• العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari
قصة الغلاف, مقابلات

فلافيو ماريغا: مفاوضات لاتفاقية دفاعية جديدة وخط جوي مباشر بين السعودية والبرازيل

السفير البرازيلي في الرياض فلافيو ماريغا في مكتبه (تصوير: معتصم الفلو)

السفير البرازيلي في الرياض في حوار مع «المجلة»: 5 ملايين شركة خاصة في بلادي تمثل فرصة لاستثمارات المملكة

السفير البرازيلي في الرياض فلافيو ماريغا في مكتبه (تصوير: معتصم الفلو)
السفير البرازيلي في الرياض فلافيو ماريغا في مكتبه (تصوير: معتصم الفلو)

الرياض: معتصم الفلو

* شراكة اليوبيل الذهبي بين عملاق النفط وسلة غذاء العالم
* ماريغا: قرار السعودية التوقف عن زراعة المحاصيل ذات الاستهلاك الكثيف للمياه «حكيم جداً»
* أصدرت السفارة البرازيلية 2600 تأشيرة سياحية للسعوديين خلال عام 2016… وسياح المملكة يعودون لوطنهم بذكريات طيبة تحفز الآخرين على استكشاف البرازيل

صحيح أن المسافة التي تفصل بين الرياض وبرازيليا تتجاوز 11 ألف كيلومتر، وهي تتجاوز المسافة بين الرياض وطوكيو أو واشنطن، فإن العلاقات، التي تحتفل بمرور نصف قرن على نشوئها بين البلدين العام المقبل منذ التبادل الدبلوماسي بين البلدين عام 1968، لا تعكس إلا علاقة متجذرة، يعمل على تطويرها بشغف حقيقي السفير البرازيلي في الرياض فلافيو ماريغا، الذي يمثل بلاده في المملكة منذ مارس (آذار) 2014، استضاف «المجلة» ضمن لقاء حصري داخل أروقة السفارة البرازيلية في الحي الدبلوماسي بالرياض.

وبما أن السفير ماريغا يمثل دولة – قارة، تستحوذ على نصف مساحة القارة اللاتينية، هي الخامسة في العالم من حيث المساحة (8.5 مليون كم مربع) وعدد السكان أيضاً (205 ملايين نسمة)، فإن لديه الكثير ليقوله عن الاقتصاد والسياسة والأمن والزراعة، لا سيما عندما يدور الحديث عن العلاقة المشتركة مع السعودية، صاحبة الاقتصاد العربي الأضخم والنفوذ العالمي المتصاعد.
وإذا كانت البرازيل كما يصفها ماريغا «سلة خبز العالم»، فإن السعودية هي «عملاق النفط العالمي»، وكلتاهما عضوة في مجموعة العشرين. فما الذي يجري بين البلدين من تعاون اقتصادي وتجاري وزراعي وعسكري؟ وماذا ينتظر تعزيز الروابط السياحية والنقل الجوي؟ وكيف صارت بعض الأنظمة السعودية فاتحة لتعاون ضخم بين البلدين؟

سلة غذاء العالم

يصف ماريغا بلاده بأنها «سلة غذاء العالم» (The World’s Bread Basket)، ولم تكن البلاد كذلك إلا عندما أنشئت شركة «إمبرابا» قبل 40 عاماً، التي أجرت أبحاثاً وتعديلات جينية وأنتجت بذوراً استوائية مقاومة لظروف الطقس، وملائمة للظروف المناخية والمائية، وشملت الحبوب الذرة وفول الصويا والقمح. وعلى مدار السنوات العشرين الماضية، أصبحت البلاد منتجاً رئيسياً للحبوب بأكثر من 200 مليون طن، فيما يتجاوز قطيع الأبقار 200 مليون رأس، إلى جانب الدواجن والمواشي الأخرى. ويضاف إلى ذلك أن البلاد هي أكبر منتج للقهوة في العالم، بعد أن جلبت إليها عام 1715، ورغم ذلك، فإنها كانت تشكل 50 في المائة من الصادرات، أما الآن، فهي لا تشكل سوى 2 في المائة فقط من صادرات البلاد.

