عصام الحضري: إذا جاء ختامي في السعودية فسيكون ختاماً عظيماً - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

رياضة

عصام الحضري: إذا جاء ختامي في السعودية فسيكون ختاماً عظيماً

عصام الحضري
عصام الحضري
عصام الحضري

* الخبرة من أهم مقومات الحارس ولم أذهب للدوري السعودي للفسحة.
* في الوقت المناسب سأترك الملعب ولن أخطئ بما ينال من تاريخي. فقد رزقني الله القدرة على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب وفي أي مكان.
* لا أعيش دون طموح ولا هدف. وهذا الغياب هو ما يدفعني لمتعة التحدي والعودة من جديد للمنتخب.

القاهرة: خالد العشري

سيظل عصام الحضري أسطورة حراس المرمى في العالم وحديث الناس في كل وقت ومكان… فبعد أن كان ضيفا على مقاعد البدلاء في مباراة منتخب مصر أمام تونس، في تصفيات كأس الأمم الأفريقية، وظن الكثيرون أن مشوار النهاية بدأ للحارس الذي تخطى الـ44 عاما، جاء قرار الاتحاد السعودي لكرة القدم بفتح باب التعاقد مع حراس المرمى الأجانب أمام الأندية ليفتح بابا جديدا للحضري يدخل منه لمجد جديد… الخطوة الجديدة للحضري جاءت عن طريق التوقيع والاحتراف في نادى التعاون السعودي لمدة عام.

الحضري حارس مرمى «وادي دجلة» في مصر هذا الموسم الذي اوشك على الانتهاء، رحب بالأنضمام للتعاون ضاربا بكل الواقع عرض الحائط… لم يفكر إلا في شيء واحد وهو الاحتراف والتحدي في عالم جديد لم يدخله من قبل… فالحضري الذي تجول كثيراً لم يدخل عالم الخليج من قبل لتأتيه الفرصة حتى إذا اعتزل لا يفوته شيء من كرة القدم.

فتح الحضري قلبه لـ«المجلة»، وقال: «أهلا بالتحدي… أعلم قوة الدوري السعودي، ولكنني جاهز… إذا جاء ختامي في السعودية فسيكون ختاما عظيما»…
ولكنه رفض أن يعتبرها خطوته الأخيرة… فهو متمسك بالاستمرار في الملاعب حتى يعجز عن الأداء دون النظر لأي أمور أخرى.
وإلى الحوار…

عصام الحضري
عصام الحضري

* هل ستكون محطة «التعاون»، المحطة الأخيرة لك مع كرة القدم؟

– لدي أكثر من إجابة على هذا السؤال… أولها أنني لا أعرف متى سيكون موعد اعتزالي لأن طموحاتي كما قلت عشرات المرات من قبل بلا حدود. فطالما أنا قادر على العطاء فلن أترك الملعب. تحطيم الأرقام هدفي والتحدي شعاري. وطالما هناك توفيق من الله ولا أتسبب في إلحاق الضرر بأحد فلماذا أفكر في الاعتزال. قصة السن لا تشغل بالي. الذي يشغل بالي هو متى أتوقف عن العطاء. ثانيا، أنا لا أعرف كم من الوقت سأمضيه إن شاء الله مع فريقي الجديد. فقد أستمر هناك لأكثر من عام. وقد أعود بعد عام. وقد أبقى في السعودية ولكن في ناد آخر. لذلك فتحديد أن تكون محطة «التعاون» هي الأخيرة أمر صعب للغاية. ثالثا، لو قدر لي وأنهيت مشواري في السعودية فهو شرف عظيم وستكون نهاية سعيدة لأنني سأنهي في مكان يحلم كل إنسان أن يعيش فيه أطول فترة في حياته.

* ولكنك بلغت من العمر الكثير وقد يكون من الصعب أن تكمل في مكان آخر؟

– لذلك لم أحدد متى سأعلن اعتزالي وقلت إنني مستمر حتى أشعر بعدم العطاء ومتى يأتي هذا الشعور سأعتزل.

* هل تعلم قوة الدوري السعودي وقوة المنافسة فيه؟

– لو لم أعلم قوته لما فكرت في هذه الخطوة. أنا لم أفكر في الاحتراف من باب الفسحة بل لمزيد من التحدي ولقدرتي على ذلك. الحمد لله أملك من الخبرات ما يجعلني قادرا على التعامل مع كل المواقف. والخبرات من أهم مقومات الحارس والتي تكون سببا في تفوقه. لذلك تجد الحراس هم الأكثر استمرارا في الملاعب عن باقي اللاعبين في كل المراكز. والدوري السعودي أصبح محط أنظار الكثيرين والمنافسة فيه جاذبة لأي لاعب في أي مكان. الدوري السعودي في مقدمة الدوريات من وجهة نظري.

* هناك حلم لم تحققه وهو العودة للنادي الأهلي؟

– للأسف قرار عودتي للأهلي ليس قراري وحدي. ولو كانت الأمور بالمستويات ودون تدخلات أخرى وعصبية لعدت للأهلي ولكن القرار له فروع أخرى حالت دون عودتي من جديد لمكان عشقته بالفعل واعترفت أكثر من مرة أنني أخطأت عند الرحيل.

* ولكن من المؤكد سيكون هناك حساسية في الملعب؟

– أتمنى ألا يحدث ذلك وإذا تواجهنا تمر المواقف بسلام.

