعض الأمراض والعلاقات المتشنجة بين المساجين وغيرها من المظاهر السلبية؛ مع العلم أننا قمنا خلال السنوات الأخيرة بالتعاون مع عدد من الشركاء في الداخل والخارج بتكوين خبراء ومختصين في مجال مراقبة أوضاع السجون، ومعاينة ظروف الإقامة داخلها من حيث الصحة والسلامة والتهوية، والإضاءة والأكل والنوم، وزيارة الأقارب، وغيرها، علما بأن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ليست وحدها المعنية بزيارة السجون، بل هناك 9 جمعيات أخرى تتولى التعاون والتنسيق معنا في هذا المجال.

* بعد زيارة السجون هل تقدمون ملاحظات وتصورات لتجاوز النقائص والممارسات السلبية، وما مدى تجاوب السلطات مع ملاحظاتكم؟

– الهدف من هذه الزيارات هو إعداد تقارير فيها نقد وملاحظات، ونقدم مقترحات للإصلاح والتحسين، وغالبا ما تستجيب الإدارة، لكن عموما لاحظنا أن نسبة مهمة من نزلاء السجون تصل إلى النصف تقريبا هم من الموقوفين في انتظار المحاكمة، ونعتقد أنه لو يتم تعصير عمل المحاكم، وتسريع نسق النظر في القضايا؛ فإن عدد المساجين البالغ نحو 25 ألف سجين سينخفض، وستتحسن ظروف الإقامة في السجون، كما أن عددا كبيرا من المساجين هم من الشباب المتورطين في قضايا تعاطي المخدرات، وحاليا هناك جدل حول إمكانية إقرار قانون يخفف عقوبة تعاطي المخدرات من السجن إلى عقوبات بديلة، منها الخطية المالية، وإذا صدر هذا القانون سيتقلص عدد المساجين بنسبة مهمة.

* هل هناك فصل في السجون بين المورطين في قضايا إرهابية والمتهمين في قضايا الحق العام والجريمة؛ باعتبار أن عدم الفصل يمثل إطارا مناسبا لانتشار الفكر المتطرف؟

– مسألة استقطاب الشباب في السجون وإقامة المورطين في قضايا الإرهاب في السجون هذه من الموضوعات المطروحة الآن للنقاش، وقد اعتمدت وزارة العدل وإدارة السجون مبدأ عزل المورطين في قضايا الإرهاب بعد أن تفطنت إلى حصول عمليات استقطاب لعدد من مساجين الحق العام بسبب عدم الفصل وهو توجه سليم للحد من انتشار التطرف.

* ما موقفكم من مسألة التمديد المتكرر لحالة الطوارئ المستندة إلى قانون الطوارئ، وما التداعيات السلبية لهذا القانون على حياة الناس اليومية وحرياتهم؟

– حالة الطوارئ هذه مدد فيها رئيس الجمهورية أكثر من مرة بناء على تقارير حول الوضع الأمني ومخاطر حقيقية على البلاد واستقرارها.
المشكل أن هذا القانون يسمح للسلطة التنفيذية باتخاذ إجراءات وقائية لحفظ الأمن، وقد طالبنا بتمكين المواطن من حقه في الطعن في أي قرار أو إجراء وقائي يتخذ ضده ويسلبه حريته. ثم إن خطر الإرهاب اليوم كبير والأحداث الإرهابية متواصلة، ونحن ضد استعمال حالة الطوارئ لقمع التحركات الاجتماعية المشروعة، والحق في التظاهر السلمي أو حرية التنقل.

* ما مدى حضور الرابطة في الجهات داخل الجمهورية ومتابعتها القضايا التي تثار هناك؟

– الرابطة لها 28 فرعا في الجهات والهيئة المديرة تشرف على هذه الفروع التي تتولى متابعة وضع حقوق الإنسان في الجهات وتتقبل التشكيات من المواطنين، وتعمل على حلها.

Previous ArticleNext Article
المجلة

مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن.
ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي.
وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا
بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.