ترمب والطاقة في الولايات المتحدة - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

اقتصاد, قصة الغلاف

ترمب والطاقة في الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقع على قرار تتم بموجبه إزالة بعض قوانين دود-فرنك عن شركات النفط والغاز
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقع على قرار تتم بموجبه إزالة بعض قوانين دود-فرنك عن شركات النفط والغاز
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقع على قرار تتم بموجبه إزالة بعض قوانين دود-فرنك عن شركات النفط والغاز

جدة: إيمان أمان

تعهد بالقضاء على السياسات المقيدة لتطوير إنتاج النفط والغاز
•ماذا يعني رفع القيود التنظيمية في سياسة الرئيس الأميركي

يترقب قطاع الطاقة في الولايات المتحدة الأميركية تغييرا لعدد من الأنظمة التي تختص بالتشريعات البيئية وقيادة قطاع الطاقة الذي يشمل الطاقة من مصادر الوقود الأحفوري أو الطاقة النووية والمتجددة.
يراهن قطاع الاستثمار النفط والغاز في الولايات المتحدة الأميركية وخصوصا مطوري النفط والزيت الصخري على التحرر من القيود التنظيمية للصناعة. وأيضا دحر السياسات التي صدرت في عهد الرئيس السابق أوباما (خطة الطاقة النظيفة)، وإعادة النظر في تنظيمات أخرى لوكالة حماية البيئة الأميركية كانت قبل الرئيس أوباما مثل تعديلات قانون الهواء النظيف في عام 1990م.

أجندة ترمب

ويشكك ترمب في الحقيقة العلمية لقضية التغير المناخي ويقول إنها «خدعة صينية» لإضعاف تنافسية قطاع التصنيع في الولايات المتحدة الأميركية، ومن المتوقع أن يقلل ترمب أو يلغي المكاسب التي حققتها الإدارة الأميركية السابقة في عهد أوباما فيما يتعلق باعتماد معايير الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الدفيئة ومنها غاز ثاني أكسيد الكربون الناتج من عمليات تطوير وإنتاج البترول.
وتحمل أجندة ترمب الرئاسية فيما يتعلق بملف الطاقة، هدف العمل على تحقيق استقلال الولايات المتحدة الأميركية في الطاقة ورفع القيود عنها لتحقيق أهداف الحملة بخلق فرص العمل في جميع جوانب إنتاج الطاقة، والحد من اعتماد الولايات المتحدة الأميركية على النفط المستورد. وعدم التقليل من شأن المطالبات البيئية العقلانية التي لا تتعارض مع التقليل أو الحد من إنتاج الوقود الأحفوري. ودعم كافة أشكال الطاقة وعلى السوق الحرة أن تحدد الأفضلية والتنافسية كمعيار لاستخدام مصادر الطاقة وصد القيود واللوائح التنظيمية للصناعة النفطية في الولايات المتحدة الأميركية.

سياسة الطاقة الأميركية الجديدة

تحرير صناعة الوقود الأحفوري (النفط والغاز والفحم الحجري)، ويشمل ذلك إلغاء لوائح وكالة حماية البيئة في الولايات المتحدة الأميركية للوائح غاز الميثان المنبعث من عمليات التنقيب واستخراج النفط التي تؤثر سلبا على الاستثمار في هذا القطاع.
رفع القيود التي تحد من عمليات الحفر في الأراضي الفيدرالية مثل المناطق في خليج المكسيك وفي ألاسكا في القطب الشمالي.
إعطاء الضوء الأخضر لمشروع خط أنابيب الكيستون إكس إل وداكوتا لتعزيز أمن الطاقة وتوفير الوظائف للأميركيين.
ترتكز سياسات الإدارة الأميركية الجديدة فيما يتعلق بالطاقة، على العمل على خفض تكاليف الطاقة للأميركيين وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد الأميركية وتحرير الاعتماد على النفط الأجنبي. وأيضا يتعهد الرئيس ترمب بالعمل على القضاء على السياسات المقيدة لتطوير إنتاج النفط والغاز، وأيضا السياسات الضارة بقطاع الطاقة الأميركي مثل خطة عمل المناخ التي تم اعتمادها في عهد الرئيس السابق أوباما. وبحسب خطة الطاقة الأميركية الأولى أن رفع القيود عن الصناعة النفطية سيزيد الأجور بنسبة تزيد على 30 مليارا خلال 7 سنوات مقبلة. وتتضمن الخطة أيضا احتضانا لثورة الصخر الزيتي والغاز والاستفادة من الطاقة المحلية الهائلة غير المستغلة خاصة تلك الموجودة تحت الأراضي الفيدرالية التي بسبب القيود على الصناعة لم يتم تطويرها. وأيضا سيكون هناك توجه لتطوير تكنولوجيات الفحم النظيف وزيادة إنتاج الطاقة المحلية بما يتمشى مع التوجه لتحقيق حلم استقلالية الطاقة في الولايات المتحدة الأميركية. أو في الوقت نفسه العمل مع حلفاء الولايات المتحدة في الخليج العربي وتطوير علاقات الطاقة الإيجابية معهم. وأيضا التأكيد على أن الحاجة إلى الطاقة لا بد أن تسير جنبا إلى جنب مع الإدارة المسؤولة للبيئة سواء حماية الهواء النظيف أو المياه النظيفة والحفاظ على الموارد الطبيعية في الولايات المتحدة الأميركية. وتعتمد خطة الطاقة الأولى، على تأمين مستقبل أكثر إشراقا يعتمد على سياسات تحفز الاقتصاد وتضمن الأمن وتحمي الصحة العامة.

