تشريعيات الجزائر انتصار للسلطة والأحزاب الإسلامية أكبر الخاسرين - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

شؤون سياسية

تشريعيات الجزائر انتصار للسلطة والأحزاب الإسلامية أكبر الخاسرين

تشريعيات الجزائر انتصار للسلطة والأحزاب الإسلامية أكبر الخاسرين

رؤساء أحزاب المعارضة الجزائرية:مقاطعة المواطنين للانتخابات تطعن في مصداقية البرلمان

مراقبون يفرزون الأصوات في نهاية الانتخابات البرلمانية الجزائرية. (غيتي)
مراقبون يفرزون الأصوات في نهاية الانتخابات البرلمانية الجزائرية. (غيتي)

الجزائر: ياسين بودهان

لم تحمل الانتخابات التشريعية التي جرت بالجزائر في 4 مايو (أيار) الحالي أي مفاجآت، ومثلما كان متوقعا، فازت أحزاب السلطة ممثلة في جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي بأغلبية مريحة تغنيها عن عقد أي تحالفات مع أحزاب المعارضة، وخاصة الأحزاب الإسلامية التي كانت تمني النفس بتحقيق نتائج جد متقدمة.

وحسب النتائج الأولية التي أعلن عنها وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي الجمعة صباحا، فقد حصد حزب جبهة التحرير الوطني الذي يرأسه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على حصة الأسد، بمجموع 164 مقعدا من أصل 462 مقعدا، يليه حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي يرأسه مدير ديوان الرئاسة حاليا أحمد أويحي بـ97 مقعدا.

كما حازت أحزاب مقربة من السلطة مقاعد تدعم أغلبية أحزاب السلطة في المجلس النيابي المنتخب، حيث تحصل حزب تجمع أمل الجزائر للقيادي المنشق عن حركة مجتمع السلم (حزب إسلامي) عمار غول على 19 مقعدا، والحركة الشعبية الجزائرية الذي يرأسه وزير التجارة الأسبق عمارة بن يونس على 13 مقعدا، في حين كان نصيب حزب جبهة المستقبل 14 مقعدا.

وفي المقابل حصلت القوائم المستقلة على 38 مقعدا، بينما لم يحصد الإسلاميون سوى 48 مقعدا، في حين كانت حصة الأحزاب التي لها انتشار وقواعد شعبية بمنطقة القبائل محتشمة، حيث لم تتجاوز حصة حزب جبهة القوى الاشتراكية المعارض، الذي أسسه الزعيم التاريخي حسين آيت أحمد 14 مقعدا، ولم يتجاوز حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية 9 مقاعد.

وشهدت نسبة الاقتراع العام تراجعا لافتا حيث قدرت بـ37.07 في المائة حسب تصريح وزير الداخلية، في حين قدرت في آخر انتخابات جرت في مايو 2012 بأكثر من 43 في المائة، وهي أول مرة تتجاوز فيها نسبة المقاطعين والممتنعين حدود 61 في المائة من مجموع الكتلة الناخبة التي تضم نحو 23 مليون جزائري مسجلين في القوائم الانتخابية.

ولأول مرة أعلنت وزارة الداخلية أن عدد الأوراق الملغاة تجاوزت مليوني ورقة، وهي نسبة تمس مصداقية البرلمان المقبل.

وشارك في هذه الانتخابات 57 حزبا بـ12 ألف مترشح، وهي أول انتخابات تنظم بعد التعديلات الدستورية الأخيرة التي شهدتها البلاد مطلع عام 2016.
وفي الوقت الذي رحبت فيه أحزاب السلطة والموالاة بنتائج هذه الانتخابات، ودافعت بشدة عن نزاهتها، حيث تحدى رئيس الحركة الشعبية الجزائرية عمار بن يونس المعارضة بالاستقالة من البرلمان في حال أثبتت أن هناك تزويرا ومصادرة لأصوات الناخبين، تحدثت أحزاب المعارضة عن عملية تزوير وتحويل لأصوات الناخبين لفائدة حزبي السلطة جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي.

