• العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

أخبار

آلاف المدنيين عالقون في الموصل مع تقدم القوات العراقية في المدينة القديمة

آلاف المدنيين عالقون في الموصل مع تقدم القوات العراقية في المدينة القديمة
آلاف المدنيين عالقون في الموصل مع تقدم القوات العراقية في المدينة القديمة
آلاف المدنيين عالقون في الموصل مع تقدم القوات العراقية في المدينة القديمة

الموصل: «المجلة»

تواصل القوات العراقية خوض معاركها لطرد تنظيم داعش من آخر مواقعه في المدينة القديمة بغرب الموصل، حيث لا يزال نحو 20 ألف مدني عالقين وسط ظروف «خطيرة جدا»، بحسب ما أعلنت الأمم المتحدة. وفي سوريا المجاورة، تواجه قوات سوريا الديمقراطية «مقاومة شرسة» من تنظيم داعش خلال الهجوم الذي بدأته لاستعادة معقل التنظيم في مدينة الرقة.

وقالت المنسقة الإنسانية للأمم المتحدة في العراق ليز غراندي لوكالة الصحافة الفرنسية إن «تقديرنا في المرحلة الحالية أنه في آخر جيوب المدينة القديمة، قد يوجد ما يقارب 15 ألف مدني، واحتمال أن يكونوا عشرين ألفا». وأضافت أن «هؤلاء العالقون في تلك الجيوب، هم في حالة يرثى لها. نرى صورا مزعجة جدا لأشخاص حرموا من الطعام لفترات طويلة، يبدون في حالة ضعف شديد». وتابعت: «هم في خطر كبير جراء القصف ونيران المدفعية المتبادلة. المقاتلون (من تنظيم داعش) الذين ما زالوا هناك يستهدفون المدنيين بشكل مباشر إذا حاولوا المغادرة».

وبعد أكثر من ثمانية أشهر على انطلاق أكبر عملية عسكرية يشهدها العراق لاستعادة الموصل، بات تنظيم داعش محاصراً داخل مساحة صغيرة في المدينة القديمة، بعدما كان يسيطر على أراض واسعة منذ عام 2014.

لكن القوات الأمنية تخوض معارك شرسة ضد آخر مواقع تنظيم داعش، الذي صعد من عملياته الانتحارية في الأيام الأخيرة. وأسفرت المعارك عن نزوح ما يقارب 915 ألف شخص من منازلهم في الموصل، ولا يزال نحو 700 ألف منهم نازحون حاليا، وفق غراندي. وقالت المنسقة الأممية: «لقد تخطينا عتبة السيناريو الأسوأ منذ أكثر من شهر. ففي أسوأ سيناريوهاتنا توقعنا نزوح 750 ألف شخص».

الأضرار الناجمة عن المعارك في غرب الموصل، وتكلفة معالجتها، ضخمة جدا. وأشارت غراندي إلى أن «هناك 44 حيا سكنيا في غرب الموصل. ستة منها دمرت بالكامل تقريبا (…) 22 حيا بشكل متوسط، و16 بشكل طفيف». واستنادا إلى تقييم أولي، فإن المرحلة الأولى من «الاستقرار» في غرب الموصل، والتي تشمل الخدمات الأساسية والبنى التحتية والإسكان والتعليم ومراكز الشرطة، ستكلف 707 ملايين دولار، بحسب غراندي. وأوضحت أن هذا الرقم هو ضعف الرقم المتوقع «لأن مستوى الأضرار في غرب الموصل أعلى بكثير مما كنا نخشاه».

ووفقا لوكالة (أ.ف.ب) الإخبارية فقد بدأت القوات العراقية هجومها على الموصل في 17 أكتوبر (تشرين الأول)، فاستعادت الجانب الشرقي من المدينة في يناير (كانون الثاني)، قبل أن تطلق بعد شهر هجومها على الجزء الغربي. وأعلنت في 18 يونيو (حزيران) بدء اقتحام المدينة القديمة، وباتت الآن في المراحل الأخيرة من الهجوم. على الجبهة الموازية، تخوض قوات سوريا الديمقراطية، وهي ائتلاف فصائل كردية وعربية، الخميس معارك عنيفة في المدينة القديمة في شرق الرقة، بعد اختراقها سور الرافقة الثلاثاء إثر غارات للتحالف الدولي. وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن «مقاومة شرسة من (الجهاديين)، عبر تفجير العربات المفخخة لصد تقدم خصومهم الذين يتحركون من مبنى إلى آخر بسبب اكتظاظ الأبنية مع التقدم أكثر باتجاه وسط مدينة الرقة».

وفي الجهة الجنوبية الشرقية، أفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن بأن تقدم القوات «بطيء بسبب الهجمات المضادة لتنظيم داعش في الحي وعلى سوق الهال مع انتشار كثيف للألغام والقناصة». وتسعى هذه القوات وفق عبد الرحمن «إلى الالتفاف على مركز المدينة في محاولة لفصل أحياء سيطرة تنظيم داعش، مما يفسر تركز المعارك حالياً في شرق المدينة أي في المدينة القديمة وفي الجهة الجنوبية الشرقية أي في حي هشام عبد الملك».

وأبدت الأمم المتحدة قلقها الأسبوع الماضي إزاء مصير مائة ألف مدني محاصرين داخل المدينة، في وقت يتحدث فارون من المدينة عن استهداف عناصر التنظيم للهاربين من مناطق سيطرتهم. وأفاد المرصد السوري الخميس بأن 224 مدنيا على الأقل، بينهم 38 طفلاً، قتلوا جراء الغارات التي يشنها التحالف الدولي، منذ بدء الهجوم على الرقة. وتخوض قوات سوريا الديمقراطية منذ السادس من يونيو وبدعم من التحالف الدولي، معارك عنيفة ضد «الجهاديين» داخل مدينة الرقة، التي تعد معقلهم في سوريا. وتمكنت منذ ذلك الحين من السيطرة على أربعة أحياء بالكامل فيما تخوض مواجهات في أجزاء عدة من أحياء أخرى.

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.