قرار سعودي حكيم

يصف السفير البرازيلي قرار السعودية قبل أعوام بالتوقف عن زراعة المحاصيل ذات الاستهلاك الكثيف للمياه بأنه قرار «حكيم جداً» للحفاظ على مواردها المائية الشحيحة، في مقابل شراء تلك المحاصيل من الخارج أو الدخول في شراكات لزراعة وإنتاج المحاصيل. هذا بالضبط ما حصل في نهاية عام 2015 عندما قامت الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني «سالك»، وهي شركة مساهمة مملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، بشراء حصة 20 في المائة من ثاني أكبر شركة لإنتاج لحوم الأبقار في البرازيل المعروفة باسم «فريغوريفيكو مينيرفا» (Frigorífico Minerva) بقيمة 800 مليون ريال (213.3 مليون دولار) وشكلت شرارة انطلاق الاستثمارات السعودية ذات الطبيعة الزراعية – الغذائية في البرازيل.

وإضافة إلى ذلك، هناك شركة سعودية هي «فال» القابضة، التي تمتلك مزارع قهوة في البرازيل بولاية مينا جيرايس وتنتج محاصيلها، ولا تكتفي بذلك، بل تقوم بتحميصها وتصديرها إلى الولايات المتحدة عبر علامتها التجارية «Nobletree».
وبرأي ماريغا أن هذا هو أسلوب الاستثمار الأمثل في هذا القطاع، إذ عمل منذ مجيئه على تقديم النصح بأنه بدلاً من شراء أراضٍ وبدء الزراعة من الصفر، فإن من الأفضل للشركات السعودية أن تقيم استثماراتها مع الشركات الزراعية القائمة والقوية في هذا القطاع الحيوي. ويشدد على أن استثمار «سالك» ذات الملكية الحكومية أعطى شرارة الانطلاق والتحفيز لقدوم القطاع الخاص السعودي للمجيء من أجل الاستثمار.

وبعيداً عن الاستثمار، هناك استثمارات سعودية أخرى هامة، تشمل مصنع «كريستال» للكيميائيات في ولاية باهيا، إلى جانب منجم لاستخراج التيتانيوم، ينتج المواد المستخدمة في صناعة الدهانات والحشوات في ولاية باريبا شمال شرقي البلاد.
ويشير أيضاً إلى وجود 5 ملايين شركة خاصة في البرازيل، تمثل فرصة للاستثمارات السعودية، إلى جانب وجود برنامج خصخصة يجري على قدم وساق، واصفاً بلاده بأنها ذات قوانين صديقة للمستثمرين، وأنه بمجرد دخول الاستثمار الأجنبي، فإنه يحظى بالحقوق نفسها للمستثمر البرازيلي.

وحول مجالات الاستثمار التي تحظى بنوع من الحمائية، فأولها تشمل ملكية الأراضي على المناطق الحدودية أو المحميات الطبيعية، مشيراً إلى أن الاستثناءات حاضرة إذا كانت هناك استثمارات ضخمة ذات جدوى حقيقية. أما الثانية، فهي ملكية شركات الطيران، التي لا يمكن أن تزيد على 20 في المائة، إلا أن الكونغرس البرازيلي يناقش تخفيف تلك القيود لجلب مزيد من الاستثمارات الأجنبية في قطاع النقل الجوي.

أما بالنسبة للبرازيليين، فإن لديهم مكتباً تجارياً، يمثل بشكل أساسي مصدري المواشي والمنتجات الزراعية إلى السعودية، إلى جانب وجود شركة هندسية في المنطقة الشرقية.