واتهم رئيس حركة مجتمع السلم (إسلامي معارض) عبد الرزاق مقري خلال ندوة صحافية عقدها بمقر حزبه الإدارة بحشو الصناديق لصالح حزبي السلطة، وأن التزوير الذي طال الانتخابات كان أكثر وأوسع من التزوير الذي تم في انتخابات 1997، مشددا على أن حصول حزبه على 33 مقعدا لا يعكس الحقيقة.
بالمقابل، أعلن رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية والمرشح الأسبق للرئاسيات موسى تواتي عن الشروع في إضراب عن الطعام، بسبب ما سماه التزوير وسرقة الإدارة لأصوات منتخبيه.

من جانبها، أعلنت زعيمة حزب العمال التروتسكي لوزية حنون أن حزبها سيقدم طعونا على مستوى المجلس الدستوري بعد التأكد على حد قولها من «التزوير لصالح أحزاب معينة».

وجرت هذه الانتخابات في ظل أوضاع اقتصادية وأمنية واجتماعية خاصة تمر بها الجزائر، مما عزز من دعوات بعض الأحزاب إلى مقاطعة هذه الانتخابات، أهمها حزب جيل جديد الذي يرأسه المعارض جيلالي سفيان، وحزب طلائع الحريات برئاسة رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس.

الأحزاب الإسلامية أكبر الخاسرين

يبقى التيار الإسلامي أبرز الخاسرين في هذا الاستحقاق الانتخابي، فرغم جهودهم التي بذلوها قبيل الانتخابات لتجاوز خلافاتهم القديمة، والتكتل في تحالفات وتكتلات سياسية جديدة بعد سنوات من الانشقاق والتصدع تحت وطأة فكرة الزعامة والخلافات الشخصية والآيديولوجية، فإن حصيلتهم مجتمعين لم تتجاوز الـ48 مقعدا، 33 منها لتحالف حركة مجتمع السلم، وهو تكتل اندماجي تم قبيل الانتخابات بين حركة مجتمع السلم وجبهة التغيير التي كان يقودها وزير الصناعة الأسبق المنشق عن حركة مجتمع السلم عبد المجيد مناصرة.

في حين لم يكن نصيب تكتل الاتحاد من أجل العدالة والنهضة والبناء، وهو أيضا تكتل بين ثلاثة أحزاب إسلامية هي حركة النهضة بقيادة محمد ذويبي، وحركة البناء الوطني المنشقة عن حركة مجتمع السلم بقيادة مصطفى بلمهدي، وجبهة العدالة والتنمية التي يرأسها عبد الله جاب الله إلا 15 مقعدا.

وبمقارنة هذه النتائج بنتائج مختلف الانتخابات البرلمانية التي شهدتها الجزائر منذ عام 1997 فقد تراجع التيار الإسلامي تراجعا كبيرا، حيث حصد في انتخابات مايو 1997 على 103 مقاعد، لتبدأ بعد ذلك نتائجهم في التدهور حيث لم تتجاوز في مايو 2002، 81 مقعدا، وفي 2007، 51 مقعدا، وفي، 2012 48 مقعدا.

الكاتب والبرلماني الأسبق لخضر رابحي: الإسلاميون ممنوعون من تجاوز السقف المحدود لهم