* ألا تخشى أن يضيع تاريخك في أي لحظة؟

– لا يوجد تاريخ يضيع. التاريخ يثبت ولا يمكن إسقاطه لأنه حدث بالفعل. قد أتعرض لموقف صعب لكنه لا يتسبب في ضياع تاريخ طويل صنعته بجهد وعرق سنوات طوال من خلال تعاملي مع أكثر من فكر وثقافة سواء أوروبياً مع سيون السويسري، أو أفريقياً مع المريخ السوداني، أو في مصر مع الأهلي والزمالك والإسماعيلي ودجلة، أو مع المنتخب الذي لعبت معه عددا كبيرا من المباريات.. وبكل الخبرات لن أنتظر هذه الغلطة ففي الوقت المناسب سأترك الملعب ولن أخطئ بما ينال من تاريخي. فقد رزقني الله القدرة على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب وفي أي مكان.

* ولكن بوادر الرحيل قد اقتربت بعد أن بات المشهد يؤكد تضاؤل فرص مشاركتك مع المنتخب الفترة القادمة والغياب عن المنتخب يقتل طموح أي لاعب؟

– ومن قال إن فرصتي تضاءلت؟ هل لأنني غبت عن لقاء المنتخب المصري مع تونس في تصفيات بطولة الأمم؟ هل الغياب عن مباراة يعني النهاية؟ لقد غبت من قبل لفترة طويلة وعدت من جديد مع الخواجة كوبر في وقت اعتقد الجميع فيه أنني قد انتهيت… أنا لا أعيش دون طموح ولا هدف. وهذا الغياب هو ما يدفعني لمتعة التحدي والعودة من جديد للمنتخب.

* لقد عدت مع كوبر في فترة كنت الأفضل فيها ولكن الآن الموقف تغير مع تألق حارس النادي الأهلي شريف إكرامي وحارس الزمالك الشناوي؟

– عدت لأنني كنت الأفضل وسأعود وأنا الأفضل والأقوى.

* ألا تثق في شريف أو الشناوي؟

– لست المسؤول عن تقييم زملائي ولكنني أتكلم عن نفسي. وأنا أعرف قدر نفسي وأعرف أنني بإذن الله قادر على العودة بعيدا عن تآلف شريف والشناوي من عدمه. كما أن الحارس القوي هو من يظهر وسط الأقوياء.

* هل تعتقد أن استبعادك كان قرارا سياسيا؟

– لا أفكر بهذه الطريقة الانفعالية لأنني لا أحب أن يقال نفس الكلام عني. ولكنها رؤية الجهاز الفني التي يجب أن تحترم.

* وهل كان شريف على قدر المسؤولية أم أنه تسبب في الهزيمة أمام المنتخب التونسي وشارك في الهدف الذي هز شباكه؟

– رغم أنني أرفض التعليق على زميلي ولكن بصفة عامة أي هدف تهتز به الشباك يشارك فيه أكثر من لاعب مثلما يشارك أكثر من لاعب في صناعة الهدف.

* هل هذه الخسارة تهدد موقف مصر في التأهل لنهائيات بطولة أمم أفريقيا بالكاميرون 2019؟

– أعتقد أنه أمر صعب للغاية… فالمنتخب قادر على التعويض سواء في مباراتي سوازيلاند والنيجر أو في لقاء العودة أمام تونس في القاهرة.

* وما أسباب الخسارة؟

– هناك أسباب كثيرة أدت إلى الخسارة في مقدمتها حالة الإجهاد التي عانى منها أكثر من لاعب وغياب البعض عن المباريات الرسمية منذ فترة، كما أن المنتخب التونسي كان موفقا للغاية.

* نعود لقرار الاتحاد السعودي بتطبيق فكرة الاستعانة بالحراس الأجانب وانطباعك عن هذا القرار؟

– اتحاد الكرة اكتشف أنه في حاجة لهذه الخطوة فقام بها وليس مفروضا أن كل الدول تتشابه في نظامها. ولا أفكارها. ففي مصر قد لا تصلح هذه الفكرة لأنها قد تقضي على الحراس المصريين وفي مصر حاليا مجموعة طيبة من الحراس. وفي السعودية رأوا أن مستوى الحراس غير مطمئن فكان القرار. هناك أيضاً من يرى أن تراجع الحراس يسبب ضررا لمستوى اللعبة بشكل عام. فالمستوى الضعيف لحراس المرمى قد يهدد مستوى اللعبة والمستوى القوي للحراس يقوي معه مستوى اللاعبين.

* وهل كنت راضياً عن مستواك هذا العام؟

– بشكل كبير… لن أقول سوبر ولكنني لم أقصر في حدود الإمكانات المتاحة. وأعتقد أنني قدمت موسما جيدا كان سببا في انضمامي لمنتخب مصر وقيادة الفريق في نهائيات الأمم السابقة وأشاد بي الكثيرون. وبسبب ذلك أيضاً تعاقد التعاون السعودي معي. ولو لم أكن في حالة جيدة لما فكر أحد في على الإطلاق.

* كيف استغنى «وادي دجلة» عن الحارس الدولي المخضرم بسهولة؟

– الحمد لله الفترة التي قضيتها مع نادي دجلة كانت طيبة ولذلك لم يقف أحد في طريق هذه الخطوة. بجانب علاقتي الطيبة برئيس النادي ماجد سامي والمدير الفني أحمد حسام ميدو ولذلك الكل رحب برغبتي في الرحيل للدوري السعودي.

* اختلفت كثيرا مع ميدو؟

– لم يحدث أن اختلفنا ولكن من الوارد أن تحدث بعض المشكلات مثلما يحدث في أي مكان ومرت دون أزمات.

* وهل حقق معك النادي بالفعل بسبب وجودك في برنامج الفنان رامز جلال؟

– كلام فارغ… ولم يحدث على الإطلاق.

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.