• العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari
رياضة

هل يستفيد العرب من زيادة الفرق المنافسة على كأس العالم لكرة القدم؟

FIFA expands World Cup 2026 to 48 teams

ارتياح أفريقي – آسيوي – أميركي… وغضب أوروبي بسبب ضعف النظام الجديد

FIFA expands World Cup 2026 to 48 teams

*التاريخ يؤكد تفوق أبناء القارة السمراء ودول شرق آسيا
* الدول العربية تحتاج إلى تغيير ثقافتها لكي تخترق السباق
* رئيس «فيفا» يؤكد: التعديل يعد طفرة تاريخية رياضيًا وفنيًا

القاهرة: خالد العشري

جاء قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم بزيادة عدد الفرق المشاركة في كأس العالم لكرة القدم إلى 42 فريقا ليثلج صدور الكثير من الدول، فيما ترى دول أخرى أن هذه الزيادة ستكون بداية لانهيار المعنى الحقيقي لبطولة كأس العالم… وما بين هؤلاء وهؤلاء وقبل أن نسرد الرؤى المختلفة، هناك السؤال الأهم: هل ستستفيد الدول العربية الأفريقية أو الآسيوية من هذا القرار أم لا؟ هل سيكون هناك تواجد عربي أم ستستفيد القارة السمراء، كما حدث خلال السنوات الماضية ممثلة في الكاميرون ونيجيريا وغانا، أو دول شرق آسيا مثل الكوريتين واليابان؟

لا شك أن معظم القارات ستسعد بهذا القرار، ولا سيما آسيا التي زادت لثمانية مراكز بدلا من أربعة مقاعد ونصف… وأفريقيا التي زادت إلى تسعة مقاعد بدلا من خمسة… ثم أميركا الجنوبية ستة بدلا من أربعة. الموافقون على القرار هم من دول هذه القارات، وفي مقدمهم النجم مارادونا وأفريقيا كرئيس الاتحاد المصري هاني أبو ريدة، وعضو المجلس مجدي عبد الغني، ومحمد أبو تريكة نجم الكرة المصرية والعربية، حيث يرون أن هناك دولا تحتاج إلى مثل هذه الفرصة لكي تظهر في هذا المحفل الكبير، ومشاركتهم ستزيد من جماهيرية اللعبة ونشرها بشكل أكبر على مستوى لعالم، وسيزداد عدد المتفرجين ويزداد دخل اللعب، وهو أيضا نفس فكر إيفنتنيو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم.

رئيس الفيفا جياني إنفانتينو.
رئيس الفيفا جياني إنفانتينو.

فيما اعترض النجم الألماني رومينيجه، رئيس نادي بايرن ميونيخ، وجوارديولا، المدير الفني الحالي لمانشستر سيتي، على هذا النظام الذي سيضعف المسابقة، وبخاصة أن فكرة البطولة بنيت على إقامة بطولة يشارك فيها الأفضل لكي يتمتع الناس، كما أن الزيادة بها إرهاق على الدولة المنظمة والفرق المشاركة ونظام التصفيات والتكلفة… كما من المتوقع أن تزداد الفرق الضعيفة في البطولة وسيحدث إحجام عن المشاهدة، إلا في المواجهات القوية فقط..
وهناك فئة واحدة ترى أن ما فعله رئيس «فيفا» ما هو إلا سداد فواتير لمؤيديه بعد فوزه برئاسة الاتحاد خلفا لجوزيف بلاتر.

وخلال السطور التالية سنسرد معا تطور حكاية التأهل وحركة زيادة الفرق في المونديال وتاريخ الفرق العربية الآسيوية والأفريقية التي تبعت الزيادة لنعرف تاريخيا هل سيستفيد العرب أم لا… ثم ننطلق للمستقبل، ونتناول أيضا فرص العرب مستقبلا، وكيف ستكون الصورة بوضوح.
في البداية، كانت البطولات الأولى من كأس العالم لكرة القدم الأكثر صعوبة؛ بسبب مشكلات النقل بين القارات والحرب، والقليل من منتخبات أميركا الجنوبية استطاعت أن تسافر إلى أوروبا في بطولتي 1934 و1938، حيث منتخب البرازيل لكرة القدم هو الوحيد من أميركا الجنوبية الذي لعب في البطولتين، وقد تم إلغاء بطولتي 1942 و1946 بسبب الحرب العالمية الثانية، وكانت بطولة كأس العالم 1950 الأولى التي تشارك فيها الدول البريطانية، وقد انسحبت الفرق البريطانية من الاتحاد الدولي لكرة القدم في عام 1920؛ لأنهم رفضوا اللعب مع الدول التي حاربتهم في الحرب العالمية الأولى، وشهدت البطولة عودة منتخب الأوروغواي بطل كأس العالم لكرة القدم 1930، وقد فازت باللقب مرة أخرى.

