بيروت: ماراثون نسائي لدعم حقوق «المناصفة» - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

مجتمع

بيروت: ماراثون نسائي لدعم حقوق «المناصفة»

مشاهد من ماراثون بيروت (المجلة)

بمشاركة ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة وسفيرة الاتحاد الأوروبي ونجلة الرئيس اللبناني

مشاهد من ماراثون بيروت (المجلة)
مشاهد من ماراثون بيروت (المجلة)

•الوزير جان أوغسبيان: المرأة اللبنانية أثبتت حضورها في كل المجالات و من الضروري تمكينها من المناصفة السياسية

بيروت – حلا نصر الله

بمشاركة نسائية واسعة من لبنان وعدد من الدول العربية والغربية، نظم بنك «سيردار بنك للسيدات» ماراثون جونية للسيدات، في مدينة جونية اللبنانية. وحاز الماراثون صدى واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي لناحية الشعارات الداعمة لحقوق المرأة وضرورة تفعيل دورها في السلك السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

انطلق الماراثون من مجمع فؤاد شهاب الرياضي في جونية، وبدا واضحاً حجم تفاعل العنصر النسائي في الحفل الرياضي، الذي جذب 1026 امراة لبنانية بالإضافة إلى نساء من جنسيات عربية أخرى، يعملن في مختلف الميادين الحياتية.

وكان لافتاً مشاركة نجلة رئيس الجمهورية اللبناني شانتال عون، وممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان السيدة سيغريد كاغ، وسفيرة الاتحاد الأوروبي كريستين لاسن، ووزير الداخلية اللبناني السابق زياد بارود، ووزير شؤون المرأة جان أوغسبيان، وأمين عام اللجنة الأولمبية اللبنانية حسان رستم، والسيدة مي الخليل الممثلة لجمعية «ماراثون بيروت».

وأطلقت شانتال عون إشارة الانطلاق للمتسابقات، وأكدت في كلمة لها أن المرأة اللبنانية ليست فقط «مربية أو أم»، لأنها تتمتع بكل المؤهلات التي تخولها المساهمة في تحسين وتطوير المجتمع، لذلك يجب دعم «العنصر النسائي وتمكينه في الحياة السياسية والمجتمعية في لبنان».

أما رئيسة جمعية «ماراثون بيروت» مي الخليل فأشارت إلى أن «لبنان أصبح معروفاً بين الدول على أنه منصة للألعاب الرياضية التي تحمل رسائل إنسانية، مما يتيح للمرأة التعبير عن طموحاتها»..

أما وزير شؤون المرأة جان أوغسبيان فأكد في كلمته، أن المرأة اللبنانية تتمتع بكل القدرات الجسدية والنفسية وأثبتت حضورها في كل المجالات لذلك من الضروري الوصول إلى المناصفة السياسية مع الرجال.

وشارك أيضاً نساء يعملن في منظمات مدنية وأحزاب سياسية من بينها الحزب التقدمي الاشتراكي، وتيار المستقبل، وحركة أمل، والقوات، والتيار الوطني الحر. كذلك حظي الماراثون بتفاعل عربي من سيدات قدمن من الإمارات العربية المتحدة، وفلسطين، والأردن، ومصر، وتونس.

وحملت مشاركة نساء مصابات بإعاقات دائمة، رسالة للحكومة ومجلس النواب في لبنان من أجل سن قوانين مخصصة لهن وتحفيز آلية إنخراطهن في شتى الميادين الاقتصادية والسياسية.

مشاهد من ماراثون بيروت (المجلة)
مشاهد من ماراثون بيروت (المجلة)

كذلك، شارك في ماراثون جونية للسيدات، 25 سيدة من منظمة البرلمانيات العربيات وحملت الممثلة عنهن السيدة خلود قاسم، رسالة إلى منظمي الحفل الرياضي، فأثنت على أهمية النشاط الرياضي المحفز لدور المرأة العربية في العملية السياسية.

وقد شارك في تنظيم الماراثون جمعية «نساء رائدات»، بحيث أكد عدد من المعينين فيها لـ«المجلة» أنهم كمجعية رفعوا شعار «حزبيات أو مستقلات.. هدفنا المناصفة السياسية».

وقالت المسؤولة في «نساء رائدات» السيدة كريستين عجوب لـالمجلة»، إن مشاركتهن أتت دعماً لأهداف يطالبن بها دائمًا كتحسين شروط الممارسة السياسية للنساء في لبنان، وإقرار قانون الكوتة النسائية الذي سيؤمن 30 في المائة من التمثيل السياسي للنساء في مجلس النواب اللبناني بمعزل عن القانون الانتخابي الذي ستجري عليه الانتخابات اللبنانية، سواء كان قانون الستين أو القانون النسبي.

وبحسب عجوم فإن قضية المرأة تلقى دعماً من قبل السلك القضائي ومجموعة من المحامين، الذين يستثمرون كل فرصة من أجل طرح الملف مع المسؤولين الرسميين في الدولة اللبنانية.

وفي سياق متصل حصل الماراثون على دعم قوي من قبل سكان مدينة جونية، وشكر الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، بلدية جونية على جهودها المبذولة لإقامة نشاطات رياضية وثقافية تهتم بقضايا حقوقية واجتماعية.

وفي الآونة الأخيرة ازدادت وتيرة تنظيم اللبنانيات للمظاهرات والاعتصامات للمطالبة بإقرار قانون حق منح المرأة اللبنانية، الجنسية لأبنائهن، في وقت ترفض فيه مجموعة من المؤسسات الدينية الإسلامية والمسيحية إعطاء المرأة هذا الحق مستندين إلى نصوص دينية تحدد حقوق وواجبات المرأة في المجتمع.

وتسعى عدة جمعيات ومنظمات حقوقية لبنانية إلى إقامة أنشطة لتدريب النساء على كيفية ممارسة الأنشطة السياسية، والضغط على المجلس النيابي والحكومة من أجل القبول بالكوتة النسائية، الهادفة إلى رفع حجم تمثيل المرأة في مراكز القرار بعد أن تدنت نسبة تمثيلهن في البرلمان والحكومة إلى أقل من 5 في المائة.

ويستبعد المراقبون أن تحصل المرأة على قانون الكوتة النسائية، في وقت ما زال فيه لبنان عالقاً في دوامة القانون الانتخابي، ويستبعد المتابعون في بيروت أن يتوصل الأفرقاء السياسيون إلى قانون انتخابي قبل موعد الجلسة البرلمانية المقبلة. كذلك يسود التخوف من مغبة الاستمرار في سياسة الفراغ النيابي، لأنها ستؤدي إلى تفكك المؤسسات الرسمية، وفي المقابل أشارت تقارير رسمية صادرة عن منظمات حقوقية تعنى بشأن المرأة، إلى ارتفاع نسبة الجرائم المرتكبة بحق النساء في لبنان وعجز القانون اللبناني عن حمايتهن من العنف.

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.