حسن الناقور: أعمل على زيادة قاعدة مشجعي «البلوز» عربياً... وقلبي ملك «الهلال» - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

رياضة

حسن الناقور: أعمل على زيادة قاعدة مشجعي «البلوز» عربياً… وقلبي ملك «الهلال»

رجل الأعمال السعودي الشاب حسن الناقور مع والده خلال توقيع عقد الاستثمار في ملعب تشيلسي في ستامفورد (المجلة)
رجل الأعمال السعودي الشاب حسن الناقور مع والده خلال توقيع عقد الاستثمار في ملعب تشيلسي في ستامفورد (المجلة)

رجل أعمال سعودي شاب يحوّل شغفه بتشيلسي إلى استثمار ناجح

لندن: رنيم حنوش

لو حالفك الحظ يوماً وسنحت لك فرصة حضور مباراة لفريق تشيلسي اللندني في ملعبه، ستامفورد بريدج، احرص على النظر إلى أعلى وابحث عن جناح «ميلينيوم» للمقصورات الخاصة، وبالتحديد عن المقصورة رقم 18. هناك ستجده، محاطاً بأعز أصدقائه والمقربين منه، رجل الأعمال السعودي الشاب حسن الناقور عاشق الكرة، يتابع المباراة من كثب ولا تفوته أية ركلة.

عرفه متابعوه على «تويتر»، الذين يفوق عددهم نصف مليون شخص، بـ«ملك الدوري»، اللقب الذي اكتسبه لتشجيعه لنادي تشيلسي اللندني والهلال السعودي..
استطاع الناقور تحويل هذا الشغف بكرة القدم إلى مشروع مربح حيث استثمر في تشيلسي وأنشأ نادي مشجعي «البلوز» في السعودية وامتلك مقصورة في ستامفورد بريدج. لكن طموحه لا يقف هناك..
خلال احتسائنا لقهوة الصباح وسط لندن الأسبوع المنصرم، عبر لي الناقور عن حلمه الحقيقي بزيادة استثماراته في فريقيه المفضلين ولربما امتلاكهما يوما ما. سألته ما العامل المشترك بين الفريقين فضحك وقال، اللون الأزرق بطبيعة الحال، لكن العامل الحقيقي هو تعطشهما للصدارة، إلا أن للهلال تاريخا حافلا مليئا بالزعامة.

من مشجع إلى مستثمر

سكن الناقور في حي تشيلسي غرب لندن في عام 1999 خلال سنوات الدراسة، وأمضى فصل الصيف هناك في السنوات التي تلت. ونمت علاقته مع تشيلسي تدريجيا بعدما اعتاد الذهاب مع جيرانه في الحي لحضور مباريات الإياب في ستامفورد بريدج. وحتى خلال فترة انتقاله للولايات المتحدة لاستكمال تعليمه، حرص على مواكبة نشاطات الفريق والمباريات من الشاشة. ومنذ نعومة أظافره، أحب رياضة كرة القدم التي لم تتجزأ عن عشقه لنادي الهلال.

وقرر الناقور الالتفات إلى القارة العجوز، وتحويل هذا الشغف إلى استثمار، واختار تشيلسي بعدما أصبح من أشد مشجعيه: «تشيلسي فريق يصنع الانتصارات ويحقق أحلام مشجعيه أمام عيونهم… فلسفتي في الحياة إما أن أكون في الصف الأول وإما أن لا أكون». مؤكدا نيته ليصبح «أكبر المستثمرين في النادي». ويستطرد: «بدأت كمشجع، ولكن خططي كانت أكبر، واليوم أضحيت مالك أسهم في النادي ولي مقصورة خاصة، ومع مرور كل عام أتطلع لتوسيع الاستثمار وأنا في طور توقيع عقد جديد مع النادي لزيادة التعاون… لكن حلمي الأكبر هو أن أصبح مالك تشيلسي يوما ما».
ومع ذلك، يتمتع رجل الأعمال السعودي الشاب بعلاقة وطيدة مع مالك النادي الحالي الملياردير الروسي رومان إبراموفيتش خصوصا لتوازي رؤيتهما للنادي وحرصهما المشترك لتكوين قاعدة دولية لمشجعيه؛ يقول الناقور: «ركز النادي في بادئ الأمر على السوق الآسيوية والأميركية مهملا الشرق الأوسط، ولم يبادر بتنظيم معسكرات تدريبية في الدول العربية… ولكن مع تسلم إبراموفيتش الملكية عام 2004 تغيرت الأولويات»، موضحا: «مشجعو تشيلسي في العالم العربي تزايدوا بشكل ملحوظ منذ ذلك الحين وأصبح للنادي وزن معتبر».


جانب بالفيديو من مبارة البلوز ومان يونايتد التي حضرتها «المجلة» في ستامفورد بريدج 13 مارس الماضي

ويؤكد الناقور أن إبراموفيتش أيضا عاشق لكرة القدم ولا يفوت على نفسه أية مباراة. وهو «يحرص على انتقاء أفضل المدربين واللاعبين ويعتمد في اختياره على خبراء متخصصين. هو يحب الفريق مع أن صفقة شراء النادي كانت مجرد تجارة في بادئ الأمر إلا أن مكانته تعدت ذلك مع الوقت والدليل حرص إبراموفيتش على توسعة ستامفورد بريدج، المشروع الذي سيكلف عشرات الملايين».
وأصبحت مكانة تشيلسي كبيرة في المملكة العربية السعودية في الآونة الأخيرة، والفضل يعود لحماس الناقور وقراره بإنشاء نادي مشجعي الفريق وافتتاح مقهيين في الرياض يرتادهما عشاق النادي لمتابعة مباريات «البلوز» وشراء قمصان النادي، بل وأصبح نادي مشجعي تشيلسي هو الأنجح في المملكة. ويأمل الناقور أن يوسع المشروع في الخليج والدول العربية. يقول: «استطعنا أن ننقل أجواء ملعب ستامفورد بريدج إلى الرياض».

