نيتا لوي: تحالف إسلامي بقيادة السعودية ضد الإرهاب.. خطوة إيجابية للغاية - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

قصة الغلاف, مقابلات, واشنطن

نيتا لوي: تحالف إسلامي بقيادة السعودية ضد الإرهاب.. خطوة إيجابية للغاية

عضوة الكونغرس لـ «المجلة»: تعاون الجامعة العربية مع إسرائيل أفضل فرصة لتحقيق اتفاق سلام

 عضوة الكونغرس نيتا لوي. (غيتي)
عضوة الكونغرس نيتا لوي. (غيتي)

•الاتفاق النووي الإيراني منقوص لأنه لم يتناول تجارب الصواريخ الباليستية ودعم طهران للإرهاب
•القوة الناعمة أداة مهمة للعمل نحو السلام وتجنب الحروب
•لدينا فرصة حقيقية للتقريب بين الإسرائيليين والفلسطينيين في ظل رئاسة الملك عبد الله الثاني لقمة الجامعة العربية
•انزعجت عندما تحدثت إدارة ترامب عن تخفيض المساعدات الأجنبية بنسبة 40 %
•أدافع بقوة عن ترقية الشعوب عن طريق التعليم والرعاية الصحية والتدريب على المهارات

واشنطن: مصطفى الدسوقي

هيلاري كلينتون وعضوة الكونغرس نيتا لوي في طريقهما لجلسة تخص ميزانية وزارة الخارجية الأميركية (غيتي)
هيلاري كلينتون وعضوة الكونغرس نيتا لوي في طريقهما لجلسة تخص ميزانية وزارة الخارجية الأميركية (غيتي)

كانت نيتا لوي عضوة الكونغرس الديمقراطية أكبر منافس على مقعد هيلاري كلينتون في مجلس الشيوخ الذي أصبح شاغرًا بعد اختيار كلينتون لمنصب وزيرة الخارجية في إدارة أوباما في ذلك الوقت. تشغل نيتا لوي مقعد كبيرة النواب الديمقراطيين في لجنة الاعتمادات بالكونغرس. وتملك لوي نفوذًا على تمويل وزارة الخارجية الأميركية بالإضافة إلى مشروعات المساعدات الإنسانية والمدنية المقدمة إلى دول أجنبية عبر مؤسسات مانحة مثل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.
«المجلة» التقت لوي في مكتبها بالكونغرس واستطلعت رأيها حول قضايا الشرق الأوسط، ورؤيتها للقضية الفلسطينية ومواجهة الإرهاب..
وإلى نص الحوار..

* التقيتِ قبل هذا الحوار بعاهل الأردن الملك عبد الله الثاني ومعك أعضاء آخرون من لجنتكم، فما أهم نتائج الاجتماع؟
– أحمل احترامًا بالغًا للملك عبد الله الثاني. وهو الآن يرأس الجامعة العربية حتى العام المقبل، وقد أعربت عن تفاؤلي بأنه ربما يتمكن، بالتعاون مع أشخاص مسؤولين، من الوصول إلى اتفاق سلام (بين الإسرائيليين والفلسطينيين). كنت أدعم حل الدولتين منذ فترة طويلة للغاية. وأؤمن بشدة بأنه يجب أن يتحقق نتيجة لمفاوضات بين الطرفين المعنيين. ولكن عندما كنت أتناقش مع الملك عبد الله الثاني – بعد أن قابلت (الرئيس الفلسطيني) محمود عباس أكثر من عشرين مرة على مدار أعوام – لا أعتقد أن عباس يملك قوة سياسة أو التزامًا بالتفاوض حول الاتفاق. لذلك كنا نتحدث مع الملك عبد الله الثاني عن العمل مع الإسرائيليين ودول أخرى في الجامعة العربية، وتقديم مقترح لعباس، علمًا بأن هناك مقترحات عديدة كانت مطروحة منذ فترة بعيدة جدًا. وفي تقديري الشخصي إذا عملت الجامعة العربية بهذا المقترح، أعتقد حينها يمكن أن يصبح هناك أمل قوي وحقيقي في المفاوضات.

