كيف تغلب حبها للخيل على خوفها الغريزي من الحيوانات؟! - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

رياضة

كيف تغلب حبها للخيل على خوفها الغريزي من الحيوانات؟!

إيمان ماهر

إيمان ماهر حداد نائبة رئيس جماعة الخيالة بجامعة السلطان قابوس

إيمان ماهر
إيمان ماهر

ظفار (سلطنة عمان) – «المجلة»

«الخيل معقود في نواصيها الخير». هكذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن هذا الخير في حالة الفارسة إيمان حداد كان أكثر من جلب منفعة، لقد تمثل في تجاوز خوف غريزي من الحيوانات عامة، وتطور الخير إلى أن أصبحت طالبة الهندسة إيمان، فارسة، بل ونائبة جماعة الخيالة في جامعة السلطان قابوس… والقادم – كما تقول إيمان – أفضل بإذن الله…

حب الخيل

عن بداياتها وعلاقتها بالخيل أكدت إيمان حداد أن «حب الخيل والرغبة في تعلم كل ما يتعلق بهذا العالم اللطيف ليس بالأمر المستحدث، بل إنه طالما كان على رأس قائمة أحلامي، ولكن كان يقف حائلا بيني وبين هذا الحلم بعض العوائق وأهمها ذلك الخوف المستمر الذي كان ينتابني فور تعاملي مع أي نوع من الحيوانات، وقد كان لأهلي دور كبير في تجاوز هذه المشكلة عموماً وبما يتصل بالخيل خصوصا، إذ ألحقتني عائلتي بنادي الفروسية في مراحل سني الأولى وأذكر أنني كنت أشتري السكر لأطعم حصاني الذي علي أن أمتطيه، إلا أن الخوف كان يسيطر علي، ومنعني ذلك من الاستمرار، إلى أن التحقت بجماعة خيالة جامعة السلطان قابوس – والتي أدرس فيها تخصص الهندسة المعمارية – منذ أن كانت الجماعة في طور التدشين، حيث تأسست جماعة خيالة جامعة السلطان قابوس في شهر يوليو (تموز) 2014م، وتم تدشينها في الرابع من شهر مايو (أيار) 2015م، وتتيح الجماعة الفرصة لجميع الطلاب من التخصصات المختلفة ذوي الميول والرغبة في المشاركة».

أما عن دخولها مجال الفروسية وهي فتاة في مجتمع محافظ، فتؤكد أن «بداية انتسابي لجماعة خيالة الجامعة كان دور الفتيات مقتصراً على النواحي الإدارية وبعد انتسابي للجماعة سرعان ما أتيحت الفرصة للفتيات بدخول جدول التدريبات، إذ إن خلق الكوادر الشبابية القادرة على التعامل والتميز في عالم الفروسية وصقل مهاراتهم يعد أحد أهم ركائز الجماعة وأهدافها وكان دخولي لهذا المجال مشبعاً بالرغبة في أن أكون فارسة عربية هو الحافز الأكبر لي».

وعن التدريبات قالت الفارسة إيمان إنها تلقت التدريبات الكاملة والمكثفة على أيدي مدربين متخصصين من فرسان جماعة الخيالة، منهم: الفارس الأستاذ أحمد الحراصي، والفارس الأستاذ عبد الرحمن القاسمي. وتمكنت هي والكثير من زميلاتها من الوصول لمراحل متقدمة في فترة زمنية بسيطة.

وأضافت: «وإذ لم تكن لدي الخبرة العملية السابقة في هذا المجال، كانت التدريبات في الفترة الأولى صعبة بالنسبة لي، إذ إن حاجز الخوف كان لا يزال موجوداً ولكن كان لا بد من اجتيازه. ولا زلت أذكر اليوم الأول من التدريب؛ حيث طلب منا المدرب القيام بمهمة بسيطة تطلبت مني لمس الحصان، وحاولت جاهدة إخفاء خوفي واضطررت للتخلي عن مخاوفي وتجاوزها لأثبت نفسي، ونجحت في ذلك بل وازداد لدي الحماس للتغلب على الخوف تماماً، وبالتدريج ومن خلال التدريبات أصبحت متمكنة من التعامل مع الخيل في جميع الظروف السهل منها والصعب، بدءا من رعاية الخيل والتعامل معها، إذ إن نظام التدريب يُعنى بالدرجة الأولى بهذه المرحلة، ثم تأتي مرحلة ركوب الخيل في مرحلة ثانية، وقد استتغرق الأمر مني قرابة الأربعة أشهر إلى أن أصبحت قادرة على رعاية وركوب الخيل بالمستوى المطلوب».