مورينهو وكونتي

كونه مستثمرا رئيسيا في نادي «البلوز»، ومشجعا حقيقيا، يحرص الناقور على التواصل المباشر دائما مع اللاعبين والمدربين. وعندما سألته عن رأيه بجوزيه مورينهو قال: «أعتقد أنه أحد أفضل المدربين في العالم، وموسم واحد سيئ مع تشيلسي لن يغير رأيي». ويضيف: «حاول مورينهو أن يغير استراتيجيته مع الفريق، ولم ينجح في تطبيق ذلك للأسف، كما أن المشكلة مع الطبيبة العام الماضي أثرت بشكل غير مباشر على نفسية اللاعبين». ويستطرد: «أقول دوما، إن خسر المدرب غرفة الملابس، سيخسر الملعب تلقائيا، ومع أن مورينهو حاول التحكم بالأولى، فإن الأوان قد فات وخسرها، لكنني أكن له خالص الاحترام وأتمنى له التوفيق».

بول بوغبا من مانشستر يونايتد وويليان مهاجم تشيلسي خلال مباراة ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بين تشيلسي ومانشستر يونايتد  (تصوير: كاترين إيفيل)
بول بوغبا من مانشستر يونايتد وويليان مهاجم تشيلسي خلال مباراة ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بين تشيلسي ومانشستر يونايتد (تصوير: كاترين إيفيل)

ثم يقول: «قلوب لاعبي ومشجعي تشيلسي ملك للمدرب الجديد أنطونيو كونتي الآن، الرجل الذي استطاع إضافة نكهة خاصة إلى المباريات بتشكيلة 3-4-3 وأحرز فوزا متكررا في المباريات وأعاد تشيلسي إلى صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز». ويضيف: «كونتي هادئ حتى في وقت الضغط، وهو واثق بنفسه وذكي بتحركاته، ولا يبخل علينا أبدا بالابتسامة التي لا تفارق وجهه». ويستطرد: «جميع اللاعبين سعيدون بالعمل معه لأنه يعرف كيفية التعامل معهم والاستفادة من مهاراتهم ومواهبهم ويمنحهم الفرصة للتألق في الملعب».
ويتذكر الناقور أطرف موقف مع كونتي ويسرده: «كنت توقعت في مباراة لتشيلسي ضد سوانزي فوزا نظيفا للبلوز بهدفين وأخبرت كونتي بذلك، وبالفعل انتهت المباراة بالنتيجة التي توقعتها وبعد صفارة الحكم مباشرة قال لي كونتي فزنا بفضلك وضحكنا».

الهلال وخصخصة الفرق السعودية

حسن الناقور مع أنطونيو كونتي (المجلة)
حسن الناقور مع أنطونيو كونتي (المجلة)

لطالما كانت كرة القدم جزءا لا يتجزأ من حياة الناقور، إذ بدأ يلعبها منذ سن السادسة وحصل على بعثة رياضية من جامعته لإجادتها. وكان حلمه أن يحترف اللعبة لكن القرار الأصوب من وجهة نظره كان اختيار مجال إدارة الأعمال والاستثمارات وتوسيع ما بدأته عائلته. لكنه يقول: «هذه الرياضة أكبر من مجرد ركل كرة، هي ثقافة واستثمار وسياسة وتختلط بشتى مجالات الحياة… وتتيح نجومية لاعبيها الفرصة ليصبحوا قدوة ينشرون التوعية في القضايا الهامة».
ومع أن رجل الأعمال السعودي الشاب مستثمر ومشجع لفريق لندني، فإن فريق الهلال السعودي يمتلك قلبه منذ الصغر، وأمضى أربع سنوات من حياته وهو يستثمر في النادي. ويقول: «أدين بهذه الفرصة للأمير عبد الرحمن بن مساعد الذي رأى عشقي للفريق وحماسي وأتاح لي المجال بالاستثمار فيه، وأمضيت أجمل سنوات حياتي مع (الزعيم)». ويأمل الناقور لو يستطيع أن يملك النادي يوما ما بعدما أعلنت الحكومة السعودية عن مشاريع خصخصة أندية كرة القدم في البلاد.

هل يا ترى سنرى يوما لاعبين سعوديين في الدوري الإنجليزي؟ سألته، فأجاب: «لا أستبعد ذلك، فالنجم السعودي سامي الجابر احترف في وولفرهامبتون». ويضيف: «لكن العقود التي توفرها الأندية السعودية سخية ومغرية وتجذب أبرز اللاعبين». ويستطرد: «أعتقد أن في السعودية لاعبين محترفين وسيبرعون عالميا، ومتأكد أن أداءهم سيكون متألقا حتى في أوروبا ومنهم ياسر الشهراني وسلمان الفرج ونواف العابد».
وأخيرا، سألت الناقور عن طموحاته المستقبلية وإلى أين ستصل به أحلامه بعد عقد من الزمان فقال: «أهدافي كبيرة وأعمل بكد لتحقيقها، وبعد 10 سنوات أطمح لأن أكون أكبر وأكبر… ولنتقابل في حوار آخر بعد انقضاء المهلة لنرى ما استطعت تحقيقه من أحلامي».

Previous ArticleNext Article
المجلة

مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن.
ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي.
وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا
بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.