التبادل التجاري

يتسم التبادل التجاري بين السعودية والبرازيل بالتكافؤ بحسب ماريغا، فهما يتناصفان قيمة ذلك التبادل الذي وصل إلى 6 مليارات دولار عام 2014، لكن بفعل انخفاض أسعار السلع عالمياً، ظلت كميات التبادل هي ذاتها في عامي 2015 و2016، لكن قيمتها انخفضت إلى 4.6 و3.8 مليار دولار على التوالي.
وتستورد البرازيل النفط والبتروكيماويات والأسمدة من السعودية، بينما تصدر إليها الطائرات والمواشي والحبوب والقهوة والسكر.
ويرى ماريغا أن التبادل التجاري معرض للتذبذب، لكن ما يخلق الروابط الحقيقية بين البلدين ويؤمن علاقات استراتيجية هو الاستثمار داخل القطاعات الكبرى في البرازيل.

طائرات «إمبراير»

عند السؤال عن إحالة أسطول طائرات إمبراير البرازيلية ضمن الخطوط الجوية العربية السعودية (السعودية) وخطوط «ناس» إلى التقاعد، يشدد ماريغا على أن صناعة الطائرات من نوع «إمبراير» هو مصدر فخر وطني للبلاد، مشيراً إلى أنها لا تنافس طائرات «بوينغ» و«إيرباص» ذات الحجم الكبير، فيما هي تنافس طائرات «بومباردييه» الكندية ذات الحجم الأصغر.
أما بالنسبة للإحالة إلى التقاعد، فإنه يربطها «حصراً» بقرار من «السعودية» و«ناس» بقرارات داخلية متعلقة بالكلفة وكفاءة التشغيل، وليست لذلك علاقة بأي أمر تقني يتعلق بطائرات «إمبراير».
وبالنسبة لتجميع طائرات «إمبراير» في السعودية، يوضح سفير البرازيل أن الأمر مفتوح للمستقبل في ظل رؤية 2030 التي تهدف إلى توطين الصناعات عالية التقنية، إلا أن أحداً لم يفاتحه في مسألة تجميع الطائرات سعودياً، ولا هو قام بالأمر مع أي من المسؤولين السعوديين.

عوائق السياحة

يدرك جيداً السفير ماريغا أن بعد المسافة يشكل أحد عوائق السياحة، إلا أنه يشير إلى وجود 3 شركات خليجية تسير رحلات يومية مباشرة من منطقة الخليج إلى البرازيل، تضم القطرية والاتحاد والإمارات. كما جرى توقيع اتفاقية النقل الجوي بين السعودية والبرازيل في أبريل (نيسان) 2015.

وقد أجرى زيارة إلى رئيس هيئة الطيران المدني السعودية لبحث إقامة خط مباشر بين البلدين، وكان الرد أن السعودية تنتظر اكتمال مشروع مطار الملك عبد العزيز الدولي الجديد في جدة، الذي من المخطط له أن يكون مركزاً رئيسياً لحركة الطيران في المنطقة، على أن يتم بعدها بحث إمكانية إطلاق رحلات مباشرة بين السعودية والبرازيل، الأمر الذي سيعزز تدفق السياح.
وأضاف أنه سيقوم بزيارة قريباً للرئيس التنفيذي الجديد للخطوط الجوية العربية السعودية لاستيضاح آفاق التعاون.

وفيما أصدرت السفارة البرازيلية 2600 تأشيرة سياحية خلال عام 2016، يعترف ماريغا بأن هذا الرقم متواضع، قياساً بإمكانات البرازيل السياحية، إلا أنه يقول إنه منذ مجيئه إلى المملكة زادت أعداد التأشيرات ولم تتراجع، إلا أن العمل صار أكثر لزاماً من أي وقت مضى لترويج البرازيل كوجهة سياحية في السعودية. ولدى البرازيل قنصل فخري في جدة لأكثر من 40 عاماً، هو الشيخ خليل بن لادن، إلا أن سلطة إصدار التأشيرات موجودة في الرياض فقط، ويمكن إرسال الأوراق عبر شركات البريد السريع دون الحاجة للذهاب إلى الرياض أو عن طريق القنصل الفخري الذي يرسل الأوراق بدوره إلى الرياض لإصدار التأشيرات.