إيمان ماهر
إيمان ماهر

وعن طاقم التدريب، قالت إيمان إن طاقم التدريب الذي توفره الجماعة على قدر عال من الخبرة والمهارة، إذ إنهم أدركوا نقاط ضعف المتدربين، وقامو بصقل مهارات كل منهم بالشكل المناسب، فالجماعة توفر البيئة المناسبة للطلاب، بالإضافة إلى الأدوات اللازمة للتعامل مع الخيل وركوبه، مضيفة أن «الحرص الدائم من قبل المدربين على سلامة وأمان المتدربين، مصدر أمان لي في خوض التجربة».

وعن أثر التحاقها بجماعة الخيالة والفروسية على دراستها، قالت إيمان: «حقيقة في بداية التحاقي بجماعة الخيالة كنت خائفة من تأثر مستوى تحصيلي الدراسي وكون دراستي في مجال الهندسة يحتاج مني إلى جهد اقتضى علي أن أبذل المزيد من العمل وتنظيم الوقت».

لذا كان طبيعيا أن تنتقل من الحلم إلى الشغف؛ فـ«لم يقتصر التطوير في عالم الفروسية على جدول التدريبات القائم، فالرغبة النابعة من الداخل تتحكم فيك لا شعوريا، وتحول الحب إلى شغف. فقد قمت بالعمل على تطوير نفسي من خلال متابعة البرامج والفيديوهات التعليمية المتعلقة بعالم الفروسية ومحاولة تطبيق القدر الممكن منها، ولم أكتف بالجانب النظري، فرعاية الخيل وركوبه تحتاج بجانب العقل إلى بدن وروح رياضيين».

نائبة رئيس الخيالة

وكان طبيعيا في النهاية أن تصل الطالبة إيمان، ثم الفارسة إيمان، إلى نائبة رئيس «الخيالة»… كيف وصلت الفارسة إيمان إلى هنا؟ تقول: «حلمي الذي تحول إلى واقع بفضل «جماعة خيالة جامعة السلطان قابوس»، والذي انتقل من حلم إلى حب ثم إلى شغف بهذا العالم، بدا كوني عضوة في الجماعة ثم انضممت إلى إدارة الجماعة ثم تم انتقالي لأكون نائبة لرئيس خيالة جامعة السلطان قابوس… وبفضل الله اليوم نحن في جماعة الخيالة أصبح لدينا عدد مرضٍ من الطلاب ذوي الخبرة ليس فقط في الجانب العملي، فمشاركات الجماعة في الفعاليات والبطولات المختلفة ساهمت في صقل مهارات للطلاب في الجانب الإداري والتنظيمي أيضاً. وتسعى الجماعة في هذه الفترة لتحقيق المزيد من التقدم على جميع الأصعدة من خلال تطوير نظام التدريب للخيل والفارس، و المبادرة في إقامة الفعاليات والمهرجانات المتعلقة بمجال الخيل والفروسية للارتقاء باسم الجامعة والسلطنة في المحافل المحلية والدولية، من خلال تقديم عمل على قدرٍ عالٍ من الرقي والمهنية. ووصولنا لهذا المستوى في فترة زمنية بسيطة يزيدنا حماساً لتقديم المزيد، لتكون جماعتنا وجامعتنا رمزاً يحتذى به في كفاءة طلابها وقدراتهم.

أما عن القادم فتقول الفارسة إيمان حداد، نائبة رئيس جماعة الخيالة في جامعة السلطان قابوس: «لا حدود للطموح ولا للأحلام فكوني في هذا المجال أسعى لأن أطور نفسي وأرفع اسم جامعتي جامعة السلطان قابوس».

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.