• العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari
قصة الغلاف, مقابلات, واشنطن

إد رويس: حان الوقت لمنع إيران من الحصول على الدولار الأميركي

إد رويس ومن خلفه رئيس مجلس الأمن المعني بمكافحة الإرهاب والأمن الداخلي في الكابيتول (غيتي)
إد رويس ومن خلفه رئيس مجلس الأمن المعني بمكافحة الإرهاب والأمن الداخلي في الكابيتول (غيتي)

رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس الأميركي في حوار لـ «المجلة»: يجب أن نستعيد الريادة ونوطدعلاقتنا مع حلفائنا في المنطقة

• مكانة أميركا على الساحة الدولية تضررت جراء إحجام الإدارة السابقة عن القيادة
• نستطيع تقييد عدوانية طهران فقط من خلال تصعيد الضغوط عليها
• لا توجد إشارة على أن روسيا تعيد تقييم علاقتها مع إيران
• ينبغي على أعضاء الأمم المتحدة تطبيق العقوبات التي تمنع قاسم سليماني من السفر

واشنطن: مصطفى الدسوقي

يتولى إد رويس عضو الكونغرس الجمهوري عن ولاية كاليفورنيا رئاسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي منذ عام 2013. ويعد رويس من أبرز معارضي مفاوضات إدارة أوباما مع إيران في الكونغرس وعقب توقيع الاتفاقية، دافع عن ممارسة أشكال جديدة من الضغوط المالية وغيرها على إيران. وفيما يتعلق بالحرب على «داعش»، يمثل رويس صوت الضمير، إذ يساعد على جذب الانتباه الدولي لمعاناة المسيحيين والإزيديين وغيرهما من الأقليات من ضحايا وحشية التنظيم.
في لقاء حصري مع «المجلة»، يناقش رويس الخطوات المقبلة في السياسة الأميركية تجاه طهران، ويستعرض حقيقة الدور الروسي في الشرق الأوسط، ويتحدث عن ضرورة استعادة الدور الأميركي في المنطقة.
حول دور إيران في المنطقة، وتدخلاتها في شؤون دول الشرق الأوسط، وموقف الولايات المتحدة من ذلك، كان حوار «المجلة» مع إد رويس.. وإلى نص الحوار…

الملك عبد الله الثاني يصافح إد رويس قبل اجتماعه مع أعضاء الشؤون الخارجية في مجلس النواب في الكابيتول هيل في 2 ديسمبر 2014 بواشنطن العاصمة (غيتي)
الملك عبد الله الثاني يصافح إد رويس قبل اجتماعه مع أعضاء الشؤون الخارجية في مجلس النواب في الكابيتول هيل في 2 ديسمبر 2014 بواشنطن العاصمة (غيتي)

* في ضوء نشاط إيران المستمر لزعزعة الاستقرار في العراق وسوريا واليمن وغيرها من المناطق منذ إبرام الاتفاق النووي، من وجهة نظرك كيف يمكن حث الدولة على تغيير سياساتها الخارجية وإنهاء رعايتها للإرهاب؟

– تشكل تصرفات إيران العدوانية تهديدات خطيرة على الشرق الأوسط، بالإضافة إلى الولايات المتحدة. خففت الإدارة الأميركية السابقة الضغط عن النظام في قرار غير حكيم بموافقتها على رفع العقوبات من خلال الاتفاق النووي. جعل ذلك النظام أكثر شراسة بعد أن دخلت خزانته مليارات أخرى. وتصعيد الضغوط على طهران هو السبيل الوحيد للحد من عدوانها.