* هل يمكن أن توضحي سبب شعورك بأن عباس ليس من المرجح أن يصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل دون تدخل من دول عربية أخرى؟
– نحن الآن في عام 2017. حاول الرئيس كلينتون التقريب بين الطرفين في نهاية ولايته. وكذلك سعى الرئيس جورج بوش الابن في نهاية فترته إلى التقريب بينهما. أنا لا أستطيع تحليل إذا كان عباس لديه استعداد (لعقد اتفاق). ولكن من وجهة نظري، بعد أن قابلته لمرات عديدة وبعد تفهمي للموقف الدقيق،
أعتقد أن عباس، بدعم من الجامعة العربية والعمل مع الملك عبد الله الثاني، قد يجد قوة ليكون طرفًا نشطًا في المفاوضات – إذا دعمها العالم العربي.

نيتا لوي و مصطفى الدسوقي في مكتب عضوة الكونغرس في واشنطن.
نيتا لوي و مصطفى الدسوقي في مكتب عضوة الكونغرس في واشنطن.

* تضاءل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني أمام صراعات أكثر دموية في المنطقة اليوم للأسف. فهل هي مسألة وجهة نظر؟
– يقول كثيرون إن غياب حل الدولتين هو ما أدى إلى وقوع اضطرابات حول العالم. أعتقد أن هذا كلام غير صحيح. لا أعتقد كما يقول البعض إن اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين سوف يحل كل تلك المشكلات في المنطقة. ولكن بعد أن أطلقت إيران صاروخًا باليستيًا مؤخرًا (الأول من فبراير/ شباط) أرى أن إيران يجب أن تثير قلق عباس نظرًا لأنه محاط بتنظيمات إرهابية ترغب في الاستيلاء على الأرض فعليًا. ولعل هناك حافزًا على المشاركة في تجديد مفاوضات السلام بتشجيع من الجامعة العربية. وأرى أن لدينا فرصة في ظل رئاسة الملك عبد الله الثاني للجامعة للتقريب بين الطرفين.

* في العام الماضي، أعلن الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي إنشاء «تحالف إسلامي ضد الإرهاب». فما انطباعاتكم عن هذه المبادرة؟
– نرحب بالتحالف الإسلامي بالتأكيد. أجد أنها خطوة في الاتجاه الصحيح. ومن المؤكد أن تحالف الذين سيقفون بقوة ضد الإرهاب خطوة إيجابية للغاية.

* ماهو السبب وراء عدم تصويتك على الاتفاق النووي الإيراني؟
– عند توقيع الاتفاق النووي الإيراني لم أصوّت لصالحه، لأني أرى أنه منقوص. لقد كان خطوة مهمة في التعامل مع النشاط النووي، ولكنه لم يتناول نشاط الصواريخ الباليستية ولم يضع في اعتباره الدعم الذي تقدمه إيران لتنظيمات إرهابية أخرى. ولم يوقف الإبادة الجماعية في سوريا والتي شهدها العالم. الناس يموتون في جميع أنحاء المنطقة. وحتى الآن لا أعتقد أن هناك قيادة تجمع كل تلك الأطراف معًا في معارضة للتصرفات الإيرانية. وإذا كان من الممكن إقامة تحالف ضد الإرهاب، فسيمثل ذلك أساسًا عظيمًا للمستقبل.

* بصفتك كبيرة الأعضاء الديمقراطيين في لجنة الاعتمادات بمجلس النواب، يمكنك المساعدة في توجيه صناعة القرار بشأن المساعدات الأجنبية. فما طموحاتكم ومخاوفكم بشأن المساعدات الأجنبية مع بداية عهد إدارة أميركية جديدة؟
– كنت أقود دعم تعليم الفتيات في جميع أنحاء العالم. وتعليم الفتيات والفتيان يتجاوز عملية التعليم، فهو يمنحهم أيضًا الثقة بالنفس والمهارات القيادية ليصبحوا قوة تعمل من أجل الخير والسلام. انزعجت للغاية عندما تحدثت هذه الإدارة عن تخفيض المساعدات الأجنبية بنسبة 40 في المائة. وأرجو أن لا تصبح هذه سياسة يتم تنفيذها.

أدافع بقوة عن ترقية الشعوب عن طريق التعليم والرعاية الصحية والتدريب على المهارات، حيث إن القوة الناعمة أداة مهمة في العمل نحو السلام وتجنب الحروب. وهي أكثر فاعلية من حيث التكلفة من المعدات العسكرية. وأنا فخورة للغاية بالعمل الذي حققته الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في جميع أنحاء العالم. وأشعر بقلق وخوف بالغين بسبب آراء هذه الإدارة. لذا سننتظر ونرى أين تقع القوة الناعمة على أجندتها.

Previous ArticleNext Article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.