وفي بطولات كأس العالم ما بين 1934 و1978 تنافست 16 دولة للفوز بكأس العالم باستثناء 1938 و1950 حين انسحبت بعض الفرق بعد تأهلها، وقد لعبت تلك البطولات بـ15 و13 فريقا، وكانت معظم الفرق المشاركة من أوروبا وأميركا الجنوبية مع مشاركة قليلة من أميركا الشمالية وآسيا وأفريقيا وأوقيانوسيا، وكانت هذه الفرق محط عبور لفرق أميركا الجنوبية وأوروبا، وحتى عام 1978 تأهلت القليل من الفرق إلى ما بعد الدور الأول، مثل منتخب الولايات المتحدة لكرة القدم في عام 1930 تأهل إلى الدور نصف النهائي، ومنتخب كوبا لكرة القدم تأهل إلى الدور ربع النهائي في عام 1938، ومنتخب كوريا الشمالية لكرة القدم تأهل إلى الدور ربع النهائي في عام 1966، ومنتخب المكسيك لكرة القدم تأهل إلى الدور ربع النهائي في عام 1970.

وفي عام 1982 تم زيادة عدد الفرق المشاركة في كأس العالم إلى 24 فريقا، وفي عام 1998 تم زيادتهم إلى 32 فريق؛ مما جعل الكثير من الفرق من آسيا وأفريقيا وأميركا الشمالية تتأهل إلى النهائيات ولم تتم زيادة مقاعد أوقيانوسيا، وفي تلك السنين استطاعت الدول من تلك المناطق أن تحقق النجاح، حيث تخطى الكثير منهم الدور الأول، مثل منتخب المكسيك الذي وصل إلى الدور ربع النهائي في عام 1986، ووصل إلى الأدوار المتقدمة في أعوام 1994 و1998 و2002 و2006 ومنتخب المغرب الذي وصل إلى الدور الثاني في عام 1986 ومنتخب الكاميرون وصل إلى الدور ربع النهائي في عام 1990، وأيضا في البطولة نفسها وصل منتخب كوستاريكا إلى الدور الثاني، ومنتخب نيجيريا وصل إلى الدور الثاني في بطولتي 1994 و1998، ومنتخب السعودية وصل إلى الدور الثاني في عام 1994، ومنتخب الولايات المتحدة وصل إلى الدور الثاني في عام 1994 والدور ربع النهائي في عام 2002، ومنتخب تركيا لكرة القدم المركز الثالث في عام 2002، ومنتخب كوريا الجنوبية لكرة القدم حصل على المركز الرابع في كأس العالم لكرة القدم 2002، ومنتخب السنغال وصل إلى الدور ربع النهائي في عام 2002، ومنتخب اليابان وصل إلى الدور الثاني في عام 2002، ومنتخبا أستراليا وغانا وصلا إلى الدور الثاني في عام 2006 والدور ربع النهائي في عام 2010، ورغم ذلك فإن منتخبات أوروبا وأميركا الجنوبية تظل هي الأقوى في تلك البطولات، فمثلا جميع المنتخبات التي وصلت إلى الدور ربع النهائي في كأس العالم 2006 كانت من أميركا الجنوبية وأوروبا.

