• العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

قصة الغلاف, مقابلات, واشنطن

إليوت إنغل: إيران وروسيا تؤديان «أدوارًا سلبية» في الصراع السوري

كبير الأعضاء الديمقراطيين بالكونغرس: يجب على أميركا مواصلة العلاقات الودية مع السعودية

إليوت إنغل يتكلم خلال مؤتمر في البيت الأبيض عن رفع العقوبات عن روسيا. (غيتي)
إليوت إنغل يتكلم خلال مؤتمر في البيت الأبيض عن رفع العقوبات عن روسيا. (غيتي)

•يجب على أميركا اتخاذ موقف صارم بشأن إيران التي تقف في صميم أزمات الشرق الأوسط
•تحتاج الولايات المتحدة إلى الاحتراس من أي شيء يقوله أو يفعله بوتيروسيا سعت إلى «إفساد» الانتخابات الرئاسية الأميركية

واشنطن: مصطفى الدسوقي

إليوت إنغل يقف خلف الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بينما يوقّع على اتفاقية في البيت الأبيض (غيتي)
إليوت إنغل يقف خلف الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بينما يوقّع على اتفاقية في البيت الأبيض (غيتي)

إليوت إنغل عضو الكونغرس عن ولاية نيويورك، وهو كبير الأعضاء الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي. وقد عمل إلى جانب عضو الكونغرس ورئيس اللجنة الجمهوري إد رويس، ليكونا قوة الدفع الرئيسية وراء تشريع الكونغرس الداعم لنظام العقوبات الدولية المفروضة على طهران، قبل عقد الاتفاق النووي مع إيران المعروف باسم «خطة العمل الشاملة المُشتركة». وقد عارض حزبه لينتقد بقوة خطة العمل الشاملة المُشتركة واصفًا إياها بـ«الاتفاق السيئ»، ويستعد لتأييد أي تدابير تتخذها إدارة ترمب من أجل تشديد السياسة الأميركية تجاه إيران ووكلائها.

حول تصوره لموقف أميركا من النظام الإيراني والمخاوف التي تمثلها إيران إقليميًا ودوليًا، كان لـ«المجلة» هذا اللقاء السريع مع إنغل..

وإلى نص الحوار..

* ما الذي توصلت إليه بخبرتك التي اكتسبتها بشأن سياسة إيران على مدار السنوات حيال التعامل مع المخاوف الحالية تجاهها؟
– أعتقد أن الولايات المتحدة الأميركية كانت ولا تزال بحاجة إلى اتخاذ موقف متشدد تجاه إيران. فلم أكن أعتقد مطلقًا أن النظام الإيراني أو أعضاءه – مثل (الرئيس) روحاني – مُعتدلين بأي شكل أو هيئة أو صورة. أعتقد أن الرئيس أوباما كان حسن النية، ولكني اختلفت معه وقمت بالتصويت ضد مشروع قانون إيران وخطة العمل الشاملة المُشتركة، لأني لا أعتقد حقًا أنه يُمكن الوثوق في الحكومة الإيرانية في أي من ذلك. أو في المُفاوضات بأكملها. لم تُقلل الحكومة الإيرانية عدد أجهزة الطرد المركزي أو تخصيب اليورانيوم، وشعرت أنه كان يجب علينا وضع تلك الأمور ضمن الشروط الأساسية.

وهكذا يبدو الأمر وكأنهم صوبوا مسدسا نحو رؤوسنا. لقد عارضت ذلك الاتفاق لعدة أسباب، ولكن هناك سببان رئيسيان وهما أن إيران جاءت إلى طاولة المُفاوضات لأن العقوبات التي فرضناها عليها ألحقت بها أضرارا، وليس لديهم أموال، كما أن عُملتهم كانت بلا قيمة من الناحية العملية.
ولم يكن شبابها العنيد راضيًا بفرص الحياة بها. ولم يكن لديهم الأموال الكافية للقيام بالأعمال الأساسية التي يجب أن تؤديها أي حكومة. ومع كل ذلك، كانت إيران ولا تزال أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم. كان رأيي أنه إذا لم يكن لدى إيران أموال ومع ذلك لا تزال أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم، تخيل لو أنها حصلت على 150 مليار دولار أميركي؟ سوف تنعم بالأموال وسيكون لديها أموال طائلة لارتكاب ما هو أسوأ.

إليوت إنغل و مصطفى الدسوقي في مكتب عضو الكونغرس في واشنطن.
إليوت إنغل و مصطفى الدسوقي في مكتب عضو الكونغرس في واشنطن.

«حزب الله» هو وكيل إيران. ومن المؤكد في سوريا أن «حزب الله» أثر على المسار الذي تحولت إليه الحرب. في عدة مرات أوشك (رئيس النظام السوري) الأسد على الفشل، وبدا وكأنه سيطاح به من السلطة. (ولكن) جلبت إيران «حزب الله» الذي حارب إلى جانبه وساعده. ثم جاء الروس بقواتهم الجوية في سوريا لتدمير تنظيم داعش، ولكنهم في الحقيقة كانوا يهدفون إلى تدمير الجيش السوري الحر. لذلك أعتقد أن إيران وروسيا تلعبان أدوارًا سلبية.

* دعا الرئيس ترمب إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه طهران، ولكنه دعا أيضًا إلى إقامة علاقة أفضل مع موسكو. هل من الممكن تحقيق ذلك؟
– بعد أن اكتشفت ما اكتشفته بشأن محاولات التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية، لن أثق في (الرئيس الروسي) بوتين، بقدر ما يُمكنني تجاهله. ينبغي علينا أن نتوخى الحذر تجاه أي شيء يقوله أو يفعله. فمن الواضح أنهم حاولوا إفساد الانتخابات. وتقويض الديمقراطية الأميركية هو عمل عدائي تمامًا، بل هو الجُرم الأكثر عدائية. لذلك يجب أن تكون سياستنا الخارجية حذرة.

* لوحظ في واشنطن إجماع العديد من دول الشرق الأوسط على مخاوف مشتركة بشأن إيران ووكلائها وغيرهما من التنظيمات العالمية، وكانت المملكة العربية السعودية سبَّاقة بوجه خاص في التصدي لإيران. ما رأيك في تلك الاتجاهات؟
– أرجو أن تواصل الولايات المتحدة الأميركية علاقاتها الودية مع السعودية. أعتقد أن ذلك مهم للغاية.

وعندما تنظر إلى من يختلق المُشكلات فعليا في منطقة الشرق الأوسط، أعتقد أن كلا من الدول العربية بالمنطقة ومعهم إسرائيل سيتفقان على أن إيران تقع في مركز كل هذه الاضطرابات، وهم بذلك يملكون قواسم مُشتركة أكبر من الخلافات.

Previous ArticleNext Article
مصطفى الدسوقي
صحافي وباحث اكاديمي مصري مقيم في لندن ،سكرتير تحرير مجلة (المجلة)،يحمل درجة الدكتوراه في فلسفة المعلومات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.