دور «الكشافة الكنسية» المصرية في حماية زوارها - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

مجتمع

دور «الكشافة الكنسية» المصرية في حماية زوارها

عناصر من الكشافة الكنسية يرفعون أعلام الفريق وهم في استقبال قيادات كنيسة (تصوير: «المجلة»).
- جانب من فريق الكشافة الكنسية قبل الانطلاق للمشاركة في العمل التطوعي لتأمين الكنائس (تصوير: «المجلة»).
– جانب من فريق الكشافة الكنسية قبل الانطلاق للمشاركة في العمل التطوعي لتأمين الكنائس (تصوير: «المجلة»).

المسؤول عن «الكشافة الكنسية» قال لـ«المجلة» إن هدفها تنظيمي ولا يتعارض مع دور الشرطة
* العميد خالد عكاشة لـ«المجلة»: يجب أن تتولى مهمة التأمين جهة واحدة وهي وزارة الداخلية لتجنب التضارب في الاختصاصات.
* قائد كشافة «مارمينا» الدكتور رامز طلعت لـ«المجلة»: يستطيع الفريق التعرف على أي شخص غريب عن الكنيسة وإذا ساوره الشك يبلغ الشرطة.

القاهرة: عصام فضل

مع تكرار العمليات الإرهابية التي تستهدف الكنائس في مصر، خصوصاً عقب تفجيري كنيسة مار جرجس بطنطا والمرقسية بالإسكندرية، تركزت الأضواء على دور الكشافة الكنسية في تأمين الاحتفالات، وعقب العمليتين الإرهابيتين وزعت الكنيسة الأرثوذكسية إرشادات تتضمن تعليمات أمنية جديدة تتعلق بإجراءات التأمين، كان من بينها السماح للكشافة بالاطلاع على بطاقات هوية الموجودين داخل الكنيسة، ليزيد الجدل حول دور كشافة الكنسية في معاونة أجهزة الأمن خلال تأمين الكنائس خصوصاً في الأعياد.

ويعتقد خبراء الأمن أن وجود أكثر من جهة مسؤولة عن التأمين، وهي الشرطة والأمن الإداري بالكنيسة، بالإضافة إلى الكشافة الكنسية، يمثل ثغرة في تسلل العناصر الإرهابية لتنفيذ عمليات داخل الكنائس. ويقول مدير المركز الوطني للدراسات الأمنية الخبير الأمني، العميد خالد عكاشة لـ«المجلة»: يجب أن تتولى مهمة التأمين جهة واحدة، وهي وزارة الداخلية لتجنب التضارب في الاختصاصات.
ومن جانبه، يؤكد القائد العام للكشافة الكنسية، الدكتور صموئيل متياس لـ«المجلة»، إن دور الكشافة الكنسية لا يتخطي الدور التنظيمي داخلها، ولا يتداخل بأي شكل مع دور رجال الشرطة في تأمين الكنيسة، ويضيف: «الكشافة يكون موقعهم خلف رجال الأمن يساعدونهم في بعض الأمور كتشجيع رواد الكنيسة على تقبل الخضوع للتفتيش».
ويرى أسقف عام كنائس شرق السكة الحديد بالقاهرة، الأنبا مارتيروس، أن كشافة الكنيسة يقومون بجهد كبير في تأمين الكنائس خلال الأعياد، ويقول لـ«المجلة»: «مع تكرار استهداف العمليات الإرهابية للكنائس تزداد أهمية دور الكشافة الكنسية، فهم يقفون عند البوابات للتعرف على الرواد، لكن هذا لا يتعارض مع دور رجال الشرطة، فالكنيسة ترفض أن يتجاوز دور الكشافة عملية التنظيم ومساعدة رجال الأمن».

عناصر من الكشافة الكنسية يرفعون أعلام الفريق وهم في استقبال قيادات كنيسة (تصوير: «المجلة»).
عناصر من الكشافة الكنسية يرفعون أعلام الفريق وهم في استقبال قيادات كنيسة (تصوير: «المجلة»).

ويرى العميد عكاشة، أنه يمكن الاستفادة من الكشافة الكنسية في عمليات تأمين الكنائس بمهام محددة يجب ألا يتجاوزونها، ويقول: «واحد من أسباب وجود ثغرة في تأمين الكنائس ونجح الإرهابيون في الدخول منها، هو وجود أكثر من جهة مسؤولة عن التأمين، وهي وزارة الداخلية كجهة رسمية والكشافة الكنسية والأمن الإداري بالكنيسة، لذلك فإن الأمر يحتاج إلى إعادة تنظيم، ويجب أن تتولى المهمة جهة واحدة وهي وزارة الداخلية بحيث توضع خطة تأمين ملزمة لكل الأطراف لتجنب التضارب».
ويعتقد قائد فرقة الكشافة بكنيسة مارمينا في ضاحية شبرا بشمال القاهرة، الدكتور رامز طلعت، أن كشافة الكنيسة يقومون بدور هام في تأمين الكنائس لا يتعارض مع دور الشرطة، ويقول لـ«المجلة»: «يستطيع فريق الكشافة التعرف على أي شخص غريب عن الكنيسة، وإذا ساورهم الشك في أي شخص يقومون باستدعاء أحد أفراد الشرطة الموجودين، وهذا لا يتعارض مع دور الشرطة فهي الجهة المسؤولة رسميا عن تأمين الكنائس».

ويقول القائد العام للكشافة الكنسية، الدكتور متياس، إن الكشافة الكنسية في مصر بدأت بالكنيسة الكاثوليكية تحت اسم «كشافة وادي النيل»، وتعد أعرق وأكبر كشافة كنسية، ثم انتقلت الفكرة إلى الكنيسة الأرثوذكسية. ويضيف: «أول من اهتم بدخول الكشافة للكنيسة الأرثوذكسية هو الراحل قداسة البابا شنودة الثالث، حيث أسند لهم الدور التنظيمي في الأعياد وحفلات الإفطار السنوي وفي عيد تجليسه على الكرسي البابوي في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1971»، ولكنها – كما يوضح – لم تأخذ شكل الكشافة الرسمي إلا منذ نحو 25 عاما عندما قام أسقف الشباب الأنبا موسي بتأسيس الأمانة العامة للكشافة والمرشدات.
ويتابع قائلاً إن الكشافة الكنسية تابعة رسميا للاتحاد العام للكشافة المصرية و«يتم بيننا لقاءات كثيرة وتدريبات ومعسكرات مشتركة». ويقول إنها شاركت في تنظيم الكثير من الفعاليات الكبرى بالكنيسة منها الانتخابات البابوية الماضية التي تولت فيها الكشافة تنظيم كل شيء بالكامل، وكذلك حفل تجليس البابا تواضروس الثاني، حيث قام بالإشراف عليه 4 آلاف شاب وفتاة من كشافة الكنيسة على مستوى الجمهورية.

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.