الحضور العربي

بدأ التواجد العربي من خلال مشاركة مصر في مونديال ، 1934ثم غابت المشاركة من عام 1938 حتى عام 1966 حتى عاد العرب عام 1970 من خلال مشاركة المغرب، وغابت المشاركة عام 1974، ثم عادت من عام 1978 بمشاركة تونس، واستمرت حتى شاركت الكويت والجزائر في عام 1982، وفي عام 1986 شاركت العراق بوصفها أول مشاركة آسيوية عربية والمغرب والجزائر و1990 مصر والإمارات، و1994 شاركت السعودية والمغرب وعادت السعودية والمغرب ومعهما تونس عام 1998، ثم السعودية وتونس عام 2002 وعام 2006، وأخيرا الجزائر في بطولتي 2010 و2014.
وتؤكد هذه الأرقام، أن الأكثر مشاركة السعودية وتونس والجزائر والمغرب 4 مرات… ثم مصر مرتين ومرة لكل من الكويت والعراق والإمارات، أي أن مشاركات العرب 21 مرة فقط خلال 20 بطولة، فيما شاركت البرازيل فقط في العشرين بطولة دون توقف. ويلاحظ أن كل العرب أفارق أم آسيويين لم يتعد ثمانية منتخبات… وأكبر سلسلة مشاركة كانت للسعودية أربع مرات متتالية، وثلاث لتونس، ثم الجزائر مرتين مكرر، ثم المغرب مرتين.
ورغم أن مصر أول المشاركين، فإنها غابت بعد أول مشاركة عن العودة الثانية 56 سنة من عام 1930 حتى 1990، ثم تكرر الغياب لمدة 27 سنة منذ عام 1990 وحتى الآن، تليها الجزائر 24 عاما من 1986 حتى 2010، وتونس 20 عاما من 1978 حتى 1998، ومن هذا التاريخ حتى الآن، والمغرب 16 عاما من 1970 حتى 1986، ثم 8 سنوات حتى 1994 ومن 1998 حتى الآن.

المشاركة الفعلية

كأس العالم في متحف الفيفا.
كأس العالم في متحف الفيفا.

في عام 1930 لم تكن هناك تصفيات، حيث بدأت التصفيات عام 1934، حيث دعيت كل الدول المنضمة إلى «فيفا» للمشاركة، وكانت مصر أول دولة عربية مشاركة ضمن 16 دولة بعد تصفية 32 دولة. وخاضت مصر مواجهة واحدة وخسرت أمام المجر 2-4.
وفي 1966 رفضت قارتا أفريقيا وآسيا المشاركة لشعورهما بالظلم بسبب مشاركة منتخب واحد من بين آسيا وأفريقيا و9 لأوروبا فقط.
وفي عام 1970 كان لموقف القارتين أثره، حيث تقرر أن يصبح لكل من أفريقيا وآسيا مقعدان، فشاركت المغرب كثاني دولة عربية، وحصلت على المركز الـ14.

وفي عام 1978 تأهلت تونس أفريقيًا وخرجت من الدور الأول.
أما في عام 1982 فزادت الفرق إلى 24 فريقا، فكانت ثالث مشاركة أفريقية عن طريق الجزائر وأول مشاركة آسيوية عن طريق الكويت.. وشهدت المؤامرة الشهيرة على الجزائر حينما فاز على ألمانيا وتشيلي واتفقت النمسا مع ألمانيا على عدم الخسارة، وصعدا معا.
وفي 1986 عادت الجزائر والمغرب وتأهلت العراق لأول مرة، وتأهلت المغرب للدور الثاني بوصفها أول فريق عربي يحقق هذا الإنجاز.
وفي بطولة 1990 عادت مصر ومعها الكاميرون أفريقيًا، والإمارات وكوريا الجنوبية آسيويًا. وصعدت الكاميرون للدور الثاني.

وفي عام 1994 كان الظهور الأول للسعودية ومعها كوريا الجنوبية، ومن أفريقيا المغرب والكاميرون. وشهدت البطولة تأهل السعودية للدور الثاني.
وفي عام 1998 تم زيادة عدد الفرق المشاركة لأول مرة إلى 32 فريقا، وكان للأفارقة خمسة ولآسيا أربعة مقاعد ونصف. وفي هذا العام، تأهلت فرق المغرب وتونس والكاميرون ونيجيريا وجنوب أفريقيا، ومن آسيا السعودية وكوريا واليابان وإيران، وتأهلت نيجيريا للدور الثاني.
وفي 2002 حيث نظمت كوريا واليابان البطولة فتأهلت الصين والسعودية واليابان وكوريا ومن أفريقيا تونس والكاميرون ونيجيريا والسنغال وجنوب أفريقيا. وصعدت كوريا واليابان والسنغال للدور الثاني.

وفي 2006 تأهل من آسيا السعودية واليابان وكوريا وإيران، ومن أفريقيا تونس وأنغولا وكوت ديفوار وتوغو وغانا التي تأهلت للدور الثاني.
أما في 2010 التي نظمتها جنوب أفريقيا وشاركت بصفتها منظما، فصعدت منتخبات الجزائر والكاميرون وغانا وكوت ديفوار ونيجيريا، ومن آسيا تأهلت منتخبات اليابان وكوريا الجنوبية والشمالية. وخرجت غانا من الدور قبل النهائي وخرجت اليابان من دور الثمانية.
وفي 2014 صعدت اليابان وكوريا الجنوبية وإيران.. ومن أفريقيا الجزائر والكاميرون وكوت ديفوار ونيجيريا. وخرجت نيجيريا والجزائر من الدور الثاني.