ويقول ماريغا إن العمل شارف على الانتهاء فيما يخص اقتراحه بإصدار نظام تأشيرة لرجال الأعمال لمدة 5 سنوات، إلا أنه أثناء لقائه مع وكالة وزارة الخارجية للشؤون القنصلية، طلب منه توسيع الأمر ليشمل التأشيرات السياحية، واستجاب لذلك بالفعل. وسيصدر نظام جديد للتأشيرات قريباً جداً، الأمر الذي سيعزز الحركة السياحية إلى البرازيل.

ويقدم نصحه للراغبين بزيارة البرازيل بارتداء الملابس العادية مثل الجينز والقمصان، والابتعاد عن لبس الساعات الفاخرة مع تجنب الأماكن غير السياحية، حتى لا يكونوا عرضة لأي اعتداء أو سرقة. ولن يميز البرازيليون السعوديون أو العرب من أشكالهم، فكلهم يشبهوننا ونشبههم.

ويذكر أن «التناقل الشفهي» (word of mouth) يلعب دوراً في ترويج البرازيل، فكل السياح السعوديين يأتون بذكريات طيبة، تحفز الآخرين على استكشاف البرازيل. ويضيف أن ساو باولو وريو دي جانيرو مثاليتان للزيارات القصيرة، أما إذا كان الوقت أطول، فيمكن الذهاب إلى الأمازون واستكشاف الولايات الأخرى، فالبلاد ذات أبعاد مترامية ولا تغطيها زيارة أسبوع أو اثنين.

تعاون عسكري وثيق

يمتلك البلدان إرثاً عريقاً من التعاون العسكري بينهما بدأ منذ عام 1984، أيام كان ولي العهد السعودي الراحل الأمير سلطان بن عبد العزيز وزيراً للدفاع، إذ عقد البلدان بروتوكول التعاون الصناعي – العسكري. ويشير في هذا السياق إلى أن البرازيل دولة – قارة، ذات إمكانات كبيرة، حيث أطلقت الحكومة حالياً إعادة هيكلة شاملة للصناعة العسكرية في البلاد، ينضوي تحتها كثير من الشركات الصانعة للأسلحة.

ويشرح ماريغا أبعاد التعاون العسكري في الوقت الراهن على عدة مستويات، أولها على مستوى القوة البشرية: «عندما لبت القوات البرية الملكية السعودية دعوة الجيش البرازيلي عام 2016 بإرسال ضابط للمشاركة في الدورة العالمية للاستراتيجية العسكرية لمدة 6 أشهر، وكان الضابط برتبة عقيد، وذلك للمرة الأولى في تاريخ التعاون. وفي العام الحالي، جرى إرسال تشكيل عسكري من 3 تلاميذ ضباط سعوديين يدرسون لمدة 4 سنوات في الأكاديمية البرازيلية العسكرية (Academia Militar das Agulhas Negras – AMAN) ذات السمعة المرموقة عالمياً، وذلك من أجل تعزيز التقارب في الفكر العسكري بين البلدين. كما يجري العمل حالياً على تأسيس ملحقية عسكرية برازيلية ضمن السفارة في الرياض، على أن يكون الملحق في الغالب من الجيش البرازيلي».

أما المستوى الثاني، فهو المفاوضات الحالية بين البلدين حالياً لعقد اتفاقية دفاعية جديدة بين البلدين، على اعتبار أن البروتوكول الموقع قبل 33 عاماً أصبح قديماً ويحتاج إلى تحديث، على أن يضم مستويات جديدة من التعاون.
أما المستوى الثالث، فهو مستوى المعدات العسكرية، ويقول ماريغا: «هناك 3 شركات لديها أعمال وتعاون عسكري مع المملكة؛ أولها شركة (Avirás Indústria Aerospacial) التي تعمل في المملكة منذ الثمانينات وتزود القوات البرية بالمدفعية، إلى جانب شركة (CBC) التي تزود مختلف القوات المسلحة السعودية بالذخيرة، أما أحدث الشركات المنضوية في التعاون فهي شركة (Condor Não) التي تزود المملكة بالمعدات العسكرية اللازمة لتأمين الشوارع ضد أعمال الشغب لصالح وزارة الداخلية والحرس الوطني وكذلك تأمين منشآت شركة (أرامكو) السعودية التي تمتلك قوة خاصة للحماية».