الكاتب والبرلماني الأسبق لخضر رابحي
الكاتب والبرلماني الأسبق لخضر رابحي

يعتقد الكاتب وعضو البرلمان الأسبق لخضر رابحي أن انتخابات 2017 لم تختلف عن سابقاتها، فمنذ إلغاء المسار الانتخابي عام 1991. الانتخابات التي اكتسحتها الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الدور الأول رغم إجرائها وفق قانون الدوائر الجديد الذي احتجت ضده الجبهة، وفصّل على المقاس لترتيب نجاح جبهة التحرير الوطني، منذ تلك الحادثة، وبعد تسجيل أكبر مشاركة شعبية يقول لـ«المجلة» في الرئاسيات عام 1995 لصالح المترشح الشيخ محفوظ نحناح، رتّبت السلطة عن طريق القانون والإجراءات، وبعض الغموض، التحكّم في الانتخابات، وانتفاء عنصر المفاجأة فيها، فابتداء من انتخابات 1997 كان ذلك واضحا. ويضيف: «يوجد سقف مسموح للإسلاميين ولا يمكن تجاوزه يتم فيه القبول بـ70 إلى مائة نائب بمجموعهم كحد أقصى، ثم تراجع السقف وتدنى فأصبح 70 نائبا، وتمّ اختراع حزب التجمع الوطني الديمقراطي لترك الإسلاميين دائما في الرتبة الثالثة».

الخوف من الإسلاميين حتى المشاركين منهم، وممن يتبنى الطرح السلمي والديمقراطي ونبذ العنف بوصفه وسيلة للتغيير، ترك برأيه «أسئلة كثيرة داخل الصف الإسلامي عن جدوى المشاركة، في ظل نظام يقبل بالحركة الإسلامية ديكورا فقط».

ويعتقد رابحي أن «موجة الربيع العربي، وخروج حزب حركة مجتمع السلم من المشاركة، اعتبره النظام ضربة في الظهر، وأعاد للذاكرة التقليدية ذلك الخوف من الإسلاميين كشركاء أوفياء، مما استغلت بعض الأطراف النافذة في زيادة تحجيمهم والضغط عليهم»، ويتابع: «نتائج انتخابات 2017 تؤكّد بوادر الخوف التي اندلعت في معاقل الإسلاميين في مثل ولاية الوادي مثلا والتزوير الفاحش الذي رافق العملية».

أصبح واضحا حسب رابحي أنّ «الإسلاميين ممنوعون من تجاوز السقف المحدود»، ويضيف قائلا: لعل النظام اليوم «بعد ضمانه للأغلبية المطلقة، وللثلث بالأحزاب الصغيرة التي رفعها إليه، يدفع الإسلاميين إلى المشاركة في حكومة قد يطلق عليها تجاوزا وصف الحكومة الوطنية، من أجل ترتيب انتقال هادئ للسلطة، ولمرحلة ما بعد بوتفليقة، فأصبحت الإرهاصات أكثر وضوحا، فنحن في الربع ساعة الأخير لترتيب أوراق انتقال السلطة، والإسلاميون تركيبة مهمة في المشهد ومن مصلحة السلطة إشراكها في الانتقال الهادئ».

ويشدد رابحي على أنّ «حركة مجتمع السلم الفائز الأول في الأحزاب بعد حزبي السلطة، ستجد صعوبة في تجاوز القيود التي كبلت بها نفسها بعد السير في الرؤية الجديدة بعد رياح الربيع العربي»، وعن الحركة يكشف: «طرف بقيادة أبو جرة سلطاني يسعى إلى دفع الحركة إلى أداء هذا الدور»، وفي رأيه فإن «الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء الذي حصل على نتائج هزيلة يبدو أكثر استعدادا لأداء هذا الدور، وقد يشارك باعتباره قديما يملك هوية الإسلاميين».
المـهم في رأي رابحي أنّ «السلطة الآن وبمثل هذه النتائج تملك أريحية كبيرة في التعامل مع الإسلاميين وتزيين المشهد بهم».

سفيان جيلالي رئيس حزب جيل جديد المعارض: نسبة المقاطعة الكبيرة جداً تطعن في مصداقية البرلمان

سفيان جيلالي رئيس حزب جيل جديد المعارض
سفيان جيلالي رئيس حزب جيل جديد المعارض

* ما تعلقيك سيد جيلالي على نتائج الانتخابات التي أعلن حزبك «جيل جديد» عن مقاطعتها؟

– هناك ملاحظتان مهتمان، أولا نسبة المقاطعين كبيرة جدا، حتى إن الرقم الرسمي المعلن عنه بعيد جدا عن الحقيقة، لأن الحقيقة تقول إن المشاركة كانت أدنى بكثير من المعلن عنه من طرف وزير الداخلية.