نفط محمية ألاسكا

محمية ألاسكا أو ما يعرف بـ«أنوار» كناية عن رقعة شاسعة من الأراضي في شمال شرقي ألاسكا، تحديدا شرق خليج بردو وهي محمية طبيعية للحياة البرية والتنوع البيولوجي وفي الوقت نفسه هناك إمكانية لوجود كميات كبيرة من النفط والغاز تحت أراضيها. وظلت هذه المحمية محل خلاف بين الحزبين الديمقراطي الذي يرى ضرورة الحفاظ على هذه المحمية وعدم السماح لشركات النفط والغاز بالتنقيب في هذه الأراضي، على عكس الحزب الجمهوري الذي يسعى لفتح محمية ألاسكا ليصل إليها الحفر وهذا ما تسعى إليه الإدارة الجديدة في البيت الأبيض. حيث يوجد توجه في خطة الطاقة لترمب لرفع معظم القيود المفروضة غير المبررة على احتياطات النفط في المناطق القريبة من ساحل المحيط الأطلسي الجنوبي الشرقي. ووصف ترمب قرار الرئيس السابق أوباما بإعاقة الحفر في ألاسكا بأنها سياسة «قتل للوظائف».

موقف السعودية من سياسة الطاقة الأميركية

تعتبر المملكة العربية السعودية أن خطة ترمب المؤيدة للوقود الأحفوري (النفط والغاز)، سياسة جيدة وخصوصا من جهة أن الإدارة الأميركية الجديدة، لا تؤمن بشعارات مجموعات الضغط من الجماعات البيئية المتطرفة التي تنادي بإبقاء البترول تحت الأرض. وتذكر خطة الطاقة الأولى أيضا أهمية المملكة العربية السعودية، باعتبارها قائدة دول الخليج العربي الغني بالنفط وأيضا هي حليف استراتيجي رئيسي لأمن الطاقة ومكافحة الإرهاب. والجدير بالذكر أن المملكة العربية السعودية، هي ضمن الخمس دول الأولى وتحتل المركز الثاني في الصادرات البترولية بعد كندا في الولايات المتحدة الأميركية. وأيضا أكبر مورد للنفط في الشرق الأوسط بحصة سوقية 11 في المائة (المصدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية لسنة 2015م).

إلى ذلك، استثمرت المملكة العربية السعودية بكثافة في عمليات المصب (المصافي والتكرير) وقد ذكر وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في إحدى مقابلاته الصحافية أن المملكة قد تستثمر أكثر في قطاع المصب في الولايات المتحدة كسياسة لتأمين العرض لسلعة النفط. أما فيما يتعلق بملف قضية تغير المناخ، حيث تشاطر المملكة المجتمع العالمي وصادقت على مخرجات اتفاق باريس التاريخي لتغير المناخ. والجدير بالذكر أن المملكة ستمضي قدما في العمل على إنجاز التعهدات الوطنية الخاصة ضمن إطار اتفاق باريس لتغير المناخ.

Previous ArticleNext Article
المحرّر الاقتصادي

يتابع الشأن الاقتصادي ويرصد عالم المال والأعمال في الوطن العربي والعالم. الاقتصاد عند المحرّر الاقتصادي ليس أرقاما وبيانات واحصاءات فقط بل يتعداها الى ما راء تلك الأرقام وتبعاتها على الشعوب والدول.. وكل رقم يؤثر في حياة انسان يصلح أن يكون مادة جديرة بالتحليل أو المتابعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.