مقارنات

ومنذ صعود الفرق الأفريقية والآسيوية سنجد الأتي:
خلال مشوار البطولة تأهل 20 فريقا عربيا… من أفريقيا 13 ومن آسيا 7 فرق، مقابل 44 منتخبا من غير العرب في أفريقيا وآسيا، منهم 23 أفريقيًا و21 آسيويا. وتعد السعودية الأكثر مشاركة من آسيا 4 مرات، ومرة لكل من الإمارات والكويت والعراق مقابل 8 مشاركات لكوريا الجنوبية وخمس لليابان وثلاث لإيران ومثلهم لأستراليا، ومرة للصين وكوريا الشمالية.

وفي أفريقيا تأتي الجزائر في المقدمة بأربع مرات وثلاث لتونس والمغرب واثنتين لمصر مقابل 7 مرات للكاميرون و4 مرات لنيجيريا وثلاث لكوت ديفوار وغانا ومرتين لجنوب أفريقيا ومرة لكل من زئير والسنغال وأنغولا وتوغو.
وفي آخر خمس بطولات منذ عام 1998 ومنذ أصبح هناك تسع فرق أفريقية وآسيوية لم يشارك من العرب سوى أربع فرق، هي السعودية ثلاث مرات وتونس والجزائر ولكل مرتين ومرة للمغرب. وفي آخر بطولتين لم يشارك سوى الجزائر.
كما أن الفرق الأفريقية أو شرق آسيا تأهلت للأدوار الثانية أكثر من الفرق العربية.

المحترفون

ويلاحظ هنا كم التفوق الذي تناله فرق القارة السمراء على حساب الفرق العربية منذ دخلت السباق، أو مع كل تطور بزيادة عدد الفرق المشاركة في البطولة. وترجع سيطرة فرق القارة السمراء أو شرق آسيا على المشاركات بسبب قوة منتخباتها بما تضمه من لاعبين محترفين يثري الأندية الأوروبية، وتلعب في الصفوف الأولى أمثال الايفواري دروجبا وزميله يايا توريه أو الكاميروني ميلا وايتو… كما أن القارة الأفريقية فتحت منذ سنوات أبواب الاحتراف أمام لاعبيها للاحتراف الخارجي منذ نعومة أظافرهم؛ مما يجعلهم على قدر كبير من التفوق، وبخاصة مع توافر العنصر البدني الطبيعي لديهم، ومن هنا يأتي الفارق لصالح أبناء القارة السمراء… وربما يكون ذلك سببا في تفوق الأندية العربية على أندية القارة السمراء، حيث تخلو هذه الأندية من لاعبيها المميزين، فيما تحافظ الفرق العربية على لاعبيها المميزين.. ولو فتح الأهلي باب الاحتراف للاعبيه أبو تريكة ومتعب وبركات لما كانت له هذه السيطرة على القارة الأفريقية… كما أن الفرق الأفريقية كلما توفر لديها لاعبون تستطيع الفوز حتى يرحل هؤلاء النجوم مثلما حدث مع صن داونز الجنوب أفريقي، الذي يضم مجموعة قوية مثل الزيمبابوي بيلات وقاده للفوز بدوري أبطال أفريقيا والمشاركة في مونديال الأندية، بل إن العرب بدأوا يغيبون عن المشاركة في مونديال الأندية، حيث شارك في آخر نسختين مازيمبي الكونغولي وصن داونز الجنوب أفريقي.

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد أعلن عن زيادة عدد المنتخبات المشاركة كأس العالم بداية من نسخة 2026.
كما سيزيد عدد المقاعد الآسيوية ليصبح ثمانية مقاعد ونصف المقعد بدلاً من أربعة ونصف حاليًا، إلى جانب زيادة عدد مقاعد أميركا الجنوبية إلى ستة مقاعد بدلاً من أربعة ونصف.

كما سيزيد عدد منتخبات قارة أميركا الشمالية والكاريبي إلى ستة مقاعد ونصف المقعد بدلاً من ثلاثة ونصف، مع حصول أوقيانوسيا على مقعد كامل بدلاً من نصف مقعد.