صورة إيجابية بلا ترويج

يعزو سفير البرازيل الصورة الإيجابية التي انطبعت في أذهان العرب عن البرازيل لأنها بلد احتضن موجات المهاجرين، على اختلاف أعراقهم وأديانهم ومذاهبهم منذ نشأته على يد البرتغاليين عام 1500 الذين جلبوا العبيد من أفريقيا ليعملوا في المزارع في ظل وجود السكان الأصليين من الهنود. ومن هذه النقطة، بدأ الانصهار، إذ جاء اللبنانيون والسوريون في القرن التاسع عشر، ثم لحقهم الألمان والإيطاليون والفلسطينيون في القرن العشرين. وفي الخمسينات والستينات، جاء اليابانيون الذين يشكلون أكبر جالية خارج اليابان، ثم تبعهم الكوريون والصينيون، وبهذا أصبحت البلاد بوتقة انصهار لكل هؤلاء، يشكل الاحترام والتسامح عمودها الفقري، حيث التكامل، والاندماج التام يسود كل مكان.

ومن المفارقات مثلاً أن المطبخ الشامي بأطباقه الشهيرة مثل الكبة والتبولة وصفيحة اللحم والحمص، تعد أطباقاً برازيلية، يتناولها الجميع. كما أن ساو باولو وحدها تحتضن مطاعم بيتزا عددها أكثر من كل ما يوجد في إيطاليا!
ويعتبر السفير أن كرة القدم أدت دوراً إيجابياً في رسم تلك الصورة الإيجابية داخل السعودية، ففي السبعينات قدم أسطورة الكرة البرازيلي ريفيلينو ليلعب مع فريق الهلال السعودي، الذي اكتسب شهرة واسعة، وهناك مديرون ومدربون متفوقون لفرق الكرة مثل زاغالو بارييرا وفيليب سكولاري وسانتانا. وعند حضور ماريغا مرتين للملعب لمشاهدة مباراة فريق الهلال، وجد أنهم يتبعون المدرسة البرازيلية في اللعب. ويعتبر عشق الكرة قاسماً مشتركاً بين الشعبين البرازيلي والسعودي.

وصفة التسامح البرازيلية

عند سؤال «المجلة» للسفير ماريغا عن الوصفة البرازيلية للتعايش والتسامح في ظل الأزمات والحروب الأهلية الطاحنة التي تدور رحاها في العالم العربي، فلدينا جالية مسلمة، يتجاوز عددها 1.5 مليون شخص، يحتفظون بحرية العقيدة وبناء المساجد، التي يتجاوز عددها 140 مسجداً، وليست هناك قضية تتعلق بالتضييق على الحجاب أو نحوه من الممارسات الدينية الإسلامية. وهناك أيضاً جالية بوذية، بسبب وجود المواطنين من أصول يابانية، إلى جانب جالية يهودية صغيرة في ساو باولو. كما جرى تحرير العبيد عام 1888. ولا يوجد تمييز على أساس عرقي نهائياً، أما المتاعب الاقتصادية فهي موزعة على جميع المواطنين، دون تحديد عرق أو دين ما.
أما وصفة التسامح، فإنها تتلخص في أنها تستند إلى حرية المعتقد الموجودة في الدستور البرازيلي والخليط الاجتماعي المتجانس والمندمج جيداً في ظل قرون من التعايش السلمي الذي أصل ثقافة التسامح في البلاد، وهو ما يمثل تجربة ثرية للاستفادة منها في العالم العربي.

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.