والشيء الجديد في هذه الانتخابات عدد الأوراق الملغاة، وحتى وزير الداخلية لم يكشف في ندوته الصحافية خلال إعلانه للنتائج عن عدد هذه الأوراق، في سابقة لم تحدث في تاريخ الانتخابات الجزائرية، وبسبب كثرة التساؤلات التي طرحت في الوسط السياسي والإعلامي كشفت الداخلية مؤخرا عن العدد الذي تجاوز مليوني ورقة ملغاة.

ثانيا هو أن السلطة دائما معروف عنها أنها توزع الحصص في البرلمان حسب التوازن داخل السلطة، وهذه القاعدة لم تتغير، ونحن نرى أن توزيع الحصص ليس له أي علاقة بالتعبير أو الموقف الشعبي تجاه الطبقة السياسية بمختلف مكوناتها، لأن الشعب لم يعبر عن رأيه.

بخصوص نسبة الجزائريين الذين لم يتوجهوا إلى صناديق الاقتراع، الغالبية من هؤلاء اتخذوا موقفهم ليس استجابة لدعاة المقاطعة، بل امتنعوا عن التصويت لفقدانهم الثقة في السلطة والمعارضة في آن واحد.

الحقيقة أن الجزائريين خلال مختلف المواعيد الانتخابية يسجلون حضورا محتشما في المشاركة بالتصويت، بمعنى أن العزوف عن الانتخاب ظاهرة ليست جديدة، لكن يجب أن نقارن بين نسب المشاركة في آخر انتخابات برلمانية جرت في العاشر من مايو 2012 التي بلغت 43.14 في المائة، وهذه الانتخابات التي لم تتجاوز حسب الأرقام المعلن عنها رسميا 37.09 في المائة، ما يعني أن هناك تدهورا كبيرا للنسبة، وكل المراقبين الذين كانوا بمراكز الانتخابات شهدوا بأن هناك نسبة مقاطعة كبيرة جدا.

بناء على ما سبق، نجزم أن كثيرا ممن لم يتجه إلى صناديق الاقتراع، موقفهم ليس تلقائيا، وإنما موقف بني على قناعة بالمقاطعة، والدليل على ذلك النشاط الذي شهدناه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والذي كان فيه موقف المقاطعة السيد والأقوى تأثيرا، كما أننا شاهدنا تحرك كثير من الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، التي كان لها تأثير بارز في الموضوع.

ما سبق لا يعني أننا بصفتنا أحزابا سياسية نادت بالمقاطعة، وعلى رأسها حزب جيل جديد، نحتكر كل المقاطعين، هذا أمر غير مقبول، ولم نتحدث به، لكن على الأقل كنا نرفع راية المقاطعين، ومعظم الجزائريين لم تكن لهم ثقة في هذه السلطة، وقاطعوا بنية المقاطعة، والأحزاب السياسية على قلتها، التي كان لها الموقف نفسه كانت بمثابة الناطق الرسمي للمقاطعين.

* نسبة الانتخابات المعلن عنها من الناحية الدستورية والقانونية لا تبطل العملية الانتخابية، لكن البعض يقول إنها تطعن في شرعية البرلمان المقبل حيث تتحكم الأقلية في مصير الأغلبية؟

– الشيء العجيب حينما تجري عمليات حسابية بسيطة تجد أن النسبة المعلن عنها من طرف وزارة الداخلية خاطئة، الإحصاءات الدقيقة لا تتجاوز 36 في المائة، من الجانب السياسي لا يوجد أي بلد توجد فيه مؤسسة منتخبة من طرف نسبة قليلة من المواطنين تحظى بالشرعية.