وسيصبح عدد المقاعد في النظام الجديد للبطولة، بحسب التقارير كالتالي:
قارة أوروبا: 16 مقعدًا.
قارة أميركا الجنوبية: ستة مقاعد.
قارة أفريقيا: تسعة مقاعد.
قارة آسيا: ثمانية مقاعد ونصف مقعد.
قارة أميركا الشمالية والكاريبي: ستة مقاعد ونصف مقعد.
قارة أوقيانوسيا: مقعد واحد.
الدولة المستضيفة: مقعد واحد.

ويشمل المقترح الذي قدمه رئيس الاتحاد، غياني إنفانتينو، خروج 16 منتخبا بعد مباراة واحدة لتُستكمل البطولة على النحو نفسه الذي تُقام به في الوقت الحالي، بحيث يتنافس 32 فريقا في إطار دور المجموعات، وتأتي بعد ذلك مرحلة أخرى تتضمن مباريات خروج المهزوم.
وحال موافقة «فيفا» على الاقتراح، لن يدخل أي تغيير حيز التنفيذ قبل نهائيات كأس العالم 2026.
ولاقت هذه الفكرة استحسان البعض، بزعم أنها ستزيد المنافسة وتعطي فرصا أكبر للمنتخبات للمشاركة في الحدث الأبرز في عالم كرة القدم.
وأعلن إنفانتينو، أن الاتحادات الآسيوية تؤيد «بالإجماع» هذا الاقتراح، الذي سيزيد بالتأكيد عدد الفرق المتأهلة من القارة.
لكن هذا الاقتراح يطرح الكثير من التساؤلات حول طريقة التصفيات المؤهلة للمونديال، والقدرة على استضافة مثل هذا الحدث بهذا العدد الكبير من البلدان؛ وهو ما دفع إنفانتينو نفسه لطرح فكرة إقامة البطولة في ثلاث دول.

ودافع غياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، عن زيادة عدد المنتخبات المشاركة في بطولة كأس العالم، مؤكدا أن هذا القرار اتخذ على أساس «معايير رياضية» وليس لجني المزيد من الأموال. وأشاد إنفانتينو بما وصفه بـ«التغيير التاريخي» الذي سيزيد عدد المنتخبات المشاركة في المونديال من 32 إلى 48 منتخبا بدءا من نسخة 2026. وأوضح أن الأمر لا يتعلق «بقرار اقتصادي، بل على النقيض قرار كروي محض. جميع الصيغ لها ميزات من وجهة النظر المالية. ولكنه في وضع مريح لاتخاذ قرار يقوم على معاينة رياضية. وبتفعيل النظام الجديد لكأس العالم اعتبارا من 2026 ستضم هذه البطولة 16 مجموعة تشمل كل منها 3 منتخبات، يتأهل منها اثنان إلى المرحلة اللاحقة، واعتبارا من دور الـ32 سيتم تطبيق نظام خروج الخاسر، وبالتالي سيزيد عدد المباريات خلال البطولة من 64 و80 لقاء.

وأكد إنفانتينو أنه قرار تاريخي، يدخل معه المونديال بشكل كامل القرن الحادي والعشرين، لافتا إلى أن مشاركة المزيد من المنتخبات في المونديال سيرفع «كفاءة الفرق المشاركة». وبين في هذا الصدد، أنه يعتقد أن الكفاءة الحالية يمكن أن تزيد، إمكانية تأهل المزيد من الدول وسيقدم فرصة لاستثمار المال في كرة القدم رفيعة المستوى.

وعن انتقادات الأندية الأوروبية لهذا القرار، أكد إنفانتينو أن «كرة القدم تغيرت، وهي الآن رياضة عالمية تماما»، مضيفا أن «الجميع سعيد الآن بالاستثمار في أوروبا، ولكن ما الذي يحدث مع الاستثمار خارج أوروبا، ينبغي أن يكونوا منفتحين». وأشار إلى أن الرسالة التي نقلتها الأندية هي ضرورة عدم تغيير الجدول الزمني ومواعيد بطولات كأس العام، وهذا ما سنفعله، سيجري اللعب على مدار 32 يوما، مثل الآن، بحد أقصى سبع مباريات مثل الآن، في 12 ملعبا مختلفا، مثلما يحدث الآن. وسنعطي فرصة الحلم لمزيد من الدول. وأضاف أن المنتخبات الأكثر أهمية ما زالت الأوروبية والأميركية الجنوبية، ولكن إذا حللنا النتائج في آخر مونديالات، سنلاحظ أن باقي القارات تنمو كثيرا. لذا؛ ينبغي أن نكون منفتحين على الزيادة. الأمر يتعلق بتطوير كرة القدم.

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.