• العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari
مباشر

لبنان يترقب نتائج زيارة عون للسعودية… بانتظار عودة الهبة والاستثمارات

رئيس الجمهورية اللبناني ميشال عون
رئيس الجمهورية اللبناني ميشال عون
رئيس الجمهورية اللبناني ميشال عون

•شقير لـ«المجلة»: اقتصاد لبنان لا يمكن أن يصمد في ظل المقاطعة الخليجية

بيروت : فايزة دياب
تتجه الأنظار في لبنان إلى النتائج المرتقبة لزيارة رئيس الجمهورية اللبناني ميشال عون إلى المملكة العربية السعودية الذي وصل مساء أمس إلى مطار الرياض، وهي أول زيارة خارجية للرئيس المنتخب بعد فراغ دام أكثر من سنتين ونصف السنة، وكان من أبرز نتائجه التوتر غير المسبوق بين العلاقات الثنائية الخليجية – اللبنانية.

«تبديد الالتباسات»، و«ترميم العلاقة بين البلدين» عنوانان حملهما الرئيس عون إلى الرياض، لطي صفحة الجفاء وإعادة الزخم إلى العلاقات التاريخية بين لبنان والمملكة العربية السعودية من خلال الزيارة الرسمية على الصعيدين السياسي والاقتصادي.

وفي هذا السياق وصف رئيس غرفة الصناعة والتجارة محمد شقير في حديثه لـ«المجلة» زيارة الرئيس عون إلى السعودية بـ«التاريخية؛ نظرًا لأهمية المملكة بالنسبة إلى لبنان، فهي لم تترك هذا البلد لا في أيام السلم ولا في الحرب، إضافة إلى أنّ الأرقام تثبت أن اقتصاد لبنان لا يمكن أن يصمد في ظلّ المقاطعة الخليجية، كون الخليج أكبر شريك اقتصادي للبنان».

وشرح شقير: «50 في المائة من الصناعة اللبنانية تصدر إلى دول الخليج، 70 في المائة من المنتوجات الزراعية تصدر إلى الخليج، 80 في المائة من الاستثمارات في لبنان هي استثمارات خليجية؛ بلغ حجم الاستثمارات السعودية في لبنان في عام 2010 نحو 16 مليار ريال، إضافة إلى أن 60 في المائة من التحويلات المالية تأتي من دول الخليج، فلبنان هو ثاني أكبر بلد في نسبة التحويلات التي تصل إلى 8 مليارات سنويًا، كذلك تطمئن هذه الزيارة 200 ألف لبناني يعملون في دول الخليج، وتعيد السياح الخليجيين إلى لبنان. إذن هذه الأرقام تثبت أنّ الاقتصاد اللبناني لا يمكن أن يستقر إلاّ بعد عودة العلاقة إلى طبيعتها مع دول الخليج، ويبدو أن الأمور ذاهبة باتجاه إيجابي؛ فمن الواضح أن الحكومة اللبنانية الجديدة لن تتصرف كما الحكومة السابقة التي اتخذت مواقف غير مقبولة مع المملكة التي لم تأتِ إلاّ بالخير إلى لبنان».

هذا من الناحية الاقتصادية، أما من الناحية السياسية، فرأى المحلل السياسي الدكتور سامي نادر في حديثه لـ«المجلة» أنّ «لهذه الزيارة رمزية؛ كونها أول زيارة خارجية لرئيس الجمهورية الرئيس عون الذي عرف على مدى سنتين ونصف السنة أنّه مرشح (حزب الله) المصنف إرهابيًا في دول الخليج والعالم العربي، فهذه الزيارة تؤكّد أنّ العهد الجديد أدرك أنّ البلد لا يمكن أن يحكم إلاّ من الوسط ولا يمكن أن يستمر في ظلّ قطيعته لدول الخليج».

وأضاف نادر: «كذلك هذه الزيارة تكرّس المملكة العربية السعودية كداعم أساسي للتسوية الرئاسية في لبنان بعكس الكثير من التوقعات التي رافقت بداية الإعلان عن التسوية، فقد برهنت السعودية أنّها تستطيع أن تفصل بين موقفها من المؤسسات الرسمية والدولة اللبنانية وموقفها من (حزب الله)، فهي تؤكّد أنها ستبقى داعمة للبنان دولة وشعبًا ومؤسسات، ومن المتوقع أن تبادر المملكة بعد زيارة عون بالإفراج عن جزء من الهبة التي سحبت بسبب موقف الحكومة اللبنانية في العام الماضي في جامعة الدول العربية، وذلك كبادرة حسن نية بانتظار أن ينظم لبنان أموره الداخلية من أجل عودة العلاقة بين لبنان ودول الخليج كما كانت في السابق».

يذكر أنّ العلاقة اللبنانية – السعودية بدأت تتهاوى منذ بداية عام 2015 عندما اتخذ وزير خارجية لبنان جبران باسيل في حكومة الرئيس السابق تمام سلام موقف «النأي بالنفس» من إحراق السفارة السعودية بطهران، في اجتماع الجامعة العربية، ثم مجلس التعاون الإسلامي، موقف باسيل الذي لم يستنكر آنذاك الاعتداء على سفارة المملكة خرق الإجماع العربي والإسلامي في التضامن مع المملكة، بحجة أنّ الاستنكار يهدد «الوحدة الوطنية اللبنانية».

هذا الموقف استدعى سلسلة قرارات اتخذتها المملكة العربية السعودية ودول الخليج، أبرزها سحب الهبتين اللتين خصصتهما المملكة من أجل تسليح الجيش اللبناني والقوى الأمنية، وقدرهما 4 مليارات دولار، كانت تشتري المملكة بها أسلحةً من فرنسا لتقوية الجيش اللبناني وتجديد تسليحه، والرفع من جهوزية قوى الأمن الداخلي. إضافة إلى ترحيل مئات اللبنانيين من دول الخليج وفي المقابل غياب السياح الخليجيين عن لبنان، وتراجع الاستثمارات..

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.