دراسة: العوامل المسببة للاكتئاب قد تختلف باختلاف العمر - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

صحة

دراسة: العوامل المسببة للاكتئاب قد تختلف باختلاف العمر

Young woman standing by window

أمستردام – «المجلة»

قال باحثون هولنديون إن المشكلات تختلف باختلاف العمر، وبالتالي تتغير العوامل الشائعة وراء الإصابة بالاكتئاب بدورها عبر السنوات أيضا.

وقال فريق الدراسة في دورية «ذا أميركان جورنال جيرياتريك سيكاتري» إن وجود عامل مخاطرة، مثل الترمل أو اعتلال الصحة في الشباب، قد يكون له تأثير كبير في الإصابة بالمرض.

وقالت روكسان شاكس، كبيرة باحثي الدراسة في المركز الطبي بجامعة «في يو» في أمستردام: «مجموعة مختلفة ومتنوعة من العوامل المسببة للاكتئاب تحدث على مدى الحياة… لكن من المتوقع أن ترتبط بقوة بعض العوامل المسببة للاكتئاب بمراحل عمرية بعينها، وقد تؤثر في الحقيقة على مجموعات عمرية أخرى بدرجة أكبر».

ووفقا لوكالة «رويترز» الإخبارية، يشير فريق الدراسة إلى أن الاكتئاب حالة معقدة، ويعتقد كثير من الخبراء أن عوامل، مثل أزمات الحياة والمشكلات الصحية والمادية، يمكن أن تساهم في الإصابة به، إضافة إلى أسباب طبيعية وراثية وعوامل في الشخصية نفسها.

ولمعرفة العوامل المسببة للاكتئاب التي تؤثر على الناس في مراحل مختلفة من حياتهم وقدر التأثير الذي يحمله كل عامل منها، حلل فريق الدراسة بيانات لأكثر من ألفي بالغ شاركوا في دراستين طويلتي الأمد عن الاكتئاب والقلق.

وتراوحت أعمار المشاركين في دراسة منهما بين 18 و65 عاما عندما بدأوا المشاركة فيما تراوحت أعمار المشاركين في الدراسة الأخرى بين 60 و93 عاما عندما بدأوا المشاركة فيها.

وبشكل أساسي كانت لدى 1432 مشاركا أعراض واضحة للاكتئاب، فيما لم تكن لدى 784 مشاركا أي أعراض أو تاريخ سابق للإصابة بالاكتئاب.

وقيم فريق البحث تأثير 19 عاملا مسببا للاكتئاب على فئات عمرية مختلفة وقارنوا من لم يصابوا مطلقا بالاكتئاب بمن يعانون منه.

وتسببت أغلب العوامل محل البحث في زيادة احتمالات الإصابة بالاكتئاب في أي مرحلة عمرية، ومن بين ذلك انخفاض مستوى التعليم، والأحداث السلبية التي يمر بها الأشخاص، والسمات الشخصية، والميل إلى العزلة، ونمط الحياة غير الصحي، واعتلال الصحة.

لكن 5 عوامل بالذات كانت مرتبطة بدرجة أكبر بالاكتئاب في مراحل عمرية بعينها.

فبالنسبة لمن تتراوح أعمارهم بين 18 و39 عاما، كانت زيادة الوزن أو البدانة، والمعاناة من الألم، والتعرض لإساءة المعاملة في الطفولة، والأمراض المزمنة، على صلة قوية بالاكتئاب. وبالنسبة لمن تزيد أعمارهم على 60 عاما، كان انخفاض الدخل سببا لزيادة احتمالات الإصابة بالاكتئاب أكثر من تأثيره على مراحل عمرية أخرى.

كما خلص الباحثون إلى أن من تعرضوا لعوامل «غير متوقعة» بالنسبة لأعمارهم زادت لديهم احتمالات الإصابة بالاكتئاب أكثر ممن هم في فئات عمرية أخرى كان هذا السبب شائعا فيها.

وعلى سبيل المثال، فالإصابة بالأمراض المزمنة مرتبط بدرجة أكبر بالاكتئاب لدى الأصغر عمرا، فيما حمل انخفاض الدخل خطرا أكبر بالإصابة بالمرض في كبار السن رغم شيوعه أكثر بين الأصغر عمرا.

وقالت باتريشيا أريانا، وهي أستاذة الطب النفسي وعلم السلوك بجامعة واشنطن في سياتل، إن الشباب الذين يعانون من ظروف مثل المرض أو الوحدة تأتيهم تلك الظروف مفاجأةً، وبالتالي قد لا تكون لديهم المهارات المطلوبة للتأقلم معها.

وشددت على أهمية فحص الشباب المصابين بأمراض مزمنة لمعرفة إن كانوا مصابين بالاكتئاب.

وأضافت أريانا التي لم تشارك في الدراسة: «لحسن الحظ، التدخل الوقائي لمنع الاكتئاب جيد أيضا للصحة العامة؛ الحصول على نوم جيد، والراحة، وممارسة التمرينات الرياضية بانتظام، والتواصل مع الأصدقاء والأسرة».

من جانبها، قالت شاكس: «على الأطباء والمعالجين النفسيين عدم تجاهل عوامل اكتئاب بعينها عبر افتراض أنها أقل تأثيرا في مرحلة عمرية ما».

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.