* ما هي في تقديركم تأثيرات هذه الانتخابات على مسار المعارضة مستقبلا؟

– لهذه الانتخابات ونتائجها تأثير مباشر على مستقبل المعارضة، ستعيش هذه الأحزاب حالة من التشتت، بسبب الأحزاب شبه المعارضة التي باتت تساهم بشكل غير مباشر في السلطة، وهذا شأنهم، أما المعارضة الحقيقية التي برزت من خلال موقف المقاطعة فستنظم صفوفها، وهي التي ستقدم البدائل الحقيقية لهذا النظام.

* حسب حديثكم تنفون أي فرص لفتح حوار مع الأحزاب المعارضة التي شاركت في الانتخابات؟

– هؤلاء مساندون للسلطة وللنظام، لذلك شأنهم مع السلطة ومع ضميرهم، ولا علاقة لهم بنا.

الناطق الرسمي للتجمع الوطني الديمقراطي صديق شهاب: الحديث عن التزوير أسطوانة قديمة لتبرير للفشل

الناطق الرسمي للتجمع الوطني الديمقراطي صديق شهاب
الناطق الرسمي للتجمع الوطني الديمقراطي صديق شهاب

* ما تعليقكم على الظروف التي ميزت الانتخابات الأخيرة؟ وما تقييمكم لحصيلة حزبكم الذي حل ثانيا بعد حزب جبهة التحرير الوطني؟

– ينبغي التأكيد على أن الانتخابات جرت في ظروف جد طبيعية، ظروف ميزها الهدوء والأمن، وبالنسبة لحصيلتنا فنحن مقتنعون أن التجمع الوطني الديمقراطي حقق نتائج مرضية، حققنا تقدما ملحوظا نعزز به وجودنا على الساحة السياسية.

* بعض الأحزاب السياسية تتهم السلطة بتزوير الانتخابات، وبتضخيم نسبة المشاركة، كيف تردون على ذلك؟

– نسبة المشاركة كانت مقبولة إلى حد بعيد، النسبة تتراوح ما بين 38 في المائة إلى 42 في المائة، وهي نسبة محترمة ومقبولة، كنا نتمنى لو كانت المشاركة أكثر، لكن هذه هي الديمقراطية، وهذا هو قرار الشعب، والشيء الذي يتأكد من خلال هذا هو أن الممارسة الديمقراطية في الجزائر أصبحت واقعا، ويبقى أمامنا تطوير هذه التجربة من حسن إلى أحسن.
أما بخصوص الاتهامات بالتزوير، فنحن اعتدنا على هذه الأسطوانة التي باتت مملة، هذه الاتهامات تتجدد بعد كل انتخابات، لأن المنهزم فيها دائما يبحث لنفسه عن مبررات للفشل، ويسعى لإيجاد بعض الأعذار ليعلق عليها إخفاقاته ليس إلا.

* هناك ما يقارب 62 في المائة من الجزائريين لم يتوجهوا إلى صناديق الاقتراع، هذا الأمر ألا ترى أنه يؤثر على مصداقية البرلمان المنتخب؟

– ينبغي التأكيد على أن الامتناع عن التصويت موقف سياسي، تماما مثل المقاطع الذي هو كذلك موقف سياسي، المهم في النهاية أن الانتخابات جرت في ظروف جد حسنة، ولم تلاحظ هناك أي تجاوزات أو خروقات، أما فيما يخص مسألة التعبير عن الموقف حيال هذه الانتخابات فهذه مواقف سياسية، كل مواطن جزائري حرّ في التعبير عن رأيه سواء بالامتناع أو المقاطعة أو الانتخاب بالورقة البيضاء، أو تزكية من يراه صالحا وقادرا على الاستجابة لتطلعاته، هذا الأمر طبيعي جدا في مرحلة بناء النظام الديمقراطي.

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.