* أوضحت أسباب فرض ضغوط مالية جديدة على إيران لوقف تمويل التنظيمات الإرهابية باستخدام المليارات القادمة من الأرصدة التي تم فك تجميدها. ما هو مستقبل استراتيجيتك المقترحة مع بداية عهد إدارة جديدة؟

– في الماضي، رأينا كيف يستجيب النظام المتطرف في طهران عندما تتضرر أمواله. يجب أن نضغط على النظام بتطبيق صارم لعقوبات قائمة. يجب أيضا أن نمنع حصول إيران على الدولار الأميركي، مما يحد بشدة من قدرتها على عقد صفقات.
رحبت بقرار الرئيس في الشهر الماضي بفرض عقوبات على 25 كيانا إيرانيا. لقد تأخرت تلك العقوبات كثيرا، وأتطلع إلى العمل مع الإدارة لاتخاذ مزيد من الإجراءات الصارمة ضد أنشطة إيران غير المشروعة والمزعزعة للاستقرار.

* دعا الرئيس ترمب مرارا إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة ضد إيران، ولكنه دعا أيضا إلى توطيد العلاقات مع روسيا. في ظل التحالف بين القوتين في الشرق الأوسط، ما هي الخيارات التي تراها لتحقيق توازن حذر بين الهدفين؟

– يجب أن تكون السياسة الأميركية في الشرق الأوسط ذكية. شهدنا في الماضي رؤساء حاولوا التقارب مع فلاديمير بوتين ولكن لم يحالف أحدا منهم النجاح. يرجع ذلك إلى أن مصالح بوتين تتعارض مع المصالح الأميركية. وإذا كانت روسيا ستعيد تقييم دعمها لإيران، فسيكون ذلك مُشجعا، ولكن لا يوجد ما يشير إلى أن ذلك مطروح. إيران أكبر دولة راعية للإرهاب، ومن خلال وكلائها في «حزب الله» و«حماس» وغيرهما تسببت في مقتل آلاف المدنيين. ومن الحماقة تصور أن أميركا وإيران يمكن أن يعملا معا من أجل هزيمة الإرهاب.

وزير الخارجية جون كيري، من اليسار، وإد رويس خلال جلسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب في رايبورن بشأن المفاوضات النووية مع إيران (غيتي)
وزير الخارجية جون كيري، من اليسار، وإد رويس خلال جلسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب في رايبورن بشأن المفاوضات النووية مع إيران (غيتي)

* نلاحظ أن قائد الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس الجنرال قاسم سليماني ظهر في اجتماعات رفيعة المستوى خارج إيران، في انتهاك لقرار واضح من الأمم المتحدة بحظر سفره، والذي لم يُلغ. لماذا لم تتخذ الولايات المتحدة إجراءً ردا على ذلك؟ وما هي الخيارات المتاحة، وهل ترى أنه سيتم اتخاذها؟

– الجنرال سليماني، قائد فيلق القدس، مسؤول عن مقتل مئات الأميركيين وكثيرين غيرهم. من اللازم على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تطبيق عقوبات أممية لمنع سفر سليماني. ويجب أن تتحمل الدول الأعضاء مسؤولياتها ومنع هذا الإرهابي من دخول حدودها.

* نرجو أن تقدم لنا تقييما عاما لمستقبل السياسات الإيجابية والمؤثرة تجاه الشرق الأوسط في ظل إدارة ترمب، من حيث درجة التفاؤل أو العكس، ومؤشرات النجاح التي ستتطلع إليها..

– بكل أسف، مكانة أميركا على الساحة الدولية تضررت جراء إحجام الإدارة السابقة عن القيادة. لقد تجرأ أعداؤنا، وأصبح أصدقاؤنا يتشككون في عزمنا. يمكننا تغيير تلك الاتجاهات باستعادة الريادة الأميركية وتوطيد العلاقات مع حلفائنا الإقليميين. وبالتأكيد تتفهم إدارة ترمب الحاجة إلى النجاح في حملتنا ضد «داعش».

Previous ArticleNext Article
مصطفى الدسوقي
صحافي وباحث اكاديمي مصري مقيم في لندن ،سكرتير تحرير مجلة (المجلة)،يحمل درجة الدكتوراه في فلسفة المعلومات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.