• العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari
قصة الغلاف, وجهات نظر

إسلاميون: استهداف أقباط مصر جزء من مخطط الجماعات المتطرفة لإشعال الفتنة الطائفية

ثروت الخرباوي
«المرقسية» بالإسكندرية
«المرقسية» بالإسكندرية

* ثروت الخرباوي: الهدف من استهداف الأقباط إثارة غضب الشعب على الرئيس وأجهزة الأمن.
* ناجح إبراهيم: لا توجد استراتيجية واضحة لمواجهة الإرهاب، والدولة تعتمد فقط على الحلول الأمنية.
* مختار نوح: بداية الأزمة الحقيقية عندما تم الإفراج عن الإخوان في عهد الرئيس الراحل أنور السادات.
* الأباصيري: استهداف الأقباط من قبل الجماعات الإرهابية جزء من مخطط لإشعال الفتنة الطائفية وأمر غير مقبول شرعا.

القاهرة: أحمد سالم

أكد عدد من قيادات ما يعرف بالتيار الإسلامي بمصر أن استهداف الكنائس والأقباط في عدة مدن، الهدف منه إحراج النظام المصري أمام المجتمع الدولي، مؤكدين أن استهداف الأقباط خلال الأيام الماضية هو كارت الجماعات الإرهابية الأخير لإحداث فتنة بين النسيج الوطني بمصر المتمثل في المسلمين والأقباط.
وأكد ثروت الخرباوي، القيادي السابق بجماعة الإخوان والمفكر الإسلامي، أن استهداف التنظيمات الإرهابية لأقباط مصر الهدف من ورائه إثارة غضب الشعب على الرئيس وأجهزة الأمن في مصر، موضحا أن استهداف الأقباط وحرق كنائسهم يرجع في الأساس إلى موقفهم المساند للدولة الوطنية في مصر بعد ثورة ٣٠ يونيو (حزيران) ٢٠١٣، لذلك تقوم الجماعات الإرهابية بالانتقام منهم.
وأشار الخرباوي إلى أن أحد الأسباب الرئيسية وراء استهداف الجماعات الإرهابية لأقباط مصر، محاولة لإحراج النظام المصري وزيادة الضغوط عليه، موضحا أن هناك واقعا محددا وفكرا منظما تسير به الجماعات المتشددة وعلى رأسها «داعش»، للضغط على النظام في مصر، باعتبار أن الأقباط هم الحلقة الأضعف.

ثروت الخرباوي
ثروت الخرباوي

وأوضح ناجح إبراهيم القيادي السابق بالجماعة الإسلامية، والباحث في الشأن الديني والجماعات الجهادية، أن استهداف الإرهابيين للكنائس لتنفيذ عملياتهم الإرهابية، يرجع لرغبتهم في بث الخوف في النفوس، مؤكدا أن محافظتي القليوبية والشرقية بدلتا مصر يوجد بهما عناصر من تنظيم داعش الإرهابي، معتبرا أنه لا توجد استراتيجية واضحة لمواجهة الإرهاب، والدولة تعتمد فقط على الحلول الأمنية.
وأشار ناجح إلى أن تنظيم داعش الإرهابي أسوأ فكر تكفيري حدث منذ القرون الأولى، ولا مستقبل له، مؤكدا أنه لا توجد حركة تكفيرية نجحت في أن تقيم دولة، وأن التنظيم سينتهي كما بدأ، لأن التكفير ضد التعددية.
وأوضح الباحث في الشأن الديني والجماعات الجهادية أن استهداف الكنائس خلال الفترة الأخيرة يأتي في إطار الرد على تصفية الأجهزة الأمنية لعناصر الجماعات الإرهابية بما فيهم تنظيم الإخوان، مؤكدا أن كل الأحداث الإرهابية الأخيرة تندرج تحت نظرية «العنف والعنف المضاد». وأشار إلى أن دورة العنف هذه لن تنتهي، مطالبا الدولة بأن تعي استحالة تأمين جميع المنشآت والأماكن بالكمائن والأسلحة، وأنه لا بد من محاولة تغيير عقول ومفاهيم الشباب الذين تستقطبهم الجماعات المتطرفة وتقودهم نحو العنف.

مختار نوح
مختار نوح

وأضاف مختار نوح، القيادي السابق بجماعة الإخوان والباحث في الحركات الإسلامية، أن الحادث الأخير لاستهداف الكنائس بمصر لم يكن الأول من نوعه، مشيرا إلى أنه منذ عام 1979 ومسلسل استهداف الكنائس لم ينقطع.
وأكد نوح أن بداية الأزمة الحقيقية عندما تم الإفراج عن الإخوان في عهد الرئيس الراحل أنور السادات حيث خرج الإخوان القطبيون وتحديدا عندما تولى عمر التلمساني، حيث قلت التفجيرات قليلا، لكنه لم يتمكن من السيطرة تماما، فكانت الكنائس بالذات لها النصيب الأكبر حيث تم استهداف أكثر من 79 كنيسة تم تفجيرها، فكان أول عمل إرهابي يستهدف الكنائس عام 1979 وهي كنيسة مسرة، والتي راح ضحيتها الكثير من الأقباط ودار الجدل آنذاك حول حرمة تفجير الكنائس أو تحريم ومنع المسلمين من دخولها لأغراض التهنئة والمؤازرة، ومن هنا كان موقف البعض من تحريم تهنئة الأقباط بأعياد الميلاد، مؤكدا أن الهدف في المقام الأول من هذا الأمر الضغط على النظام المصري وإحراجه دوليا بورقة الأقباط.
وقال الشيخ محمد الأباصيري، الداعية الإسلامي، إن استهداف الأقباط من قبل الجماعات الإرهابية جزء من مخطط لإشعال الفتنة الطائفية في مصر وأمر غير مقبول شرعا.

ناجح إبراهيم
ناجح إبراهيم

وأكد الأباصيري أن هدف المخطط إشعار الإخوة الأقباط بالاضطهاد والمطالبة بحقهم أو الهجرة، وهذه الفكرة تبناها محمد الظواهري في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي لنقلهم إلى الصعيد والمستهدف هنا ليس الإخوة الأقباط وإنما مصر بإعادة فكرة تقسيمها مطالبا المصريين بالتصدي لهذا المخطط.
وكان تنظيم داعش الإرهابي قد أعلن مسؤوليته عن استهداف كنيستي «مار جرجس» بطنطا و«المرقسية» بالإسكندرية في التاسع من أبريل (نيسان) الماضي، وأسفر العمل الإرهابي عن سقوط أكثر من 50 قتيلا وعشرات المصابين، فيما نجحت وزارة الداخلية المصرية في تحديد هوية الخلايا التي استهدفت الكنيستين وحددت هوية منفذي التفجير الإرهابي.

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.